أفغانستان: مقتل العشرات في تفجير استهدف جنازة مسؤول حكومي

بين الخسائر البشرية مسؤولون كبار من حركة «طالبان»

أحد أفراد أمن طالبان في حراسة بعد انفجار قنبلة في أثناء صلاة الجنازة في حصة بمنطقة فايز آباد بمقاطعة بدخشان الخميس (أ.ف.ب)
أحد أفراد أمن طالبان في حراسة بعد انفجار قنبلة في أثناء صلاة الجنازة في حصة بمنطقة فايز آباد بمقاطعة بدخشان الخميس (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: مقتل العشرات في تفجير استهدف جنازة مسؤول حكومي

أحد أفراد أمن طالبان في حراسة بعد انفجار قنبلة في أثناء صلاة الجنازة في حصة بمنطقة فايز آباد بمقاطعة بدخشان الخميس (أ.ف.ب)
أحد أفراد أمن طالبان في حراسة بعد انفجار قنبلة في أثناء صلاة الجنازة في حصة بمنطقة فايز آباد بمقاطعة بدخشان الخميس (أ.ف.ب)

قُتل 16 شخصاً على الأقل، الخميس، خلال انفجار ضخم داخل مسجد في مدينة فايز آباد في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان.

وقالت مصادر إخبارية إن «عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين سقطوا جراء الانفجار»، مشيرة إلى أن الأعداد في تزايد.

وأشارت المصادر إلى «خسائر بشرية» بينهم «مسؤولون كبار من حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان كانوا موجودين داخل المسجد لحظة وقوع الانفجار».

وقال مسؤولون إن 11 شخصا على الأقل لقوا حتفهم الخميس في انفجار وقع داخل مسجد في شمال أفغانستان في أثناء تشييع جثمان نائب حاكم إقليم من حركة «طالبان» الذي قُتل في هجوم وقع يوم الثلاثاء.

وقالت وزارة الداخلية، التي تديرها طالبان، إن أكثر من 30 شخصا أصيبوا أيضا في الانفجار الذي وقع في إقليم بدخشان بأقصى شمال أفغانستان التي لديها حدود مشتركة مع الصين وطاجيكستان.

ومن بين قتلى الانفجار صفي الله صميم، القائد السابق لشرطة إقليم بغلان في شمال البلاد، بحسب بيان تأبين تقدم به قائد شرطة آخر هو نجيب الله بدخشي.

أفغان يهربون من موقع تفجير جنازة حاكم ولاية بدخشان الخميس (أ.ف.ب)

وقال أشرف نائل، أحد سكان فايز آباد، إنه كان في مقر محكمة قريب حين سمع انفجارا نحو الساعة 11:00 صباحا (0630 بتوقيت غرينتش)، لكن جدران المسجد كتمت الصوت ثم هرعت سيارات إسعاف كثيرة نحو مكان الحادث.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن انفجار بسيارة ملغومة يوم الثلاثاء أسفر عن مقتل نائب حاكم إقليم بدخشان. وتنفذ حكومة طالبان مداهمات تستهدف أعضاء في تنظيم «داعش»، الذي أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات كبيرة في مراكز حضرية. واستهدف التنظيم المتشدد مسؤولي حكومة طالبان، وأعلن مسؤوليته عن مقتل حاكم إقليم بلخ في شمال البلاد خلال هجوم على مكتبه في مارس (آذار).

وقال مسؤولون إن انفجاراً وقع داخل مسجد في مدينة فايز آباد بإقليم بدخشان شمال أفغانستان، الخميس، خلال جنازة نائب محافظ الإقليم الذي قتل في هجوم قبل يومين.

وأكد معز الدين أحمدي، رئيس المكتب الإعلامي والثقافي، لوكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية، أن الانفجار وقع نحو الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأضاف أحمدي أن الانفجار أسفر عن «خسائر بشرية»، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

قيادي من طالبان يستريح عند نقطة تفتيش في العاصمة كابل (أ.ب)

وأشارت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية الإخبارية، نقلاً عن مستشفى محلي، إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة 50. ووفقاً لمعلومات وكالة الأنباء الألمانية، ربما لقي مسؤولون رفيعو المستوى من «طالبان» حتفهم أيضاً. ولم تعلق حركة «طالبان» المسلحة التي تحكم أفغانستان منذ انسحاب القوات الدولية من البلاد، على الحادث، على الفور.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. من ناحية أخرى، أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير سيارة مفخخة، الثلاثاء، ما أودى بحياة نائب المحافظ مولوي ناصر أحمد أحمدي، من حركة «طالبان»، وسائقه، بالإضافة لإصابة ستة أشخاص.

وكتب تنظيم «داعش» على تطبيق «تلغرام» أن مقاتليه نجحوا في تفجير قنبلة، مستهدفين نائب حاكم (الولاية)، لدى «طالبان»، مولوي ناصر أحمد أحمدي، الذي أسفر أيضاً عن إصابة ستة آخرين، طبقاً لمسؤولي الولاية، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء.

وذكر معز الدين أحمدي، رئيس إدارة الإعلام والثقافة، لدى طالبان، أن سيارة نائب الحاكم تعرضت لهجوم في أثناء توجهها إلى إحدى المحاكم في مدينة «فايز آباد»، عاصمة ولاية «بدخشان».

سيارة إسعاف تنقل عدداً من الضحايا في ولاية بدخشان الخميس (أ.ف.ب)

وذكرت المصادر أنه تم نقل الأشخاص المصابين إلى المستشفى الإقليمي للعلاج. وكان قائد القوات المسلحة في حكومة «طالبان»، قاري فصيح الدين فطرت، قد أكد خلال مراسم تشييع أحمدي أن قوات «طالبان» ستستأصل جذور التنظيم، واصفاً إياهم بـ«الخوارج».

يذكر أن ولاية بدخشان الشمالية من بين الولايات التي يتمتع تنظيم «داعش» بنفوذ فيها. وكانت الولاية موطناً لمقاتلين أجانب قبل وصول «طالبان» إلى الحكم، منهم الطاجيك والأزبك والإيغور، فيما تتداول أنباء عن انضمام هؤلاء المقاتلين إلى «داعش» بعد وصول «طالبان» إلى الحكم.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.