إحباط مخطط لاغتيال أجانب في باكستان

هدوء يسود البلاد بعد نشر الجيش

إحباط مخطط لاغتيال أجانب في باكستان
TT

إحباط مخطط لاغتيال أجانب في باكستان

إحباط مخطط لاغتيال أجانب في باكستان

أعلنت الشرطة الباكستانية، اليوم، نجاحها في إحباط مخطط إرهابي لاستهداف رعايا أجانب في مدينة كراتشي. وأوضحت الشرطة، في بيان، أن قواتها نفَّذت عملية في منطقة ملير بمدينة كراتشي، واشتبكت مع خلية إرهابية كانت تخطط لاستهداف رعايا أجانب مقيمين في حوض بناء السفن الباكستاني الصيني، وقضت على أحد الإرهابيين.

وأضافت أن الإرهابي الذي تم القضاء عليه كان يرتدي سترة ناسفة، وتم استدعاء فرقة إزالة المتفجرات لتفكيكها، ويجري البحث عن باقي الإرهابيين الذين نجحوا في الفرار من الموقع. وذكر البيان أن أحد رجال الشرطة تعرض لإصابات في أثناء تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، وتم نقله إلى المستشفى.

إلى ذلك، ساد هدوء يشوبه التوتر في باكستان، اليوم (الخميس)، بعد نشر القوات المسلحة في مناطق مختلفة لقمع أعمال شغب دامية، إثر اعتقال رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان. وكانت حركة المرور ضئيلة في الشوارع التي ظلت مهجورة مع إغلاق المدارس لليوم الثاني على التوالي؛ حيث تقوم القوات بعمل دوريات في العاصمة إسلام آباد وإقليم البنجاب في وسط البلاد ومنطقة خيبر باختونخوا شمال غرب باكستان.

وقال وزير الداخلية الباكستاني رانا ثناء الله خان، لوسائل الإعلام، الأربعاء: «لقد استدعينا الجيش لوقف العنف». وحذّر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف المتظاهرين، في خطاب متلفز؛ حيث دافع عن اعتقال خان أول من أمس (الثلاثاء) بتهمة الفساد.

وقال ثناء الله إن نشر الجيش جاء بعد احتجاجات دامية أمس لقي فيها 8 أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب نحو 300 آخرين. ودخل أنصار خان الذين تحلوا بالعنف في معارك مع الشرطة في مدن عدة وأحرقوا مباني حكومية ومركبات عامة، خاصة أمس (الأربعاء)، بعد اقتحام مجمعات عسكرية رئيسية أول من أمس الثلاثاء. وقامت محكمة في إسلام آباد باحتجاز خان في عهدة مكتب المساءلة الوطني، وهو جهاز مستقل لمكافحة الفساد، للتحقيق في صفقة عقارية بملايين الدولارات.

وبدأت محكمة أخرى، أمس (الأربعاء) أيضاً، محاكمة خان بتهمة الاستيلاء على الهدايا التي تلقاها من دول أخرى خلال توليه رئاسة الوزراء في الفترة من عام 2018 إلى 2022. والتهمتان قد تنهيا مسيرته السياسية وتزج به في السجن.

ودخلت السياسة الباكستانية في حالة من الفوضى منذ عزل خان من منصبه من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة العام الماضي. وباكستان معرضة لخطر التخلف عن سداد الديون بسبب انخفاض مستويات الإنتاجية، بالإضافة إلى تداعيات الفيضانات الكارثية في سبتمبر (أيلول) 2022 التي أثرت بشكل أكبر على الاقتصاد.

يشار إلى أن البرلمان الباكستاني عزل خان، الذي وصل إلى السلطة في 2018، بعد انتخابات متنازع عليها، في أبريل (نيسان) الماضي عبر تصويت بسحب الثقة، وهو يواجه منذ ذلك الحين عدداً كبيراً من المشكلات القانونية.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وكتب شريف على منصة «إكس»: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية»، مضيفاً أن «الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».

وكان حكومة أفغانستان، أعلنت الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراساًً بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».


وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».

 

 


الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)

أعلنت حكومة أفغانستان، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عددا من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، ردا على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس»، «قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق الجيش الأفغاني «هجمات مكثفة» على باكستان المجاورة، وفق ما أفاد متحدث عسكري، بعد أيام من شنّ إسلام آباد ضربات دامية على أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصوّرة: «رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننجرهار وباكتيا، بدأت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الحكومة الأفغانية، الخميس، أن الجيش سيطر على 15 نقطة عسكرية باكستانية، في خِضم هجومٍ يشنّه على طول الحدود.

وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت: «شُنت هجمات رد مكثفة على العدو. وحتى الآن، جرت السيطرة على 15 موقعاً متقدماً».

وأفاد مكتب المحافظ وسكان في ولاية كونار، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن العمليات العسكرية جارية.

ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننجرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.

وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.

وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود، الثلاثاء، ولكن دون وقوع إصابات.

تدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، حيث تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.