باكستان: الجيش ينتشر لوقف الاحتجاجات على توقيف عمران خان

عناصر شرطة يحملون معدات مكافحة الشغب يقفون حراسة خارج مبنى مكاتب راديو باكستان (رويترز)
عناصر شرطة يحملون معدات مكافحة الشغب يقفون حراسة خارج مبنى مكاتب راديو باكستان (رويترز)
TT

باكستان: الجيش ينتشر لوقف الاحتجاجات على توقيف عمران خان

عناصر شرطة يحملون معدات مكافحة الشغب يقفون حراسة خارج مبنى مكاتب راديو باكستان (رويترز)
عناصر شرطة يحملون معدات مكافحة الشغب يقفون حراسة خارج مبنى مكاتب راديو باكستان (رويترز)

بعد حبس رئيس الوزراء السابق عمران خان على ذمة التحقيق ما تسبب بيومين من المظاهرات العنيفة من قبل أنصاره، انتشر الجيش في العاصمة الباكستانية، اليوم (الخميس).

وقررت محكمة، أمس، حبس عمران خان على ذمة التحقيق بتهم فساد، بعد أشهر من أزمة سياسية أدت إلى إطلاق رئيس الوزراء السابق حملة ضد الجيش الذي يحظى بنفوذ واسع في البلاد.

وأثار توقيف خان وحبسه غضب مؤيديه من حزبه حركة الإنصاف الذين اشتبكوا مع قوات الأمن في مدن عدة ونظموا مسيرة نحو مقر قيادة الجيش.

ويتهم مؤيدو خان الجيش بأنه دبر الإطاحة به في أبريل (نيسان) الماضي، لكن الجيش ينفي أي ضلوع له.

وقال المتظاهر نياز علي، أمس، في بيشاور، حيث تم إحراق مبانٍ حكومية عدة: «إذا كانوا يظنون أن توقيف عمران خان سيحبط معنوياتنا، فهم مخطئون». وأضاف: «نقف مع عمران خان وسندعمه حتى الموت».

وتم اعتقال سبعة مسؤولين على الأقل من قيادة حركة الإنصاف بتهمة تدبير المظاهرات كما أعلنت شرطة إسلام آباد في وقت مبكر اليوم.

وكانت الحكومة وافقت، الأربعاء، على نشر الجيش في إقليمين؛ أحدهما البنجاب - يضم أكبر عدد من السكان - وفي العاصمة لإعادة فرض الأمن.

وقالت شرطة إسلام آباد إن عناصر الجيش دخلوا «المنطقة الحمراء» الحساسة في العاصمة، حيث تقع المباني الحكومية.

وقتل 6 أشخاص على الأقل في حوادث مرتبطة بالمظاهرات كما أعلنت الشرطة ومصادر طبية.

وأصيب مئات من عناصر الشرطة وتم اعتقال أكثر من ألفي شخص في مختلف أنحاء البلاد معظمهم في إقليمي البنجاب وخيبر باختونخوا كما قالت الشرطة.

وأمرت وزارة الداخلية بقطع خدمات الإنترنت وفرضت قيوداً على الاطلاع على شبكات التواصل الاجتماعي؛ «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب»، كما أعلنت وكالة الاتصالات الباكستانية.

كما أمرت السلطات بإغلاق المدارس في كل أنحاء البلاد وإلغاء امتحانات نهاية السنة.

ومثل خان أمام محكمة خاصة الأربعاء. وقال علي بخاري، أحد محاميه، لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف بعد جلسة استماع مغلقة: «أقرّت المحكمة إيداع عمران خان في الحبس الاحتياطي لمدة ثمانية أيام».

«ضبط نفس»

كان خان الذي يأمل في العودة إلى السلطة ويضغط عبثاً على الحكومة من أجل تنظيم انتخابات مبكرة قبل أكتوبر (تشرين الأول)، يمثل في قضية فساد أمام محكمة خاصة اجتمعت في مقر الشرطة وسط انتشار أمني كثيف.

وتشكل هذه الأحداث تصعيداً دراماتيكياً في الأزمة السياسية المستمرة في باكستان منذ أشهر، التي شن خلالها عمران خان حملة غير مسبوقة على الجيش.

وتم اعتقال سياسيين باكستانيين وسجنهم تكراراً في باكستان منذ تأسيس البلاد عام 1947، لكن قلة منهم تحدوا بشكل مباشر الجيش الذي قام بثلاثة انقلابات على الأقل وحكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود.

وعمران خان، نجم الكريكيت الدولي السابق الذي تولى رئاسة الحكومة من 2018 إلى 2022، لا يزال يحظى بشعبية كبرى في باكستان ويقول إن عشرات القضايا المرفوعة ضده بعد إزاحته عن الحكم هي جزء من حملة تقوم بها الحكومة والجيش لمنعه من العودة إلى السلطة.

وانتقاد الجيش أمر نادر في باكستان، حيث يحظى قادته بنفوذ واسع في السياسة الداخلية والخارجية. وكان خان قد اتهم خلال تجمع كبير نهاية الأسبوع في لاهور، ضابط الاستخبارات الكبير الجنرال فيصل نصير بالتورط في محاولة لاغتياله في نوفمبر (تشرين الثاني)، أصيب خلالها رئيس الوزراء السابق برصاصة في ساقه.

لكن بحسب الرواية الرسمية، نفذ محاولة الاغتيال هذه مسلح واحد اعترف في شريط فيديو بثته الشرطة بأنه منفذ الهجوم وهو حالياً قيد الاعتقال.

وأصدر الجيش تحذيراً قوياً الأربعاء، أكد فيه أنه يمارس «أقصى درجات ضبط النفس». وقال في بيانه: «في إطار طمعها بالسلطة، قامت هذه المجموعة بما لم يستطع أعداء البلاد الأبديون القيام به منذ 75 عاماً». وحذر من «رد فعل قوي» على أي هجمات تستهدف منشآت الدولة والجيش، مشيراً إلى أن المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق «مجموعة تريد دفع باكستان نحو حرب أهلية».

ورفض حزب خان هذا البيان، معتبراً أنه «يخالف الوقائع والوضع على الأرض».

وقد دعت القوى الغربية منذ الثلاثاء إلى احترام قواعد الديمقراطية. وحضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السلطات الباكستانية على «احترام» إجراءات دولة القانون في الملاحقات بحق عمران خان، داعياً «جميع الأطراف إلى الامتناع عن العنف» وإلى خفض التصعيد.

وواجه خان عشرات الاتهامات منذ الإطاحة به في أبريل، وهو تكتيك يقول محلّلون إن الحكومات الباكستانية المتعاقبة استخدمته لإسكات معارضيها. وقد يُمنع خان من تولي منصب عام في حال إدانته، الأمر الذي قد يؤدي إلى استبعاده من الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام.

كان الجيش قد ساند في بادئ الأمر وصوله إلى السلطة في 2018 قبل أن يسحب دعمه له. ثم تمت إزاحة خان عبر تصويت لحجب الثقة عن حكومته في البرلمان في أبريل 2022.

وباكستان غارقة في أزمة اقتصادية وسياسية عميقة.



منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.


مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.