«اتفاق غزة»... تباينات «نزع السلاح» تواجه دفعة القرار الأممي

تضارب الأنباء حول لقاء ويتكوف - الحية في إسطنبول

فلسطينيون يُعدون خيامهم مع هطول الأمطار الشتوية الأولى على مخيم للنازحين في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يُعدون خيامهم مع هطول الأمطار الشتوية الأولى على مخيم للنازحين في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... تباينات «نزع السلاح» تواجه دفعة القرار الأممي

فلسطينيون يُعدون خيامهم مع هطول الأمطار الشتوية الأولى على مخيم للنازحين في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يُعدون خيامهم مع هطول الأمطار الشتوية الأولى على مخيم للنازحين في مدينة غزة (أ.ف.ب)

يحمل واقع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تباينات في ملفات عدة، أبرزها نزع السلاح بالقطاع، بعدما أسدل مجلس الأمن الدولي الستار على مشاورات عربية ودولية بالموافقة على قرار أميركي يمهد لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام ونشر قوات دولية.

القرار الذي تفاوتت ردود الفعل الفلسطينية حوله يمثل «دفعة دبلوماسية» تحمل في طياتها آمالاً بالحفاظ على التهدئة، بحسب خبراء لفتوا في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه يواجه تحديات كبيرة قبل أن يتحول إلى واقع ملموس على الأرض، ما يجعل المرحلة الثانية من الاتفاق عالقة بين ضغوط الوسطاء ومناورات سياسية متوقعة، خصوصاً في ضوء تضارب الأنباء بشأن لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، والقيادي بـ«حماس» خليل الحية في إسطنبول.

وتتعثر المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي معنية بترتيبات أمنية وإدارية في القطاع، مع تمسك إسرائيل بإعادة جميع جثث الرهائن، وعدم إعلان لجنة إدارة القطاع بعد.

تضارب وتباين

وتضاربت الأنباء بوسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن لقاء ويتكوف والحية، على هامش محادثات السلام حول أوكرانيا، المقرر عقدها في تركيا، وكشفت عنه صحيفة «نيويورك تايمز» الجمعة.

فبعدما تحدثت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن عقد اللقاء، أرجعت هيئة البثّ الإسرائيلية عدم عقده «بسبب ضغوط إسرائيلية».

فيما ذهبت «إسرائيل اليوم» إلى أن «واشنطن غاضبة من (حماس) لمحاولتها حشد الدعم العربي لمعارضة القرار الأميركي في تصويت بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ما يعوق فعلياً جهود ترمب للمضي قدماً في المرحلة التالية».

أطفال يحملون أمتعتهم بجوار صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات في منطقة سوق فراس في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن التضارب بشأن عقد هذا اللقاء، بعد الدفعة التي يراها البعض من قرار مجلس الأمن وموقف «حماس» الرافض له، يعني أن هناك تباينات بشأن نزع السلاح، وكذلك ضغوط إسرائيلية لعدم منح شرعية للحركة.

وقال نزال: «لو أن الاجتماع قد تم تأجيله، فهذه فرصة لإنقاذ الاتفاق من عثرات. أما إذا كان قد أُلغي فهذا يعني أن (حماس) ستشدد مواقفها، ولن تتعاطى مع ما صدر عنه، خاصة في نزع السلاح».

وبتأييد 13 عضواً وامتناع روسيا والصين عن التصويت، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار الذي يأذن بإنشاء «قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة»، غير أن النسخة الأخيرة من القرار تتحدث عن نزع السلاح من القطاع، بما في ذلك التخلص من الأسلحة وتدمير البنية التحتية العسكرية، ما أثار مخاوف جديدة من عدم القدرة على التنفيذ.

«صفة الحيادية»

وأكّدت حركة «حماس»، في بيان صدر عقب اعتماد مشروع القرار، أن تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، منها نزع سلاح الفصائل، «ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال».

بالمقابل، رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار، وقال في منشور باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»: «نعتقد أن خطة الرئيس ترمب ستجلب السلام والازدهار، لأنها تشدد على نزع السلاح الكامل، وتجريد غزة من القدرات العسكرية، واجتثاث التطرف فيها».

ويرى الخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية، سعيد عكاشة، أن القرار يحمل دفعة دبلوماسية فقط للاتفاق، «لكن في الواقع هناك عقبات عديدة، خاصة أن إسرائيل ستطالب بنزع السلاح أولاً قبل الإعمار والانسحاب، بينما الفصائل الفلسطينية ستطالب بالأمرين الأخيرين أولاً».

وتوقع أن يكون ترحيب إسرائيل، الرافضة لما تضمنه القرار من التشاور مستقبلاً بشأن الدولة الفلسطينية، مجرد «مناورة» لعلمها بموقف الفصائل، وحتى تتخذه ذريعة لاحقاً وتعطل كل الاتفاق.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني نزال إن «حماس» ستريد الانسحاب الإسرائيلي أولاً، في حين ستريد إسرائيل نزع سلاح الحركة أولاً، «وهذا سينعكس على أرض الواقع بعقبات تؤخر المرحلة الثانية أكثر»، مضيفاً: «أميركا استطاعت شرعنة الاتفاق رغم العراقيل على الأرض».

«ضغوط واشنطن»

وشدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء، على «أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بغزة، وضرورة تمكين قوة تثبيت الاستقرار الدولية من أداء المهام الموكلة إليها من المجلس».

كما أطلع عبد العاطي نظيره الفرنسي على «الجهود التي تبذلها مصر لضمان تثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام وتنفيذ جميع بنوده»، وفق بيان للخارجية المصرية.

وأكّد السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا للمجلس، عقب امتناع بلاده عن التصويت، أن «المجلس يمنح مباركته لمبادرة أميركية بناء على وعود واشنطن، التي تمنح السيطرة الكاملة على قطاع غزة لمجلس السلام وقوات الاستقرار الدولية، التي لا نعرف شيئاً عن آلياتها حتى الآن».

وفي ضوء تلك التفاعلات والتحفظات، يتوقف مستقبل القرار، بحسب عكاشة، على ضغوط واشنطن على إسرائيل لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومعرفة كيفية تنفيذ صيغته التنفيذية، وإلا سيتعثر الاتفاق مجدد ولن نذهب لمرحلة ثانية قريباً.

ويراهن نزال على الموقف الأميركي لحسم مستقبل القرار والسعي لتفاهمات مع حركة «حماس»، مشيراً إلى أن واشنطن «قادرة على دفع الاتفاق للأمام لو أرادت، لكن تطورات المواقف في الأيام المقبلة ستوضح إلى أي مصير يتجه الاتفاق».


مقالات ذات صلة

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض - المنامة - نيويورك)
شؤون إقليمية مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي حريق ضخم عقب قصف إسرائيلي استهدف محطة للطاقة الشمسية ومحطة لتوليد الكهرباء في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

تحركت فرنسا بقوة لدعم لبنان عبر جلسة طارئة لمجلس الأمن أعادت البلاد إلى دائرة العناية المركزة دولياً، وسط تنديد واسع بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة.

علي بردى (واشنطن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».