شرم الشيخ تتأهب لـ«قمة السلام»

لقاء ثنائي بين السيسي وترمب... وآخر جماعي مع قادة الدول المشاركة

شعار قمة شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)
شعار قمة شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)
TT

شرم الشيخ تتأهب لـ«قمة السلام»

شعار قمة شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)
شعار قمة شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)

تهيأت مدينة شرم الشيخ المصرية لاستضافة قمة «السلام»، الاثنين، باستعدادات أمنية ولوجيستية خاصة، تناسب وفود الدول الأجنبية المشاركة في القمة، التي ستعقد برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب.

ينظر مراقبون إلى استضافة المدينة الواقعة في محافظة (جنوب سيناء)، باعتبارها رمزية مهمة لـ«السلام»، بعد أيام من استضافتها اجتماعات المفاوضات «الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة».

واستضافت شرم الشيخ اجتماعات وفود الوساطة الدولية مع وفدي حركة «حماس» وإسرائيل، الأسبوع الماضي، التي انتهت بالإعلان عن «اتفاق وقف إطلاق النار في غزة».

وقالت الرئاسة المصرية إن قمة شرم الشيخ للسلام الدولية، ستعقد بعد ظهر الاثنين، وتستهدف القمة إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي.

استعدادات مكثفة في شرم الشيخ لاستضافة قمة السلام (الشرق الأوسط)

وتأكد حضور نحو 21 دولة في قمة شرم الشيخ، على مستوى رفيع يشمل الملوك والرؤساء ونواب رؤساء، ورؤساء حكومات ووزراء، إلى جانب سكرتير عام الأمم المتحدة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ورئيس المجلس الأوروبي، بحسب إفادة للرئاسة المصرية الأحد.

وتبدو الترتيبات والتدابير الأمنية واللوجيستية واضحة في شوارع المدينة التي تقع في محافظة جنوب سيناء، حيث تزينت ميادينها بأعلام الدول المشاركة في القمة، ورصدت «الشرق الأوسط» التعزيزات الأمنية المكثفة من القوات المسلحة والشرطة المصرية، لتأمين الوفود المشاركة من مقرات الإقامة، وأيضاً قاعة انعقاد القمة.

ومن مطار شرم الشيخ بدت أعمال التجميل والتخطيط والصيانة للطرق الرئيسية في المدينة، إلى جانب «ميدان السلام»، ومحيط مركز المؤتمرات الدولية الذي ستعقد فيه القمة.

وأعلن محافظ جنوب سيناء، اللواء خالد مبارك، اكتمال الاستعدادات النهائية لاستضافة «قمة السلام» في مدينة شرم الشيخ، وقال في تصريحات صحافية: «هناك تأمين وانتشار أمني ومروري على أعلى مستوى من الشرطة والقوات المسلحة، مع تكثيف الأكمنة الثابتة والمتحركة على الطرق الدولية والداخلية، والتأكد من تفعيل منظومة كاميرات المراقبة التي تغطي قطاعات المدينة كافة».

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إن البرنامج المبدئي لقمة السلام في شرم الشيخ، يشمل «لقاء ثنائياً بين الرئيس المصري ونظيره الأميركي»، كما «سيعقد لقاء جماعي يضم قادة ورؤساء الدول المشاركة، على أن يلقي كل من السيسي وترمب خطاباً».

وعلى هامش مؤتمر السلام سيعقد قادة الدول المشاركة لقاءات ثنائية، بحسب متحدث الرئاسة المصرية.

ويأتي مؤتمر السلام في شرم الشيخ، ليشكل رمزية مهمة للسلام، وفق الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، وأشار إلى أن «الحرص المصري على انعقاد القمة يعكس وجود إرادة حقيقية للسلام في قطاع غزة من الدول المشاركة».

وأشار فرج، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الحكومة المصرية تمتلك خبرات في القدرة على صناعة السلام»، منوهاً إلى أن «شرم الشيخ سبق وأن استضافة مؤتمرات ناجحة للسلام في فلسطين».

وتعرف المدينة الساحلية، التي تعد أبرز المنتجعات المصرية على ساحل البحر الأحمر، وتقع بين خليجي العقبة والسويس، باسم «مدينة السلام»؛ نظراً لاحتضانها على مدار السنين الماضية مؤتمرات وفعاليات دولية تتعلق بإرساء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت «قمة السلام» في مارس (آذار) من عام 1996 أولى القمم الدبلوماسية الرفيعة التي تستضيفها المدينة في سياق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بمشاركة الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون.

وفي مارس 2000، استضاف الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في شرم الشيخ، بهدف التباحث والرد على خطة السلام الأميركية التي اقترحها آنذاك الرئيس كلينتون.

وفي فبراير (شباط) عام 2005، استضافت المدينة قمة لإيجاد مخرج سياسي لإنهاء حال العنف المستمرة، واستئناف عملية السلام التي تعطلت مع اندلاع «الانتفاضة الفلسطينية الثانية»، والتي استمرت لسنوات، وفي أعقابها صدر إعلان رسمي بإنهائها والاتفاق على الإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

مصر والأردن والعراق لتنشيط «الآلية الثلاثية» وسط توترات إقليمية

شمال افريقيا اجتماع لآلية التنسيق الثلاثية بين مصر والأردن والعراق على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس (الخارجية المصرية)

مصر والأردن والعراق لتنشيط «الآلية الثلاثية» وسط توترات إقليمية

أكد كل من مصر والعراق والأردن أهمية تفعيل آلية التعاون الثلاثي عبر اللجان الفنية المختصة، وتعزيز التنسيق المشترك في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والصناعية.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي إيرانية تسير أمام لوحة في طهران تحمل صور خليل الحية زعيم «حماس» الحالي مع إسماعيل هنية ويحيى السنوار زعيمي الحركة السابقين اللذين قتلتهما إسرائيل (أ.ب)

بزشكيان: ندعم أي قرار يتخذه الفلسطينيون في مفاوضات غزة

بعد أيام من تأكيد «الحرس الثوري» أن مسألة نزع سلاح «حماس» لن تحقق شيئاً، قال الرئيس مسعود ‌بزشكيان إن بلاده ستدعم أي قرار يتخذه الفلسطينيون في مفاوضات غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي 3 خطوط حمراء أمام اتفاق غزة

3 خطوط حمراء أمام اتفاق غزة

وضع الجيش الإسرائيلي ثلاثة خطوط حمراء للاتفاق الذي أعلنه «مجلس السلام» في نهاية الأسبوع بشأن إنهاء الحرب في غزة، تتمثل في رفض تقييد عملياته في القطاع،

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي طفل يسير بين أنقاض مبان مدمرة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال القطاع (أ.ف.ب)

تطبيق «تفاهمات اتفاق غزة» ينتظر ضغوطاً دولية

دعا الوسطاء مجدداً لتدخل المجتمع الدولي من أجل الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في برلين... 16 مارس 2023 (د.ب.أ)

نتنياهو: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقع انتشارها الحالية في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)