تقارب عسكري مصري - تركي يعزز التنسيق المشترك و«يقلق الجوار»

ختام تدريبات «بحر الصداقة» بين القاهرة وأنقرة

تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر وتركيا وسط توترات إقليمية (المتحدث العسكري المصري)
تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر وتركيا وسط توترات إقليمية (المتحدث العسكري المصري)
TT

تقارب عسكري مصري - تركي يعزز التنسيق المشترك و«يقلق الجوار»

تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر وتركيا وسط توترات إقليمية (المتحدث العسكري المصري)
تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر وتركيا وسط توترات إقليمية (المتحدث العسكري المصري)

اختتمت فعاليات التدريب البحري المشترك المصري التركي «بحر الصداقة - 2025»، والذي استمر تنفيذه على مدار أيام عدة بنطاق المياه الإقليمية التركية، في خطوة تعزز التنسيق المشترك بين البلدين، لكنها قد تشكل قلقاً لدى بعض دول الجوار في مقدمتها إسرائيل، وفق مراقبين.

وقال المتحدث العسكري المصري، الثلاثاء، إن التدريبات هدفت لـ«تعظيم الاستفادة من القدرات الثنائية، وتبادل الخبرات في أسلوب تأمين مسارح العمليات البحرية ضد التهديدات المختلفة».

وأضاف، في بيان عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أنه «تضمن عقد كثير من ورش العمل لتوحيد المفاهيم العملياتية بين العناصر المشاركة، وتنفيذ القوات الخاصة لكلا البلدين عدداً من الرمايات بمختلف الأسلحة، وتبادل الطائرات الهليكوبتر على أسطح القطع البحرية، فضلاً عن تنفيذ أعمال حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، وتنفيذ أعمال الإمداد بالبحر».

جانب من التدريبات العسكرية المشتركة بين مصر وتركيا (المتحدث العسكري المصري)

وبالتزامن مع انطلاق التدريبات، الأسبوع الماضي، عبَّرت أوساط إسرائيلية عن قلقها من المناورات، لا سيما أنها جاءت بالتزامن مع تصعيد إعلامي وتوترات مع مصر وتركيا خلال الأشهر الماضية، ولم تكن أصداء التعاون بعيدة عن قبرص واليونان، وهما لديهما علاقات قوية مع مصر في مقابل توتر مستمر مع تركيا.

وقالت صحيفة «معاريف» العبرية، «إن التعاون العسكري بين مصر وتركيا يشير إلى تحوُّل محتمل في العلاقات الإقليمية والتعاون الأمني»، مضيفة: «هذه الخطوة تندرج ضمن محاولات كثيرة تبذلها تركيا لترسيخ مكانتها بوصفها لاعباً مركزياً في الشرق الأوسط، بعد سقوط نظام الأسد في سوريا».

ومع الإعلان عن انطلاق التدريبات كشفت تقارير عن «تسليم إسرائيل الشحنة الثالثة من منظومة دفاع جوي متقدمة من طراز (باراك MX) إلى قبرص»، وهو ما صاحبه جدل في الأوساط التركية حول طبيعة هذا التعاون واحتمالات الصدام المستقبلي مع نيقوسيا.

السيسي وإردوغان خلال اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين (الرئاسة التركية)

ولم يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» وجود قلق قبرصي - يوناني من المناورات نتيجة الخلافات التاريخية مع تركيا، لكنهم أشاروا إلى أنها لن تؤثر في العلاقات المصرية مع كلا البلدين مع إمكانية لعب دور الوساطة مع أنقرة مستقبلاً.

وعملت وزارة الدفاع التركية على عدم ترك المجال مفتوحاً لأي تأويلات حول خلفية المناورات مع مصر، وقالت في بيان الخميس: «إن الأنشطة التي تجريها في البحر المتوسط بالتعاون مع مصر لا تستهدف أي دولة ثالثة، مشددة على أن أنقرة تسعى إلى جعل المتوسط (بحراً للسلام)».

بينما أكد المتحدث العسكري المصري، في بيان مع ختام المناورات، أن «التدريب يأتي تعزيزاً لأوجه التعاون العسكري والقدرة على العمل المشترك بين القوات المسلحة ونظائرها من الدول الشقيقة والصديقة».

وقال مستشار كلية القادة والأركان في مصر اللواء حمدي بخيت، إن «مصر دائماً ما تحرص على أن تكون تدريباتها العسكرية مع الدول الصديقة غير موجهة لأحد، وهي رسالة طمأنة لوضع هذه التدريبات في إطارها الطبيعي كأداة لتعزيز العلاقات مع الدول التي تشارك فيها، وهو ما سينعكس على العلاقات المصرية التركية التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من التنسيق المشترك في ملفات عدة أبرزها القضية الفلسطينية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المناورات الأخيرة تصنع قدراً من التنسيق بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها التركية بشأن أهداف التأمين الحيوية المرتبطة بالدولتين، والتي قد تتضمن عمليات مشتركة ضد الإرهاب أو عمليات بحث وإنقاذ أو تأمين أنشطة الغاز في شرق المتوسط».

ولدى تركيا مسرح عمليات بحري كبير يمكن التخطيط معها لمجابهة التحديات والأخطار، ورغم أن التدريبات الأخيرة لا تصل إلى درجة التعاون في عمليات قتالية من الدرجة الأولى، فإنها يمكن أن «تؤسس لتنسيق مستقبلي في حال اندلاع مواجهات، لا سيما أن هناك قلقاً من البلدين جراء تصرفات إسرائيل في المنطقة»، وفقاً لبخيت.

ويعد مصطلح «إسرائيل الكبرى» الذي استخدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة خطراً يهدد مصالح كل من القاهرة وأنقرة، وهو ما دفع مصر لطلب توضيح رسمي من الجانب الإسرائيلي عن تلك التصريحات، بينما قال هاكان فيدان وزير الخارجية التركي إن «إسرائيل تسعى لإنشاء ما يسمى (إسرائيل الكبرى) عبر التوسع على حساب دول المنطقة.

ومصطلح «إسرائيل الكبرى» استُخدم من قبل بعد حرب الأيام الستة في يونيو (حزيران) 1967 للإشارة إلى إسرائيل ومناطق القدس الشرقية والضفة الغربية، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء في مصر، ومرتفعات الجولان.

وأكد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبدالفتاح، «أن المناورات مع تركيا تعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين بعد التنسيق الأمني والاستخباراتي والتعاون في الصناعات الدفاعية ووصولاً للتدريبات المشتركة، ما يدعم التفاهم حول بعض الملفات أبرزها الوضع في ليبيا وتأمين شرق المتوسط والحدود البحرية».

وعدّ عبد الفتاح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» «القلق الإسرائيلي من المناورات متعلقاً بمخاوفها من عرقلة أطماعها التوسعية ونابعاً من إدراك حكومة نتنياهو أن الدول العربية والإسلامية أدركت الخطر الداهم عليها بعد الحرب على إيران واستهداف الدوحة».

القلق اليوناني القبرصي «قائم أيضاً» بسبب الخلافات مع تركيا، وهو ما ستعمل مصر على معالجته من خلال لعبها دور الوسيط بين الدول الثلاث، مع التأكيد على تطور العلاقات مع تركيا لا يستهدف أثينا أو نيقوسيا، والتأكيد على أنه يهدف إلى صد مساعي تغيير موازين القوى لصالح إسرائيل»، وفقاً لعبد الفتاح.

ولدى تركيا خلافات قديمة مع اليونان وقبرص على خلفية خلافات بشأن ترسيم الحدود، ولم تنضم أنقرة بعد إلى منظمة «غاز شرق المتوسط» التي تأسست في عام 2019، بهدف «إنشاء سوق غاز إقليمية في منطقة شرق المتوسط»، بمشاركة دول «مصر والأردن وفلسطين واليونان وقبرص وإيطاليا وإسرائيل وفرنسا».


مقالات ذات صلة

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

آسيا الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز) p-circle

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

«الشرق الأوسط» (كولومبو )
شؤون إقليمية طائرة «كيزيليما» المقاتلة المسيّرة على سطح سفينة «تي سي جي أناضولو» أول سفينة هجومية برمائية تركية إلى جانب طائرات مسيّرة أخرى ومروحيات عسكرية في قيادة حوض بناء السفن البحرية في إسطنبول يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)

تركيا ترسل سفينة حربية لتعزيز الجناح الشرقي لـ«الناتو»

سيتم استخدام السفينة الحربية التركية «تي سي جي أناضولو»، التي تشارك بمناورات حلف شمال الأطلسي العسكرية في بحر البلطيق، بوصفها قوة رادعة في الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

شارك الآلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات جرت الأربعاء على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق في تدريب لردع روسيا.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج مناورات السفن تضمنت تنفيذ سفن الملك رماية بالصواريخ والذخائر الحية في مسرح العمليات (واس)

القوات البحرية السعودية تختتم مشاركتها بتمرين «رياح السلام» في عُمان

اختُتمت في سلطنة عُمان مناورات التمرين البحري الثنائي المختلط «رياح السلام 2026» بين القوات البحرية الملكية السعودية والقوات البحرية السلطانية العُمانية


تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».