الحوثيون يضغطون في صنعاء لإعادة هيكلة حزب صالح

قادة «المؤتمر» في انتظار وعود بإطلاق أمينهم العام

عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة أمنية خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة أمنية خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يضغطون في صنعاء لإعادة هيكلة حزب صالح

عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة أمنية خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة أمنية خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

كشفت مصادر سياسية يمنية عن ضغوط حوثية تُمارس على قيادة جناح حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعين للجماعة في العاصمة المختطفة صنعاء لإعادة هيكلة الحزب بما يتوافق مع المخطط الحوثي الرامي لفرض كامل السيطرة على الحزب والتحكم بمقدراته.

ووفق المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فقد أبلغ أعضاء فيما يُسمى «المكتب السياسي الحوثي» كبار قادة جناح الحزب، بمَن فيهم صادق أمين أبو رأس ويحيى الراعي ومحمد العيدروس وعبد العزيز بن حبتور وخالد الشريف وعبد الله مجيديع وجابر عبد الله غالب، بنية الجماعة وزعيمها في إجراء تغييرات جذرية في قيادة الحزب على أن تشمل هذه التغييرات رئيس الحزب والأمناء العامين المساعدين وقيادات من الصف الأول.

ويسعى الانقلابيون الحوثيون – بحسب المصادر - لتنصيب القيادي المقرب من الجماعة حسين حازب (المنقطع منذ فترة عن حضور اجتماعات حزبه) رئيساً للحزب بدلاً من صادق أبو رأس، وتسمية قيادات أخرى محسوبة على «المؤتمر» وتدين بالولاء للجماعة وزعيمها في مناصب قيادية وإدارية وتنفيذية بالحزب.

منذ مقتل صالح هيمن الحوثيون على قرار حزب «المؤتمر الشعبي» (فيسبوك)

وكان القيادي في «مؤتمر صنعاء» حسين حازب الذي يسعى الحوثيون إلى تنصيبه رئيساً للحزب بدلاً من «أبو رأس» نظراً لتقربه من زعيم الجماعة، وصف قبل أيام الأحزاب بأنها «أكبر خصم لليمن وقيمه وثوابته»، لافتاً إلى أن الانتماءات القبلية والدينية تغني عن أي عمل حزبي. وذلك في سياق تأييده لأصوات حوثية تطالب بحل الأحزاب بوصفه ضرورة حتمية.

وبررت جماعة الحوثيين ذلك التوجه بأن زعيمها عبد الملك الحوثي لا يزال غير مقتنع تماماً بالطريقة التي يواصل بها صادق أبو رأس وقيادات أخرى إدارة «المؤتمر الشعبي» جناح صنعاء.

إفراج مشروط

إلى ذلك، كشف مصدر في حزب «المؤتمر الشعبي» لـ«الشرق الأوسط»، أن قادة الحزب ينتظرون قيام الحوثيين بالإفراج عن الأمين العام لجناح الحزب في صنعاء، غازي الأحول، المعتقل لديهم مع مدير مكتبه وثلاثة من مرافقيه، وذلك بناءً على تواصلات ووعود قدمتها الجماعة في مقابل تفاهمات قد يكشف عنها النقاب في الأيام المقبلة.

وأكد المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن اختطاف الأحول تُعدُّ خطوةً تصعيديةً جديدةً ضمن مخطط سابق أعدته الجماعة للانقضاض على جناح الحزب الخاضع لها واجتثاثه وتصفية واعتقال أبرز قياداته، والاستفادة من كوادره عبر إخضاعهم للتعبئة وإلحاقهم في الجبهات.

مبنى اللجنة المركزية التابع لحزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء (الشرق الأوسط)

وكان سياسيون وناشطون يمنيون ندَّدوا بحادثة الاختطاف، ووصفوها بأنها تُعدُّ تمهيداً من قبل جماعة الحوثيين لحل الأحزاب كافة في مناطق سيطرتها، ورأوا أن هذه الممارسات تكشف بوضوح عن التوجه الحقيقي للجماعة، الساعي إلى الاستحواذ الكامل على الحياة السياسية، وإقصاء القوى الأخرى كافة.

ومنذ الفترة التي أعقبت تصفية الجماعة رئيس الحزب السابق ومؤسسه علي عبد الله صالح، تمسك الحوثيون بصادق أبو رأس، حيث صوروا لعناصر الحزب بأنهم يمنحون الشراكة للجميع، بينما كان وجوده مجرد وجود شكلي وليست له أي أدوار إلى جانب كونه غير قادر على اتخاذ أي قرار، وتتهمه الجماعة مع بقية قيادة وأعضاء الحزب بحياكة المؤامرات ضدها.

انزعاج من التحريض

على صعيد الرد على الهجمة التي تبناها خُطباء ومُعممو الجماعة الحوثية من على منابر المساجد ضد قيادة وأعضاء وكوادر الحزب، وصفت صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان الحزب في عددها الأخير، تلك الهجمة بأنها «غير مبررة»، لافتة إلى أنها لم تكن في مسجد أو اثنين، بل كانت مُعممة «من جهة ما»، وشملت غالبية مساجد صنعاء.

وتساءلت الصحيفة: «هل تحولت رسالة المسجد خصوصاً في الجمعة إلى تبني خطاب الكراهية، وإثارة الفوضى وبث النعرات، والتحريض ضد حزب أو فئة معينة من الناس؟».

«المؤتمريون» يحتفلون بمناطق سيطرة الحكومة بذكرى تأسيس حزبهم (إعلام محلي)

وكانت وسائل إعلام جناح حزب «المؤتمر» في صنعاء أعلنت إلغاء البرامج المخصصة للاحتفال بالذكرى الثالثة والأربعين لتأسيس الحزب، ونظراً لتكرار الضغوط الحوثية فقد اعتذرت الصحيفة نفسها عن عدم نشر المقالات والتصريحات التي وردت إليها من قيادات وأعضاء الحزب بمناسبة هذه الذكرى.

وأعلن حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء قبل أيام عن إلغاء احتفاله السنوي نزولاً على رغبة الحوثيين، وذلك بعد أيام من حملات تخوين وتهديدات أطلقها قادة الجماعة، بذريعة وجود «مؤامرة» للانتفاض ضدها.


مقالات ذات صلة

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

فرض التبرعات والإتاوات من قبل الحوثيين في ريف صنعاء يثقل كاهل السكان، ويستنزف القطاع الزراعي، وسط تحذيرات من تعميق الأزمة الاقتصادية وتقويض فرص التعافي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

أمطار غزيرة تغمر شوارع عدن وتدفع السلطات لنشر فرق ميدانية تعمل على مدار الساعة؛ لشفط المياه وفتح الطرق، وسط تحذيرات من استمرار الحالة الجوية وازدياد المخاطر.

محمد ناصر (عدن)

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.