تحذير دولي من انقراض التعددية الدينية في مناطق سيطرة الحوثيين

قيود مشددة على البهائيين والمسيحيين واليهود

عناصر حوثيون يرفعون الأسلحة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون يرفعون الأسلحة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذير دولي من انقراض التعددية الدينية في مناطق سيطرة الحوثيين

عناصر حوثيون يرفعون الأسلحة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون يرفعون الأسلحة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

حذرت لجنة أميركية معنية بحريّة الأديان حول العالم من انقراض التعددية الدينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين شمال اليمن، وقالت إن الأقليات هناك تواجه خطر «الانقراض شبه الكامل»، جراء انتهاكات منهجية وجسيمة لحرية المعتقد التي طالت تلك الأقليات الدينية، والنساء.

وفي تقرير لها، ذكرت اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية أن الحوثيين يفرضون قيوداً صارمة على أتباع الديانات الأخرى مثل البهائيين، والمسيحيين، واليهود، وأتباع الطائفة الأحمدية، وأنهم يخضعون الطلاب والمعتقلين لتلقين ديني قسري، ويرغمون غير المسلمين على ممارسات دينية لا يؤمنون بها، كما قاموا بتعديل المناهج الدراسية لإدخال مضامين طائفية ومعادية للسامية فيها.

وبحسب ما جاء في تقرير اللجنة، فإن الحوثيين استمروا في ارتكاب انتهاكات منهجية وجسيمة لحرية الدين والمعتقد كانت لها تأثيرات خطيرة على الأقليات الدينية. كما أنهم يفرضون على النساء والفتيات قوانين مستمدة من التفسير الأحادي للمذهب الشيعي.

بعد اعتقالات ومحاكمات رحَّل الحوثيون زعماء الطائفة البهائية (إعلام محلي) l,hg

وبينت أنه ومنذ العام 2019 أوصت بإدراج الحوثيين على أنهم كيان «مثير للقلق بشكل خاص» بسبب الانتهاكات الخطيرة لحرية الدين. مع العلم بأن وزارة الخارجية الأميركية، ومنذ 2018 وحتى نهاية عام 2023، تصنف الحوثيين بهذا الوصف.

وعند استعراض أوضاع الحرية الدينية في مناطق سيطرة الحوثيين، ذكر التقرير أن الجماعة تفرض قيوداً مشددة على البهائيين، والمسيحيين، واليهود، وأتباع الطائفة الأحمدية، وتبرر ذلك بدوافع دينية.

تعبئة قسرية

يستخدم الحوثيون -بحسب التقرير- التعليم، والإعلام، والتوجيهات الشفوية، وحملات التعبئة الدينية لفرض التفسير الأحادي للحوثيين، بما في ذلك في السجون والمدارس، وهو ما دفع الكثير إلى الفرار إما إلى مناطق سيطرة الحكومة، أو خارج البلاد، في حين يعيش القليل الباقي من أتباع الأقليات في الخفاء خوفاً من التهديدات والعنف.

أكدت اللجنة الأميركية في تقريرها أن الحوثيين يفرضون أفكارهم الدينية على الطلاب بغض النظر عن انتماءاتهم أو معتقداتهم، وذكرت أنهم ومنذ العام 2015 أجروا ما يقارب 500 تعديل على المناهج الدراسية بهدف نشر فكرهم، كما أجبروا الطلاب المسيحيين على دراسة القرآن، حيث طرد شقيقان مسيحيان من المدرسة لرفضهما حضور حصص القرآن.

وأفادت بأنه في 2024 غادرت أسرة مسيحية إحدى مناطق الحوثيين لتجنب إجبار أطفالها على الصلاة في المساجد، أو الالتحاق بمعسكرات التلقين، كما احتُجز شخص آخر لمدة 20 يوماً في معسكر للحوثيين.

سوء معاملة

بخصوص الأوضاع في مراكز الاحتجاز لدى الحوثيين، ذكرت اللجنة الأميركية أن المعتقلين من الأقليات الدينية يتعرضون لسوء المعاملة بسبب هويتهم. ونقلت عن أحد المعتقلين البهائيين قوله إن زملاءه أُجبروا على حضور دروس دينية على أنه شرط للإفراج عنهم.

وقال التقرير إن الحوثيين يستخدمون النص الآيديولوجي لمؤسس الجماعة (الملازم) لفرض أفكار الحركة، كما يضعون المعتقلين من الأقليات مع سجناء متشددين من «القاعدة» و«داعش»، ويُسمح لهؤلاء بالاعتداء عليهم بعد إبلاغهم بانتماءاتهم الدينية.

في العام 2016 رحل الحوثيون آخر مجموعة من الطائفة اليهودية (إعلام محلي)

وبشأن الأقلية البهائية، يورد التقرير أن عددهم يبلغ نحو 2000 شخص،، وأنهم تعرضوا لاضطهاد متصاعد منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء، وفي مايو (أيار) عام 2023، داهمت قوات حوثية مؤتمراً سنوياً للبهائيين في صنعاء، واعتقلت 17 شخصاً، أُطلق سراحهم بحلول أغسطس (آب) 2024 بعد إجبارهم على التوقيع على وثائق تنكر دينهم. وما زالوا ممنوعين من الاجتماع، أو التواصل الديني في 2025.

وبشأن الأقلية المسيحية في اليمن، يذكر التقرير أن عددهم تضاءل من 41 ألفاً إلى بضعة آلاف فقط، حيث توقفت عشرات التجمعات عن العبادة بين أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 وسبتمبر (أيلول) عام 2024 بسبب المخاطر الأمنية.

كما غادر كثير من المتحولين إلى الديانة المسيحية مناطق الحوثيين، وقُتل أحدهم العام الماضي على يد أسرته بسبب إيمانه. كما استُهدف موظفو الأمم المتحدة في تلك المناطق باعتبارهم «مسيحيين وأعداء للإسلام»، وأُجبر بعضهم على اعترافات كاذبة أمام الكاميرات. بحسب تقرير اللجنة.

الحوثيون حولوا المدارس لتعليم الصغار الفكر المتطرف والتدريب على السلاح (إعلام محلي)

وعن الطائفة اليهودية، يذكر التقرير أن أفراد هذه الطائفة كانوا 55 ألفاً، لكن معظمهم هاجر بعد 1948، وأنه لم يبق حالياً إلا ليبي مرحبي، وهو معتقل منذ سنوات رغم أمر قضائي بالإفراج عنه عام 2019، وأنه يتعرض لتعذيب شديد، منها الحرمان من الطعام، والعزل الانفرادي، والصعق بالكهرباء.

ونبَّه التقرير إلى أن المنتمين إلى الطائفة الأحمدية لم يسلموا من الاعتقال، إذ قام الحوثيون في مطلع العام 2024 باعتقال عشرات من أتباع الجماعة، بينهم قائدهم، وأُطلق سراحهم في أبريل (نيسان) من نفس العام بعد إجبارهم على التلقين الديني، والتخلي عن معتقدهم.

قيود وتمييز

استعرض التقرير القيود التي يفرضها الحوثيون على النساء في مناطق سيطرتهم، وقال إنهم يحظرون على جميع النساء السفر إلا بوجود ذكر من الدرجة الأولى (محرم)، بمن في ذلك الأجنبيات والعاملات في الإغاثة.

وفي حين تم إغلاق المحلات النسائية، تستخدم وحدات «الزينبيات» -وفق التقرير- لفرض أفكار الحوثيين على النساء في المساجد والمدارس والمنازل، بما في ذلك إجبارهن على برامج تعليم طائفي.

الجماعة الحوثية تقوم بإرهاب السكان في مناطق سيطرتها خشية الانتفاض عليها (إ.ب.أ)

وقال التقرير إن نساء الأقليات في وضع أشد خطورة، إذ تُجبر بعض المسيحيات على تغطية وجوههن بالكامل، وتتعرض البهائيات لمضايقات متعمدة تمس مفاهيم الحياء الديني، بهدف الإذلال.

وأكد التقرير أن الحوثيين يستخدمون تفسيراتهم الدينية لفرض اتهامات «أعمال غير أخلاقية»، وفرض عقوبات تصل إلى الإعدام.

وقالت اللجنة في تقريرها إن الجماعة تمارس التمييز عند توزيع المساعدات الإنسانية، حيث يُحرم كثير من البهائيين والمسيحيين منها بسبب هويتهم، أو خوفهم من الاعتقال إذا ذهبوا لمراكز التوزيع. كما رُفض علاج بعض المسيحيين في المستشفيات.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».