الحوثيون يحشدون إلى جبهات مأرب ولحج والساحل الغربي

الجماعة خسرت 27 عنصراً خلال هجوم في صعدة

عناصر حوثيون على متن عربة أمنية في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون على متن عربة أمنية في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يحشدون إلى جبهات مأرب ولحج والساحل الغربي

عناصر حوثيون على متن عربة أمنية في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون على متن عربة أمنية في صنعاء (إ.ب.أ)

غداة هجوم نفذه الحوثيون على مواقع القوات اليمنية الحكومية في محور علب بمحافظة صعدة الحدودية (شمال) ومقتل 27 من عناصرهم، أكدت مصادر حكومية أن الجماعة مستمرة في حشد المزيد من المقاتلين والأسلحة إلى ثلاث جبهات رئيسية؛ ما يهدد بانهيار التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ أبريل (نيسان) عام 2022.

الهجوم، الذي وُصف بأنه واحد من أكبر الخروق التي ارتكبها الحوثيون منذ إبرام الهدنة الأممية، استهدف (وفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط») القوات المرابطة في محور علب بمحافظة صعدة، التي تصدَّت له وقتلت 27 من المهاجمين وخسرت 11 جندياً.

وذكرت المصادر أن الهجوم جاء متزامناً مع رصد تحركات عسكرية للحوثيين في جبهات مأرب شرقاً، والساحل الغربي حيث مناطق تابعة لمحافظة الحديدة غرباً، وباتجاه محافظة لحج جنوباً.

جاهزية القوات الحكومية أحبطت محاولات حوثية عدة للتقدم في مختلف محاور القتال (إعلام محلي)

وبحسب المصادر، فإن المعلومات المتوفّرة تشير إلى أن الحوثيين يخططون لمهاجمة عدة محاور للقوات الحكومية بهدف حصار مدينة مأرب من عدة اتجاهات، وقطع خط الإمدادات من اتجاه منفذ الوديعة ومنطقة العبر، بحجة تحرير الزعيم القبلي محمد الزايدي، الذي اعتقلته القوات الحكومية في منفذ صرفيت بمحافظة المهرة، وقيام أتباعه بمهاجمة القوات الحكومية وقتل اثنين من ضباطها.

كان مصدر عسكري بوزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية قد طلب من جميع السكان تجنُّب استخدام الطرق الصحراوية بين محافظات الجوف ومأرب وحضرموت، وذلك حرصاً على سلامتهم؛ كونها منطقة عمليات عسكرية لقوات الجيش والأمن التي «تقوم بمحاربة الإرهاب والتهريب والتخريب».

خطط هجومية

مع تأكيد الجانب الحكومي اليمني أن الحوثيين يخططون لمهاجمة مدينة مأرب من الجهة الجنوبية، عبر جبهة البلق الشرقي والوصول إلى حقول النفط والغاز في منطقة صافر، ذُكر أن الجماعة تحشد مقاتليها في مديرية الجوبة جنوب محافظة مأرب، تحت اسم الاحتفال بتخرج دفعات تدريبية، بالتزامن مع نزع الألغام من أمام مواقعها في جبهة البلق القريبة من أماكن الحشد.

وبالتزامن، يواصل الحوثيون حشد مجاميع أخرى من مقاتليهم بزعم أنهم ينحدرون من قبائل خولان، ويدفعونهم إلى التوجه نحو محافظة المهرة بدعوى تحرير الزايدي الموقوف لدى السلطات هناك.

الحوثيون خسروا الآلاف من المقاتلين خلال محاولتهم الوصول إلى مأرب ومنابع النفط (إعلام محلي)

وفي جبهات محافظة لحج، نبّهت المصادر إلى تحركات الحوثيين في جبهة كرش - حيفان؛ حيث وصلت تعزيزات الحوثيين إلى مديرية خدير التابعة لمحافظة تعز، وتمركزت في شمال منطقة الشريجة.

وفي حين رصدت المصادر تحركات للمسلحين الحوثيين وآلياتهم العسكرية باتجاه جبهة كرش، أفادت بأن الجماعة تخطط لقطع خط الإمداد عن جبهات القتال في محافظة الضالع، بالتزامن مع هجوم يُرجّح أن الجماعة تخطط لتنفيذه عبر جبهة حيفان، بغرض قطع خط الإمداد عن القوات الحكومية في محافظة تعز (جنوب غرب).

حشد وتجنيد

في الجبهة الثالثة التي رُصدت فيها تحركات عسكرية للحوثيين، بيّنت المصادر أن المعلومات المتوافرة تظهر أن الجماعة تخطط لمهاجمة جبهة الساحل الغربي، من خلال استهداف القوات المرابطة في قطاع حيس، والالتفاف على مدينة تعز.

ولهذا الغرض، قالت المصادر إن الجماعة نشطت في تجنيد عملاء لها في مناطق الحكومة الشرعية وتدريبهم وإعادتهم للعمل كخلايا نائمة، للاستفادة منهم عند الهجوم على هذه الجبهات.

يأتي هذا بينما تمكنت الشرطة في العاصمة المؤقتة عدن من ضبط مجموعة من الأشخاص وجّهت لهم تهمة التخابر مع الحوثيين، والعمل على تجنيد شبان وإرسالهم للتدريب في مناطق سيطرتهم مقابل مبالغ مالية.

الحوثيون رفضوا كل العروض لإعادة فتح طريق جنوب الحديدة ما يشير إلى نية مبيتة للتصعيد (إعلام محلي)

وأفادت الشرطة بأن المقبوض عليهم اعترفوا، أثناء التحقيق، بأنهم استقطبوا نحو 20 شاباً وأرسلوهم إلى مناطق سيطرة الحوثيين.

وفي جبهة الساحل الغربي، ذكرت المصادر الحكومية أن الحوثيين عززوا مواقعهم في خطوط التماس مع القوات المرابطة في جنوب محافظة الحديدة، وأن التعزيزات شملت شحنات من الأسلحة الحديثة التي تموضعت في منطقة العساكرة بمديرية جبل رأس.

وربطت المصادر بين هذه التعزيزات وتكثيف إيران إرسال الأسلحة الحديثة إلى الحوثيين، في إطار التحضير لتصعيد المواجهة مع القوات الحكومية، خصوصاً بعد تمكنها من اعتراض عدة شحنات من الأسلحة بالقرب من باب المندب.

تأكيد المخاوف الأممية

تعزِّز التحركات الحوثية الميدانية المخاوف الأممية من انهيار التهدئة الهشة؛ حيث حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في أحدث إحاطاته أمام مجلس الأمن من بوادر تصعيد عسكري في عدد من المحافظات اليمنية، بينها مأرب والضالع وتعز، قائلاً: «لا تزال الجبهات الأمامية صامدة عموماً، لكن الوضع هش للغاية ويصعب التنبؤ به».

كما تحدثت تقارير محلية عن قيام الجماعة الحوثية بحشد المزيد من قواتها إلى مناطق خطوط التماس مع القوات الحكومية، لا سيما باتجاه مأرب، مع رصد العديد من الخروق في جبهات تعز.

زعيم الحوثيين اعترف بتعبئة وتدريب أكثر من مليون عنصر خلال 20 شهراً (إ.ب.أ)

وتحدَّث المبعوث عن مؤشرات على نية بعض الأطراف المضي نحو التصعيد الميداني (في إشارة إلى الحوثيين) واصفاً التعويل على الخيار العسكري بأنه «وهم خطير» لن يؤدي سوى إلى زيادة الانقسام والمعاناة.

وأضاف: «كلما طال أمد النزاع، ازداد تعقيده وصعوبة حله»، داعياً الأطراف إلى تجنُّب الإجراءات الأحادية التي قد تعرقل فرص التقدم.

وكان الحوثيون استغلوا أحداث الحرب في غزة، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، لتجنيد المزيد من المقاتلين، واعترف زعيمهم، عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه بأن جماعته نجحت في تعبئة وتدريب أكثر من مليون عنصر منذ ذلك الوقت، وسط مخاوف من العودة إلى تفجير الحرب مع القوات الحكومية.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.