غروندبرغ يدعو لتسوية يمنية شاملة ونبذ «عقلية الحرب»

حض الحكومة على تشكيل وفد مشترك للمفاوضات المستقبلية

رئيس الحكومة اليمنية مع المبعوث الأممي في عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية مع المبعوث الأممي في عدن (سبأ)
TT

غروندبرغ يدعو لتسوية يمنية شاملة ونبذ «عقلية الحرب»

رئيس الحكومة اليمنية مع المبعوث الأممي في عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية مع المبعوث الأممي في عدن (سبأ)

دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى تسوية يمنية شاملة تنهي الصراع بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية، مشدداً على ضرورة نبذ «عقلية الحرب»، وذلك في ختام زيارته إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وبحسب بيان رسمي وزعه مكتب المبعوث، التقى غروندبرغ رئيس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، وأجرى مناقشات مع ممثلين عن المجتمع المدني وقيادات نسائية من الأحزاب والمكونات السياسية.

واستعرض الاجتماع مع بن بريك التطورات الأخيرة في اليمن والمنطقة، وتداعياتها على عملية السلام، مع التأكيد على ضرورة الدفع بمسار سياسي يقوده ويملكه اليمنيون، وبدعم من دول المنطقة.

وتناول غروندبرغ خلال لقائه الأولويات اللازمة للحد من التدهور الاقتصادي، بما في ذلك تمكين الحكومة اليمنية من استئناف صادرات النفط والغاز. كما رحّب بالتقدم المحرز مؤخراً في فتح طريق الضالع، مؤكداً أن فتح مزيد من الطرق أمر بالغ الأهمية لتسهيل حركة التجارة، وتنقّل الأفراد في مختلف مناطق اليمن.

ورحّب المبعوث الأممي بجهود خفض التصعيد على جبهات القتال، مشدداً على أهمية التخلي عن عقلية الحرب، والتوجّه نحو تسوية سياسية عادلة للنزاع في اليمن.

وفي هذا السياق، أفاد البيان بأن غروندبرغ شجّع الحكومة اليمنية على تشكيل وفد تفاوضي مشترك وشامل استعداداً للمفاوضات المستقبلية.

تسوية طويلة الأمد

نقل البيان عن غروندبرغ قوله إن «جميع أصحاب المصلحة يتحملون مسؤولية نقل اليمن من حالة - اللاحرب واللاسلم - إلى تسوية طويلة الأمد، من خلال إجراءات موثوقة، وقيادة مسؤولة، والتزام حقيقي بالسلام».

كما تطرّق المبعوث الأممي في نقاشاته بعدن إلى قضية احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من قبل الحوثيين، مؤكداً أن هذه الاحتجازات تقوّض الثقة، وتُعيق جهود بناء بيئة مواتية لعملية السلام، وجدّد التزام الأمم المتحدة بمواصلة الانخراط الدبلوماسي لضمان الإفراج عنهم.

جانب من اللقاءات التي أجراها غروندبرغ خلال زيارته إلى عدن (الأمم المتحدة)

والتقى غروندبرغ في عدن بممثلين عن المجتمع المدني ومجموعات نسائية حزبية للاستماع إلى آرائهم بشأن عملية السلام والتحديات التي تواجه مجتمعاتهم، بما في ذلك تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وجدّد المبعوث التأكيد على التزام الأمم المتحدة بضمان بقاء الأصوات اليمنية المتنوعة في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام؛ وفق ما ذكره البيان.

يشار إلى وجود حالة من عدم اليقين في الأوساط اليمنية السياسية والشعبية بخصوص إمكانية التوصل إلى سلام شامل مع الجماعة الحوثية بعد أكثر من عشر سنوات من الانقلاب على التوافق الوطني.

معالجة جذور الصراع

على الجانب الحكومي، أفاد الإعلام الحكومي بأن رئيس مجلس الوزراء بن بريك ناقش مع المبعوث الأممي جهود إحلال السلام في اليمن والفرص المتاحة لاستئناف العملية السلمية، وإنهاء معاناة الشعب الناتجة عن العدوان الحوثي الممنهج وارتهانه للمشروع الإيراني.

وبحسب وكالة «سبأ» استمع بن بريك، من المبعوث الأممي، إلى إحاطة حول نتائج تحركاته واتصالاته الأخيرة، لإنهاء حالة الجمود في العملية السياسية على ضوء التطورات والمتغيرات في الملف اليمني وعلى المستويين الإقليمي والدولي.

وتطرق اللقاء - وفق الوكالة - إلى استمرار احتجاز الحوثيين موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات المحلية والدولية والبعثات الدبلوماسية، واستمرار عرقلة جهود العمل الإغاثي: «في تحد سافر للقانون الدولي الإنساني».

غروندبرغ حض الحكومة اليمنية على تشكيل وفد مشترك للمفاوضات المستقبلية مع الحوثيين (سبأ)

ومع سعي المبعوث غروندبرغ إلى تحريك رواكد السلام اليمني، نقلت المصادر الرسمية اليمنية عن رئيس الحكومة بن بريك أنه جدد الالتزام بمسار السلام والحرص على دعم الجهود والمساعي الأممية والإقليمية والدولية كافة الرامية إلى إحلال السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن «2216».

وقال بن بريك إن «نجاح أي مقاربة سياسية لتحقيق السلام في اليمن يتطلب معالجة جذور الصراع المتمثل في إنهاء الانقلاب الحوثي، وإدراك نهج الميليشيا المدمر لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والعالم».

وعلى الرغم من التهدئة اليمنية الهشة المستمرة منذ الهدنة الأممية في أبريل (نيسان) 2022، فإن المخاوف من العودة إلى مربع القتال لا تزال قائمة، خصوصاً مع فائض القوة التي راكمتها الجماعة الحوثية منذ ذلك الوقت بدعم إيراني.

وكانت الجماعة استغلت الحرب الإسرائيلية على غزة وانخرطت في الصراع الإقليمي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وهاجمت سفن الشحن تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين، وهو ما أدى إلى تعثر مسار السلام.

المبعوث الأممي إلى اليمن غروندبرغ مع مجموعات نسائية في عدن (الأمم المتحدة)

وأدى تصعيد الجماعة الحوثية منذ ذلك الوقت إلى تجميد خريطة طريق كانت توسطت فيها السعودية وعمان، وتشمل خطوات لمعالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل.

وفي ظل الجهود الدولية والأممية والإقليمية تبقى فرص السلام في اليمن - وفق تقديرات المراقبين - مرهونة بتغير سلوك الجماعة الحوثية، وقدرتها على تقديم تنازلات حقيقية، بعد سنوات من فائض العنف والارتهان الإقليمي.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.