تحضيرات يمنية تسبق زيارة العليمي إلى روسيا لحشد الدعم

الزنداني التقى مبعوث موسكو إلى الشرق الأوسط في بغداد

الرئيس العليمي يلتقي الدبلوماسي الروسي كودروف القائم بأعمال السفير الروسي لدى اليمن (سبأ)
الرئيس العليمي يلتقي الدبلوماسي الروسي كودروف القائم بأعمال السفير الروسي لدى اليمن (سبأ)
TT

تحضيرات يمنية تسبق زيارة العليمي إلى روسيا لحشد الدعم

الرئيس العليمي يلتقي الدبلوماسي الروسي كودروف القائم بأعمال السفير الروسي لدى اليمن (سبأ)
الرئيس العليمي يلتقي الدبلوماسي الروسي كودروف القائم بأعمال السفير الروسي لدى اليمن (سبأ)

بحث رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع القائم بأعمال السفير الروسي لدى اليمن يفغيني كودروف، مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية والإقليمية، والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة التحضيرات للزيارة المرتقبة للعليمي إلى روسيا، وفقاً للمصادر اليمنية الرسمية.

وأشاد الرئيس العليمي بالموقف الروسي الثابت في كافة المحافل الدولية إلى جانب الشعب اليمني، وشرعيته الدستورية، ومؤسساته الوطنية، وجرى في اللقاء الذي جمع الجانبين، الخميس، التطرق لمجالات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، والملفات المطروحة على جدول أعمال الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس اليمني إلى جمهورية روسيا الاتحادية، نهاية الشهر الحالي، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

وخلال اللقاء، نقل السفير كودروف تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس مجلس القيادة، وبدوره حمّل العليمي القائم بأعمال السفير الروسي، نقل تحياته إلى الرئيس بوتين، وتمنياته لروسيا وشعبها الصديق مزيداً من التقدم والازدهار.

وأشاد العليمي بالعلاقات الثنائية العريقة المتميزة بين الجمهورية اليمنية وروسيا الاتحادية، والحرص المشترك على الدفع بها نحو آفاق أوسع من التعاون والتنسيق المثمر في مختلف المجالات.

الرئاسة اليمنية تحضر لزيارة مرتقبة يقوم بها العليمي إلى روسيا نهاية الشهر الحالي (الرئاسة اليمنية)

ويأتي هذا اللقاء في إطار التحضيرات التي تجريها الرئاسة اليمنية بالتعاون مع الدبلوماسية الروسية لزيارة يقوم بها العليمي إلى جمهورية روسيا الاتحادية أواخر الشهر الحالي.

وفي السياق، التقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، الجمعة، في العاصمة العراقية بغداد، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف.

وجرى في اللقاء، مناقشة التحضيرات الرسمية من الجانبين لزيارة الرئيس رشاد العليمي إلى روسيا، بحسب مصدر حكومي، إلى جانب بحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، وتبادل وجهات النظر حول المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك كما نقلت «سبأ».

الزنداني في لقاء مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف في بغداد (سبأ)

وأجرى وزير الخارجية الزنداني عدة لقاءات خلال زيارته إلى العاصمة العراقية بغداد للمشاركة في «قمة بغداد» العربية العادية التي تنعقد، السبت، وشارك في اجتماع هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات المعنية بالقمة العربية، ومناقشة مسودة التقرير الختامي، كما التقى بعدد من نظرائه العرب.

تعاون يمني - أميركي

التقى سالم بن بريك، رئيس الوزراء اليمني، الخميس، مع كل من مدير عام الشرق الأدنى والأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية توبياس تونكل، والقائمة بأعمال السفارة الألمانية لدى اليمن يانينا كوبفمولر، ثمّ سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن ستيفن فاجن.

وتناول لقاء بن بريك مع السفير الأميركي جوانب التنسيق القائم لحشد الدعم المطلوب للحكومة اليمنية لتحسين موقف العملة الوطنية والخدمات الأساسية، وتخفيف المعاناة الإنسانية، إضافة إلى أولوياتها العاجلة، وتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي والمضي في مسار الإصلاحات.

وتأتي هذه الجهود والتحركات الدبلوماسية اليمنية ضمن مساعي الحكومة اليمنية لتنويع وتعزيز علاقاتها وشراكاتها الدولية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية لتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة، وكسب المزيد من الدعم في مواجهة الانقلاب الحوثي بهدف تعزيز فرصها في استعادة مؤسسات الدولة المختطفة.

لقاء رئيس الوزراء اليمني بن بريك بالسفير الأميركي (سبأ)

وأوردت «سبأ» أن رئيس الحكومة اليمنية أشاد بالدعم الأميركي الثابت والمساند للحكومة والشعب اليمنيين، والتنسيق المشترك لضمان تنفيذ قرار تصنيف الجماعة الحوثية منظمة إرهابية أجنبية، بما يؤدي إلى تجفيف مصادر تمويلها وأنشطتها وردع تهديداتها.

وثمّن دور السعودية والإمارات في دعم الاقتصاد اليمني خلال الفترة الماضية، والتنسيق الجاري لتجديد الدعم لتجاوز الظروف الاستثنائية والتحديات الصعبة الراهنة.

وجدد السفير الأميركي تأكيد دعم بلاده للحكومة اليمنية وإجراءاتها الهادفة إلى تخفيف معاناة السكان، وحرصها على حشد الدعم الدولي لمساندتها، متمنياً لرئيس الحكومة اليمنية الجديد النجاح في تجاوز التحديات الراهنة.

تعزيز الدعم الألماني

يسعى رئيس الحكومة اليمنية الجديد إلى الحصول على دعم دولي وإقليمي لمساعدة حكومته في تنفيذ العديد من المهام الملحة الخاصة بتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، ومواجهة التحديات التنموية والاقتصادية.

وفي اللقاء الآخر مع المسؤولين الدبلوماسيين الألمانيين، أكد بن بريك الدور المهم الذي يمكن أن تقوم به جمهورية ألمانيا على المستوى الثنائي، وفي إطار المنظومة الأوروبية لدعم جهود حكومته وأولوياتها العاجلة لتخفيف معاناة اليمنيين، وتحقيق تطلعاتهم في استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

من لقاء رئيس الحكومة اليمنية مع دبلوماسيين ألمانيين (سبأ)

وأوردت «سبأ» أن المسؤول اليمني تحدث معهما حول الجوانب المتصلة بتعزيز علاقات الصداقة اليمنية الألمانية، والموقف الألماني الداعم للشرعية الدستورية على مختلف المستويات.

واستعرض اللقاء أولويات الحكومة العاجلة في الجوانب الاقتصادية والخدمية والمعيشية، وأهمية تنسيق الجهود لحشد الدعم للقيام بواجباتها لتخفيف المعاناة القائمة، والوفاء بالتزاماتها الحتمية في دفع الرواتب، وتوفير الكهرباء، ووقف تراجع العملة الوطنية، وتحسين الوضع المعيشي.

ونوه بن بريك إلى التداعيات الإنسانية الكارثية للهجمات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة الدولية.

وجدد المسؤول الألماني موقف بلاده الداعم للحكومة اليمنية الشرعية وجهودها لتجاوز الأوضاع الراهنة، وتقوية قدراتها في المجالات ذات الأولوية، مؤكداً الموقف الثابت لألمانيا في ردع تهديدات الجماعة الحوثي للملاحة الدولية، وتكثيف الضغط على داعميها في إيران، والحرص على تحقيق السلام في اليمن.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».