ما فرص التوصل إلى «اتفاق إنساني» في غزة لتفادي تعثر «الهدنة»؟

«حماس» ونتنياهو يتبادلان اتهامات بشأن «صفقة الرهائن» غداة تعهد ترمب بإنجازها

طفل فلسطيني يقف في طابور للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقف في طابور للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ما فرص التوصل إلى «اتفاق إنساني» في غزة لتفادي تعثر «الهدنة»؟

طفل فلسطيني يقف في طابور للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقف في طابور للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وسط تعثر بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، مع تمسك كل طرف بمطالبه، يلوح بالأفق حديث محتمل عن إبرام «هدنة إنسانية» قبيل زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للمنطقة بعد أسبوعين، ووسط ظروف إنسانية كارثية يشهدها القطاع.

ذلك الحديث المتصاعد عن هدنة إنسانية جاء بالتزامن مع مناقشة أميركية - إسرائيلية في هذا الصدد في ظل منع الدواء والغذاء منذ انهيار الهدنة 18 مارس (آذار) الماضي، وهو ما يراه خبراء لـ«الشرق الوسط» احتمالاً وارداً، وقد يكون أقرب في ظل الأوضاع الإنسانية الخطيرة، ويعزز ذلك الزيارة المرتقبة لترمب.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر أميركي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل وممثلين عن مؤسسة دولية جديدة لم يسمّها، على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية استئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة، من دون سيطرة «حماس» عليها، وسط تأكيدات أن «النظام الجديد لتوزيع المساعدات سيضعف الحركة، لأنه سيحرمها من الإيرادات ويقلل من اعتماد السكان عليها»، وهو ما يتوافق مع رغبة نتنياهو وهدف ترمب الجديد باستئناف إيصال المساعدات الإنسانية.

والأسبوع الماضي، تحدث ترمب مع نتنياهو هاتفياً وحثه على السماح بدخول الغذاء والدواء لقطاع غزة، بحسب «أكسيوس»، وذلك بعد إيقاف إسرائيل كل إمدادات المساعدات الإنسانية من الغذاء والماء والأدوية إلى القطاع منذ انهيار الهدنة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

الكشف عن الآلية المقترحة يتزامن مع ما ذكره مسؤولون لـ«تايمز أوف إسرائيل»، بأن حكومة نتنياهو تعتزم تغيير طريقة توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة بشكل جذري، عندما تبدأ السماح بدخول المساعدات مجدداً «الأسابيع المقبلة»، بعد تجميد دام عدة أسابيع.

فلسطيني يحمل جثة طفلة قتلت في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، قال إن هذه المحاولة تأتي للضغط على «حماس»، وتأتي في أجواء غير إيجابية تشهدها المفاوضات، غير مستبعد أن تتم هدنة إنسانية في ظل تلك الآلية الجديدة قبل زيارة ترمب.

ويرى أنه مهما كانت فرص الهدنة الإنسانية أكبر في التحقق، فإنها لن تكون مرضية لكل الأطراف العربية أو الوسيطين المصري أو القطري، أو «حماس»، وكان الأفضل ممارسة ضغط أميركي بعيداً عن التحيزات الواضحة تجاه إسرائيل لإبرام اتفاق تبادل ولو مؤقت.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن الذهاب لهدنة إنسانية عبر ذلك المخطط الأميركي - الإسرائيلي الجديد في أقل تقدير، محتمل الفترة المقبلة ستكون «محاولة لتبريد الأجواء الساخنة لحين مرور زيارة ترمب من المنطقة»، مشيراً إلى أن الأخطر من تلك الهدنة المؤقتة أن يقتصر الاتفاق لإدخال المساعدات على إسرائيل وأميركا فقط دون أي طرف عربي فلسطيني، وهذا يحمل مؤشرات سلبية بخصوص اليوم التالي للحرب يجب وضعها بالحسبان في ظل التعثر الحالي بالمشهد.

ووسط أجواء الغموض بشأن مستقبل الهدنة، أكد القيادي في «حماس»، عبد الرحمن شديد، الجمعة، أن الحركة قدمت في 17 أبريل (نيسان) الماضي، رؤية واضحة ومسؤولة تقوم على اتفاق شامل يتضمن وقفاً دائماً للحرب، وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية ورفضته إسرائيل، وأصرت على تجزئة الملفات، بالمقابل جدد مكتب نتنياهو عبر منصة «إكس» اتهاماته إلى «حماس» بأنها وراء عدم التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن «(حماس) ما زالت العقبة أمام إبرام اتفاق».

نساء وأطفال غزيون نازحون يركبون على ظهر سيارة مع أمتعتهم أثناء عبورهم ممر نتساريم في وقت سابق (أ.ف.ب)

بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، بأن نتنياهو صادق على خطة للجيش تأخذ بالحسبان البقاء في قطاع غزة حتى نهاية السنة على الأقل، وسيطرحها على المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية السبت، وذلك غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن «هزيمة (حماس) أهم من إطلاق سراح الأسرى». وتوعَّد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بزيادة شدة العمليات في غزة قريباً إذا لزم الأمر.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي غداة تعهد ترمب، في خطاب، بالعمل على «إخراج الأسرى من غزة بأسرع وقت»، مع استمرار العد التنازلي لزيارة ترمب للسعودية، وقطر، والإمارات، في الفترة من 13 إلى 16 مايو (أيار) الحالي، حسب إعلان سابق للبيت الأبيض.

ويرجح رخا تمسك «حماس» بموقفها بعدّه الأفضل للفلسطينيين، فضلاً عن أنه تنحاز له استطلاعات إسرائيلية مؤخراً تنادي بوقف الحرب أيضاً، معتقداً أنه قبل زيارة ترمب يتوقع أن تذهب الأمور لهدنة أياً كان شكلها؛ إنسانية أو مؤقتة أو دائمة، لتفادي واشنطن أي توتر بالمنطقة وقتها.

بينما يرى مطاوع أن «حماس» ونتنياهو «لا يريدان اتفاقاً بهدف استمرار بقائهما ومصالحهما»، موضحاً أن الحركة تراهن على الوقت، وأن يدفع قرب زيارة ترمب لتغير موقفه منها، ويجعلها في اليوم التالي للحرب، ونتنياهو لن يوقف الحرب حتى مجيء الانتخابات العام المقبل، وسيعمل على كل شيء يطيل الحرب من أجل الحفاظ على بقائه السياسي، وعدم محاسبته في القضايا التي تلاحقه.

ويعتقد أن نتنياهو قد يقبل هدناً مؤقتة استجابة لترمب، لكن دون أن يكون الاتفاق الشامل مطروحاً مع استمراره في القتل البطيء للشعب الفلسطيني من أجل إنهاء حكم «حماس»، وهذا قد يستمر لحين انتخابات العام المقبل بإسرائيل.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».