«هدنة غزة»: ضغوط نزع سلاح «حماس» قد تدفع لتمديد المرحلة الأولى

مبعوث ترمب يتحدث عن «اتفاق طويل الأمد» بشروط

فلسطينيات ينتحبن بعد مقتل أحد أقاربهن في قصف إسرائيلي شمال مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
فلسطينيات ينتحبن بعد مقتل أحد أقاربهن في قصف إسرائيلي شمال مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: ضغوط نزع سلاح «حماس» قد تدفع لتمديد المرحلة الأولى

فلسطينيات ينتحبن بعد مقتل أحد أقاربهن في قصف إسرائيلي شمال مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
فلسطينيات ينتحبن بعد مقتل أحد أقاربهن في قصف إسرائيلي شمال مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

يتصاعد الحديث الأميركي عن «نزع سلاح حماس» بعد اللقاء المباشر الأول بين الجانبين منذ حرب غزة، وسط محادثات تستضيفها الدوحة، ورفضٍ من الحركة الفلسطينية التي تتمسك ببدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة، وليس تمديد مرحلتها الأولى، بينما تتجه الأنظار لمشاركة مبعوث واشنطن للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وعلى الساحة الميدانية، قالت مصادر طبية فلسطينية، الثلاثاء، لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن عشرة قتلى سقطوا جراء قصف إسرائيلي للقطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وهو ما يأتي، إضافة إلى قطع التيار الكهربائي عن القطاع، في سياق ضغوط على «حماس» قد تدفع لتمديد المرحلة الأولى.

ولا يستبعد خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» سيناريوهات بعد التمديد، مثل استئناف مفاوضات المرحلة الثانية وصولاً للإعمار بضمانات وشروط، أو تجدد الحرب على القطاع.

وبدأ مفاوضون يوم الثلاثاء جولة جديدة من مباحثات الدوحة، وسط مشاركة وفد إسرائيلي قالت «القناة 13» إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوصاه بالتركيز على مقترح ويتكوف، دون أن يحمل أي صلاحيات أو تفويض لإنهاء الحرب.

و«خطة ويتكوف» التي تدعمها إسرائيل مطروحة للنقاش في المحادثات وفق ما نقلته «تايمز أوف إسرائيل»، الاثنين، وتتضمن إطلاق «حماس» سراح 10 رهائن أحياء، من بينهم الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر، مقابل 60 يوماً أخرى من وقف إطلاق النار.

وسبقت ذلك تصريحات أدلى بها ويتكوف، الذي يصل الدوحة، الأربعاء، لشبكة «فوكس نيوز»، وأكد فيها أن «(حماس) ليس لديها بديل سوى نزع سلاحها ومغادرة غزة»، مضيفاً: «إذا غادروا، فستكون كل الأمور مطروحة على الطاولة من أجل التوصل إلى سلام تفاوضي»، حسب ما نقلته «تايمز أوف إسرائيل» الثلاثاء.

وكرر ويتكوف ما ذكره مبعوث الرهائن الأميركي آدم بوهلر، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأميركية، الأحد، عقب محادثات منفصلة ومباشرة مع «حماس»، مرجحاً إمكانية التوصل إلى اتفاق «خلال أسابيع» لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين؛ ومشيراً إلى «هدنة طويلة الأمد أصبحت قريبة جداً».

ويتماشى هذا مع ما ذكرته مصادر لموقع «أكسيوس»، يوم الأحد، بشأن سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتمديد المرحلة الأولى التي انتهت مطلع مارس (آذار) الحالي إلى ما بعد شهر رمضان وعيد الفصح، وربما يصل الأمر بعد ذلك إلى هدنة طويلة الأمد يمكن أن تنهي الحرب.

السيناريوهات المطروحة

يرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن المحادثات التي سينضم لها ويتكوف ستنحصر بين أمرين: إما تمديد المرحلة الأولى مقابل دفعات من الأسرى، أو الاتجاه لتعديل المرحلة الثانية بما يسمح بعدم انسحاب إسرائيلي كامل.

ولفت إلى أن تصريحات واشنطن المتكررة عن هدنة طويلة شريطة «نزع سلاح حماس» ليست مستبعدة حال كان هناك تصور لإقامة دولة فلسطينية، أما من دون ذلك فلن تخرج عن فلك الضغوط.

ويرى عضو مجلس الشؤون الخارجية المصرية الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن الأمر أبعد من كونه مجرد ضغوط تمارسها واشنطن لتمديد محتمل لخطة ويتكوف، إذ يحمل إشارات بثمة تقدم في المحادثات وبوجود تحركات أميركية لتسويق ذلك أمام الرأي العام الأميركي بأن «حماس ستدفع ثمناً كبيراً».

ويقول الخبير الاستراتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج، إنه يمكن اعتبار الأحاديث الأميركية ضغوطاً «ليس لاحتمال تمديد المرحلة الأولى، ولكن لإنهاء الأمر كله»، واستدرك: «لكن هذا يتوقف على (حماس) وشروطها والضمانات التي تطلبها لأن إسرائيل لن تقبل بأي إعمار في ظل وجود سلاح الحركة، وقد تستغل رفضها كي تعود للحرب».

وصرَّحت مصادر مطلعة من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، بأن الحركة «لم تلتزم لأي طرف بأنها ستقبل بنزع سلاحها، وتعدّ الأمر شأناً فلسطينياً»، مضيفةً أنه يمكن قبول هذا الأمر في حالة واحدة «وهي وجود مسار سياسي واضح يسمح بإقامة دولة فلسطينية».

«مفاوضات من أجل المفاوضات»

وصفت المصادر المحادثات التي أجرتها «حماس» مع بوهلر مؤخراً بأنها «إيجابية، لكنها ما زالت في حاجة إلى مزيد من الوقت حتى تنجح»، لافتةً إلى أن قيادات «حماس» هي التي طرحت على بوهلر فكرة الاتفاق على هدنة لا تقل عن خمس سنوات وقد تصل لـ10 سنوات أو أكثر.

كما أجرت إسرائيل مناقشات مع مسؤولين في البيت الأبيض عقب تصريحات لبوهلر قال فيها إن الولايات المتحدة «ليست وكيلاً لإسرائيل»، خصوصاً وأن هناك اعتقاداً بأن المبعوث الأميركي ظهر على شاشة التلفزيون لإرسال رسالة محددة إلى إسرائيل، وفقاً لما ذكرته مصادر لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الثلاثاء.

المبعوث الأميركي للرهائن آدم بوهلر يتحدث في واشنطن يوم 6 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وهناك صدمة إسرائيلية من مفاوضات واشنطن مع «حماس»، خصوصاً وأنها جاءت بعد وعيد ترمب بالتدمير، حسب أنور الذي لفت إلى أن المحادثات «معقدة، وليس هناك شيء يمكن حسمه في ظل مخطط إسرائيلي لقتل الوقت بمفاوضات من أجل المفاوضات دون نتائج من أجل تجاوز شهر رمضان ثم العودة للحرب».

وأضاف: «الجميع يتحسب لذلك. الأقرب أن تضغط واشنطن بكل السبل لاستئناف الاتفاق أو تمديده حسب المتاح».

من جانبه، يرى الرقب أن اقتناع الولايات بأهمية إجراء محادثات مع «حماس» مباشرةً يحمل رسائل واضحة بأنها تريد المضي قدماً، «ولن يستطيع نتنياهو وقتها الوقوف أمام ترمب إن أراد التحرك بشكل ما نحو إبرام اتفاق طويل الأمد».

ونظراً لتعذر الجزم بالصفقة التي ستتجه نحوها المحادثات الحالية، أو العراقيل التي ربما تضعها إسرائيل، فالأقرب حسب اللواء فرج أن تمضي الأمور خلال جولة الدوحة إلى بحث تمديد لنحو أسبوعين لنهاية شهر رمضان، ثم بدء محادثات أخرى بشأن المسار الأبعد لإنهاء الحرب وبدء الإعمار.


مقالات ذات صلة

«اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

«اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».