رجال أعمال يمنيون مغيّبون في سجون الحوثيين

تصاعد معاناة التجار مع قادة الجماعة

تجمع لأتباع الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة (رويترز)
تجمع لأتباع الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة (رويترز)
TT

رجال أعمال يمنيون مغيّبون في سجون الحوثيين

تجمع لأتباع الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة (رويترز)
تجمع لأتباع الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة (رويترز)

بينما لا يزال رجل أعمال يمني في سجن عمّ زعيم الحوثيين منذ عام ونصف العام، لرفضه الخضوع للتحكيم في نزاع تجاري مع شريك له، فشلت محاولات والدَي رجل أعمال ثانٍ اختُطف منذ ثلاثة أشهر من قِبل مكتب قيادي حوثي آخر في تأمين إطلاق سراحه رغم ذهابهما إلى معقل الجماعة والاعتصام بجوار قبر مؤسسها.

وذكرت مصادر قانونية يمنية أن أحد التجار من أسرة الوالي في مديرية الشعر بمحافظة إب، وبسبب خلاف على حسابات مع شريكه، اختُطف من أمام المحكمة التجارية في عاصمة المحافظة الواقعة على بُعد 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، في أثناء خروجه من المحكمة التي تنظر في الخلاف بينه وبين شريكه.

وأوضحت المصادر أنه تمّ نقله مباشرة إلى أحد السجون التابعة لوزير الداخلية في حكومة الانقلاب عبد الكريم الحوثي، وهو عمّ زعيم الجماعة، وبعد أشهر من وضعه في السجن أُلزِم بالتوقيع على وثيقة تخوّل الحوثي المحاسبة والحكم بينه وبين شريكه.

وقالت المصادر إن الحوثي من جهته كلّف القاضي عبد الصمد المتوكل بالفصل في الخلاف، وألزم التاجر وهو في محبسه على تحكيم المتوكل، الذي بدوره عقد جلسات محاسبة للتاجر في محبسه حتى أصدر حكمه، وبعدها قام عمّ زعيم الجماعة بإلزام التاجر بالقبول بذلك الحكم، قبل أن يرسله إلى سجن المباحث الجنائية.

الحوثيون سيطروا على الغرفة التجارية بغرض تسهيل مهمة ابتزاز القطاع التجاري (إعلام حوثي)

وطبقاً للمصادر فإن المحكوم له سارع إلى تقديم طلب تنفيذ الحكم إلى محكمة الشعبة الاستئنافية التجارية في صنعاء، التي بدورها تسير في إجراءات التنفيذ، في حين لا يزال التاجر في سجون الجماعة منذ ما يقارب العام ونصف العام.

إخفاء قسري

هذه المعاناة تأتي في حين عاد رجل مسنّ وزوجته من محافظة صعدة بعد اعتصامهما لمدة أسبوع بجوار قبر مؤسس الجماعة الحوثية، بهدف لفت نظر زعيمها عبد الملك الحوثي إلى معاناة ابنهما المختطف منذ ثلاثة أشهر، بسبب رفضه تحكيم مكتب القائد العسكري الحوثي عبد الله الرزامي.

وتذكر المصادر أن الرجل الطاعن في السن عبد الله السدعي وزوجته ذهبا إلى منطقة مران حيث يوجد قبر مؤسس الحوثيين واعتصما هناك، للفت أنظار زعيم الجماعة إلى مظلومية ابنهما المختطف من قِبل مكتب الرزامي، إلا أنهما طُرِدا من صعدة وأُعيدا إلى صنعاء.

والد التاجر السدعي معتصماً في صعدة قبل طرده وزوجته (إعلام محلي)

ويذكر المحامي علي السنباني الذي يترافع عن التاجر ماهر السدعي، أن والده ووالدته عادا من مدينة صعدة ولا يعرفان مكان احتجاز ولدهما منذ ثلاثة أشهر، وقد توجه إلى الإدارة العامة للبحث الجنائي للقاء ابنه حسبما أخبروه في صعدة بذلك، إلا أن إدارة البحث الجنائي أبلغته أن ابنه ليس موجوداً لديهم، ولا يوجد ملف قضية له عندهم، واسمه غير مسجل بالنظام.

وأفاد المحامي بأن ضباط الشرطة الموجودين تفهموا الوضع وطمأنوا الوالدَيْن بأنه في حال إيصال ابنهما إليهم سيقومون فوراً بأخذ أقواله في محضر وإرساله إلى النيابة العامة للتصرف في أمره وفقاً للقانون.

بداية الانتهاك

تعود قصة السدعي إلى نهاية العام الماضي، حين تم اختطافه على يد أحد عناصر جهاز المخابرات الداخلية للحوثي، والمعروف بـ«الأمن الوقائي»، ويُدعى عبد الله خاطر، حيث يعمل الأخير لصالح مكتب عبد الله الرزامي، الذي يسيطر عسكرياً على الجزء الجنوبي من مدينة صنعاء، ويتحكّم في ملف بيع الأراضي والمباني والأعمال التجارية وشرائها.

ويؤكد المحامي أن إخفاء التاجر السدعي قسرياً والاستمرار فيه حتى اللحظة يهدف إلى تمكين خصومه في القضية المدنية المنظورة أمام محكمة جنوب غربي صنعاء بشأن محال السدعي للعطور، من تقديم دعوى مستعجلة أمام المحكمة التجارية لانتزاعها منه، كونه مختفياً، وهذا ما سيتضح من خلال وصول طلب الاستدعاء من المحكمة التجارية مع مسؤول الحي الذي توجد فيه المحال، لإبلاغه بحضور جلسة المحكمة التجارية في اليوم التالي دون تسليم الإعلان أو حتى صورة من الدعوى.

لم يشفع للسدعي مناشداته لزعيم الحوثيين إطلاق سراح نجله (إعلام محلي)

ورأى المحامي أن ما يتعرّض له السدعي جريمة منظّمة بترتيب مسبق فيما بين مرتكبيها، ويتبادلون الأدوار فيما بينهم، تحقيقاً لنتيجة جنائية واحدة قصدوها من جميع أفعالهم الجنائية والمجرَّمة.

وقال إن ذلك التوجه سيتضح بعد تسلّم صورة من الدعوى ومرفقاتها، إذا لم يكن القاضي قد تعرّض لضغوطات وامتنع عن تسليم نسخة الدعوى مع مرفقاتها، أو امتنع عن منح المحامي صورة منها، للاطلاع عليها وتقديم ما لديه وفقاً للقانون.

ومنذ دخول الرزامي إلى صنعاء مع الآلاف من مسلحيه لمساندة الحوثيين في مواجهة الانتفاضة التي قادها الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح نهاية عام 2017، تمركز في مناطق جنوب المدينة واتخذها مقراً لقيادة قواته، قبل أن يفتتح مكتباً للفصل في النزاعات بين المتخاصمين.

وحظر الرزامي ممارسة أي عمليات للبيع في تلك المنطقة أو الشراء إلا بموافقة مسبقة من مكتبه. كما أنه يمتلك سلطة سحب القضايا من المحاكم ومنع الجهات الأخرى من النظر فيها، مستنداً في ذلك إلى القوات التابعة له، وأنه كان زميل مؤسس الجماعة منذ بداية الفكرة في مطلع التسعينات.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عنصر حوثي يحرس مظاهرة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لدعم إيران (إ.ب.أ)

غضب قبلي يتصاعد في رداع ضد الحوثيين

تصاعد الغضب القبلي في رداع اليمنية مع دعوات للاحتجاج ضد الحوثيين والمطالبة بالإفراج عن مختطفين ومحاسبة متورطين بجرائم قتل وفتح ملفات فساد في مناطق سيطرتهم.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

تواصل السعودية دعم اليمن عبر مشاريع تنموية وإغاثية تشمل إنشاء ملاعب رياضية وتقديم مساعدات غذائية وطبية للنازحين والأسر المحتاجة في عدة محافظات.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

الحكومة اليمنية تُقر ضوابط جديدة لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال، بالتوازي مع إجراءات مشددة لمكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتعزيز الرقابة على المنافذ

محمد ناصر (عدن)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.