هدنة غزة: بدء مباحثات بين وفود إسرائيلية وأميركية وقطرية بالقاهرة

تجمع فلسطينيين ومسلحي «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز)
تجمع فلسطينيين ومسلحي «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز)
TT
20

هدنة غزة: بدء مباحثات بين وفود إسرائيلية وأميركية وقطرية بالقاهرة

تجمع فلسطينيين ومسلحي «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز)
تجمع فلسطينيين ومسلحي «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز)

بدأ موفدون من إسرائيل وقطر والولايات المتحدة «مباحثات مكثفة» في القاهرة بشأن المراحل المقبلة من اتفاق الهدنة بين الدولة العبرية و«حماس» في قطاع غزة، بحسب ما أفادت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الرسمية.

وقالت الهيئة، في بيان، إن «وفدين من إسرائيل وقطر وصلا إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأميركي».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الأطراف المعنيّة بدأت مباحثات مكثّفة لبحث المراحل التالية من اتفاق التهدئة، وسط جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها».

وأرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضين إلى القاهرة بعدما سلّمت «حماس»، ليل الأربعاء، جثث أربع رهائن محتجزين في قطاع غزة لقاء الإفراج عن أكثر من 600 معتقل فلسطيني من سجون إسرائيل.

وكانت هذه آخر عملية تبادل بين الطرفين في إطار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة، والتي تنتهي السبت. ويتبقى 58 رهينة في غزة، بينهم 34 يؤكد الجيش الإسرائيلي أنهم لقوا مصرعهم.

والمرحلة الأولى التي بدأ تطبيقها في 19 يناير (كانون الثاني) بعد 15 شهراً من حرب مدمّرة، تنتهي السبت.

وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية التي ينص الاتفاق على وضع حدّ نهائي للحرب خلالها، واستكمال الإفراج عن الرهائن، خلال الأسابيع الستة من المرحلة الأولى، لكن ذلك لم يحصل.

وأبدت «حماس» استعدادها للإفراج عن كل الرهائن «دفعة واحدة» خلال المرحلة الثانية.


مقالات ذات صلة

«موراغ» و«نتساريم» و«دوغيت»... أسماء مستوطنات إسرائيلية سابقة تعود للواجهة في غزة

تحليل إخباري شاحنات تجتاز معبر كرم سالم باتجاه رفح في 25 مايو 2021 (د.ب.أ)

«موراغ» و«نتساريم» و«دوغيت»... أسماء مستوطنات إسرائيلية سابقة تعود للواجهة في غزة

بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 ظهر العديد من الأسماء لمحاور ومناطق في قطاع غزة سيطرت عليها فرق وألوية عسكرية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص يحيى السنوار مع خليل الحية في صورة تعود لعام 2017 (أ.ف.ب) play-circle 01:22

خاص كيف غيّرت الاغتيالات آلية صنع القرار في «حماس»؟

تواجه حركة «حماس» عقبات كبيرة أمام محاولة إعادة تهيئة أوضاعها جراء الاغتيالات الإسرائيلية المتلاحقة... وهو ما ألقى بظلاله على آلية صنع القرار في الحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نساء يبكين أحباءهن الذين قُتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت عيادة تابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا بغزة (أ.ف.ب) play-circle

المئات يحتجون ضد «حماس» والحرب في غزة... والحركة تحذّر

نُظمت مظاهرة كبيرة جديدة ضد حركة «حماس» وحرب غزة، الأربعاء، في شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على غزة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف 50 موقعاً في غزة الليلة الماضية

شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، مساء أمس، غارات على أكثر من 50 موقعاً تابعاً لحركة «حماس» وجماعات إرهابية أخرى، تمهيداً لشنّ هجوم بري واسع النطاق على جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس) play-circle

إسرائيل توسع «الضم الأمني» في غزة... وبن غفير يقتحم الأقصى

في الوقت الذي وسعت فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية، استفز وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن غفير الفلسطينيين باقتحامه المسجد الأقصى.

كفاح زبون (رام الله)

استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية

استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية
TT
20

استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية

استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية

استقبلت مستشفيات يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين في العاصمة المختطفة صنعاء، خلال الأيام الأخيرة، عشرات القتلى والجرحى العسكريين الذين سقطوا جراء الغارات الأميركية المكثفة التي استهدفت مواقع في صنعاء وريفها، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط».

وأفادت المصادر بأن الجماعة الحوثية، المدعومة من إيران، فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول عدة مستشفيات خاضعة لسيطرتها، مثل المستشفى العسكري، ومستشفى الشرطة، ومستشفى المؤيد، ومستشفى القدس العسكري، ومستشفى «48»، إلى جانب منشآت صحية أخرى في صنعاء، وذلك عقب استقبالها عناصر تعرضوا لإصابات بالغة أو لقوا مصرعهم جراء الضربات الأخيرة.

وفي خطوة لإفساح المجال أمام استقبال جرحاهم وصرعاهم، قام الحوثيون -بحسب المصادر- بنقل عشرات المرضى المدنيين من بعض هذه المستشفيات إلى أخرى تقع تحت سيطرتهم في صنعاء. كما نقلوا أعداداً من جثث القتلى إلى ثلاجات الموتى وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل تكتم على حجم خسائرهم العسكرية.

مستشفى الشرطة الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)
مستشفى الشرطة الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)

وفقاً للمصادر الطبية، فقد استقبل المستشفى العسكري ومستشفى القدس ومستشفى «48» نحو 43 قيادياً وعنصراً حوثياً بين قتيل وجريح منذ مطلع الأسبوع الحالي. وتم نقلهم من عدة مناطق في صنعاء وريفها، بعد استهداف مواقعهم بسلسلة من الغارات الأميركية المركزة.

ضغوط على الطواقم

أفاد عاملون في القطاع الطبي بصنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن الجماعة نقلت خلال الأيام القليلة الماضية أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات كبرى -مثل مستشفى الثورة والجمهوري والكويت- إلى المستشفيات التي استقبلت قياداتها العسكرية المصابة.

كما استدعت الجماعة أطباء من مختلف التخصصات للعمل في هذه المستشفيات، إلى جانب تجنيد عشرات العاملين الصحيين الذين تثق بولائهم المطلق، والذين سبق أن خضعوا لدورات تعبئة طائفية، وعسكرية.

من آثار غارات أميركية استهدفت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (الشرق الأوسط)
من آثار غارات أميركية استهدفت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (الشرق الأوسط)

وكشف أحد العاملين الصحيين في المستشفى العسكري بصنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أنهم يعملون حالياً في أربع مناوبات يومية نظراً لتزايد أعداد الجرحى الحوثيين الذين يتم نقلهم تباعاً إلى المستشفى، حيث يعاني معظمهم من إصابات خطيرة.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن بعض المصابين يصلون للمستشفى متوفين بالفعل، ويتم وضعهم في ثلاجات المشفى، أو نقلهم إلى مستشفيات أخرى. وأضاف أن قيادات حوثية تدير المستشفى شددت مراراً على الطواقم الطبية بعدم تسريب أي معلومات حول أعداد القتلى والجرحى، محذرة من تعرض المخالفين لعقوبات قاسية.

تكتم على الخسائر

لا يزال الحوثيون يخفون حجم خسائرهم الفعلية، سواء على مستوى القيادات المستهدفة، أو القدرات العسكرية التي تضررت جراء الضربات. ورغم ذلك، يتوقع مراقبون أن تكون الغارات استهدفت مواقع استراتيجية، من بينها مخابئ محصنة تحتوي على أسلحة، وصواريخ، ومسيرات، إلى جانب مراكز قيادة، وتحصينات في الجبال، والكهوف التي استحدثها الحوثيون بعد اجتياحهم لصنعاء.

من آثار ضربة استهدفت موقعاً للحوثيين في صنعاء (الشرق الأوسط)
من آثار ضربة استهدفت موقعاً للحوثيين في صنعاء (الشرق الأوسط)

وتقول السلطات الصحية الخاضعة لسيطرة الجماعة إن الضربات الأميركية، منذ منتصف مارس (آذار)، أسفرت عن سقوط 61 قتيلاً، ونحو 140 جريحاً، بينهم نساء وأطفال. إلا أن هذه الأرقام لم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة.

وتوشك الحملة العسكرية الأميركية ضد الحوثيين على دخول أسبوعها الرابع، حيث تواصلت الغارات على صنعاء وريفها، وصعدة، حيث المعقل الرئيس، إلى جانب محافظتي حجة، والحديدة، وصولاً إلى إب، وتعز.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر الجيش بشن الحملة في 15 مارس الجاري، بهدف إرغام الحوثيين على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، متوعداً باستخدام «القوة المميتة» و«القضاء عليهم تماماً»، دون تحديد سقف زمني لانتهاء العمليات.