العليمي يدعو إلى تطوير شراكة دولية مع بلاده لإنهاء التهديد الحوثي

انتقد ما وصفه بـ«تقديم الحوافز» للجماعة المدعومة إيرانياً

العليمي شدد من ميونيخ على هزيمة الحوثيين هزيمة استراتيجية لإنهاء تهديدهم (سبأ)
العليمي شدد من ميونيخ على هزيمة الحوثيين هزيمة استراتيجية لإنهاء تهديدهم (سبأ)
TT

العليمي يدعو إلى تطوير شراكة دولية مع بلاده لإنهاء التهديد الحوثي

العليمي شدد من ميونيخ على هزيمة الحوثيين هزيمة استراتيجية لإنهاء تهديدهم (سبأ)
العليمي شدد من ميونيخ على هزيمة الحوثيين هزيمة استراتيجية لإنهاء تهديدهم (سبأ)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى تطوير شراكة يمنية - دولية لهزيمة الحوثيين المدعومين من إيران هزيمة استراتيجية تكفل القضاء على قوتهم وإنهاء تهديدهم، منتقداً في الوقت نفسه الاستمرار في ما سماه «تقديم الحوافز» للجماعة.

تصريحات العليمي جاءت خلال لقاء المائدة المستديرة التي نظمها مركز حلف شمال الأطلسي حول أمن الممرات المائية ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي.

وأكد رئيس مجلس الحكم اليمني أن الشراكة الدولية مع الحكومة الشرعية من شأنها ردع السلوك الإرهابي الحوثي، وإجبار الجماعة على الانخراط في عملية سياسية ذات مصداقية تقود إلى سلام دائم وشامل.

وقال إن إنهاء تهديد الحوثيين لن يتم إلا متى ما تعرضوا لهزيمة استراتيجية تجردهم من موارد قوتهم، وهي المال والأرض والسلاح. داعياً المجتمع الدولي إلى الاستثمار طويل الأمد في تقوية الدولة اليمنية وسلطتها الشرعية.

رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي متحدثاً خلال حلقة نقاشية في ميونيخ (سبأ)

وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن إنهاء تهديد الحوثيين يتطلب إعادة تعريف الحوثي بصفته تهديداً دائماً وليس مؤقتاً، وقال: «هذه الميليشيات المارقة حتى وإن أوقفت هجماتها بشكل مؤقت، فإنها ستظل مستعدة على الدوام لاستئناف عملياتها الإرهابية المزعزعة للأمن الإقليمي والدولي عند أي دورة صراع قادمة في المنطقة».

وحض العليمي المجتمع الدولي على ممارسة الضغوط القصوى على الميليشيات بدلاً من «تقديم الحوافز». وفق تعبيره. مشدداً على أن «هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الحوثي».

وجدَّد رئيس مجلس الحكم اليمني التزام التحالف الوطني التعددي الذي يمثله مجلس القيادة، باستكمال معركة اليمنيين الوجودية ضد «الفاشية الحوثية»، التي قال إنها تتمسك برفضها القاطع خيارات السلام، وعدم الاعتراف بقيم الشراكة والتعايش.

قصور الاستجابة

وقال رئيس مجلس القيادة اليمني إن قصور الاستجابة الدولية للتهديدات المتنامية في اليمن لم تكن بسبب شح الموارد أو انعدام الوسائل، بل بسبب التباس المقاربة الاستراتيجية الجماعية.

وأوضح أن المجتمع الدولي بنى استجابته تجاه الحوثيين انطلاقاً من ثلاثة مبادئ، تتمثل في اعتبار الحوثيين تهديداً مؤقتاً، والاعتقاد بأن عملياتهم الإرهابية مرتبطة بغزة، والأمر الآخر يتمثل بالتركيز على عسكرة البحر الأحمر، بدلاً من تغيير ميزان القوى في البر اليمني، فضلاً عن مواصلة نهج الاحتواء بدلاً عن الردع.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال حلقة نقاش في مؤتمر ميونيخ (سبأ)

ورأى العليمي أن الضربات الهجومية الموضعية الغربية ضد الحوثيين كانت محدودة التأثير من الناحية التكتيكية، ومنعدمة التأثير من الناحية الاستراتيجية؛ إذ فشلت في تغيير سلوك الجماعة كما لم تنجح العمليات الدفاعية في البحر في تأمين السفن بالقدر الكافي.

وأعرب رئيس مجلس القيادة اليمني عن أسفه «لاستجابة بعض الدول الفاعلة للابتزاز الحوثي، من خلال مواصلة تقديم الحوافز بدلاً من ممارسة الضغوط».

وحذر العليمي من أن إيران بعد خسارتها في سوريا ولبنان، تتجه إلى تعظيم استثمارها في جماعة الحوثي وتطوير قدرتها العسكرية؛ بهدف استنزاف الموارد، والمصالح العربية، و تعزيز هيمنتها على مضايق الشرق الأوسط، وقدرتها على فرض «حظر الوصول» في باب المندب وقناة السويس إلى جانب وجودها المباشر في مضيق هرمز.

وأضاف بالقول: «بقدر ما يتم التغاضي عن الحوثيين فإن طهران تظل قادرة على ممارسة أدوار تخريبية وتصعيدية في الإقليم، وبقدر ما يتم العمل على تقويض الحوثيين، فإن الإقليم يكون أكثر جاهزية لصياغة تسويات كبرى، واستعادة الاستقرار والأمن المستدام.

القرن الأفريقي

وتطرق العليمي في سياق مداخلته إلى أثر سلوك الحوثيين الإرهابي على أمن القرن الأفريقي، مستدلاً بعودة عمليات القرصنة بوتيرة متصاعدة منذ نهاية عام 2023، وتحديداً عقب خطف الحوثيين السفينة التجارية «غالاكسي ليدر»، إضافة إلى تحول الحوثيين مثلاً أعلى بالنسبة لجماعات «القاعدة» و«داعش» في الصومال، وصولاً إلى تعزيز التعاون بين جماعة الحوثي و«حركة الشباب» الصومالية.

جانب من الحضور خلال حلقة نقاشية في مؤتمر ميونيخ للأمن (سبأ)

واتهم رئيس مجلس الحكم اليمني الحوثيين بتكثيف تصدير السلاح إلى الصومال، وقال إن جزءاً من هذا السلاح يتم تطويره إيرانياً في معامل الحوثيين، أو نقله من إيران إلى اليمن ثم إلى شرق أفريقيا، إضافة إلى دخول الحوثيين على خط الاتجار بالبشر، من خلال تأمين ورعاية خطوط تهريب المهاجرين نحو دول الخليج العربي، وأوروبا، أو حتى القيام بعملية تجنيد للمهاجرين في الداخل.

وعبَّر العليمي عن أسفه لاستمرار غياب التشابك الوثيق بين اليمن والقرن الأفريقي عن منظور المجتمع الدول، وقال إن استعادة الأمن في منطقة البحر الأحمر تبدأ من سواحله الجنوبية؛ وهو ما يتطلب القيام بترتيبات متكاملة على ضفتي باب المندب.

وفي حين دعا إلى بناء منظومة أمنية إقليمية دولية تنهي ما وصفه بـ«حالة الهشاشة والفراغ» في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، قال العليمي: «في حال جرى ذلك، فإن دعم الدولة اليمنية لا يصبح ضرورة حيوية لردع الحوثي وتقويض إيران وحسب، بل يصبح مكوناً أساسياً في استثمار استراتيجي طويل الأمد لتحقيق الاستقرار الإقليمي».


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.