«هدنة غزة»: الصفقة تدخل «مرحلة حاسمة»

جهود مصرية - قطرية «مكثفة» للتوصل إلى اتفاق

رد فعل مشيعين خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية قرب مستشفى ناصر جنوب غزة (رويترز)
رد فعل مشيعين خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية قرب مستشفى ناصر جنوب غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: الصفقة تدخل «مرحلة حاسمة»

رد فعل مشيعين خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية قرب مستشفى ناصر جنوب غزة (رويترز)
رد فعل مشيعين خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية قرب مستشفى ناصر جنوب غزة (رويترز)

وسط محادثات واتصالات وجولات للوسطاء، دخلت مفاوضات الهدنة في قطاع غزة مرحلة «حاسمة» عبر اجتماعات فنية، وسط حديث مصري عن «جهود مكثفة» من القاهرة والدوحة مع الأطراف كافة للتوصل إلى اتفاق تهدئة بالقطاع.

تلك الاجتماعات التي تشهدها الدوحة بحضور إسرائيلي، تأتي مع ترجيح مصادر لـ«الشرق الأوسط» باقتراب عقد الاتفاق بعد استكمال تفاصيله الأخيرة، خصوصاً المرتبطة بأسماء الرهائن الأحياء والأسرى الفلسطينيين، لافتين إلى معلومات أولية تشير إلى احتمال أن تتم الصفقة الأسبوع المقبل على أن يعلن عنها قبل أحد الأعياد اليهودية، الذي يحل في 25 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حال استمر التقدم الحالي بالمفاوضات.

ويرجح خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» حدوث مرونة من جانب «حماس» وعدم ممانعة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو؛ لتفادي التصعيد الداخلي ضده في ملف الرهائن، متوقعين حال نجاح المحادثات الفنية أن تكون الصفقة وشيكة في توقيت لا يتجاوز أسبوعاً من الانتهاء منها.

رد فعل شاب فلسطيني بعد غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي النازحين في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية»، بأن هناك «جهوداً مصرية - قطرية مع الأطراف كافة للتوصل لاتفاق تهدئة في قطاع غزة».

وعن تلك التطورات، كشف مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «المعلومات المتوفرة وسط حالة التكتم، تشير إلى أن هناك نضوجاً في الاتفاق بشكل يعتمد على مقترح القاهرة بشأن إبرام اتفاق جزئي، والحديث الآن يشمل تفاصيل أخيرة فنية متعلقة أولاً بعدد الرهائن».

وأوضح المصدر أن «الحديث كان عن 30 أسيراً، غير أن (حماس) أبلغت بالأسماء أن من لديها سيكون في المرحلة الأولى من الصفقة من النساء وكبار السن وغيرهم سيصلون إلى 18 فقط، وهناك تقديرات بأن لدى حركة (الجهاد) 4 أسرى، وبالتالي نتحدث عن 44 يوماً هدنة باعتبار أن كل رهينة مقابل يومَي هدنة وستزيد الأيام لو تم التمكن من زيادة الأعداد».

ووفق المصدر ذاته، فإن «الحديث بشأن الأسرى الفلسطينيين يدور عن 40 أو 50 أسيراً مقابل كل رهينة على أن يكون من بينهم 4 من الأسرى القدامى ذوي الأحكام الكبيرة، وبالتالي الحديث يدور في فلك إطلاق سراح 1200 أسير فلسطيني وسط إمكانية حدوث فيتو إسرائيلي على الأسماء المطروحة»، مؤكداً وجود مرونة من «حماس» حتى الآن للذهاب لاتفاق قريب، بالتراجع عن مطلب الانسحاب الكامل إلى القبول بانسحابات جزئية من المحاور الرئيسة في فيلادلفيا ونتساريم ومناطق بشمال غزة، وسط اتفاق على حرية الحركة من الجنوب للشمال وإدخال كميات كبيرة من المساعدات بما فيها المواد البترولية.

ويتوقع أن «يتم الإعلان عن الاتفاق وتحديد موعد تنفيذه قبل عيد الحانوكا اليهودي الذي يصادف 25 من الشهر الحالي حال تم إنهاء التفاصيل الأخيرة».

ولا يختلف ذلك بعيداً عما طرحه مصدر مصري مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسط» مؤكداً أن «الاتفاق اقترب وقد يعلن الأسبوع المقبل، والآن هناك اختلافات بشأن أسماء الأسرى الفلسطينيين، فـ(حماس) تريد إطلاق سراح مروان البرغوثي مثلاً، وإسرائيل تتحفظ، لكن الحركة قبلت بتمرير اتفاق جزئي يساعد في إدخال أكبر كم من المساعدات على أن تشمل المفاوضات أثناء الهدنة كيفية تنفيذ الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية».

وحضر مسؤولون إسرائيليون في الدوحة، الاثنين، لإجراء محادثات فنية بشأن الهدنة بين إسرائيل و«حماس»، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المحادثات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، موضحاً أن الاجتماعات تتم «بين مجموعتي عمل فنية من إسرائيل وقطر»، بينما قال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن المحادثات تركز حالياً على «سد الفجوات».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني والقيادي بحركة «فتح» الدكتور أيمن الرقب، أنه بعد الاجتماعات الفنية، فإن الاتفاق أقرب من أي وقت مضى، وتبقى «رتوش أخيرة وسد الفجوات لا أكثر»، مؤكدة أن جهود القاهرة عززت فرصة التوصل إلى هذا الاتفاق وانضمت إليها قطر بعد عودتها من تعليق المفاوضات وكلتاهما قادرة بضغوط أميركية وحاجة الأطراف إلى الاتفاق أن نراه قريباً.

وهو ما يتفق معه الخبير الاستراتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج، قائلاً: «الاتفاق قريب ومصر تبذل جهوداً كبيراً في هذا الصدد وقد يساعدنا تجاوز الخلافات بشأن أسماء الأسرى والفيتو الإسرائيلي يقربنا أكثر من الصفقة في ظل ضغوط كبيرة حالياً تتم لإنجاح الاتفاق».

أما طرفا حرب غزة فليسا بعيدين عن حلبة التسريبات بتقدم المفاوضات، وتحدثت «حماس» عبر مصدر مسؤول للإعلام عن قرب الاتفاق، وتذهب إسرائيل علناً إلى ما هو أبعد من تأكيد الاتفاق وتطرح الوضع في اليوم التالي للحرب.

وكشف مسؤول في حركة «حماس» في الدوحة الاثنين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مشترطاً عدم الكشف عن هويته، «بالنسبة للتوصل إلى صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال ووقف الحرب، أعتقد أنها أصبحت فعلياً أقرب من أي وقت مضى، الظروف مُهيّأة أكثر من قبل إذا لم يقم نتنياهو بتعطيلٍ مقصود للاتفاق، كما فعل في كلّ المرّات السابقة».

وترجم ذلك في بيان تأكيد من «حماس»، الثلاثاء، أفاد بأنه «في ظل ما تشهده الدوحة اليوم من مباحثات جادة وإيجابية برعاية الإخوة الوسطاء القطري والمصري؛ فإن الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ممكن إذا توقف الاحتلال عن وضع شروط جديدة».

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، في منشور عبر «إكس» إن «موقفي تجاه غزة واضح، فبعد القضاء على القوة العسكرية والحكومية لـ(حماس) في غزة، ستسيطر إسرائيل على الأمن في غزة مع حرية العمل الكاملة، كما هو الحال في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».

وجاءت إشارات كاتس بشأن اليوم التالي للحرب غداة قوله في اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن البرلمانية بالكنيست: «نحن الأقرب إلى صفقة مهمة منذ الصفقة السابقة»، وفق ما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، وذلك في إشارة إلى هدنة بدأت في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 واستمرت 7 أيام، بجهود مصرية - قطرية - أميركية.

بالتزامن، نفى مصدر مصري مطلع، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، الثلاثاء، توجه نتنياهو لزيارة القاهرة، وهي أنباء نقلتها وكالتا «رويترز» و«الفرنسية».

ويرى الرقب أن هناك ترويجاً للصفقة من جانب إسرائيل، وحديثها عن اليوم التالي للحرب محاولة لتأكيد الانتصار، لافتاً إلى أن «حماس» فيما يبدو أبدت مرونة لتقبل اتفاق جزئي، ونتنياهو كذلك لتفادي أي تصعيد داخلي ضده.

ويرى اللواء فرج أن «حماس» قدمت مرونة كبيرة في هذا الاتفاق واقتنعت بأهمية أن يتم ذلك قريباً لإدخال أكبر قدر من المساعدات الإنسانية لغزة، لافتاً إلى أن نتنياهو ليس أمامه إلا قبول الاتفاق الجزئي، خصوصاً وهو يتحدث عن إنجازات عدّة ولا يتبقى إلا ملف الرهائن الذي يشكل ضغطاً عليه وبتنفيذ الصفقة يكون تم تحييده مؤقتاً.

وهو ما أكده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، تناول «أهمية سرعة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع دون قيود أو عراقيل»، وفق بيان للرئاسة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات الاغتيال في قطاع غزة، والتي تطال نشطاء بارزين في الفصائل الفلسطينية، وخاصةً «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
يوميات الشرق الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)

«نازا» وثائقي عن حرب غزة فاز في مهرجان البندقية وأغضب إسرائيل... ماذا نعرف عنه؟

أثار فيلم «نازا» ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (رويترز)

«الأمم المتحدة»: عائلات بأكملها تحت الأنقاض في غزة

انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية على غزة قد يثير من جديد مخاوف من أن جرائم حرب ربما ارتُكبت هناك، وفقاً للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​  الناشط الطلابي محمود خليل متحدثا خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

دعوى قضائية تتهم جامعة كولومبيا بعدم حماية الطلاب المؤيدين للفلسطينيين

وقال خليل في مؤتمر صحفي بجامعة كولومبيا للإعلان عن الدعوى القضائية إن الجامعة أظهرت «تعصبا ضد الفلسطينيين» متجذرا في كل قسم ومدعوما من مجلس أمنائها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.