مزاعم حوثية عن قصف تل أبيب بـ3 صواريخ

غداة مهاجمة سفينتين في البحر الأحمر وإطلاق 5 مسيّرات

حريق بمنطقة مفتوحة في اللد قرب تل أبيب إثر سقوط صاروخ حوثي (أ.ف.ب)
حريق بمنطقة مفتوحة في اللد قرب تل أبيب إثر سقوط صاروخ حوثي (أ.ف.ب)
TT

مزاعم حوثية عن قصف تل أبيب بـ3 صواريخ

حريق بمنطقة مفتوحة في اللد قرب تل أبيب إثر سقوط صاروخ حوثي (أ.ف.ب)
حريق بمنطقة مفتوحة في اللد قرب تل أبيب إثر سقوط صاروخ حوثي (أ.ف.ب)

ادّعت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران إطلاق 3 صواريخ مجنّحة باتجاه تل أبيب، الأربعاء، دون تأكيد إسرائيلي بخصوص هذا الهجوم الذي جاء غداة تبنّي الجماعة قصف سفينتين تجاريتين في البحر الأحمر، و إطلاق 5 مسيّرات باتجاه إسرائيل.

وتشنّ الجماعة منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، تحت مزاعم منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغضّ النظر عن جنسيتها، في سياق مساندة الفلسطينيين بغزة، إضافةً إلى قيامها خلال الأشهر الماضية بإطلاق عشرات المسيّرات والصواريخ محدودة الأثر باتجاه إسرائيل.

صاروخ أطلقه الحوثيون من مكان غير معروف (إعلام حوثي)

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان متلفز، إن القوة الصاروخية التابعة لجماعته استهدفت مواقع عسكرية في عمق إسرائيل بـ3 صواريخ مجنّحة نوع «قدس5».

وبينما زعم المتحدث الحوثي أن الصواريخ تمكّنت من الوصول إلى أهدافها بنجاح وسط تكتم إسرائيل عن نتائج العملية، لم يُشِر الجيش الإسرائيلي على الفور إلى تلقّي أي هجمات جديدة من قِبل الحوثيين.

وتوعّدت الجماعة الحوثية بتوسيع عملياتها حتى «وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، وكذلك وقف العدوان على لبنان»، وهي اللافتة التي ترفعها الجماعة لتبرير هجماتها التي ترى فيها الحكومة اليمنية استدعاءً للقوة الغاشمة الإسرائيلية لتدمير البنية التحتية في البلاد، وهو ما سيفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

ويوم الثلاثاء كانت الجماعة زعمت مهاجمة هدف عسكري في تل أبيب بطائرة مسيّرة من نوع «يافا»، ومهاجمة أهداف عسكرية أخرى في «إيلات» بـ4 مسيّرات من نوع «صماد 4»، وهي الهجمات التي لم يُشِر الجيش الإسرائيلي إلى آثار ناجمة عنها.

وهذه هي المرة الرابعة التي تتبنّى فيها الجماعة الحوثية مهاجمة تل أبيب منذ الهجوم الأول في 19 يوليو (تموز) الماضي، الذي أدى إلى مقتل مدني، وإصابة آخرين بعد أن أصابت الطائرة شقة سكنية.

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تُظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

وفي 15 سبتمبر (أيلول) كانت الجماعة أطلقت صاروخاً «فرط صوتي» من نوع «فلسطين 2» باتجاه تل أبيب، حيث أدّت عملية اعتراضه إلى إشعال حرائق في أماكن مفتوحة دون تسجيل أي إصابات بشرية، كما تبنّت في 27 سبتمبر الماضي إطلاق صاروخ من النوع نفسه باتجاه تل أبيب، وإطلاق مسيرة من نوع «يافا» باتجاه منطقة عسقلان.

وإزاء الهجمات التي تبنّتها الجماعة الحوثية ضد إسرائيل كان أول رد للأخيرة في 20 يوليو الماضي، حيث استهدفت مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت هذه الضربات الإسرائيلية، الأحد الماضي، الموافق 29 سبتمبر الماضي على مستودعات الوقود في ميناءي الحديدة ورأس عيسى، كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، إضافةً إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقرّ به الحوثيون.

أحدث الهجمات البحرية

وفي سياق الهجمات الحوثية ضد السفن كانت الجماعة الحوثية تبنّت، الثلاثاء، مهاجمة سفينتين تجاريتين، مستخدِمة طائرات وصواريخ وزورقاً مفخخاً، دون سقوط ضحايا من البحارة، حسبما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وشركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إنها تلقت بلاغاً باستهداف زورق مسيّر ناقلةً ترفع علم بنما على بُعد 64 ميلاً بحرياً شمال غربي الحديدة، في حين ذكرت «أمبري» ومركز المعلومات البحرية المشترك، أن أضراراً لحقت بخزان الصابورة الموجود على الجانب الأيسر في السفينة، وأنها تتجه للميناء التالي.

وأبلغت السفينة في وقت سابق بأنها شاهدت 4 انبعاثات للرذاذ على الماء بالقرب منها، وقال مصدر من قطاع الأمن البحري، إنها كانت محاولات لشن هجمات صاروخية. وفق ما أوردته «رويترز».

وذكرت «أمبري» ومصادر أمنية بحرية، أن السفينة الثانية التي تحمل بضائع سائبة وترفع علم ليبيريا، وكانت متجهة إلى السويس، لحقت بها أضرار بعد استهدافها بصاروخ على بُعد نحو 97 ميلاً بحرياً شمال غربي الحديدة.

وتبنّى الحوثيون الهجمات، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، إن جماعته هاجمت السفينة «كورديليا مون» بـ8 من الصواريخ الباليستية والمجنّحة، وطائرة وزورق مسيّريْن.

كما زعم مهاجمة سفينة ثانية، وهي «ماراثوبوليس»، في المحيط الهندي بطائرة مسيّرة وصاروخ مجنّح.

وتُتهم الجماعة الحوثية بتلقّي الدعم العسكري والإعلامي واللوجستي من إيران، و«حزب الله» اللبناني، كما تدَّعي الجماعة أنها باتت جزءاً مما يسمى «محور المقاومة الإسلامية»، بقيادة طهران.

ناقلة النفط اليونانية «سونيون» تعرّضت لسلسلة هجمات حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

ومِن بين نحو 187 سفينة تبنّت الجماعة مهاجمتها، أدى هجوم في 18 فبراير (شباط) الماضي، إلى غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر، قبل غرق السفينة اليونانية «توتور» التي استهدفتها الجماعة في 12 يونيو (حزيران) الماضي.

كما أدّى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي، إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف سفينة «ترو كونفيدنس» الليبيرية في خليج عدن.

وإلى جانب الإصابات التي لحقت عدداً من السفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر»، التي قرصنتها في 19 نوفمبر الماضي، واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف، شمال الحديدة، وحوّلتها مزاراً لأتباعها.

التصدي الأميركي

ورداً على التهديد الحوثي للسفن أطلقت واشنطن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما سمّته «تحالف حارس الازدهار»؛ لحماية الملاحة البحرية، قبل أن تبدأ ضرباتها الجوية على الأرض في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، بمشاركة من بريطانيا.

وتلقّت الجماعة الحوثية نحو 700 غارة غربية وقصف بحري، وفق زعيمها عبد الملك الحوثي، في مناطق يمنية عدة خاضعة لها، بما فيها صنعاء، لكن أكثر الضربات تركّزت على المناطق الساحلية في محافظة الحديدة الساحلية، وأدّت في مجملها إلى مقتل أكثر من 60 عنصراً.

مقاتلة «إف 18» تنطلق من حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر لصد هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)

ونقلت «إندبندنت عربية»، الأربعاء، عن المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ قوله، إن بلاده «بحثت طرقاً لدعم قوة خفر السواحل اليمنية لمواجهة التحديات البحرية، بما فيها تهريب الأسلحة غير المشروعة من إيران»، وأن «إجراء بعض التعديلات ممكن»، على عملية «حارس الازدهار».

وقال ليندركينغ: «عقدنا اجتماعات مع مجلس القيادة الرئاسي (اليمني) في نيويورك، ومع مجموعات صغيرة من الدول وأخرى كبيرة يصل عددها إلى 9 دول، مما يُظهر الدعم الدولي الكبير الذي تحظى به الحكومة الشرعية».

وعما إذا كانت أميركا ستوفر أسلحة وتدريباً عسكرياً للحكومة الشرعية للتصدي تحديداً لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، قال المبعوث الأميركي: «لا نقوم بذلك حالياً، لدينا علاقة عسكرية بالتأكيد، لكننا لا نقوم بتسليح أو تدريب الحكومة اليمنية في الوقت الحالي، وهناك نقاش حول هذه المسألة بطبيعة الحال في ظل هذه الظروف؛ إذ لا يمكن تحمّل ما يفعله الحوثيون الذين يدّعون أنهم جهة شرعية في اليمن، بينما يثيرون الحرائق في المنطقة وفي البحر الأحمر، وهذا غير مقبول لليمنيين والمجتمع الدولي».

ناقلة النفط اليونانية «سونيون» تعرّضت لسلسلة هجمات حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

وعن كيفية موازنة الولايات المتحدة لهذه العملية العسكرية، وجهود السلام بين مجلس القيادة الرئاسي والحوثيين، قال: «ما زلنا ملتزمين بجهود السلام في اليمن، ما يحدث في البحر الأحمر ليس عملية عسكرية من قِبل الولايات المتحدة، أو أي طرف آخر، بل هو هجوم من قِبل الحوثيين على السفن من دون تمييز لجنسيتها، وعلى ناقلات النفط التي لا علاقة لها بإسرائيل، وهذه الهجمات مُضِرّة، ولا تساعد الشعب الفلسطيني ولا سكان غزة، وهناك ناقلة مشتعلة في البحر الأحمر بسبب هجوم حوثي تحمل مليون برميل من النفط، وهناك عملية إنقاذ دولية كبيرة لإخماد النيران».

وأضاف ليندركينغ: «هذه الأفعال غير مقبولة، وآخر ما تحتاج إليه المنطقة هو زيادة التوتر في البحر الأحمر الذي يُعَدّ ممراً حيوياً يمثّل مصدر رزق لملايين اليمنيين، مثل الصيادين، مما يعكس عدم احترام الحوثيين للمنطقة والشعب اليمني».


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

العالم العربي لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».