السيسي يطالب بـ«خطوات فورية وفعالة» لإلزام إسرائيل بالانسحاب من رفح

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لدعم غزة في البحر الميت (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لدعم غزة في البحر الميت (رويترز)
TT

السيسي يطالب بـ«خطوات فورية وفعالة» لإلزام إسرائيل بالانسحاب من رفح

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لدعم غزة في البحر الميت (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لدعم غزة في البحر الميت (رويترز)

طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، باتخاذ خطوات فورية وفعالة وملموسة لإلزام إسرائيل بالانسحاب من مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

ودعا السيسي، خلال المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، الذي يستضيفه الأردن، إلى اتخاذ مثل هذه الخطوات أيضاً من أجل «إلزام إسرائيل بإنهاء الحصار، والتوقف عن استخدام سلاح التجويع، وإلزامها بإزالة العراقيل أمام دخول المساعدات للمعابر كافة».

كما طالب الرئيس المصري «باتخاذ خطوات فورية وملموسة لتوفير الظروف اللازمة للعودة الفورية للنازحين الفلسطينيين في القطاع إلى مناطق سكنهم التي أُجبروا على النزوح منها؛ بسبب الحرب الإسرائيلية».

من جانبه، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إنه لا يمكن لعملية إيصال المساعدات الإنسانية أن تنتظر وقف إطلاق النار في غزة، كما لا يمكنها أن تخضع للأجندات السياسية لأي طرف.

وأشار الملك عبد الله إلى أن الاستجابة الإنسانية الدولية في غزة «دون المطلوب بدرجة كبيرة، إذ يواجه إيصال المساعدات عقبات على المستويات جميعها».

وأكد أن «هناك حاجة إلى آلية قوية للتنسيق تشمل جميع الأطراف على الأرض، وأن فض الاشتباك بشكل مؤثر وشامل بين الجهات الفاعلة على الأرض أمر أساسي لضمان قدرة وكالات الإغاثة على العمل والتنظيم وأداء واجباتها بأمان وبشكل كافٍ ومستدام».

وجدد العاهل الأردني التأكيد على أن «الممر البري هو الطريقة الأكثر فاعلية لتدفق المساعدات إلى غزة، وهناك حاجة ماسة للموارد الدولية للتركيز على ذلك بشكل عاجل».

وأضاف: «يجب أن نكون مستعدين الآن لنشر عدد كافٍ من الشاحنات لتوصيل المساعدات بشكل يومي... هناك حاجة إلى مئات الشاحنات داخل غزة، ومزيد من المساعدات لضمان تدفقها المستمر بشكل فاعل عبر الطرق البرية إلى غزة، ولا يمكننا أن ننتظر شهوراً لحشد هذه الموارد، فما لدينا اليوم هو ببساطة بعيد كل البعد عمّا نحتاجه».

يُعقد المؤتمر الدولي في منطقة البحر الميت بالأردن بتنظيم مشترك بين المملكة ومصر والأمم المتحدة، ويهدف إلى تحديد سبل تعزيز استجابة المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية في غزة.

كما يهدف المؤتمر، الذي يُعقد على مستوى قادة دول، ورؤساء حكومات، ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية، إلى تحديد الآليات والخطوات الفاعلة للاستجابة والاحتياجات العملياتية واللوجيستية اللازمة في هذا الإطار، والالتزام بتنسيق استجابة موحدة للوضع الإنساني في القطاع.

لا بديل عن «الأونروا»

وفي وقت سابق اليوم، حذّر السيسي والملك عبد الله من التداعيات الخطرة لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأكدا ضرورة التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في القطاع وحماية المدنيين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان، إن السيسي والملك عبد الله التقيا على هامش المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، وشددا على رفضهما لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.

وأضاف أن الجانبين جددا دعوتهما لتكاتف الجهود الدولية لتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين «الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

كما ذكر وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال افتتاح مجموعات العمل الخاصة بالمؤتمر، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في رفح فرض قيوداً إضافية على توصيل وتوزيع المساعدات الإنسانية.

ونقل بيان للخارجية المصرية عن شكري قوله إنه «نتيجة لتلك القيود، وفي مسعى للحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية قدر المستطاع، فقد قامت مصر بإرسال المساعدات للمدنيين بالقطاع من خلال معبر كرم أبو سالم». بدوره، أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، خلال المؤتمر، أنه لا بديل للوكالة الأممية لتلبية الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة. وقال لازاريني، في حسابه على منصة «إكس»: «معاً سوف نجدد دعوتنا العاجلة لتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، ونعزز استجابة المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب الوحشية الطويلة الأمد المستمرة منذ 8 أشهر». وأشار مفوض «الأونروا» إلى أن «الهدف من مؤتمر اليوم هو اتخاذ إجراءات، والتعهد بالتزامات قاطعة لتنظيم استجابة جماعية منسقة لمواجهة المأساة الإنسانية في غزة من أجل المدنيين بالقطاع، ومن أجل الاستقرار، وضمان مستقبل أفضل لجميع أنحاء المنطقة».


مقالات ذات صلة

حرب غزة تنعش زراعة التبغ

خاص حرب غزة تنعش زراعة التبغ play-circle 04:18

حرب غزة تنعش زراعة التبغ

زراعة التبغ غير مكلفة وتستغرق نحو شهرين فقط لحصاد محصولها، وكلما قلَّ الماء كلما كانت النكهة مركزة وقوية.

سماح السيد (لندن)
المشرق العربي صورة لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تظهر تصاعد الدخان الكثيف جراء الحريق في ميناء الحديدة بعد الضربات الإسرائيلية (رويترز)

نيران ميناء الحديدة ما زالت مشتعلة بعد يومين من الغارات الإسرائيلية

تُواصل فِرق الإطفاء، اليوم الاثنين، جهودها لاحتواء الحريق الهائل الذي لا يزال مشتعلاً في ميناء الحُديدة بغرب اليمن.

«الشرق الأوسط» (الحديدة (اليمن))
المشرق العربي الشرطة الإسرائيلية في موقع انفجار مُسيّرة في تل أبيب (أرشيفية - الشرطة الإسرائيلية عبر منصة «إكس»)

كندي يحاول تنفيذ هجوم طعن في مستوطنة بغلاف غزة

قالت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، إن مواطناً كندياً حاول تنفيذ هجوم طعن في بلدة بجنوب إسرائيل قبل «تحييده».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي 
نتنياهو وبايدن خلال لقاء في تل أبيب أكتوبر 2023 (رويترز)

الإسرائيليون يترقبون نتائج زيارة نتنياهو إلى واشنطن

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بنيامين نتنياهو سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن، يوم الثلاثاء، قبل يوم من إلقائه كلمةً أمام جلسة مشتركة للكونغرس.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مشيّعون يصلون الجنازة على ذويهم الذين قُتلوا فى غارات جنوب خان يونس (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء أجزاء من خان يونس بعد تجدد إطلاق الصواريخ

أمر الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين سكان غزة بإخلاء الأجزاء الشرقية من خان يونس بعد تجدد إطلاق الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».