مصر لتعزيز العلاقات الثنائية مع الصين

السيسي يشارك في افتتاح الاجتماع الوزاري العاشر لـ«منتدى التعاون» ببكين

السيسي يصل إلى العاصمة الصينية بكين (الرئاسة المصرية)
السيسي يصل إلى العاصمة الصينية بكين (الرئاسة المصرية)
TT

مصر لتعزيز العلاقات الثنائية مع الصين

السيسي يصل إلى العاصمة الصينية بكين (الرئاسة المصرية)
السيسي يصل إلى العاصمة الصينية بكين (الرئاسة المصرية)

تتصدر «الحرب على غزة»، وتطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، أجندة مباحثات الرئيس الصيني «شي جينبينغ»، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، خلال زيارة الأخير الحالية للصين، حيث يناقش الرئيسان سبل ومساعي الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ووصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، العاصمة الصينية بكين، في مستهل زيارة دولة، يشارك خلالها في الجلسة الافتتاحية لـ«المنتدى العربي - الصيني»، يوم الخميس المقبل.

وأعلنت الخارجية الصينية، الاثنين، زيارة قادة أربع دول عربية، هي مصر والإمارات والبحرين وتونس، الصين هذا الأسبوع، لحضور افتتاح المؤتمر الوزاري العاشر لـ«منتدى التعاون الصيني العربي».

وأشار دبلوماسيون مصريون سابقون لـ«الشرق الأوسط»، إلى تطابق مواقف مصر والصين، تجاه التطورات الحالية في المنطقة، ودعم بكين للحقوق الفلسطينية داخل المنظمات الدولية مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وتكتسب أهمية زيارة الرئيس المصري لبكين، كونها تتزامن مع الذكرى العاشرة لترفيع العلاقات بين مصر والصين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي، إن (السيسي)، سيعقد خلال زيارته للصين، مباحثات قمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولقاءات مع كبار قيادات الدولة الصينية، ولقاءات مع رؤساء عدد من كبرى الشركات الصينية العاملة في مجالات متعددة، لمناقشة فرص جذب مزيد من الاستثمارات إلى مصر.

وأكد المتحدث أن «مباحثات الرئيس المصري مع نظيره الصيني، ستشمل مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الحرب في غزة، وسبل استعادة الاستقرار في المنطقة».

وتعد زيارة الرئيس المصري لبكين، الثامنة خلال العشر سنوات الماضية، حيث سبقها سبع زيارات أخرى للصين، شهدت توقيع اتفاقيات تعاون مختلفة، في مجالات الاقتصاد والتجارة والأمن، كان أبرزها اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وفق بيان للهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وفسر نائب وزير الخارجية المصري السابق، ونائب رئيس «جمعية الصداقة المصرية الصينية» السفير علي الحفني، توالي زيارات الرئيس المصري لبكين، بأنها «انعكاس لمستوى الشراكة غير المسبوق بين مصر والصين خلال السنوات الأخيرة»، عادّاً أن «العلاقات المصرية الصينية تمر بمرحلة ليس لها مثيل في تاريخ الدولتين، بحكم التقارب بين قيادتي البلدين منذ 2014».

وأوضح الحفني لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك طفرة على مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث تنفذ شركات صينية كثيرة مشروعات اقتصادية وتنموية في مصر»، واستشهد على ذلك «بارتفاع أعداد رحلات الطيران من القاهرة للصين لتصل إلى 28 رحلة أسبوعية، تعمل عليها 6 شركات طيران مصرية وصينية، مما يدعم حركة السياحة بين البلدين».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تحدث وزير السياحة المصري، لـ«وكالة الأنباء الصينية» عن «استهداف مصر زيادة الحركة السياحية الوافدة إليها من الصين إلى ثلاثة ملايين سائح بحلول 2028».

وارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر والصين إلى 13.9 مليار دولار خلال 2023 مقابل 16.6 مليار دولار خلال عام 2022، حسب بيان لجهاز التعبئة والإحصاء المصري الثلاثاء.

وحول الموقف الصيني من تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، عدّ نائب رئيس «جمعية الصداقة المصرية الصينية»، أن «هناك تطابقاً في مواقف مصر والصين تجاه التصعيد الحالي في المنطقة، حيث تدعم بكين المسار التفاوضي الذي تقوم به مصر»، مشيراً إلى «دعم الصين لحقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية منذ اندلاع الحرب الحالية على غزة».

غير أن (الحفني) دعا لعدم «تحميل الصين أكثر من طاقتها»، عاداً أن «بكين لا تمتلك القدرة نفسها من التأثير على الجانب الإسرائيلي، مثل الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «الصين قوة فاعلة على المسرح الدولي في حدود ما تسمح به الظروف والمتغيرات والتحديات على الساحة الدولية».

أمن البحر الأحمر

ولم يختلف في ذلك نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير صلاح حليمة، عاداً أن «بكين لها مواقف إيجابية وبناءة في قضية الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتتطابق رؤيتها مع الرؤية المصرية والعربية».

وعدّ حليمة أن «الصين تقدم نفسها بوصفها قطباً دولياً في المنطقة»، لافتاً إلى أن «بكين لاقت ترحيباً في تطوير علاقاتها مع دول الشرق الأوسط وفي القارة الأفريقية».

وأشار لـ«الشرق الأوسط»، إلى شراكات متعددة للتعاون الصيني العربي، منها مجموعة «البريكس»، التي انضمت إليها مصر والإمارات والسعودية بداية العام الحالي، فضلاً عن برنامج «الحزام والطريق»، الذي تسعى الصين لتنفيذه بالشراكة مع دول كثيرة بينها مصر.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة متأثرة بجراح في غارة إسرائيلية على بلدة في الجنوب

المشرق العربي صورة أرشيفية لمنطقة الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ. ف. ب)

مقتل امرأة متأثرة بجراح في غارة إسرائيلية على بلدة في الجنوب

 أفادت قناة الجديد اللبنانية بوفاة امرأة متأثرة بجراح أصيبت بها في غارة إسرائيلية على بلدة جناتا في الجنوب ليل الخميس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عربات عسكرية إسرائيلية تحيط بسيارة إسعاف خلال غارة إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

مخيمات الضفة... قطعة من «جحيم غزة»

يطلقون عليه اليوم اسم «غزة الصغرى». إنه مخيم نور شمس بمدينة طولكرم، الذي سُويّت منازله بالأرض، وشهد تصعيداً عسكرياً دفع بسكانه إلى النزوح في «محاكاة» لفصول

بهاء ملحم (جنين)
المشرق العربي رجل إطفاء لبناني يحاول إخماد نيران اندلعت في مرجعيون جراء غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

أميركا تبحث عن «ترتيبات أمنية محددة» لجنوب لبنان

تبحث الإدارة الأميركية عن «ترتيبات أمنية محددة» لمنطقة جنوب لبنان وشمال إسرائيل، في ظل تصعيد عسكري واسع نفذه «حزب الله» غداة اغتيال أحد أرفع قيادييه الميدانيين

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

مقتل 6 فلسطينيين في قصف إسرائيلي لمنزل بمدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية اليوم الخميس بأن ستة أشخاص لقوا حتفهم جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
خاص نازحون يعودون لتفقد بيوتهم في مخيم جنين بعد انتهاء الاقتحام الإسرائيلي (الشرق الأوسط) play-circle 12:31

خاص مخيمات الضفة... قطعة من «جحيم غزة»

«الشرق الأوسط» جالت في مخيمي جنين ونور شمس الذي بات يطلق عليه «غزة الصغرى» في شمال الضفة الغربية ورصدت الواقع مع تصاعد العمليات الإسرائيلية واتساع رقعة الدمار.

بهاء ملحم (جنين )

الجيش الأميركي: إصابة بحار بجروح خطيرة في هجوم للحوثيين على سفينة شحن

واشنطن تقود عمليات التصدي للهجمات الحوثية البحرية (الجيش الأميركي)
واشنطن تقود عمليات التصدي للهجمات الحوثية البحرية (الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي: إصابة بحار بجروح خطيرة في هجوم للحوثيين على سفينة شحن

واشنطن تقود عمليات التصدي للهجمات الحوثية البحرية (الجيش الأميركي)
واشنطن تقود عمليات التصدي للهجمات الحوثية البحرية (الجيش الأميركي)

قالت القيادة المركزية الأميركية، الخميس، إن جماعة «الحوثي» اليمنية أطلقت صاروخي كروز مضادين للسفن أصابا السفينة «إم في فيربينا» في خليج عدن، وأسفرا عن اشتعال حريق على متن السفينة.

وتابعت القيادة، في بيان، أن ناقلة البضائع السائبة «إم في فيربينا» التي ترفع علم بالاو والمملوكة لجهة أوكرانية وتشغلها شركة بولندية أبلغت عن وقوع أضرار بها، مشيرة إلى أن بحاراً مدنياً أُصيب إصابات بالغة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم جماعة «الحوثي» اليمنية، إن الجماعة استهدفت 3 سفن هي: السفينة «فيربينا» في البحر العربي، والسفينة «سي جارديان»، والسفينة «أثينا» في البحر الأحمر.

وتشن جماعة «الحوثي» هجمات تستهدف السفن المتجهة إلى موانئ إسرائيل، وتطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه ميناء إيلات، وتقول إنها تشن هذه الهجمات دعماً للفلسطينيين في حربهم ضد القوات الإسرائيلية.

وتقصف طائرات أميركية وبريطانية أهدافاً لجماعة «الحوثي» في اليمن رداً على استهداف السفن.