وزير الخارجية النمساوي: السعودية شريكنا الاستراتيجي ونعمل معاً لتأمين المنطقة

شالنبرغ لـ«الشرق الأوسط»: إعادة تمويلنا لـ«الأونروا» مرهونة بنتائج التحقيقات الجارية

وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ (الشرق الأوسط)
وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية النمساوي: السعودية شريكنا الاستراتيجي ونعمل معاً لتأمين المنطقة

وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ (الشرق الأوسط)
وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ (الشرق الأوسط)

شدد وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ على استراتيجية العلاقات بين الرياض وفيينا والعمل معاً لاحتواء التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مقراً بكارثية الوضع الإنساني في غزة، ومبيناً أن ازدواجية المعايير التي تتعامل بها تل أبيب مع الفلسطينيين غير مبررة. وأكد أن المستوطنات في الضفة الغربية تتعارض مع القانون الدولي.

وقال شالنبرغ لـ«الشرق الأوسط»، إن «أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون غير مقبولة ويجب محاسبة مرتكبيها، وأؤيد بشدة فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين»، محملّاً في الوقت نفسه «حماس» مسؤولية مآلات الوضع الذي تفجر في 7 أبريل (نيسان) الماضي.

وعن إيقاف بلاده لتمويل «الأونروا» شدد شالنبرغ، على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشامل في الاتهامات الموجهة لها، مبيناً أن حكومته لم تقم بسحب الأموال، ولكنها أوقفت تمويل الوكالة مؤقتاً، موضحاً أن النمسا قدمت مبلغاً إضافياً قدره 13 مليون يورو مساعدات إنسانية للسكان المدنيين في غزة والمنطقة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، قال شالنبرغ: «السعودية شريك مهم للنمسا، ومن الناحية الاقتصادية، توفر الرؤية السعودية الطموح 2030 فرصاً مثيرة للاهتمام للمؤسسات والشركات النمساوية، خاصة الطاقة المتجددة، فيما زار النمسا ما يقرب من 200 ألف سائح سعودي عام 2023. ويسعدني أن بعثتنا الأثرية الراسخة من جامعة فيينا؛ حيث استأنفت أعمالها في موقع القرية بمنطقة تبوك».

من ناحية أخرى، وصف شالنبرغ، الهجمات الحوثية على السفن بالبحر الأحمر، بالمتهورة والعشوائية، مبيناً أنها تنتهك القانون الدولي، وتقوض الأمن الإقليمي، وتهدد 15 في المائة من التجارة العالمية، منوهاً إلى أن إعادة توجيه السفن التجارية لرأس الرجاء الصالح، تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والطاقة عالمياً.

وحول تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب برهن مساعدات «الناتو» لدول الاتحاد الأوروبي بدفع تعويضات مالية، شدد شالنبرغ على أن واشنطن تحتاج إلى شركاء أقوياء، لتحجيم العدوان الروسي ضد أوكرانيا.

وقال شالنبرغ: «نحن بعيدون عن إجراء حوار بناء بين روسيا وأوكرانيا في الوقت الحالي، أعتقد أنه من المهم إبقاء جميع اللاعبين مشاركين في المحادثة، بما في ذلك اللاعبون الرئيسيون مثل السعودية، التي نظمت اجتماع جدة على مستوى منسقي الأمن القومي في أغسطس (آب) 2023، إذ دعمنا أوكرانيا في المجال الإنساني، ولم ندعمها قط من حيث المعدات العسكرية بسبب حيادنا العسكري».

 

فإلى تفاصيل الحوار:

 

ما الموقف النمساوي من الحرب الإسرائيلية على غزة ورفح وخان يونس؟

- إنني أشعر بقلق عميق إزاء الوضع الإنساني الكارثي في ​​غزة، الذي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم. إن المعاناة الإنسانية الهائلة التي نشهدها هناك لا يمكن أن تترك أحداً بارداً، ويتحتم علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين. وهذا ينطبق أيضاً على إسرائيل. وبينما نعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بما يتماشى مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ضد إرهاب «حماس» الهمجي، يجب تعزيز حماية المدنيين. وعلى إسرائيل أن تفعل المزيد، ويجب على جيش الدفاع الإسرائيلي أن يميز بوضوح بين الأهداف العسكرية والمدنية. من الواضح أن الدعوة إلى طرد الفلسطينيين من قطاع غزة ليست حلاً، إذ إن ما نحتاج إليه بشكل عاجل هو هدنة إنسانية لإيصال مزيد من المساعدات إلى غزة عبر الجنوب «الغذاء والماء والرعاية الطبية».

وزير الخارجية النمساوي لدى لقائه نظيره السعودية في لقاء له بالرياض (أرشيفية) (الشرق الأوسط)

فيما يتعلق بالهجوم البري المزمع، فإنني أتفهم الحاجة، من وجهة النظر الإسرائيلية، إلى اتخاذ إجراءات ضد «حماس» في رفح، وضد الإرهابيين الذين يختبئون خلف الدروع المدنية. لن تقبل أي دولة في العالم ما حدث في 7 أكتوبر، ولا تتفاعل معه. لكن القول إن السكان المدنيين، يجب أن يفروا إلى جنوب غزة ثم يعلنوا الجنوب منطقة هجوم ليس منطقاً أستطيع أن أفهمه. ويتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تضع على الطاولة خطة ذات مصداقية بشأن الطريقة التي تعتزم بها حماية السكان المدنيين في جنوب غزة. سأدعو لهذه الخطة خلال زيارتي للمنطقة.

في الوقت نفسه، أرى عدم ضرورة تطبيق معايير مزدوجة على معاناة السكان المدنيين، إذ لا يوجد تسلسل هرمي للمعاناة الإنسانية، ويجب ألا ننسى أن أكثر من 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة بعد مرور ما يقرب من خمسة أشهر، من بينهم أب نمساوي لطفلين. «حماس» منظمة إرهابية، وهدفها هو الدمار والخوف والمعاناة والبؤس في إسرائيل وفي غزة نفسها. إن تجارتهم هي الموت، بما في ذلك تجارتهم بالفلسطينيين الأبرياء، رجالاً ونساء وأطفالاً.

 

يرى بعض المراقبين أن مبررات وقف المساعدات النمساوية لـ«لأونروا» غير مقنعة... متى ستستأنفون تمويل الوكالة؟

- إن الادعاءات المتعلقة بتورط موظفي «الأونروا» في الهجوم الذي شنته «حماس» في 7 أكتوبر، أمر مثير للقلق العميق، ونحن ندعو إلى الشفافية الكاملة من جانب «الأونروا» والأمم المتحدة، بدءاً من الأمين العام للأمم المتحدة ومن دونه. بالنسبة لنا، هذا أمر محزن للغاية لأنه لدينا، نحن المواطنين النمساويين، علاقة خاصة بالأمم المتحدة؛ حيث نستضيف أحد مقار الأمم المتحدة في فيينا، غير أنه من الضروري، إجراء تحقيق مستقل وشامل في هذه الاتهامات. وإلى أن يتم فحص جميع الادعاءات، ويكون هناك وضوح بشأن العواقب الناجمة عن ذلك، فإن النمسا، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، تعلق جميع المدفوعات الإضافية للأونروا. وللتوضيح مرة أخرى، لم نقم بسحب الأموال، بل أوقفنا الدفع في الوقت الحالي وننتظر نتائج التحقيق. وبغض النظر عن ذلك، تواصل النمسا دعم السكان المدنيين في غزة عن طريق منظمات الإغاثة الدولية الأخرى، وبرنامج الغذاء العالمي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ومن أجل تخفيف المعاناة الإنسانية، قدمت النمسا مبلغاً إضافياً قدره 13 مليون يورو مساعدات إنسانية للسكان المدنيين في غزة والمنطقة منذ 7 أكتوبر.

 

كيف تصنف العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون في فلسطين؟

- إن المستوطنات في الضفة الغربية تتعارض مع القانون الدولي. إن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون غير مقبولة ويجب محاسبة مرتكبيها. في الواقع، أنا أؤيد بشدة فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، ولقد قلت بذلك منذ البداية.

 

إلى أي مدى يمكن للتوتر الذي تخلقه إسرائيل في المنطقة أن يوسع نطاق الحرب؟

- من الضروري عدم نسيان من تسبب في الحرب، فالهجوم الذي شنته «حماس» في 7 أكتوبر، لا يلقي باللوم على إسرائيل بشكل حصري ينأى عن التوترات الحالية في الشرق الأوسط، ففي ذلك تبسيط للأمور. والواقع أن جهات فاعلة إقليمية أخرى استغلت هجوم حماس بوصفه فرصة لملاحقة أجندتها السياسية الخاصة. وتعد هجمات الحوثيين على السفن التجارية مثالاً على هذا السلوك المتهور. ولا يمكن للمنطقة أن تتحمل مزيداً من التصعيد. وأنا أقدر بشدة أنه في اجتماعاتي الثنائية مع الشركاء العرب - بمن في ذلك وزير الخارجية السعودي الأمير بن فرحان، الذي التقيت به مرتين في الأسابيع القليلة الماضية - كان هدفنا المشترك المتمثل في وضع حد لهذه الحلقة المفرغة واضحاً.

وزير الخارجية النمساوي لدى لقائه نظيره السعودية في لقاء له بالرياض (أرشيفية) (الشرق الأوسط)

 

ما رأيك في التحالف الذي تقوده أميركا لتأمين الملاحة في البحر الأحمر؟

- إن الهجمات المتهورة والعشوائية التي نفذها الحوثيون على سفن الشحن المدنية في البحر الأحمر تنتهك القانون الدولي، فهي تقوض الأمن الإقليمي، وتهدد التجارة العالمية وطرق الإمداد، إذ إن 15 في المائة من التجارة العالمية تمر عبر هذا الطريق، وبالتالي فإن انعدام الأمن في البحر الأحمر له تأثير هائل على الاقتصاد العالمي والازدهار. يمكننا أن نرى، وربما تكون هذه سمة خاصة للقرن الحادي والعشرين، أن معظم الصراعات ليست إقليمية فحسب. وكما أن الحرب العدوانية الروسية لها تداعيات عالمية، فكذلك الصراع في الشرق الأوسط. بسبب هجمات الحوثيين، تحتم إعادة توجيه السفن التجارية حول رأس الرجاء الصالح، وهذا أمر مكلف ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والطاقة على مستوى العالم.

وتعد عملية «حارس الازدهار»، التي تقودها الولايات المتحدة العمود الفقري للجهود الدولية لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر. بالإضافة إلى ذلك، سارع الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء عملية ASPIDES للمساهمة في الأمن البحري في المنطقة. وستشارك النمسا في هذا الوجود البحري الذي يهدف إلى حماية السفن التجارية من الهجمات في البحر لدعم الأمن في التجارة العالمية.

 

ما آفاق العلاقات السعودية النمساوية؟ ما أهم مجالات التعاون؟ هل هناك مشروع تعاون يجري العمل عليه بين البلدين؟

- السعودية شريك مهم للنمسا، وأنا أقدر العلاقات الوثيقة بين بلدينا خاصة في المجالين السياسي والاقتصادي. كانت هناك العديد من الزيارات الثنائية رفيعة المستوى في الأشهر الماضية. ومن الناحية الاقتصادية، توفر الرؤية السعودية الطموح 2030 فرصاً مثيرة للاهتمام للمؤسسات والشركات النمساوية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالطاقة المتجددة، فيما تقدم النمسا سنوات عديدة من الخبرة ولديها العديد من الشركات ذات المكانة الجيدة في هذا المجال، كما تتكثف الاتصالات الشعبية بين البلدين. في عام 2023، زار النمسا ما يقرب من 200 ألف سائح سعودي، كما تعمل السفارة النمساوية في الرياض على تعزيز التبادل الثقافي الثنائي من خلال تنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع الثقافية مع الشركاء السعوديين والأوروبيين في المملكة، وبهذه المناسبة، يسعدني أن بعثتنا الأثرية الراسخة من جامعة فيينا؛ حيث استأنفت أعمالها في موقع القرية بمنطقة تبوك.

 

ماذا أثمرت اجتماعات المجلس الوزاري الخليجي الأوروبي؟ هل من مشروع مشترك قيد التنفيذ حالياً؟

- تهدف هذه الاجتماعات الوزارية المنتظمة، إلى تعزيز وتنسيق وتوسيع التعاون الاستراتيجي بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج. تغطي شراكتنا العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل التجارة والطاقة والتحول الأخضر؛ حيث انعقد اجتماع العام الماضي في مسقط مباشرة بعد 7 أكتوبر بالتزامن مع هجوم «حماس» على إسرائيل، إذ كان اجتماعاً استثنائياً في ظل هذه الظروف. ومع ذلك، أظهر التزام دول الخليج وأوروبا، بتنشيط حل الدولتين للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. إننا جميعاً نريد شرقاً أوسط مستقراً ومزدهراً. وهذا يشمل أيضاً استمرار التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل بالطبع.

 

كيف تنظرون إلى تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب برهن مساعدات «الناتو» لدول الاتحاد الأوروبي بدفع تعويضات مالية؟

- لا ينبغي المبالغة في تقدير التصريحات الصادرة على الجانب الآخر من الأطلسي، خاصة في أوقات ما قبل الانتخابات، وحتى اللاعب العالمي مثل الولايات المتحدة يحتاج إلى شركاء أقوياء، وفي ضوء العدوان الروسي ضد أوكرانيا، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نقف معاً بشكل وثيق. والنمسا ملتزمة تماماً بتعزيز هذه الشراكة عبر الأطلسي. نحن لسنا حلفاء في حلف شمال الأطلسي، ولكننا نعتز بعلاقاتنا الوثيقة بالولايات المتحدة، التي تجمعنا بها القيم الديمقراطية والمصالح المشتركة.

 

تطالبون بإبقاء باب الحوار مع روسيا مفتوحاً رغم دعمكم المادي المسلح لأوكرانيا ضد روسيا... ما السرّ في ذلك؟

- نادراً ما تنتهي الحروب في ساحة المعركة، وغالباً ما تنتهي على طاولة المفاوضات. ولتحقيق هذه الغاية، نحتاج إلى منصات للحوار، مثل الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي يوجد مقرها في فيينا، والتي تلتزم بها كل من روسيا وأوكرانيا، للحفاظ على قنوات الاتصال. وهذه هي التعددية الكلاسيكية في أفضل حالاتها. أعتقد أن الميل إلى الخوض في «غرف الصدى» الخاصة بنا في السياسة الخارجية يشكل تهديداً لحياتنا. وبطبيعة الحال، نحن بعيدون عن إجراء حوار بناء بين روسيا وأوكرانيا في الوقت الحالي، أعتقد أنه من المهم إبقاء جميع اللاعبين مشاركين في المحادثة، بمن في ذلك اللاعبون الرئيسيون مثل السعودية، التي نظمت اجتماع جدة على مستوى منسقي الأمن القومي في أغسطس (آب) 2023.

ولكن هناك أمر واحد واضح أيضاً: وهو أنه لا يمكن إجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا من دون أوكرانيا. لا يمكننا أن ننسى أن روسيا غزت ببساطة دولة ذات سيادة، معتقدة، من خلال دافعها الإمبريالي الجديد، أن هذا البلد ليس له الحق في الوجود. هذا أمر لم نشهده في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وفي مواجهة هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني من جانب روسيا في حربها العدوانية غير القانونية وغير المبررة ضد أوكرانيا، لا تستطيع النمسا أن تظل محايدة سياسياً ولن تظل كذلك، إذ دعمنا أوكرانيا بقوة منذ اليوم الأول في المجال الإنساني، ولكن - بسبب حيادنا العسكري - لم ندعمها قط من حيث المعدات العسكرية.

 

ما تأثير الحرب الروسية على أوكرانيا في أمن واقتصاد النمسا؟

- أقدم لكم مثالاً، فمدينة لفيف الأوكرانية أقرب إلى فيينا من الجزء الغربي من النمسا. منذ بداية الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا، تم تسجيل 107 آلاف نازح أوكراني في النمسا، ويقيم نحو 70 ألف شخص حالياً في النمسا ويتلقى أكثر من 40 ألف شخص الدعم. كما ترون، لم تؤثر هذه الحرب على النمسا فحسب، بل على أوروبا بأكملها. لكن هذه ليست حرباً أوروبية، إذ وصلت تداعياتها إلى نطاق عالمي. ولنفكر فقط في أسعار الغذاء العالمية أو أمن الطاقة. ونشهد أيضاً زعزعة الاستقرار التي أحدثتها روسيا في جوارنا المباشر، أي منطقة غرب البلقان. هذا تطور آخر نشاهده بقلق بالغ.

 

كيف تنظرون إلى انضمام بعض الدول الأوروبية المحايدة إلى حلف شمال الأطلسي؟

- كل دولة لها تاريخها الخاص وموقعها الجغرافي الخاص. إننا نحترم قرار فنلندا والسويد بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي رداً على التهديد المباشر الذي تشكله روسيا وعدوانها العسكري على أوكرانيا. لكن النمسا في وضع مختلف. إن الحياد العسكري والتضامن الأوروبي من السمات المميزة لسياستنا الأمنية، ونحن نقدر ذلك بشدة. والأهم من ذلك أننا لم نكن محايدين قط من الناحية السياسية أو الآيديولوجية. ويظل القانون الدولي خطنا الأحمر. ولن نصمت أبداً عندما يتعرض ميثاق الأمم المتحدة للهجوم. وبصفتنا عضواً فخرياً في الاتحاد الأوروبي وشريكاً طويل الأمد لحلف شمال الأطلسي، فسنستمر في المساهمة في السلام والأمن في أوروبا وخارجها، بما في ذلك من خلال المشاركة مع القوات والشرطة في مهام إدارة الأزمات.

 

ما الموقف النمساوي من الأزمة السودانية؟

- حالياً، لدينا تركيز لا يصدق على مناطق المشكلات الفردية. ولكن في خضم ما يحدث في أوكرانيا والشرق الأوسط ومنطقة الساحل، يتحتم ألا ننسى تطورات أخرى مثيرة للقلق للغاية. أدى النزاع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى إغراق السودان في كابوس إنساني للسكان المدنيين. وندعو الطرفين إلى وقف الأعمال العدائية على الفور والعودة إلى طاولة المفاوضات وتمهيد الطريق لانتقال سلس وسريع إلى الحكم المدني، ولكن يجب في الوقت نفسه محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.


مقالات ذات صلة

وصول الطائرة السعودية الـ45 لإغاثة متضرري غزة

الخليج تحمل الطائرة على متنها مواد غذائية وإيوائية (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ45 لإغاثة متضرري غزة

وصل إلى مطار العريش الدولي بمصر الطائرة الإغاثية السعودية الـ45 تحمل على متنها مواد غذائية وإيوائية تمهيداً لنقلها إلى المتضررين الفلسطينيين داخل غزة.

«الشرق الأوسط» (العريش)
رياضة سعودية من آخر المواجهات الدورية للفتح والتي خسر نتيجتها لصالح أبها (تصوير: علي خمج)

تقرير «كرواتي» يطالب الفتحاويين بحسم صفقة «مختار النصر»

شرع الكرواتي سلافن بيليتش مدرب الفتح في إعداد التقرير الفني الخاص بالفريق الكروي من أجل تسليمه لإدارة النادي مع ختام المشاركة في بطولة الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان تطورات غزة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، التطورات في قطاع غزة ومحيطها والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنتوني بلينكن (الشرق الأوسط)

مباحثات سعودية - أميركية تناقش سبل خفض التصعيد في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، هاتفياً الخميس، المستجدات على الساحة الإقليمية، وسبل خفض التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين لدى أدائه صلاة عيد الفطر المبارك في جدة أمس (واس)

العالم الإسلامي يحتفل بعيد الفطر

احتفل المسلمون في أنحاء العالم بعيد الفطر أمس، وأدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر السلام بجدة صلاة عيد الفطر المبارك.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«أكسيوس»: إيران هددت أميركا بضرب قواعدها إذا تدخلت لدعم إسرائيل

صورة وزعتها «وكالة فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)
صورة وزعتها «وكالة فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

«أكسيوس»: إيران هددت أميركا بضرب قواعدها إذا تدخلت لدعم إسرائيل

صورة وزعتها «وكالة فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)
صورة وزعتها «وكالة فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم، اليوم (الجمعة)، إن إيران أرسلت إلى واشنطن رسائل عبر دول عربية تحذرها من التدخل في صراعها مع إسرائيل.

وقال الموقع إن إيران هدّدت بضرب القوات والقواعد الأميركية في المنطقة إذا تدخلت أميركا لدعم إسرائيل، وفقاً لوكالة أنباء العالم العربي.

ونقل الموقع عن المسؤولين الأميركيين الثلاثة قولهم إن الإيرانيين أبلغوا في الأيام القليلة الماضية عدداً من الحكومات العربية بأنهم يرون أن الولايات المتحدة مسؤولة عن مقتل محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي وخمسة من الضباط المرافقين لهما في هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق، بغض النظر عن الجهود الأميركية للنأي بنفسها عن هذا الهجوم.

وأشار موقع «أكسيوس» إلى أن مسؤولين أميركيين قالوا إن إدارة الرئيس جو بايدن طلبت من إسرائيل إخطارها بأي تحرك وأن يكون للولايات المتحدة رأي قبل اتخاذ القرارات بشأن أي انتقام إسرائيلي على الهجوم الإيراني المحتمل.

وقال الموقع الإخباري إن الرسالة الإيرانية مفادها أنه إذا تدخلت الولايات المتحدة بعد هجوم إيراني على إسرائيل، فسيتم ضرب القواعد الأميركية في المنطقة.

«لا تعبثوا معنا»

ونقل موقع «أكسيوس» عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله: «كانت الرسالة الإيرانية هي أننا سنهاجم القوات التي تهاجمنا، لذا لا تعبثوا معنا ولن نعبث معكم».

إلا أن المسؤول الأميركي قال للموقع إن الرسالة التي نقلت عبر العديد من الدول العربية لم توضح ما إذا كان الإيرانيون يهددون بمهاجمة القوات الأميركية إذا ساعدت إسرائيل في اعتراض الصواريخ الإيرانية فقط، أو إذا شاركت في الرد الإسرائيلي على الهجوم.

وأشار موقع «أكسيوس» إلى أن تقييم الاستخبارات الأميركية خلص إلى أن الإيرانيين لا يمكنهم مهاجمة القوات الأميركية إلا إذا انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في هجوم مضاد، وفقاً للمسؤول الأميركي.

وقال مسؤولان أميركيان إن الرسالة الإيرانية هذه المرة كانت أكثر دقة وأشارا إلى أن الإيرانيين يهدفون إلى رد محدود لن يؤدي إلى تصعيد إقليمي.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي آخر قوله إن الولايات المتحدة تتواصل مباشرة مع إيران من خلال قناة الاتصال السويسرية الرسمية، مشيراً إلى أن إيران لم ترسل تهديدات عبر هذه القناة الدبلوماسية.


الجيش الأميركي يدمر باليستياً حوثياً فوق البحر الأحمر

نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)
نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يدمر باليستياً حوثياً فوق البحر الأحمر

نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)
نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)

ضمن عمليات التصدي للهجمات الحوثية المستمرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضد السفن، أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، تدمير صاروخ حوثي باليستي فوق البحر الأحمر دون التسبب بأي أضرار للسفن.

وجاءت عملية التصدي للصاروخ بعد يوم واحد من تدمير 11 طائرة حوثية من دون طيار في ضربات اعتراضية في خليج عدن وأخرى استباقية في المناطق الساحلية الخاضعة للحوثيين في محافظة الحديدة.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان على منصة «إكس»، أنه في نحو الساعة 1:00 ظهراً (بتوقيت صنعاء) في 11 أبريل (نيسان)، نجحت القوات في الاشتباك مع صاروخ باليستي مضاد للسفن تم إطلاقه فوق البحر الأحمر من المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون الحوثيون والمدعومون من إيران.

وفي حين لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية، أفاد البيان بأنه تم تحديد الصاروخ حيث كان يمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

وتقول الجماعة الحوثية المدعومة من إيران إنها تشن هجماتها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل وكذا السفن الأميركية والبريطانية، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، وتربط توقف الهجمات بنهاية الحرب على غزة وإنهاء حصارها من قبل تل أبيب.

وتنفي الحكومة اليمنية أن تكون الهجمات الحوثية نصرة لغزة، وتصفها بأنها تخدم الأجندة الإيرانية في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه ترى أن الضربات الغربية ضد الحوثيين غير مجدية، وأن الحل هو دعم قواتها الشرعية لاستعادة كامل الأراضي اليمنية بما فيها الحديدة وموانئها.

مزيد من التصعيد

لا يستبعد مراقبون يمنيون أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التصعيد الحوثي في سياق رد إيران على مقتل عدد من جنرالاتها في سوريا، حيث كان المتحدث باسم الجماعة وكبير مفاوضيها محمد عبد السلام التقى أخيراً في مسقط وزير خارجية طهران حسين أمير عبداللهيان.

متحدث الجماعة الحوثية وكبير مفاوضيها مجتمعين في مسقط مع وزير الخارجية الإيراني (أ.ف.ب)

وفي أحدث تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، قال إن الحل الوحيد لإيقاف التهديدات وتأمين البحر الأحمر هو دعم الحكومة الشرعية اليمنية وقدراتها، لكى تستعيد المناطق الواقعة تحت سيطرة من وصفها بـ« الميليشيات الإيرانية، والتي تهاجم اليوم الملاحة الدولية»، في إشارة إلى الحوثيين.

وشدد العليمي على أن إيقاف التهديدات وحماية الملاحة الدولية لن يتمّا إلا بوجود مسؤولية وطنية تتحمل مسؤوليتها الحكومة الشرعية؛ لأنها هي المسؤولة عن حماية السيادة اليمنية، وفق تعبيره.

وتعهد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه، بالاستمرار في شن الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وتبنت جماعته مهاجمة نحو 100 سفينة منذ بدء التصعيد الذي قتل فيه 37 عنصراً من مسلحيها، وجرح 30 آخرين.

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض.

ومنذ تدخل الولايات المتحدة عسكرياً، نفَّذت مئات الغارات على الأرض ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، لتحجيم قدرات الحوثيين العسكرية، أو لمنع هجمات بحرية وشيكة. وشاركتها بريطانيا في 4 موجات من الضربات الواسعة.

عبء عسكري واقتصادي

مع عدم وجود تأثير كبير للهجمات الحوثية مقارنة بعدد الهجمات والمدة الزمنية التي يوشك شهرها الخامس على نهايته، فإنها باتت تشكل عبئاً كبيراً وتهديداً مستمراً للقوات الأميركية والحليفة مقارنة برخص الأسلحة التي تستخدمها الجماعة.

لحظة إطلاق طائرة حوثية من دون طيار من مكان غير معروف لمهاجمة السفن (رويترز)

وإلى جانب ذلك، تسبب التصعيد في المزيد من الأضرار الاقتصادية، حيث أدى إلى عرقلة سرعة وصول سلاسل الإمداد عقب تجنب كثير من الشركات الإبحار عبر باب المندب، وفضلاً عن ارتفاع أسعار الشحن والتأمين، وتعرض قنوات السويس لخسارة نحو نصف عائداتها.

ويشارك الاتحاد الأوروبي ضمن مهمة «أسبيدس» في حماية السفن من الهجمات الحوثية، وفي أحدث تصريح لقائد المهمة الأدميرال اليوناني فاسيليوس غريباريس قال إن سفن الاتحاد اعترضت 9 طائرات حوثية مُسيَّرة، وقارباً مُسيَّراً، وأربعة صواريخ باليستية.

ولدى الاتحاد 4 سفن عسكرية، ومن بين دوله المشاركة في المهمة: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليونان، وبلجيكا، إلى جانب فرقاطة دنماركية عادت من المهمة إلى قاعدتها؛ إثر تعرضها لعطل في نظام الأسلحة إثر هجوم حوثي.

وأُصيبت 16 سفينة على الأقل خلال الهجمات الحوثية، إلى جانب قرصنة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها، وتسببت إحدى الهجمات، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر، بالتدريج.

كما تسبب هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي في مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

ومع تجمد مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بسبب الهجمات الحوثية والضربات الغربية، يخشى المبعوث هانس غروندبرغ من عودة القتال بين القوات الحكومية والجماعة المدعومة من إيران، بعد عامين من التهدئة الميدانية.


انهيار شبكات الصرف الصحي معضلة تهدد سكان صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

انهيار شبكات الصرف الصحي معضلة تهدد سكان صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

فشل صبري مرات عدة في إقناع المسؤولين بالعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لحل مشكلة طفح مجاري الصرف الصحي بالقرب من محله التجاري واختلاطها بسيول الأمطار، حيث بات أغلب شوارع المدينة أشبه بالمستنقعات، في أيام العيد.

ويؤكد صبري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أغلب مناطق وأحياء صنعاء يعيش وضعاً مأساوياً يهدد بكارثة بيئية جراء استمرار طفح المجاري في معظم الشوارع والحارات، مع تهديدها بإغلاق بعض المنازل والمتاجر والشوارع نتيجة توسعها يوماً بعد آخر.

صورة تظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

ويشكو صبري، وهو مالك محل لبيع الدواجن بصنعاء، من استمرار طفح المجاري بالقرب من متجره في حي السنينة دون وجود أي تحرك من قبل ما تسمى «مؤسسة المياه والصرف الصحي» الخاضعة للحوثيين، وعدم تدخلها للقيام بواجباتها بإزالة التراكمات والأتربة وفتح الانسدادات الحاصلة في شبكات المجاري وسحب مياه الأمطار الراكدة فيها.

ويطالب صبري، ومعه آلاف السكان في المدينة، الجهات المسؤولة الخاضعة للحوثيين بعدم الإهمال واللامبالاة، وبتحمل مسؤولياتهم في الإسراع إلى عمل صيانة عاجلة للشبكات المتهالكة وسحب المياه الراكدة من أمام المحال التجارية والمنازل.

ويشير إلى الوضع المزري وما رافقه من إهمال وتقاعس حوثي متعمد، أدى إلى تكبيده وآخرين خسائر مادية نظراً إلى صعوبة الوصول إلى المحل بسبب طفح المجاري وتدفق المياه العادمة منها وانبعاث روائح كريهة.

وبالتوازي مع وضع معيشي متدهور يكابده سكان صنعاء ومدن يمنية أخرى جراء الحرب المستمرة وما خلفته من انقطاع للرواتب وانحسار العمل وغلاء الأسعار وغياب الخدمات، يشكو السكان في أحياء عصر والسنينة ومذبح والرقاص والرباط في مديرية معين (ذات الكثافة السكانية العالية) من استمرار تفاقم مشكلة طفح المجاري وتسببها في تنغيص الفرحة بالعيد.

ويقول السكان إن الأمر يكمن في إهمال الجماعة الحوثية وغياب أعمال الصيانة منذ سنوات، مع استمرار الفساد والعبث المستشري في أروقة «مؤسسة المياه والصرف الصحي» وفروعها، الأمر الذي أدى إلى انهيار شبه كامل لمنظومة المجاري.

تهديد بيئي

إلى جانب صبري، يعبر فتحي، وهو من سكان حي عصر في صنعاء، عن انزعاجه الشديد من استمرار طفح المجاري في أكثر من مكان بالحي الذي يقطنه، وأفاد بأن المشكلة التي تتزامن مع هطول مزيد من الأمطار وتدفق السيول تحولت في النهاية إلى مشكلة بيئية تهدد صحة السكان.

شارع في صنعاء بعد أن غمرته مياه الصرف الصحي (الشرق الأوسط)

وضاعف استمرار موسم الأمطار على العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى من مشكلة طفح المجاري، ومن معاناة ملايين السكان؛ بمن فيهم النازحون والأسر الأشد فقراً، وسط تجاهل من الحوثيين المسيطرين على الإدارة والموارد المالية.

في غضون ذلك، تحذر المصادر البيئية والصحية التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في صنعاء من مغبة استمرار طفح المجاري وتراكم مياه الأمطار في أغلب مديريات ومناطق صنعاء، وما قد يسببه ذلك من انتشار سريع لكثير من الأمراض والأوبئة القاتلة.

وكانت تقارير محلية أكدت دخول ملايين اليمنيين في مصاعب كبيرة جراء القصور والتسيب الحوثي المستمر والمتعمد والذي قاد إلى تهالك شبكات مياه الصرف الصحي التي تنفجر بين الحين والآخر في أحياء صنعاء وغيرها من المدن، مسببة لهم كثيراً من الأمراض.

مساعدات صحية

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن أن أكثر من 13 مليون طفل وامرأة في اليمن بحاجة ماسة للخدمات الصحية في العام الحالي، حيث تشكل النساء ما نسبته 24 في المائة، فيما الأطفال يشكلون ما نسبته 50 في المائة.

وأوضحت المنظمة، في بيان حديث أن النزاع الذي طال أمده في اليمن ترك نصف السكان بحاجة إلى مساعدات صحية؛ إذ يحتاج 17.8 مليون شخص في البلاد إلى مساعدات صحية؛ نحو 75 في المائة منهم من الأطفال والنساء.

تحذيرات من كارثة بيئية وصحية تهدد سكان صنعاء (الشرق الأوسط)

ومن ضمن 8.9 مليون طفل يمني محتاج للخدمات الصحية، يحتاج أكثر من 540 ألف طفل دون سن الخامسة إلى علاج منقذ للحياة بسبب الهزال الشديد، 10 في المائة منهم يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات، ويحتاجون إلى رعاية مختصة مع ضرورة إبقائهم في المشفى.

وتعد الفئات الضعيفة أكثر من يتحمل آثار النزاع المستمر في اليمن، ويشمل ذلك النازحين داخلياً والنساء والأطفال وكبار السن، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، والمجتمعات المهمشة، والأشخاص المصابين خلال الصراع.

ووفق بيان من المنظمة، توجد 6 أخطار ذات أولوية واحتمالية عالية وتأثير كبير على الصحة العامة في اليمن: «النزاع المسلح، والكوليرا، وحمى الضنّك، والفيضانات والأعاصير، والملاريا، والحصبة».


1.3 مليون طفل يمني نزحوا بسبب الحرب

نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)
نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

1.3 مليون طفل يمني نزحوا بسبب الحرب

نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)
نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)

يعيش منصور البالغ من العمر 12 عاماً في أحد المخيمات في شمال محافظة مأرب اليمنية بعد أن اضطرت أسرته إلى الفرار خشية الحرب التي أشعلها الحوثيون، وهو واحد من 1.3 مليون طفل نزحوا ويعيش أغلبهم في المخيمات، حيث فقد غالبيتهم الحصول على فرصة لمواصلة تعليمهم، ولا يزال من الصعوبة عودتهم إلى مناطقهم.

يقول الفتى إن النزوح كان أصعب شيء واجهه في حياته؛ إذ كان وأسرته يعيشون حياة مريحة، قبل أن تندلع الحرب، فنزحوا، ومع سريان الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة قبل عامين حاولت الأسرة العودة إلى مسقط رأسها لكنها وجدت البيوت مدمرة وقد فقدت كل شيء فعادت إلى المخيم.

طلبة يتلقون دروسهم في أحد مخيمات النزوح في محافظة مأرب اليمنية (الأمم المتحدة)

انقطع منصور عن التعليم لمدة عام، كان يرعى خلالها الأغنام لإعالة أسرته، حيث يعيش مع أمه وأبيه وإخوته، وغالباً ما يواجه الأشخاص في مخيمات النازحين داخلياً، مأوى غير ملائم، وسوء المياه، وانعدام مرافق الصرف الصحي والنظافة، ونقص الخدمات الأساسية، مما يشكل تهديدات إضافية للأطفال، كما أن الفتى واحد من ملايين الأطفال الذين أجبروا على ترك المدرسة بسبب النزاع الذي طال أمده.

ووفقاً للمسح العنقودي الحكومي متعدد المؤشرات لعام 2023 في اليمن، فإن واحداً من كل أربعة أطفال في سن المدرسة الأساسية لا يذهب إلى المدرسة، ويحتاج أولئك الذين يمكنهم الالتحاق بالمدرسة إلى التعامل مع الفصول الدراسية المكتظة، وكذلك المعلمون المثقلون بالأعباء وغير المجهزين.

وفي جميع أنحاء البلاد، نزح 4.5 مليون شخص، بما في ذلك 1.3 مليون طفل، منذ أن فجّر الحوثيون الحرب عام 2014 واقتحموا العاصمة صنعاء وانقلبوا على الحكومة الشرعية.

ظروف سيئة

أرغمت الحرب في اليمن أكثر من 30 في المائة من الأسر النازحة، وفق بيانات الأمم المتحدة، على النزوح عدة مرات، ووسط النزوح والظروف الاقتصادية القاسية، غالباً ما ينخرط الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في عمالة الأطفال أو في الأعمال المنزلية من أجل البقاء وإعالة أسرهم، مما يزيد من صعوبة تعويض سنوات التعليم الضائعة.

تلامذة يمنيون في أحد الفصول الدراسية (الأمم المتحدة)

وتؤكد السلطات اليمنية أنه وبسبب الاضطرابات والظروف المعيشية السيئة، يعمل معظم الأطفال في مخيمات النزوح مع والديهم، في قطاعات مثل رعي الأغنام والزراعة والتجارة، وهو أمر يؤكده حسن هاجر، مدير مدرسة الصحاري الابتدائية والثانوية.

ويقول هاجر: «إن الناس يفتقرون إلى أبسط الضروريات، فبينما كان الفتى منصور على استعداد للعودة إلى التعليم الرسمي، كان بحاجة إلى تعويض ما فاته من تعلم، وعندما علم بوجود دروس تعويضية مجانية لمساعدة الأطفال على العودة إلى المدرسة، ابتهج».

وبدعم من الاتحاد الأوروبي، توفر «يونيسيف» دروساً مجانية في القراءة والكتابة والحساب، بوصفه جزءاً من سلسلة برامج التعلم غير الرسمية التي يحتاج الأطفال إلى الخضوع لها قبل إجراء تقييم للعودة إلى التعليم الرسمي.

وتقول المنظمة الأممية إن البرنامج يزود الطلاب بمهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية، ومن ضمنها مدرسة الصحاري الابتدائية والثانوية، حيث يتم تقديم فصول التعليم الرسمي للطلاب في الصباح، بينما يتم توفير التعليم غير الرسمي في فترة ما بعد الظهر لدعم الأطفال خارج المدرسة، ويتضمن دعم التعليم غير الرسمي أيضاً تقديم حوافز للمدرسين بالإضافة إلى تدريبهم.

تحسن كبير

يذكر مدير مدرسة الصحاري أن الإدارة لاحظت تحسناً كبيراً في تعلم الطلاب في المحافظة (مأرب) التي تواجه انخفاضاً في معدل التحاق الطلاب بالمدارس على خلفية النزوح الجماعي والاضطرابات في الخطوط الأمامية.

يواجه التعليم في اليمن عقبات شديدة من بينها توقف رواتب المعلمين (الأمم المتحدة)

ووصف المدير هاجر الدعم الذي يقدم للمدرسين والمدارس بأنه «خطوة عظيمة»، ويؤكد حاجة المنطقة إلى استمرار هذا الدعم، ويبيّن أن الفتى منصور انتظم في الفصل الدراسي لأكثر من ثلاثة أشهر حتى الآن، وتعلم كل شيء من القراءة والكتابة إلى الضرب والطرح والقسمة.

ويؤكد الفتى، وهو يواصل استئناف تعليمه، أنه يتطلع لأن يكون في المستقبل طبيباً، ولكنه يتمنى أيضاً العودة إلى منزله واللعب مع أصدقائه في الحي. ويضيف: «أريد العودة مع جميع أفراد عائلتي، بما في ذلك عماتي وأعمامي».

وتشرف منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) على برامج التعليم غير الرسمي للأطفال الذين تسربوا من المدارس. وحتى الآن، تمكنت من دعم 40 ألف طفل للوصول إلى دروس القراءة والكتابة والحساب الأساسية، بالإضافة إلى برامج التعلم السريع في تعز ومأرب والحديدة وحجة وإب.

ووفق نتائج المسح العنقودي الذي نفذته الحكومة اليمنية بالتعاون مع الأمم المتحدة لأول مرة أدى الصراع إلى تعطيل العملية التعليمية، حيث إن 25 في المائة من الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي وأكثر من نصفهم (53 في المائة) في مرحلة الثانوية خارج المدارس.

ربع الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي خارج المدارس في اليمن (إعلام محلي)

وبيّن المسح أنه يتم قيد نصف الأطفال فقط في الصف الدراسي الأول في المدارس الابتدائية، وتبلغ معدلات إكمال الدراسة 53 في المائة فقط في التعليم الأساسي، و37 في المائة في التعليم الثانوي.

وعلى الرغم من أن المسح أشار إلى أن هناك تحسناً في الوصول إلى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، فإن 6 من أصل 10 أفراد في كل أسرة يستطيعون الحصول على مياه الشرب بكميات كافية، و4 من بين كل 10 أفراد في كل أسرة لديهم مصادر مياه داخل منازلهم.

أما في مجال الحماية فقد وجد المسح أن 29 في المائة فقط من الأطفال دون سن الخامسة لديهم شهادات ميلاد صادرة من مصلحة الأحوال المدنية، و16 في المائة من الأطفال بين سن 5 إلى 17 عاماً منخرطون في عمالة الأطفال.


هجمات الحوثيين تتصاعد... وواشنطن تدمر 11 مسيّرة

مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
TT

هجمات الحوثيين تتصاعد... وواشنطن تدمر 11 مسيّرة

مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)

أخذت الهجمات الحوثية البحرية في التصاعد هذا الأسبوع بالتزامن مع استمرار الضربات الاستباقية وعمليات التصدي التي تنفذها واشنطن وحلفاؤها في البحر الأحمر وخليج عدن، سعياً للحد من قدرات الجماعة المدعومة من إيران.

ولا يستبعد مراقبون يمنيون أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التصعيد الحوثي في سياق رد إيران على مقتل عدد من جنرالاتها في سورية، حيث كان المتحدث باسم الجماعة وكبير مفاوضيها محمد عبد السلام التقى أخيراً في مسقط وزير خارجية طهران حسين عبداللهيان.

وإذ تتهم الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية بتلقي الأوامر من طهران لخدمة أجندة الأخيرة، أعلن الجيش الأميركي، الخميس، صد هجمات بـ3 مسيرات حوثية في خليج عدن والبحر الأحمر، وتدمير 8 مسيّرات أخرى خلال ضربات استباقية في المناطق الخاضعة للجماعة.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية في بيان على منصة «إكس» أنه بين الساعة 4:15 صباحاً و6:00 صباحاً (بتوقيت صنعاء) في 10 أبريل (نيسان)، نجحت قواتها في الاشتباك مع 3 طائرات دون طيار انطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وأضافت أنه جرى إطلاق طائرتين دون طيار فوق خليج عدن، وجرى إطلاق ثالثة فوق البحر الأحمر، ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قِبل السفن الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية.

وفي سياق الضربات الاستباقية، أفاد البيان الأميركي بأنه بين الساعة 7:50 مساءً و8:00 مساءً (بتوقيت صنعاء)، نجحت القوات في الاشتباك، وتدمير 8 طائرات دون طيار في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن دفاعاً عن النفس.

وطبقاً للبيان، تقرر أن هذه الطائرات من دون طيار كانت تمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة، وأنه يجري اتخاذ الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

هجمات وغارات

كانت الجماعة الحوثية أقرت، مساء الثلاثاء، بتلقي 7 غارات وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية» استهدفت مواقع في محافظة الحديدة الساحلية، كما تبنّت في الوقت نفسه هجمات زعمت أنها استهدفت سفناً إسرائيلية وأميركية في خليج عدن.

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة في اليمن (إعلام حوثي)

وادّعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع في بيان أن قوات جماعته استهدفت في خليج عدن بالطائرات المسيّرة والصواريخ سفينتين إسرائيليتين الأولى هي «إم إس سي داروين»، والأخرى هي «إم إس سي جينا»، إلى جانب استهداف سفينة شحن أميركية في خليج عدن وهي «ميرسك يورك تاون»، وكذا استهداف سفينة عسكرية أميركية.

وفي غضون ذلك، أقرت وسائل إعلام الجماعة بتلقي 3 غارات على مطار الحديدة، في جنوب المدينة، و4 غارات على منطقة الجبّانة في غربها، وذلك بعد يومين من غارة استهدفت موقعاً في قرية المنظر التابعة لمديرية الحوك في جنوب المدينة نفسها.

وفي وقت سابق، قال الجيش الأميركي إن المدمرة «ميسون» أسقطت صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقه الحوثيون فوق خليج عدن، الثلاثاء، كان يستهدف على الأرجح السفينة «إم في يورك تاون) المملوكة لأميركيين، وترفع علم الولايات المتحدة، وكان برفقتها المدمرتان الأميركيتان «ميسون» و«لابون».

وتعهد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه، بالاستمرار في شن الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وتبنى مهاجمة أكثر من 90 سفينة منذ بدء التصعيد الذي قُتل فيه 37 عنصراً من جماعته، وجُرِح 30 آخرون.

مدمرة غربية تتصدى لهجوم حوثي فوق البحر الأحمر (رويترز)

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض.

ومنذ تدخل الولايات المتحدة عسكرياً، نفَّذت مئات الغارات على الأرض ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، لتحجيم قدرات الحوثيين العسكرية، أو لمنع هجمات بحرية وشيكة. وشاركتها بريطانيا في 4 موجات من الضربات الواسعة.

تهديد مستمر

مع عدم وجود تأثير كبير للهجمات الحوثية مقارنة بعدد الهجمات والمدة الزمنية التي يوشك شهرها الخامس على نهايته منذ بدء التصعيد، إلا أنها باتت تشكل عبئاً كبيراً وتهديداً مستمراً للقوات الأميركية والحليفة مقارنة برخص الأسلحة التي تستخدمها الجماعة، فضلاً عن الأضرار الاقتصادية وعرقلة سرعة وصول سلاسل الإمداد عقب تجنب كثير من الشركات الإبحار عبر باب المندب وارتفاع أسعار الشحن والتأمين.

ويشارك الاتحاد الأوروبي ضمن مهمة «أسبيدس» في حماية السفن من الهجمات الحوثية، وفي أحدث تصريح لقائد المهمة الأدميرال اليوناني فاسيليوس غريباريس قال إن سفن الاتحاد اعترضت 9 طائرات حوثية مُسيَّرة، وقارباً مُسيَّراً، و4 صواريخ باليستية.

وتشارك في المهمة الأوروبية 4 سفن عسكرية و19 دولة، من بينها: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليونان، وبلجيكا، إلى جانب فرقاطة دنماركية عادت من المهمة إلى قاعدتها؛ إثر تعرضها لعطل في نظام الأسلحة إثر هجوم حوثي.

ابن عم زعيم الجماعة الحوثية يستعرض مسيرات تستخدم في الهجمات البحرية (إكس)

وتقتصر المهمة الأوروبية على حماية السفن والدفاع عن النفس ضد الهجمات الحوثية، دون المشاركة في توجيه ضربات على الأرض لقدرات الجماعة العسكرية، كما هي الحال مع القوات الأميركية والبريطانية.

وأُصيبت 16 سفينة على الأقل خلال الهجمات الحوثية، إلى جانب قرصنة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها، وتسببت إحدى الهجمات، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر، بالتدريج.

كما تسبب هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي في مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

ويقول مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إن الضربات الغربية غير مجدية ضد الحوثيين، وإن الحل الأمثل هو دعم القوات الحكومية عسكرياً لاستعادة كل الأراضي اليمنية والمؤسسات، بما فيها محافظة الحديدة الساحلية وموانيها.

ومع تجمد مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بسبب الهجمات الحوثية والضربات الغربية، يخشى المبعوث هانس غروندبرغ من عودة القتال بين القوات الحكومية والجماعة المدعومة من إيران، بعد عامين من التهدئة الميدانية.


مجلس الأمن الدولي يدعو إسرائيل إلى القيام «بالمزيد» لدخول المساعدات إلى غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)
TT

مجلس الأمن الدولي يدعو إسرائيل إلى القيام «بالمزيد» لدخول المساعدات إلى غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)

أكد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس أنه أخذ علما بتعهد إسرائيل فتح منافذ إضافية لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، داعيا إياها للقيام «بالمزيد» في ظل الأوضاع الكارثية في القطاع المحاصر.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال أعضاء المجلس في بيان إنهم «أخذوا علماً بإعلان إسرائيل فتح معبر إيريز والسماح باستخدام ميناء مدينة أسدود للمساعدات في غزة، إلا أنهم شددوا على الحاجة إلى القيام بالمزيد لإيصال المساعدة الإنسانية الضرورية في مواجهة مستوى الاحتياجات في غزة».


توتر أمني وهجمات ضد الانقلابيين في رداع اليمنية

عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)
عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)
TT

توتر أمني وهجمات ضد الانقلابيين في رداع اليمنية

عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)
عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)

شهدت مدينة رداع اليمنية توترات أمنية، واشتباكات مع عناصر الجماعة الحوثية، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من مقتل وإصابة ما لا يقل عن 16 شخصاً من سكان المدينة في واقعة تفجير عدد من المنازل بالعبوات الناسفة.

وفي هذا السياق اندلعت اشتباكات مسلحة في المدينة فجر الأربعاء الذي صادف أول أيام عيد الفطر، عقب هجوم مسلحين من قبائل آل السلمي في مديرية الرياشية، ومسلحين آخرين أمام محطة الغاز بالقرب من مستشفى الهلال بمدينة رداع، وذلك عقب يوم واحد من مقتل قيادي حوثي واثنين من مرافقيه.

عربة حوثية تعرضت لإطلاق نار في مدينة رداع بحسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي (إكس)

وذكرت مصادر محلية في المدينة التابعة لمحافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع إصابتين على الأقل، إحداهما بالغة الخطورة، من الجانبين، إضافة إلى خسائر مادية تمثلت باحتراق ناقلة غاز.

وأثار احتراق الناقلة حالة من الهلع والفزع بين سكان الحي، وفرارهم من المنازل أثناء احتفالاتهم بعيد الفطر، خوفاً من انفجار محطة الغاز.

وجاءت هذه الاشتباكات بعد يومين من مقتل قيادي في الجماعة الحوثية وسط المدينة يرجح أنه المسؤول عن تفجير منازل حي «الحفرة» الذي تسبب بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 16 من أهالي الحي منذ ثلاثة أسابيع.

وأدى هجوم نفذه مجهولون بالقنابل اليدوية على موكب القيادي محمد أحمد زيد الكينعي الذي عينته الجماعة الحوثية مشرفاً لها على مدينة رداع إلى مقتله مع اثنين من مرافقيه، ولم تتوفر معلومات كافية حول الهجوم.

وعقب الهجوم فرضت الجماعة الحوثية إجراءات أمنية، وبدأت ملاحقات بحق الأهالي، ونشرت نقاط تفتيش في عدد من شوارعها، كما شددت من عمليات التفتيش على مداخلها، واعتقلت عدداً غير معروف من السكان والمسافرين بين المدينة وأريافها، مستقدمة العربات العسكرية من خارج المدينة وعليها عشرات المسلحين لنشرهم في مختلف الأحياء.

مقاومة وثأر

سبق هذا الهجوم هجوم آخر على دورية أمنية تابعة للجماعة وسط المدينة، ووفقاً لشهود عيان فإن الهجوم أدى إلى وقوع إصابات في أوساط أفراد الدورية لم يُعرف مدى خطورتها، ونتائجها.

وأكدت المصادر أن ثمانِي جثث نقلتها الجماعة الحوثية من مدينة رداع إلى ثلاجة مستشفى الكويت في مدينة معبر التابعة لمحافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) دون أن تعرف هويات أصحاب هذه الجثث، أو سبب وفاتهم.

ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تصاعداً في المواجهات بين أهالي مدينة رداع والمناطق المحيطة بها مع الجماعة الحوثية على خلفية تفجير حي الحفرة منذ ثلاثة أسابيع، إلى جانب تجدد الاشتباكات بين القبائل على خلفية الثارات، والأعمال الانتقامية التي يؤكد الأهالي وجود مساع حوثية لإثارتها.

ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن على نطاق محدود أنباء عن انطلاق ما يسمونه «مقاومة رداع»، رداً على ممارسات الجماعة الحوثية في المدينة، وانتقاماً لضحايا تفجير حي الحفرة.

وتبنى حساب جديد على منصة «إكس» تحت اسم «مقاومة رداع» تنفيذ عملية اغتيال القيادي الحوثي الكينعي ومرافقيه، متوعداً بالمزيد من الأخبار حول أعمال المقاومة في المدينة.

وتربط مصادر محلية في المدينة هذه الاشتباكات بثارات وصراعات قديمة بين أهالي قبائل المنطقة يجري إحياؤها من طرف الجماعة الحوثية لإشغال السكان عن ممارساتها التي تهدف إلى توسيع نفوذها، ومنعهم من التصدي لانتهاكاتها بحق السكان، وآخرها واقعة تفجير حي الحفرة.

وأقدمت الجماعة الحوثية في 19 مارس (آذار) الماضي على تفجير عدد من المنازل في حي الحفرة وسط مدينة رداع، ما أدى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 16 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وتدمير عدد من المنازل.

معاقبة الضحايا

اعترفت الجماعة الحوثية بالجريمة، إلا أنها حملت عدداً من عناصرها المسؤولية عنها مدعية بأنها تصرفات فردية.

ويتهم وجهاء المدينة الجماعة الحوثية بنقض تعهداتها بخصوص القبض على المتهمين بالجريمة، وتقديمهم للعدالة، وذلك بعد تشكيل لجنة بغرض التحقيق في الجريمة، وإنصاف الضحايا وأقاربهم بحسب ما أعلنته الجماعة.

جانب من الدمار جراء تفجير الجماعة الحوثية لحي سكني في رداع (إكس)

ووجه القيادي الحوثي عبد الله إدريس المعين من قبل الجماعة محافظاً للبيضاء باختطاف أحد الناجين من إحدى العائلات التي قضى أفرادها في التفجير، وهو الناجي الوحيد من ذكور العائلة، لإجباره على التوقيع بالموافقة على دفن جثامين عائلته.

وبينما وعدت الجماعة الحوثية ببناء منزل لمن تبقى من عائلة الشاب المختطف في مدينة يريم، أفرجت عن القيادي حميد ملاطف صبر المكنى (أبو محمد) والمعين مديراً لأمن مدينة رداع، وهو أحد المتهمين بالجريمة.

وكان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني وصف هذا التصرف بـ«النفي القسري» لرفات الضحايا بهدف التستر على تورط قيادات الجماعة بالجريمة.

ويتهم أهالي وأقارب الضحايا الجماعة الحوثية بالتحايل على مطالب الإنصاف والقصاص بدفن ضحايا التفجير من إحدى العائلات في مدينة يريم باعتبار أن أصولها تعود إلى هذه المدينة، إلى جانب التعهد ببناء منزل لها في هذه المدينة، وهو ما يعدونه محاولة لطمس الجريمة، وإجبارهم على نسيانها.


مقتل 4 في قصف إسرائيلي على سوق بوسط مدينة غزة

قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)
قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 في قصف إسرائيلي على سوق بوسط مدينة غزة

قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)
قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)

أفاد «تلفزيون الأقصى»، (اليوم) الخميس، بمقتل أربعة أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف سوق الفراس بوسط مدينة غزة.
وقال التلفزيون الفلسطيني إن عدداً «كبيراً» من القتلى والجرحى سقطوا جراء قصف إسرائيلي على سوق بمخيم النصيرات في وسط قطاع غزة وسوق في مدينة غزة، لكنه لم يذكر عددا محددا.
وفي وقت سابق اليوم، قالت الإذاعة الفلسطينية إن ثمانية أشخاص قتلوا في قصف شنه الجيش الإسرائيلي على شرق رفح بجنوب قطاع غزة.
كما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات بوسط القطاع، فيما لقي فلسطينيان حتفهما جراء قصف آخر شنته زوارق إسرائيلية على مخيم الشاطئ بغرب مدينة غزة.


تأمين الطعام ومتطلبات العيد يدفع حشوداً يمنية للتسول

متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)
متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)
TT

تأمين الطعام ومتطلبات العيد يدفع حشوداً يمنية للتسول

متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)
متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)

لم يكن أمام اليمني حسان من خيار يساعده على توفير القوت الضروري ومستلزمات العيد لأطفاله، بعدما اشتدت به الحال، غير الوقوف كل يوم مع بعض أطفاله الصغار أمام أحد مساجد العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عقب كل صلاة لطلب المساعدة من الناس.

وتشهد صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مع حلول عيد الفطر، ازدياداً غير مسبوق في أعداد المتسولين من مختلف الفئات والأعمار، حتى باتت هذه الظاهرة من أكثر الظواهر الاجتماعية اتساعاً جراء تفشي الجوع والفقر وتوقف الرواتب وانحسار فرص العمل وغيرها من العوامل السلبية الأخرى التي أنتجها الصراع المستمر منذ سنوات عدة.

صورة تظهر متسولين في أحد شوارع صنعاء (إعلام محلي)

ويتحدث حسان، وهو معوَّق جسدياً، ويقطن حي شملان في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، عن معاناته وحرمانه وأفراد عائلته منذ سنوات من أبسط الأشياء، إضافة إلى ما يتعرض له وآلاف المعوَّقين في صنعاء وغيرها من تعسف وانتهاك حوثي متكرر.

ويشير حسان إلى أن همومه مع أولاده الخمسة تصاعدت أكثر عقب إيقاف الحوثيين منذ أعوام عدة مرتباته التي كان يحصل عليها في عهد حكومات سابقة، وحرمانه من أقل الحقوق ومن برامج الدعم والتأهيل والحماية التي تقدمها المنظمات الدولية لمجابهة قساوة الظروف.

ودفع آلاف المعوَّقين في مناطق سيطرة الحوثيين طيلة السنوات التسع المنصرمة التي أعقبت انقلاب الجماعة، أثماناً باهظة جراء الحرمان والفاقة والتعسف الذي مورس بحق كثير منهم، حيث تشير تقديرات أممية إلى وجود ما يقرب من 4.9 مليون شخص من ذوي الإعاقة في اليمن.

حشود جائعة

إلى جانب «حسان» تنتشر في صنعاء حشود جائعة من المتسولين في معظم الأحياء وتقاطعات الطرق والشوارع وعلى أبواب المساجد والمنازل، كما يتجمع آخرون منهم بينهم نساء وأطفال في طوابير طويلة أمام بوابات المؤسسات التجارية في صنعاء ومدن أخرى؛ أملاً في الحصول على مساعدات مالية أو عينية لسد الرمق، وتأمين متطلبات العيد.

نصف العائلات اليمنية لا تحصل على الغذاء الكافي (رويترز)

وتتحدث مصادر إغاثية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن ارتفاع في أعداد المتسولين الذين تعج بهم أغلب أحياء وشوارع صنعاء ومدن أخرى بالتزامن مع حلول عيد الفطر بأعداد مهولة منهم.

وتفترش أم محمد رصيف شارع في حي السنينة في صنعاء، حيث تطلب يد المساعدة من المارة لتتمكن من تأمين العيش لها ولصغارها، وتفيد لـ«الشرق الأوسط»، بأنها لم تجد بعد فقدان عائلها أي مهنة لتأمين القوت لأطفالها غير مهنة التسول.

وتؤكد تراجع إقبال الناس هذا العام على تقديم المساعدة المالية لها، نظراً لأوضاعهم البائسة، حيث كانت تتحصل في مثل هذه الأيام من العام الماضي على مساعدات مالية يومية تكفي لإشباع جوع أطفالها، وشراء بعض احتياجاتهم العيدية.

ووفقاً لحديث أم محمد، فإن العيش في صنعاء بات أمراً غاية في الصعوبة، لدرجة أن الحصول فيها على رغيف من الخبز وعلبة «زبادي» يعد إنجازاً بالنسبة لكثير من الفقراء والمحتاجين والنازحين وأُسر موظفين محرومين من رواتبهم منذ سنوات عدة.

ولم تعد ظاهرة التسول تقتصر على شريحة كبار السن والنساء الأرامل والأطفال الأيتام وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة في صنعاء وبقية المدن الذين يُمكن للناس التعاطف معهم، فأعداد كبيرة من الرجال والنساء وصغار السن من مختلف الأعمار قد انضموا أيضاً بفعل تدهور الظروف إلى طابور كبير من المتسولين الذين تمتلئ بهم شوارع المدن اليمنية.

اتساع رقعة الجوع يجبر آلاف اليمنيات للخروج للتسول (الشرق الأوسط)

ويرجع متخصصون اجتماعيون في صنعاء أسباب توسع ظاهرة التسول، خصوصاً بمناطق سيطرة الحوثيين إلى تدهور الأوضاع نتيجة الانقلاب والحرب المستمرة، واتساع رقعة الفقر، وانقطاع الرواتب وانعدام العمل وغياب الخدمات.

وفي أحدث تقاريره، يؤكد برنامج الغذاء العالمي أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام.

وذكر التقرير أن 53 في المائة من العائلات اليمنية التي شملها المسح الذي أجراه أخيراً غير قادرة على الحصول على الغذاء الكافي، بعد أن وصل مستوى انعدام الأمن الغذائي خلال فبراير (شباط) الماضي إلى أعلى مستوى مسجل خلال الأشهر الـ17 الأخيرة.

ولفت البرنامج الأممي إلى أن معدل انتشار عدم كفاية استهلاك الغذاء بين العائلات اليمنية بلغ 57 في المائة خلال فبراير الماضي في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية، وبزيادة قدرها 10 في المائة على أساس سنوي، وذلك بسبب تدهور أسعار صرف العملة المحلية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.


القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط 8 مسيرات حوثية

أرشيفية لمسيرة حوثية
أرشيفية لمسيرة حوثية
TT

القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط 8 مسيرات حوثية

أرشيفية لمسيرة حوثية
أرشيفية لمسيرة حوثية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم الخميس الاشتباك مع 11 طائرة مسيرة وتدمير 8 منها في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين باليمن.

وجاء في بيان للقيادة: "بين الساعة 0415 صباحًا و0600 صباحًا تقريبًا (بتوقيت صنعاء) في (10 نيسان) أبريل، نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية في الاشتباك مع ثلاث طائرات بدون طيار انطلقت من المناطق التي

يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. تم إطلاق طائرتين مسيرتين فوق خليج عدن وتم إطلاق طائرة بدون طيار فوق البحر الأحمر. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية".

وأضاف البيان: "ثم بين الساعة 0750 مساءً تقريبًا والساعة 0800 مساءً (بتوقيت صنعاء)، نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية في الاشتباك مع ثماني طائرات بدون طيار وتدميرها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون

في اليمن دفاعًا عن النفس".

وأوضح: "تقرر أن الطائرات بدون طيار تمثل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة. يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمانًا وأمانًا للسفن الأميركية والتحالف والسفن التجارية".