اتهامات متبادلة بين «المركزي اليمني» وشركات الصرافة

على خلفية التراجع المتسارع في سعر العملة المحلية

تسبب وقف تصدير النفط في خسارة الحكومة اليمنية أهم مصدر للعملة الصعبة (إعلام حكومي)
تسبب وقف تصدير النفط في خسارة الحكومة اليمنية أهم مصدر للعملة الصعبة (إعلام حكومي)
TT

اتهامات متبادلة بين «المركزي اليمني» وشركات الصرافة

تسبب وقف تصدير النفط في خسارة الحكومة اليمنية أهم مصدر للعملة الصعبة (إعلام حكومي)
تسبب وقف تصدير النفط في خسارة الحكومة اليمنية أهم مصدر للعملة الصعبة (إعلام حكومي)

تبادل البنك المركزي وشركات الصرافة في اليمن الاتهامات بالتسبب في تراجع سعر العملة الوطنية (الريال) مع بلوغ قيمة الدولار أعلى مستوياته منذ تعيين القيادة الحالية للبنك، في نهاية عام 2021.

وأكد مسؤول رفيع في البنك المركزي اليمني لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع سعر الدولار إلى ما يزيد على 1600 ريال عقب طرح إدارة البنك مزاداً لبيع 40 مليون دولار، يبيّن بجلاء انعدام الأسباب الواقعية لزيادة السعر عن القيمة التي كانت سائدة منذ أشهر عدة وهي 1540 ريالاً لكل دولار.

تحتفظ شركات الصرافة في اليمن بكتلة نقدية كبيرة من العملة المحلية تجعلها قادرة على التحكم بسعر الصرف (غيتي)

واتهم المسؤول كبار شركات الصرافة بالتلاعب والتحكم بسعر الصرف وفق ما يخدمها، وذكر أن هناك أربع شركات كبرى لديها كتلة نقدية كبيرة جداً من العملة المحلية تم تخزينها خلال السنوات السابقة وأصبحت تتحكم في سعر العملة.

ومع إقرار المسؤول اليمني بأن توقف تصدير النفط منذ ما يزيد على عام بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير حرم الخزانة العامة من أهم مصدر للعملة الصعبة، وأن ذلك انعكس على سعر العملة الوطنية رغم أن البنك استفاد من الدعم السعودي والاحتياطي الاستراتيجي في إبقاء سعر الدولار في مستويات معقولة من خلال المزادات الأسبوعية إلى أن استنفد كل ما لديه.

هجوم مضاد

على خلاف تصريحات المسؤول في البنك المركزي اليمني، انتقدت نقابة الصرافين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية تدهور سعر العملة المحلية، واتهمت إدارة البنك بتجاهل «هذه الكارثة الجديدة على حياة السكان وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد»، وقالت: إنهم «لا يبالون بحالة الشعب والظروف الكارثية السيئة التي يعيشها جراء عدم صرف مرتبات شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) مع تردي خدمات الكهرباء والمياه».

شركات الصرافة تهدّد بالإضراب الشامل رداً على تراجع سعر الريال اليمني (إعلام محلي)

وهاجمت النقابة قيادات في البنك المركزي، واتهمتهم بأنهم «منشغلون بصرف تراخيص الشبكات والبنوك وتحصيل رسوم هذه التراخيص بمليارات الريالات، متناسيين الدور المنوط بهم في رسم السياسات النقدية الصحيحة والحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلد، والتشاور مع الخبرات المالية ومع السوق المالية والمصرفية لإيجاد الحلول لكبح جماح تدهور سعر الريال اليمني والمخارج البديلة».

وأعلنت نقابة الصرافين اليمنيين في عدن استعدادها لبذل كل المساعي والحلول للحدّ من التدهور المستمر، متهمة قيادة البنك المركزي بعدم الإنصات لمقترحاتها ورفض أي حلول مقدمة، على الرغم من الانهيار الأخير في سعر العملة الذي رافق المزادات العلنية الأسبوعية لبيع الدولار. وقالت: إن المزادات «لم تجدِ نفعاً».

وذكرت النقابة في بيانها، أنها سوف تتخذ عدداً من الخطوات التصعيدية نتيجة للتدهور الحاصل في سعر العملة المحلية، وأولى خطوات التصعيد في حالة استمرار التدهور هو الإضراب الشامل.


مقالات ذات صلة

طوارئ صحية في أكبر مخيمات النزوح اليمنية بمأرب

العالم العربي 12 حالة وفاة و1600 إصابة بالحصبة في اليمن معظمها بمخيمات النازحين (إعلام محلي)

طوارئ صحية في أكبر مخيمات النزوح اليمنية بمأرب

أعلنت السلطات اليمنية الطوارئ الصحية في مأرب بعد تسجيل 12 وفاة وأكثر من 1600 إصابة بالحصبة معظمها بين النازحين وسط دعوات عاجلة لدعم حملات التحصين

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عبد الملك الحوثي يُعتقد أنه يعيش متخفياً في كهوف صعدة (أ.ب)

قادة الحوثيين يقلّصون الظهور ويشددون إجراءات الحماية

تشهد صنعاء اختفاءً لقيادات الحوثيين وتشديداً لإجراءات حمايتهم، مع تقليص ظهورهم وتغيير تحركاتهم وسط ترقب أمني ومخاوف من تطورات ميدانية محتملة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
خاص أكد السفير الياباني أن الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة» (تصوير: سعد العنزي)

خاص السفير الياباني باليمن: طلبنا من إيران الضغط على الحوثيين لتجنب التصعيد في البحر الأحمر

أوضح السفير الياباني لدى اليمن أن بلاده طلبت من إيران توجيه رسالة واضحة إلى الحوثيين لتجنب مزيد من التصعيد في البحر الأحمر.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء يرفعون العلم الإيراني (إ.ب.أ)

استنفار حوثي خشية هجوم حكومي متعدد المحاور

وسعت الجماعة الحوثية انتشارها العسكري في محافظات عدة، بالتزامن مع حملات تجنيد قسري وتحصينات جديدة، وسط مخاوف من هجوم حكومي محتمل وغموض بشأن اتجاهه وتوقيته.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد للجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ف.ب)

الحوثيون يصعِّدون في تعز والضالع... والقوات الحكومية تتصدَّى

تجددت المواجهات في تعز والضالع مع إحباط هجمات حوثية، بالتزامن مع تقرير حقوقي يوثق آلاف الانتهاكات في مناطق سيطرة الجماعة، وتأكيد حكومي على مواصلة رفع الجاهزية.

«الشرق الأوسط» (عدن)