هجمات حوثية رغم الوعيد والضربات الغربية... وقلق صيني

تدمير صاروخين... والإبلاغ عن حادثين في البحر الأحمر وخليج عدن

شملت الضربات ضد الحوثيين مناطق يمنية متفرقة واستهدفت بنى تحتية ورادارات ومستودعات (أ.ب)
شملت الضربات ضد الحوثيين مناطق يمنية متفرقة واستهدفت بنى تحتية ورادارات ومستودعات (أ.ب)
TT

هجمات حوثية رغم الوعيد والضربات الغربية... وقلق صيني

شملت الضربات ضد الحوثيين مناطق يمنية متفرقة واستهدفت بنى تحتية ورادارات ومستودعات (أ.ب)
شملت الضربات ضد الحوثيين مناطق يمنية متفرقة واستهدفت بنى تحتية ورادارات ومستودعات (أ.ب)

رغم وعيد واشنطن ولندن والدول المتحالفة معهما بتحجيم قدرات الحوثيين على تهديد الملاحة، أبلغت هيئة بريطانية، الأربعاء، عن هجومين جديدين في البحر الأحمر وخليج عدن، وذلك بعد ساعات من تدمير صاروخين كانا يستهدفان سفن الشحن، وفق بيان أميركي.

ولم ترد على الفور، أي تأكيدات عن وقوع أضرار جراء الهجومين الجديدين اللذين سبقهما شن أميركا وبريطانيا، عند ليل الاثنين - الثلاثاء، نحو 18 غارة مشتركة على ثمانية أهداف حوثية في أربع محافظات يمنية، وهي الضربة الثانية المشتركة لهما، بعد أن انفردت واشنطن بنحو سبع ضربات.

وأعربت الصين، عن قلقها العميق من التوترات في البحر الأحمر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وين بين، خلال مؤتمر صحافي يوم الأربعاء إن الصين على اتصال وثيق مع جميع الأطراف المعنية، وتبذل جهوداً إيجابية لتهدئة الوضع. ونقلت «أسوشييتد برس» عن وانغ قوله: «تدعو الصين إلى وقف المضايقات والهجمات على السفن المدنية، وتحث جميع الأطراف المعنية على تجنب تأجيج النيران في المنطقة والضمان المشترك لسلامة وأمن الطريق في البحر الأحمر».

ونقلت «رويترز» عن شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» قولها إن سفينتين ترفعان علم الولايات المتحدة كانتا تعبران مضيق باب المندب صوب الشمال عادتا أدراجهما بعدما شاهدتا انفجارات قريبة. وذكرت «ميرسك» أن السفينتين أبلغتا عن رؤية انفجارات قريبة واعترضت سفينة تابعة للبحرية الأميركية مصاحبة لهما عدة مقذوفات. وأضافت أيضا أنهما لم تتعرضا لأضرار ولم يُصب طاقمهما بأذى، وأن البحرية الأميركية رافقتهما خلال عودتهما إلى خليج عدن.

توعدت الولايات المتحدة وبريطانيا باستمرار الضربات حتى يوقف الحوثيون الهجمات (إ.ب.أ)

وشنّ الحوثيون وفق بيانات أميركية، 31 هجوما على سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بما في ذلك الاستيلاء على السفينة الدولية «غالاكسي ليدر»، واحتجاز طاقمها حتى اللحظة.

وتسبب التصعيد البحري الذي يزعم الحوثيون أنه جاء نصرة للفلسطينيين في غزة، من خلال منع السفن المرتبطة بإسرائيل من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي، في مفاقمة الأوضاع المعيشية في اليمن بعد ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى الموانئ اليمنية، كما تسبب في عزوف كبريات الشحن عن الملاحة في الممر الاستراتيجي، وهو ما كبّد قناة السويس المصرية نحو 40 في المائة من مداخيلها.

بعد نحو 26 ساعة فقط من شن ضربة أميركية بريطانية، نفذت واشنطن الضربة التاسعة ضد الجماعة الحوثية منذ 12 يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث استهدفت صاروخين كانا جاهزين للإطلاق.

وفي بيان للقيادة المركزية الأميركية، شنت قواتها في حوالي الساعة 2:30 صباح الأربعاء (بتوقيت صنعاء)، ضربات ضد صاروخين مضادين للسفن تابعين للحوثيين كانا يستهدفان جنوب البحر الأحمر، وكانا على استعداد للانطلاق.

وذكر البيان أن القوات حددت الصاروخين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقررت أنهما يمثلان تهديدا وشيكا للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة، وقامت بتدميرهما دفاعاً عن النفس.

وبحسب القوات الأميركية، «سيحمي هذا الإجراء حرية الملاحة، ويجعل المياه الدولية أكثر أماناً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية».

وكان الحوثيون زعموا، الثلاثاء، أنهم استهدفوا سفينة شحن عسكرية أميركية بصواريخ مناسبة في خليج عدن، وهي الرواية التي نفاها بيان من قبل الجيش الأميركي.

في غضون ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنها تلقت بلاغين، الأربعاء، عن حادثين جديدين قبالة السواحل اليمنية، حيث يرجح وقوف الحوثيين وراءهما.

وقالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً عن حادث على بُعد 45 ميلاً بحرياً جنوب عدن، وأن السلطات تحقق في الواقعة. دون تفاصيل، وعادت لتفيد بأنها تلقت بلاغاً عن واقعة على بُعد 50 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المخا اليمني، حيث أبلغت سفينة عن حدوث انفجار على بعد 100 متر تقريباً من جانبها الأيمن، وأن طاقمها بخير ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.

يزعم الحوثيون أنهم ضمن ما يسمى «محور المقاومة» الذي تقوده إيران لمواجهة إسرائيل وأميركا (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق قال بيان أميركي مشترك مع حلفاء واشنطن، إن الضربات الجديدة التي شاركت فيها بريطانيا، جاءت رداً على هجمات الحوثيين المتهورة وغير الشرعية ضد السفن التي تمر عبر البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة.

وأوضح أن الضربات التي نفذتها قوات أميركية وبريطانية لقيت دعماً من كل من أستراليا والبحرين وكندا وهولندا ونيوزيلندا، ضد ثمانية أهداف في مناطق يمنية واقعة تحت سيطرة الحوثيين، وذلك بموجب الحق المتأصل في الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً؛ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة. ويتمثل الغرض من هذه الضربات في تعطيل قدرة الحوثيين على مواصلة هجماتهم ضد التجارة الدولية والبحارة الأبرياء من مختلف أنحاء العالم، والحد من هذه القدرة أيضاً، وتجنب التصعيد.

وقال البيان إن الهجمات الإحدى والثلاثين التي وجهها الحوثيون ضد سفن تجارية وبحرية منذ منتصف نوفمبر الماضي تُشكل تهديداً على الدول كافة التي تعتمد على الشحن البحري الدولي.

وأضاف البيان «نحن ندين هذه الهجمات ونطالب بوقفها، كما نشير إلى أن من يمدون الحوثيين بالأسلحة لتنفيذ هذه الهجمات يخالفون قرار مجلس الأمن رقم (2216) والقانون الدولي. وقد بين الرد الدولي بتاريخ 22 يناير على هجمات الحوثيين المتواصلة عزمنا المشترك على حماية حقوق وحرية الملاحة البرية، وحماية البحارة من الهجمات غير المشروعة وغير المبررة».

تصعيد ضد الشرعية

لم يقتصر تصعيد الحوثيين المستمر ضد سفن الشحن في البحرين الأحمر والعربي، ولكنه امتد إلى جبهات الشرعية من خلال شن هجمات واسعة باتجاه شبوة انطلاقاً من البيضاء المجاورة، وفق ما أورده الإعلام العسكري اليمني، حيث تم صد هذه الهجمات.

وإلى جانب الهجمات الحوثية الميدانية، حالت الجماعة المدعومة من إيران دون هبوط طائرتين مدنيتين، إحداهما في مطار المخا، والأخرى أممية في مطار مأرب.

وذكر الإعلام الرسمي أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد بن مبارك، ناقش، في الرياض، الأربعاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، آخر التطورات في اليمن، وتداعيات التصعيد في البحر الأحمر على جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة «سبأ» أن الوزير بن مبارك تطرق «إلى تصعيد الميليشيات الحوثية الإرهابية داخل اليمن، خاصة تهديدها باستهداف طائرات الأمم المتحدة المتجهة إلى مأرب والطائرات القادمة لنقل العالقين من بورتسودان إلى المخا، وانعكاسات ذلك على عمل المنظمات في مأرب، وتفاقم الوضع الإنساني في اليمن».

وجدد وزير الخارجية اليمني تأكيد حكومة بلاده دعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام في اليمن؛ وفقاً للمرجعيات المعتمدة وعلى رأسها قرار مجلس الأمن (2216)، «وشدد على حاجة المجتمع الدولي لإعادة النظر في التعاطي الجاد مع الميليشيات الحوثية التي اتخذت من العنف والإرهاب نهجاً لتقويض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

استغل الحوثيون الضربات الأميركية لحشد مزيد من المقاتلين (أ.ب)

وفي لقاء آخر في الرياض، أفاد الإعلام الحكومي بأن بن مبارك بحث مع سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاغن، «المستجدات المتعلقة بتهديد الميليشيات الحوثية الإرهابية لأمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر».

وأكد الوزير اليمني «أن الأعمال الإرهابية التي ترتكبها الميليشيات الحوثية الإرهابية، أدت إلى تقليص الشحنات التجارية الواردة إلى موانئ البحر الأحمر، وزادت تكاليف الشحن والتأمين، وتهدد بنقص إمدادات المواد الغذائية، وهو ما يزيد من معاناة اليمنيين، ويفاقم من الأزمة الإنسانية في اليمن»؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وصرّح وزير الخارجية الإيراني، الثلاثاء، أن بلاده تحذر واشنطن من خطر الضربات على الحوثيين، فيما تقول الحكومة اليمنية إن الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن تتم عبر أسلحة وخبراء من إيران.

إلى ذلك نقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، الأربعاء، عن مسؤولين أميركيين القول إن الولايات المتحدة طلبت من الصين حث طهران على كبح جماح الحوثيين الذين يهاجمون السفن التجارية في البحر الأحمر؛ لكنها لم تتلقَّ أي مؤشر يُذكر على المساعدة من بكين.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة أثارت الأمر مراراً مع مسؤولين صينيين كبار في الأشهر الثلاثة الماضية.

أعضاء في بعثة الحديدة الأممية وتظهر خلفهم السفينة المقرصنة «غالاكسي ليدر» (إكس)

وقالت الصحيفة إن مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، ونائبه جون فاينر، ناقشا الأمر خلال اجتماعات هذا الشهر في واشنطن، مع ليو جيان تشو، رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية بالحزب الشيوعي الصيني.

وأوضح التقرير أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أثار القضية أيضاً مع نظيره الصيني، مضيفاً أن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أنه لا توجد مؤشرات تذكر على أن الصين مارست أي ضغوط على إيران لكبح جماح الحوثيين، بخلاف بيان فاتر أصدرته بكين الأسبوع الماضي.

ومنذ بدء التصعيد الحوثي بحرياً وإطلاق الضربات الأميركية والبريطانية قُتل 15 مسلحاً حوثياً، وأصيب ستة؛ وفق اعتراف الجماعة، 10 منهم قتلوا عند محاولتهم في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي قرصنة سفينة شحن جنوب البحر الأحمر.

وعقب التهديدات الحوثية للملاحة أعلنت واشنطن الشهر الماضي تشكيل تحالف متعدد الجنسيات أطلقت عليه «حارس الازدهار» لحماية سفن الشحن في المياه الإقليمية اليمنية، وأخيراً صنفت الجماعة بشكل خاص على قوائم الإرهاب.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عنصر حوثي يحرس مظاهرة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لدعم إيران (إ.ب.أ)

غضب قبلي يتصاعد في رداع ضد الحوثيين

تصاعد الغضب القبلي في رداع اليمنية مع دعوات للاحتجاج ضد الحوثيين والمطالبة بالإفراج عن مختطفين ومحاسبة متورطين بجرائم قتل وفتح ملفات فساد في مناطق سيطرتهم.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

تواصل السعودية دعم اليمن عبر مشاريع تنموية وإغاثية تشمل إنشاء ملاعب رياضية وتقديم مساعدات غذائية وطبية للنازحين والأسر المحتاجة في عدة محافظات.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

الحكومة اليمنية تُقر ضوابط جديدة لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال، بالتوازي مع إجراءات مشددة لمكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتعزيز الرقابة على المنافذ

محمد ناصر (عدن)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.