«الرئاسي اليمني» يحذر الحوثيين من نسف جهود السلام

دعا إلى دعم قدرات القوات الحكومية لتأمين الملاحة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يحذر الحوثيين من نسف جهود السلام

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)

مع تصاعد الهجمات الحوثية عند خطوط التماس مع القوات الحكومية، وفي البحر الأحمر، وخليج عدن ضد السفن، حذّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأحد، من مغبة التصعيد داخلياً لنسف جهود السلام، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم قدرات قوات المجلس العسكرية لتأمين الملاحة الدولية.

تصريحات «الرئاسي اليمني» جاءت خلال اجتماعه في الرياض، في أعقاب هجمات متصاعدة للحوثيين على مواقع الجيش في أكثر من جبهة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ومحاولة التقدم الميداني.

حطام مسيرة حوثية أسقطها الجيش اليمني في محافظة حجة (سبأ)

ومنذ نحو 10 أيام، دخل التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن مرحلة غير مسبوقة، مع شنّ الولايات المتحدة نحو 7 ضربات على مواقع الحوثيين رداً على نحو 30 هجوماً استهدفت السفن، حيث تزعم الجماعة الموالية لإيران أنها تناصر الفلسطينيين في غزة من خلال منع السفن المتجهة من إسرائيل وإليها، بغضّ النظر عن جنسيتها.

تحذير من التصعيد داخلياً

ذكرت المصادر الرسمية أن اجتماع «الرئاسي اليمني» استعرض الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد «محذراً الميليشيات الحوثية الإرهابية من مغبة تصعيدها الحربي على مختلف الجبهات، ومواصلة استثمار القضية الفلسطينية العادلة وسرديات الميليشيات المضللة في تحشيد مزيد من المواطنين المغرر بهم لاستهداف ومهاجمة الأعيان المدنية، ومواقع القوات المسلحة في مختلف الجبهات، ونسف كافة الجهود الرامية لإحلال السلام والاستقرار، وإنهاء معاناة الشعب اليمني».

محافظ تعز اليمنية يجتمع بالقادة العسكريين إثر هجمات الحوثيين (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» أن مجلس القيادة الرئاسي، في اجتماعه برئاسة رشاد العليمي، أثنى على الجاهزية واليقظة العالية التي جسّدتها القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والشعبية كافة، ومواقف القوى الوطنية المنضوية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، والدفاع عن النظام الجمهوري.

واطلع مجلس الحكم اليمني، وفق الإعلام الرسمي، «على تقديرات موقف بشأن تداعيات الهجمات الإرهابية الحوثية على خطوط الملاحة الدولية، ونهج (الجماعة) المستميت من أجل عسكرة المياه الإقليمية، ومضاعفة الأعباء الاقتصادية، وتكاليف التأمين والشحن البحري، والسلع الأساسية، والإضرار بالسيادة الوطنية، ومصالح الشعب اليمني».

في السياق نفسه، أشاد «الرئاسي اليمني» بما وصفه «وحدة المجتمع الدولي إزاء الملف اليمني، وموقفه الموحد ضد التهديدات الخطيرة لحرية التجارة العالمية».

وقال إنه يتطلع «إلى أن تقود هذه الحقائق الراسخة بشأن الطبيعة الإرهابية للميليشيات الحوثية، والنظام الإيراني الداعم لها، نحو تعزيز قدرات الحكومة وخفر السواحل اليمنية، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، الهادف إلى حماية المياه الإقليمية ومكافحة إرهاب الميليشيات الحوثية، وتنظيمي (القاعدة) و(داعش)».

ورحّب مجلس الحكم اليمني بقرار واشنطن تصنيف «الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية عالمية»، متطلعاً إلى «مزيد من العقوبات ضد الميليشيات المارقة، والتنفيذ الجماعي لقرارات الشرعية الدولية بشأن حظر الأسلحة، كأفضل خيار سلمي لجلب السلام والاستقرار الذي يستحقه الشعب اليمني».

حشد الحوثيون آلاف المجندين وجمعوا الأموال زعماً أنهم يناصرون غزة (إ.ب.أ)

وطبقاً لما أورده الإعلام الرسمي، وجّه مجلس القيادة اليمني «الحكومة باتخاذ الإجراءات المنسقة مع مختلف الجهات للحدّ من التداعيات المعيشية للهجمات الإرهابية الحوثية على سفن التجارة العالمية، التي تنذر باختناقات حادة في سلاسل إمداد السلع الأساسية، والواردات الغذائية والدوائية المنقذة للحياة».

كما وجّه المجلس في اجتماعه، بحضور 7 من أعضائه، وغياب الثامن بعذر، باعتماد الموجهات السياسية، والدبلوماسية والإعلامية، «لإدارة الأزمة الطارئة، ومواجهة تضليل الميليشيات الإرهابية، ومزاعمها الدعائية على المستويات كافة».

التداعيات الاقتصادية

نقلت وكالة «سبأ» أن المجلس الرئاسي وقف في اجتماعه أمام تطورات الأوضاع المحلية في الجوانب الاقتصادية، والمعيشية، والسياسية، والأمنية، والعسكرية. وفي المقدمة المتغيرات المتعلقة بتقلبات أسعار الصرف، والإجراءات الكفيلة بتحقيق الاستقرار النسبي لسعر العملة، والسلع الأساسية وتخفيف المعاناة الإنسانية التي فاقمتها هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة الدولية.

وجدّد مجلس الحكم اليمني بهذا الخصوص التزام الدولة بالوفاء بمسؤولياتها الكاملة تجاه المواطنين، بما في ذلك الحرص على انتظام دفع رواتب الموظفين، وتحسين الإيرادات العامة، والمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والمالية الشاملة.

وأشاد مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالدعم السعودي والإماراتي المستمر للموازنة العامة للدولة، والمشتقات النفطية، فضلاً عن تدخلات الرياض وأبوظبي الإنسانية والإنمائية في مختلف المجالات.

يُتهم الحوثيون بتلقي الأسلحة والتدريب من إيران (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق، أفاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بوجود تصعيد حوثي في محافظات تعز، وشبوة، والضالع، والجوف، وحجة. في ظل تقارير ميدانية عن عمليات تحشيد متواصلة للمقاتلين والعربات والعتاد من مختلف أنواع الأسلحة والذخائر والاستحداثات في مواقع تمركز الميليشيا في مختلف الجبهات.

واتهم الإرياني الحوثيين «بالاستهتار بجهود ودعوات التهدئة، وعدم اكتراثهم بمأساة اليمنيين، ومحاولاتهم الهروب من التزاماتهم المتعلقة بالسلام، وتخصيص إيرادات الدولة المنهوبة لدفع مرتبات الموظفين».

يشار إلى أن الحوثيين وجدوا في الحرب الإسرائيلية على غزة فرصة لتجنيد الآلاف وجمع الأموال في سياق مزاعمهم بمساندة الفلسطينيين، وسط اتهامات للجماعة بأنها تحضر لشنّ حرب واسعة ضد القوات الحكومية.


مقالات ذات صلة

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».