المعارضة المسيحية ممتعضة من مواقف ميقاتي

جعجع يستنكر تجيير قرار الحكومة لـ«حزب الله»


ميقاتي خلال لقائه وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان أثناء مشاركته في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (موقع رئاسة الحكومة)
ميقاتي خلال لقائه وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان أثناء مشاركته في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (موقع رئاسة الحكومة)
TT

المعارضة المسيحية ممتعضة من مواقف ميقاتي


ميقاتي خلال لقائه وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان أثناء مشاركته في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (موقع رئاسة الحكومة)
ميقاتي خلال لقائه وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان أثناء مشاركته في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (موقع رئاسة الحكومة)

تبدو قوى المعارضة، خصوصاً المسيحية منها، ممتعضة من المواقف الأخيرة لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، التي تعدّها منسجمة مع موقف «حزب الله»، الذي أعلن بوضوح ربط مصير جبهة الجنوب بمصير جبهة غزة.

ففي الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، قال ميقاتي إنه أبلغ جميع الموفدين الدوليين أن «الحديث عن تهدئة في لبنان فقط أمر غير منطقي»، مضيفاً: «نحن لا نقبل بأن يكون إخوة لنا يتعرضون للإبادة الجماعية والتدمير، ونحن نبحث فقط عن اتفاق خاص مع أحد».

وبينما تضغط المعارضة لتحييد لبنان من خلال العودة إلى تطبيق القرار 1701، أتى موقف ميقاتي هذا وكأن لبنان الرسمي تبنى موقف «حزب الله»، وبات يربط مصير الساحتين الفلسطينية واللبنانية ببعضهما.

واستنكر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، قيام الحكومة اللبنانيّة بـ«تجيير القرار الاستراتيجي، أي العسكري والأمني، إلى حزب الله، وبالتالي وضع الشعب اللبناني ومصالح لبنان العليا في مهبّ رياح المنطقة والصراعات المفتوحة بين أطرافها كافّة».

وقال جعجع، في بيان: «في الوقت الذي تنأى كل الدول العربيّة بنفسها عن الصراع الدائر حالياً في غزة والشرق الأوسط، لا نفهم بأي منطق يجري إقحام لبنان في هذه الحرب»، معتبراً أن «القوى السياسيّة المكوّنة لهذه الحكومة، وتحديداً محور الممانعة والتيار الوطني الحرّ وبعض المستقلّين، وبغضّ النظر عن (خنفشارياتهم) الداخليّة وخلافاتهم المصلحيّة، يتحمّلون جميعهم مسؤوليّة ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في لبنان، في حال استمرّت حكومة تصريف الأعمال في عدم تحمّل مسؤوليّاتها من خلال تبنّيها موقف محور الممانعة لجهة الحروب الدائرة في الشرق الأوسط».

وخلال لقاءاته أثناء مشاركته في أعمال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس في سويسرا، يوم الأربعاء، شدد ميقاتي على «أولوية العمل على وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، تمهيداً للعودة إلى البحث عن حل سلمي من خلال الاعتراف بالحق الفلسطيني في العيش بوطن آمن». ودعا ميقاتي «الدول الفاعلة إلى الضغط على إسرائيل لوقف تعدياتها على جنوب لبنان وانتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية»، وجدد «تأكيد التزام لبنان بمندرجات القرار الدولي رقم 1701 وسائر القرارات الدولية»، مطالباً بـ«الضغط على إسرائيل لتطبيق القرار كاملاً والعودة إلى الالتزام بكل القرارات الدولية منذ اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949».

ورأت عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائبة غادة أيوب، أن ميقاتي يستكمل المسار نفسه الذي انتهجه منذ إقراره مع انطلاق الحرب بأن قرار الحرب ليس بيد الحكومة، وهو مسار الإذعان لقرارات «حزب الله»، مذكرة إياه في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأنه «رئيس حكومة، وبالتالي من المفترض به الالتزام بالبيانات الوزارية المتتالية للحكومات المتعاقبة، وآخرها حكومته، التي تتحدث بوضوح عن القرار 1701 الذي يتحدث عن قيام الحكومة بإدارة حدودها ومنع تسرب السلاح والتصدي لوجود مسلحين في منطقة جنوبي الليطاني». وأضافت: «هل يسعى ميقاتي من خلال مواقفه للقول إن الدولة مخطوفة، أم أنه فعلياً انتقل للتمترس بمحور وخط الممانعة؟».

من جهته، رأى عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» إلياس حنكش، أن هناك تناقضاً كبيراً يطبع مواقف الرئيس ميقاتي، الذي بدأ بالحديث عن أن قرار الحرب والسلم ليس بيد الحكومة، وعاد ليقول إن قرار السلم لديها، قبل أن يربط بين الساحات بربط مصير غزة بمصير لبنان.

وأكد حنكش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك تعطيلاً ممنهجاً لانتخاب الرئيس، لأن حزب الله وحلفاءه لا يريدون أن يكون هناك قائد أعلى للقوات المسلحة ورئيس يتحدث باسم كل اللبنانيين، في وقت تشهد المنطقة مفاوضات ترسم ملامحها». وأضاف: «الرئيس ميقاتي مؤتمن حالياً على الشعب اللبناني، وبالتالي لا يجب أن تكون له أولوية إلا هذا الشعب».

في المقابل، شدد النائب أحمد الخير، عضو تكتل «الاعتدال الوطني»، وهو قريب من الرئيس ميقاتي، على أنه «لا يمكن قراءة موقف ميقاتي على قاعدة (لا إله) من دون أن نكمل (إلا الله)، وذلك بالاستناد إلى كل مواقفه السابقة واللاحقة التي تشدد على مرجعية الدولة في قرار الحرب والسلم، والتزام لبنان بالقرار 1701، والحرص الرسمي على النأي بلبنان عن مخاطر توسع الحرب في سياق ملاقاة جهود كل الدول العربية والغربية في هذا الإطار»، مشيراً، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «لا يمكن وضع موقف الرئيس ميقاتي في خانة تبني موقف حزب الله على الإطلاق، إنما في خانة مقاربة الأمور بواقعية ومسؤولية، من منطلق إنساني ووطني وعروبي، يُجمع على تحميل العدو الإسرائيلي مسؤولية استمرار الحرب بفعل الإبادة التي يرتكبها بحق أهلنا في غزة، ومسؤولية أي احتمال لتوسع الحرب بفعل الاعتداءات الموصوفة التي يرتكبها بحق السيادة اللبنانية، التي يخرق من خلالها القرار 1701 بشكل خطير جداً، من دون أي رادع، ومن دون أن يقيم أي وزن لأي اتفاقات أو قرارات دولية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

المشرق العربي دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة داخل الأراضي اللبنانية، رغم الحشود الكبيرة على الطرف الإسرائيلي من الحدود.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي لبنانيتان تقفان أمام مدخل فندق «رامادا» بمنطقة الروشة غداة استهداف إسرائيلي لغرفتين في الفندق أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين (إ.ب.أ)

الفنادق اللبنانية تبدأ تطبيق إجراءات أمنية لتجنب إقامة «مشبوهين»

صدرت تعاميم لأصحاب الفنادق للالتزام بمجموعة إجراءات لحماية الفنادق وقاطنيها من الهجمات الإسرائيلية، تهدف إلى التأكد من هويات النزلاء.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

لبنان: بري «منفتح» على دعوة عون للتفاوض… والأولوية لوقف النار

كشف مصدر دبلوماسي غربي أن المجموعة الأوروبية تدرس القيام بتحرك باتجاه الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، في محاولة للتوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاركاً بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم» شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: مبادرة رئاسية لنزع سلاح «حزب الله» ومفاوضات مباشرة مع إسرائيل

خرق الرئيس اللبناني جمود الاتصالات السياسية الهادفة إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، بمبادرة تنتهي بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

عون يستمزج آراء القوى السياسية بالتفاوض مباشرةً مع إسرائيل

استعداد لبنان المبدئي للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لن يشق طريقه إلى التنفيذ، ولا يزال في مرحلة استمزاج آراء القوى السياسية.

محمد شقير (بيروت)

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.