تفاعل حول انتقاد علاء مبارك الموقف الدولي إزاء «الجرائم الإسرائيلية»

نجل الرئيس المصري الأسبق أشاد بدعوى جنوب أفريقيا أمام «محكمة لاهاي»

علاء مبارك (إكس)
علاء مبارك (إكس)
TT

تفاعل حول انتقاد علاء مبارك الموقف الدولي إزاء «الجرائم الإسرائيلية»

علاء مبارك (إكس)
علاء مبارك (إكس)

حظيت انتقادات وجهها علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، حول الموقف الدولي إزاء «الجرائم الإسرائيلية» بتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً منصة «إكس» التي كتب عليها علاء تدوينة، السبت، تشيد بدعوى قدمتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد «الحرب على غزة».

وحظيت التدوينة بانتشار واسع على «إكس»، وحققت أكثر من مليون مشاهدة ومئات التعليقات خلال يوم واحد، من بينها تعليق الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين الذي يشتبك للمرة الثانية خلال شهور قليلة مع علاء مبارك.

وكتب علاء مبارك على صفحته بمنصة «إكس»، «الخميس المقبل سيشهد لأول مرة في التاريخ دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي»، مشيراً إلى أن الدعوى «تتهم الكيان المحتل بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وقتل المدنيين والأطفال والنساء وكبار السن من أهل غزة».

وفيما أشاد بموقف جنوب أفريقيا، أبدى نجل مبارك تعجبه من «صمت المجتمع الدولي» وتساءل عن الموقف من «الجرائم والمذابح البشعة الذي نشاهدها يوميا في غزة، والتي يعرفها القانون الدولي بأنها جرائم ضد الإنسانية».

كما أبدى حزنه وأسفه لـ«عدم قيام الدول العربية والإسلامية برفع هذه الدعوى أو على الأقل الانضمام إلى الدعوى المقدمة من دولة جنوب أفريقيا».

وتختص محكمة العدل الدولية، التي أنشئت عام 1945، وتتبع الأمم المتحدة، بالنظر في النزاعات بين الدول.

ووصل عدد ضحايا الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ ثلاثة شهور إلى 22800 قتيل، بالإضافة إلى أكثر من 58 ألف جريح، بحسب آخر الإحصاءات التي نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية.

ولا يثق المدون «أشرف الطويل» في موقف المحكمة، وعلق قائلا إن «محكمة العدل الدولية باعتبارها تمثل الجهاز القضائي للأمم المتحدة فقرارها سيصب في صالح الدول العظمى».

فيما اعتبر آخرون الأمر يستحق المحاولة، مشيدين بموقف جنوب أفريقيا.

وعلّق الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين على تدوينة علاء مبارك متسائلاً عن السبب في عدم رفع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك دعاوى قضائية رغم معاصرته للانتفاضتين وحروب أعوام 2006 و2008 و2009، مشيراً إلى أن الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية «لا قيمة لها».

ويرى أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة قناة السويس، الدكتور سامح عباس، أن «علاء مبارك يدرك تماماً أن محاكمة إسرائيل أمام العدل الدولية أو الجنائية الدولية لن تتم على الأقل في المرحلة التالية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن نجل مبارك «يحاول أن يتواجد إعلامياً عبر هذه التصريحات».

وأبدى أستاذ الدراسات الإسرائيلية تعجبه من إيدي كوهين الذي يبدو وكأنه «يتربص» بتدوينات علاء مبارك، وقال «كوهين معروف بتوجهاته كرجل أمني ورجل مخابرات إسرائيلي، يحاول طوال الوقت لعب دور في تشويه وقلب الحقائق لخدمة توجهاته، مستغلاً مواقف قديمة».

وسبق لكوهين الذي يعرّف نفسه على «إكس» بأنه صحافي إسرائيلي من يهود لبنان أن تراشق مع علاء مبارك، حول صورة نشرها كوهين على صفحته بمنصة «إكس» قال فيها: «منورة يا غزة»، ورد عليه علاء مبارك بنشر صورة لهتلر، معتبراً أن هتلر كان لديه «بُعد نظر» فيما فعله باليهود. الأمر الذي عدّه كوهين محاولة لـ«المتاجرة بالقضية الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

بعد تصريحات نتنياهو... مخاوف من إنهاء الحرب دون استعادة المحتجزين الإسرائيليين

المشرق العربي متظاهر يحمل لافتة تطالب بإطلاق سراح الأسرى في غزة خلال مظاهرة بتل أبيب (أ.ف.ب)

بعد تصريحات نتنياهو... مخاوف من إنهاء الحرب دون استعادة المحتجزين الإسرائيليين

حذر منتدى عائلات الرهائن والمفقودين رئيس الوزراء الإسرائيلي من مغبة إنهاء الحرب في غزة من دون إعادة المحتجزين لدى «حماس»، مؤكداً أن ذلك سيكون «فشلاً وطنياً».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
المشرق العربي معبر رفح (رويترز)

مصر ترفض استئناف العمل بـ«معبر رفح» في ظل «الاحتلال الإسرائيلي»

جدّدت مصر رفضها استئناف العمل بـ«معبر رفح» الحدودي مع قطاع غزة، في ظل «الاحتلال الإسرائيلي» للمعبر، المستمر منذ 7 مايو الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون من قطاع غزة يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس العاصمة المصرية القاهرة (وفا)

الحرب تمزق أحلام طلاب الثانوية العامة في غزة

عبر طلاب من قطاع غزة عن يأسهم مع مرور أيام امتحانات الثانوية العامة دون دخولها بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رجل يمشي أمام منازل مدمرة بعد غارة جوية إسرائيلية في قرية الخيام بجنوب لبنان بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية في 21 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

رئيس الأركان الأميركي: أي هجوم إسرائيلي على لبنان يهدد برد عسكري إيراني

حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية تشارلز براون الأحد، من أن أي هجوم عسكري إسرائيلي على «حزب الله» في لبنان يهدد بتدخل إيران للرد دفاعاً عن «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطيني يتفقد حطام عيادة استهدفها الطيران الإسرائيلي في حي الدرج بغزة (أ.ف.ب)

الدبابات الإسرائيلية تواصل التوغل في رفح.... ومقتل مدير الإسعاف والطوارئ بغزة

قالت وزارة الصحة بغزة إن هاني الجعفراوي مدير الإسعاف والطوارئ لقي حتفه جراء ضربة جوية إسرائيلية استهدفت عيادة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )

اليمن: منسوب الجرائم يتصاعد في مناطق سيطرة الانقلابيين

عناصر أمن حوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر أمن حوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
TT

اليمن: منسوب الجرائم يتصاعد في مناطق سيطرة الانقلابيين

عناصر أمن حوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر أمن حوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

تصاعد منسوب الجرائم بمختلف أنواعها في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرة الجماعة الحوثية، بالتزامن مع فوضى أمنية عارمة وانتشار للعصابات المسلحة، حيث أقرت الجماعة بـ2875 جريمة خلال شهر مايو (أيار) الماضي.

وذكر تقرير صادر عما يسمى مركز الإعلام الأمني للجماعة الحوثية، أن أغلب الجرائم التي تم تسجيلها الشهر الماضي تنوعت بين جرائم القتل والاعتداء والخطف ونهب الممتلكات، والسرقات بما فيها سرقة المنازل والمحلات التجارية والسيارات والدراجات النارية، وغيرها.

عناصر أمن حوثية تجوب شوارع صنعاء (رويترز)

وأرجع السكان أسباب ذلك التصاعد في معدل الجريمة إلى التدهور المستمر للحالة الأمنية التي شهدتها، ولا تزال، معظم المدن تحت إشراف قيادات أمنية وعسكرية موالية للانقلاب.

وأكد التقرير الأمني للجماعة تسجيل 9 جرائم إلكترونية، ونحو 20 جريمة تهريب مبيدات زراعية وأدوية ومواد غذائية منتهية الصلاحية، إضافة إلى تسجيل 18 جريمة ترويج وتعاطٍ للمخدرات بمختلف أنواعها خلال شهر.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تقر فيها الجماعة الحوثية بارتفاع منسوب الجرائم التي تسجلها المحافظات تحت قبضتها، فقد سبق أن أقرت بأكثر من 70 ألف جريمة جنائية خلال الخمس سنوات الأولى من عمر الانقلاب.

انفلات أمني

يشكو محمد أمين، وهو اسم مستعار لمالك أرض في منطقة الحصبة في الجزء الشمالي من صنعاء، من تعرض أرضه ونجله الأكبر للاعتداء على يد عصابات مسلحة تدعمها قيادات في الجماعة الحوثية.

وأسفر الاعتداء - بحسب الرجل - عن إصابة نجله بطلقات نارية أثناء محاولته الدفاع عن أملاك والده، حيث صادرت الجماعة الأرض التابعة له بزعم قربها من مساحة أراضٍ شاسعة تتبع القيادي البارز في الجماعة أحمد حامد المعين مديراً لمكتب مجلس الحكم الانقلابي.

عناصر أمن موالون للحوثيين يرددون «الصرخة الخمينية» (إعلام حوثي)

ويفيد محمد، الذي ينحدر من محافظة ريمة لـ«الشرق الأوسط»، بأنه حاول منذ وقوع حادثة الاعتداء على نجله والمصادرة الحوثية المتعمدة للأرض المملوكة له، تقديم شكاوى عدة إلى الجهات الأمنية التابعة للجماعة، لكنها لم تحرك أي ساكن لإنصافه، خصوصاً عند معرفتها بتصدر القيادي أحمد حامد ومسلحين تابعين له قائمة الشكوى.

وتعرض محمد مرات عديدة للتهديد من قبل عناصر أمنية في صنعاء بمصادرة كل ما تبقى من ممتلكاته والزج به في السجن في حال استمراره بتقديم الشكاوى ضد أحد كبار قادتهم، حيث طلب منه السكوت والتحلي بالصبر حتى يتم البت في أمره واتخاذ قرار بتعويضه وليس بإنصافه وعلاج ابنه وإعادة أرضه المنهوبة والقبض على المعتدين وتقديمهم للمحاكمة العادلة.

ويؤكد 3 ضباط أمن متقاعدين مناهضين للجماعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن أغلبية المحافظات والمديريات والقرى تحت قبضة الجماعة الحوثية تعاني تدهوراً وفلتاناً أمنياً غير مسبوق، يرافقه تصاعد ملحوظ في معدل الجريمة بمختلف أنواعها.

وبينما ينشغل كبار قادة الجماعة بمواصلة استهداف اليمنيين من مختلف الفئات والأعمار بفرض مزيد من الجبايات غير القانونية وبالتعبئة الفكرية والعسكرية والزج بهم إلى مختلف الجبهات بزعم مناصرة القضية الفلسطينية، يشير الضباط إلى أن إجمالي عدد الجرائم التي يتم تسجيلها تصل إلى أضعاف ما تعلنه أجهزة أمن الجماعة غير الشرعية في تقاريرها الشهرية والدورية والسنوية.

عناصر مسلحة من القبائل الموالية لجماعة الحوثي (أ.ف.ب)

ويقول الضباط إن صنعاء وحدها شهدت الشهر الماضي، آلاف الجرائم المتنوعة بما فيها القتل والاختطاف والسرقة والترويع والاعتداء ونهب الممتلكات، حيث يقف خلف ارتكاب بعضها قيادات ومشرفون وعناصر في الجماعة.

كما يتهم ناشطون في صنعاء الجماعة الحوثية بدعم وتمكين عصابات مسلحة من ارتكاب مختلف أنواع الجرائم، وإحداث فوضى أمنية واجتماعية في المناطق تحت سطوتها، ما انعكس سلباً على حياة ومعيشة السكان، وقاد أيضاً إلى ارتفاع معدل الجرائم إلى مستويات قياسية.

وتغيب أجهزة الأمن الحوثية - وفق الناشطين - عن أداء دورها في ملاحقة المجرمين أو ضبطهم، إما بسبب أن مرتكبي هذه الجرائم هم أفراد ومجاميع ينتسبون إلى الجماعة، أو لجهة أنهم نافذون ولديهم علاقات تبادل منافع مع قيادات انقلابية.