بحث وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان اليوم الأربعاء «الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات» إلى غزة، حسبما أفادت الخارجية الأردنية.
وأوردت في بيان أن «الصفدي وكاميرون بحثا الأوضاع الكارثية في غزة والجهود المبذولة للتوصل لوقف إطلاق النار وضمان إيصال مساعدات إنسانية كافية ومستدامة وفورية للقطاع».
وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، اتفق الوزيران على «ضرورة اتخاذ الإجراءات واعتماد الآليات التي تضمن دخول المساعدات إلى غزة لمواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة هناك».
وأكد الصفدي «ضرورة الوقف الفوري للعدوان على غزة»، محذرا من «تبعاته الإنسانية والأمنية والسياسية الكارثية».
وجدد «موقف المملكة الثابت في رفض أي مقاربة مستقبلية تتعامل مع غزة من منطلق أمني وبشكل منفصل عن الضفة الغربية وخارج سياسة خطة كاملة لإنهاء الصراع وتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين ووفق المرجعيات المعتمدة».
كما أكد رفض المملكة «أي محاولة لتهجير الفلسطينيين داخل أرضهم وإلى خارجها والتصدي له بكل الإمكانات».
ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية عن كاميرون قوله قبيل الزيارة إنه يتوجه إلى المنطقة للمرة الثانية «للضغط من أجل إدخال المساعدات إلى غزة وإطلاق سراح الرهائن المتبقين».
وأضاف: «فيما يتعلق بالمساعدات، سأسعى للبناء على قرار إسرائيل بفتح معبر كرم أبو سالم لضمان وصول المزيد من المساعدات والوقود إلى غزة، عبر أكبر عدد ممكن من الطرق».
وأكد أن «أحدا لا يريد أن يرى هذا الصراع يستمر للحظة أطول من اللازم، لكن لكي ينجح وقف إطلاق النار، يجب أن يكون مستداما».
وحضر كاميرون عملية إرسال طائرة أردنية محملة بالمساعدات الإنسانية مخصصة لقطاع غزة، إلى مطار مدينة العريش المصرية. ومن المقرر أن يتوجه كاميرون إلى مصر بعد الأردن لزيارة مدينة العريش القريبة من الحدود مع غزة ومعبر رفح الذي تمرّ عبره المساعدات إلى القطاع المحاصر منذ اندلاع الحرب.
اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذته الحركة الفلسطينية على إسرائيل من قطاع غزة وأسفر عن مقتل نحو 1140 شخصا، غالبيتهم من المدنيين قضى معظمهم في اليوم الأول، بحسب أحدث الأرقام الصادرة عن السلطات الإسرائيلية.
كما اقتيد نحو 250 رهينة إلى القطاع، وفقا للمصدر نفسه، ما زال 129 منهم محتجزين في غزة.
وردّت إسرائيل على الهجوم الأسوأ في تاريخها بعملية جوية وبرية على غزة، وتعهدت القضاء على «حماس» التي تحكم القطاع. وفي آخر حصيلة أعلنتها حكومة الحركة الثلاثاء، أسفر القصف الإسرائيلي المستمر عن 19 ألفا و667 قتيلا غالبيتهم من النساء والأطفال.
ويظهر الطرفان بوادر تؤشر إلى إمكان قبولهما بهدنة جديدة بعد هدنة أولى استمرّت أسبوعا في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) سمحت بتبادل رهائن إسرائيليين مقابل معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيل وأتاحت دخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.






