حراك أوروبي داعم للحكومة اليمنية وجهود إحلال السلام

توجه أميركي لوقف تمويل الأنشطة في مناطق سيطرة الحوثيين

وزير الخارجية اليمني يلتقي السفراء الأوروبيين في عدن (سبأ)
وزير الخارجية اليمني يلتقي السفراء الأوروبيين في عدن (سبأ)
TT

حراك أوروبي داعم للحكومة اليمنية وجهود إحلال السلام

وزير الخارجية اليمني يلتقي السفراء الأوروبيين في عدن (سبأ)
وزير الخارجية اليمني يلتقي السفراء الأوروبيين في عدن (سبأ)

ذكرت مصادر عاملة في قطاع الإغاثة في اليمن أن الولايات المتحدة الأميركية تتجه لوقف تمويل أي أنشطة للمنظمات الأممية أو الدولية في مناطق سيطرة الحوثيين ردا على المضايقات التي يتعرض لها العاملون هناك والتدخلات المتزايدة للجماعة في العمل الإغاثي.

يأتي هذا الموقف في وقت كثفت فيه الدول الأوروبية من تحركاتها الداعمة للحكومة اليمنية الشرعية والإصلاحات المالية والاقتصادية التي تتخذها مع تأكيد دعمها الراسخ للجهود التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة.

فرض الحوثيون قيوداً مشددة على عمل المنظمات الإغاثية واعتقلوا عاملين فيها (إعلام حكومي يمني)

ووفق ما ذكرته أربعة مصادر تعمل في المجال الإغاثي في صنعاء وعدن لـ«الشرق الأوسط» فإن الولايات المتحدة وردا على المضايقات التي تتعرض لها المنظمات الإغاثية والعاملون فيها في مناطق سيطرة الحوثيين والتدخل في أعمال الإغاثة والسعي لتحويلها لصالح الجماعة ومقاتليها تتجه إلى وقف أي تمويل للأنشطة في هذه المناطق مع حلول العام الجديد، حيث يدرس كثير من المنظمات الدولية بجدية مسألة نقل مقارها المركزية إلى عدن العاصمة اليمنية المؤقتة أو إلى المركز الإقليمي في الأردن.

ووفق هذه المصادر فإن المنظمات الإغاثية ستعلن قريبا عن تخفيضات كبيرة في المساعدات التي تقدم في مناطق سيطرة الحوثيين ضمن التوجه العام والهادف إلى إرغام الجماعة على إزالة كل القيود المفروضة على أنشطة المنظمات الإنسانية والعاملين فيها، وإجبارها على إطلاق سراح المعتقلين منهم وإجراء تحقيق مستقل في واقعة وفاة مسؤول الأمن والسلامة في منظمة «إنقاذ الطفولة» الدولية هشام الحكيمي الذي فارق الحياة في السجن، وتتهم الجماعة بتعذيبه حتى الموت.

وفي سياق الدعم الدولي للحكومة الشرعية في اليمن اختتم سفراء الاتحاد الأوروبي زيارة إلى العاصمة المؤقتة عدن بحثوا خلالها مع الحكومة جهود إحلال السلام ودعم الإصلاحات الحكومية في الجوانب المالية والاقتصادية، وأكدوا عزمهم عقد اجتماعات دورية هناك لتأكيد هذا الدعم ومساندة جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي للصراع واستعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد الذي دمرته الحرب التي أشعلها الحوثيون في نهاية عام 2014.

دعم أوروبي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة (الخارجية اليمنية)

والتقى الفريق الدبلوماسي الأوروبي الذي ضم سفير الاتحاد الأوروبي غابرييل مونويرا فينيالس، وسفيرة فرنسا كاثرين كورم - كمون، وسفير ألمانيا هيوبرت ياغر وسفيرة هولندا جانيت سبين، رئيس الوزراء معين عبد الملك، ووزير الخارجية أحمد بن مبارك، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، ومسؤولين بارزين من وزارتي الدفاع والداخلية.

وأعاد السفراء التأكيد - وفق بلاغ وزعته سفارة الاتحاد في اليمن- على دعم الاتحاد الأوروبي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة؛ إذ يواصلان الانخراط البناء في جهود السلام الجارية.

كما أثنى السفراء على العمل الذي تقوم به الحكومة والهادف إلى زيادة الإيرادات واستقرار الاقتصاد، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات، وتحسين تقديم الخدمات «في ظل ظروف بالغة الصعوبة» وفي سياق إقليمي معقد جدا. وشددوا على أهمية ضمان وجود بيئة تشغيلية مواتية للفاعلين الإنسانيين والتنمويين الذين يساعدون اليمنيين.

محافظ البنك المركزي اليمني مجتمعاً مع السفراء الأوروبيين (سبأ)

وأجرى السفراء الأوروبيون خلال وجودهم في عدن نقاشات مع قطاع الأعمال التجارية في المدينة، واطلعوا على التحديات «الهائلة» التي يواجهها هذا القطاع، وأكدوا على الدعم للدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في بناء يمن مزدهر ومستقر. كما جدد رؤساء البعثات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي دعمهم الراسخ للعمل الذي يقوم بم المبعوث الخاص للأمم المتحدة نحو تسوية سياسية عادلة وشاملة في اليمن.

وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني أحمد بن مبارك، التقى رؤساء هذه البعثات لمناقشة القضايا المهمة على الساحة اليمنية والتطورات على الساحة الإقليمية. حيث تناول اللقاء مستجدات الوساطة التي تقودها السعودية لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب واستئناف عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة.

واستعرض الوزير اليمني - وفق المصادر الرسمية - مستجدات الوضع الاقتصادي والإنساني في بلاده ودور المنظمات الدولية ومجتمع المانحين لإعادة النظر في العمل الإغاثي والانتقال إلى مرحلة الدعم التنموي ومشاريع الاستدامة.

وأكد بن مبارك على أهمية تقوية مؤسسات الدولة لتحمل مسؤوليتها في مواجهة التحديات الاقتصادية، وطالب بضرورة تحويل المساعدات والمنح الاقتصادية عبر البنك المركزي في عدن بما يسهم في تعزيز قيمة العملة الوطنية.

السفراء الأوروبيون يجتمعون في عدن مع نائب رئيس الأركان (سبأ)

وجدد وزير الخارجية اليمني التأكيد على موقف الحكومة الرافض لأعمال القرصنة البحرية التي ينفذها الحوثيون «بتوجيه من النظام الإيراني»، مشيرا إلى أن الحادث الأخير لا يمت للقضية الفلسطينية بصلة وهو امتداد لتلك الأعمال «الإرهابية» التي شنها الحوثيون منذ سنوات بوصفها نتيجة مباشرة لسيطرتهم على موانئ الحديدة، للعبث بأمن المنطقة وتهديد أمن الملاحة الدولية.

ووفق المصادر الرسمية اليمنية أكد رؤساء البعثات الأوروبية على موقفهم الداعم لجهود إحلال السلام، وتحقيق تسوية سياسية تضمن استقرار وأمن اليمن والمنطقة، وتسهم في تخفيف معاناة سكانه.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».