انتقادات واسعة لناشطة مصرية دعمت الحرب الإسرائيلية ضد «حماس»

داليا زيادة قالت إن تل أبيب «تحارب الإرهاب نيابة عن العالم»

داليا زيادة (الصفحة الرسمية - موقع إكس)
داليا زيادة (الصفحة الرسمية - موقع إكس)
TT

انتقادات واسعة لناشطة مصرية دعمت الحرب الإسرائيلية ضد «حماس»

داليا زيادة (الصفحة الرسمية - موقع إكس)
داليا زيادة (الصفحة الرسمية - موقع إكس)

تعرضت الناشطة المصرية داليا زيادة لهجوم واسع من رواد السوشيال ميديا عقب دعمها الحرب الإسرائيلية ضد «حماس»، ووصفها المقاومة الفلسطينية بـ«الإرهاب» خلال مقابلة نشرها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، كما تقدم محام مصري ببلاغ للنائب العام اتهم فيه زيادة بـ«التخابر مع إسرائيل».

وعّد حقوقيون تصريحات زيادة، بأنها «غير مسؤولة، وتصطدم مع الموقف الشعبي العربي الداعم للقضية الفلسطينية»، كما «تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الذي وضع تعريفات محددة للمقاومة وحركات التحرر».

ووصفت زيادة، وهي مدير مركز «دراسات الديمقراطية الحرة»، حركة «حماس» بأنها «إرهابية». وقالت في «مقطع فيديو» بثه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، الثلاثاء، إن «إسرائيل تخوض حرباً ضد الإرهاب بالنيابة عن منطقة الشرق الأوسط»، وإن «إسرائيل تفعل ما ستفعله أي دولة أخرى في العالم إذا تعرض مواطنوها لهجوم في أثناء العطلة وقتلوا في منازلهم». كما وصفت عملية «طوفان الأقصى» التي بدأتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأنها «مذبحة بشعة»، معتبرة أن «ما تفعله إسرائيل هو الدفاع عن نفسها».

وتسببت تصريحات الناشطة المصرية في غضب واسع بين رواد السوشيال ميديا، وتعرضت لانتقادات لاذعة، وعّد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب عاطف مغاوري، «تصريحات زيادة»، بأنها «صوت نشاذ، وأحد أبواق الصهيونية»، حسب تعبيره. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه التصريحات تتعارض مع موقف الضمير الجمعي العربي الذي يدعم القضية الفلسطينية، ومحاولة لضرب الموقف العربي الرافض لجرائم الاحتلال الإسرائيلي»، وتساءل مغاوري: «من هذه لتتحدث باسم الأمة العربية؟ ومن قال إنه توجد حرب في غزة؟ هذه إبادة جماعية للشعب الفلسطيني، فأكثر من نصف الضحايا من الأطفال والنساء».

وتقدم المحامي المصري عمرو عبد السلام، الأربعاء، ببلاغ للنائب العام، اتهم فيها زيادة بـ«التواصل والتخابر مع شخص بمعهد الأمن القومي الإسرائيلي، التابع لجهاز الموساد، دون إذن سابق من الأجهزة المخابراتية والأمنية المصرية»، وقال المحامي في بلاغه إن «الناشطة، أثناء استضافتها ببرنامج (بودكاست) المذاع من دولة إسرائيل أيدت جيش الاحتلال وبررت له الجرائم والمجازر الوحشية التي يرتكبها بحق النساء والأطفال والشيوخ بقطاع غزة بزعمها بأحقية الجيش الإسرائيلي من الدفاع عن نفسه ضد حركة (حماس) الإرهابية»، كما اتهمها البلاغ أيضاً بـ«تحريض جيوش الدول الخارجية على مشاركة جيش دولة الكيان الإسرائيلي في جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني من المدنيين والأطفال والشيوخ بزعم القضاء على حركة (حماس) الإرهابية».

وأثارت تصريحات زيادة وما أعقبها من هجوم وغضب، تساؤلات حول «الحدود الفاصلة بين حرية التعبير»، وما وصفه حقوقيون بـ«الكلام غير المسؤول وغير الحقوقي»، وما إذا كان يحق لأي شخص وصم المقاومة بـ«الإرهاب»، وقال الحقوقي المصري ناصر أمين لـ«الشرق الأوسط»: «الحد الفاصل فيما يتعلق بحرية التعبير هو المعايير والاتفاقيات الدولية، وما ورد بتصريحات الناشطة كلام غير حقوقي وغير مسؤول»، موضحاً أنه «لا يمكن لأي شخص ليست لديه دراية سياسية أو حقوقية وصف أي مقاومة بالإرهاب، إذ إن اتفاقيات جنيف الـ4 وضعت تعريفات محددة للمقاومة وحركات التحرر، واعترف القانون الدولي بمشروعية مقاومة الاحتلال، ووضع قواعد وضوابط لحماية هذا الحق في التحرر والمقاومة، وعندما يتم أسر أي من أعضاء المقاومة يعاملون بوصفهم أسرى حرب وليس كمجرمين أو إرهابيين».


مقالات ذات صلة

«حماس» تقدم صياغة جديدة حول السلاح

المشرق العربي أطفال يلعبون الكرة وسط المباني المُدمَّرة بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

«حماس» تقدم صياغة جديدة حول السلاح

وصل وفدٌ من حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة، أمس (الثلاثاء)؛ لاستكمال مفاوضات تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة، حيث سيعقد لقاءات

محمد الريس ( القاهرة) «الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بجوار مبنى مدمر في شارع الجلاء عقب غارة إسرائيلية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» في القاهرة... 3 ملفات على الطاولة وترقب لمخرجات لقاء ترمب ونتنياهو

مشاورات جديدة تبدأها حركة «حماس» في القاهرة، مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بحثاً عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المتعثر منذ حرب إيران نهاية فبراير.

محمد الريس (القاهرة)
خاص أطفال يلعبون الكرة وسط المباني المُدمَّرة بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

خاص «حماس» إلى القاهرة بصيغة جديدة حول بنيتها التحتية العسكرية

وصل وفدٌ من حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة، الثلاثاء؛ لاستكمال مفاوضات تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون ينظرون إلى كتلة خرسانية صفراء تُشير إلى «المنطقة الصفراء» الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية في حي طفاح بمدينة غزة (رويترز)

إسرائيل تحرك «الخط الأصفر» وتدفع سكان غزة إلى مزيد من النزوح

يقول سكان من قطاع غزة إن إسرائيل تدفع «الخط الأصفر» إلى الأمام، وسط نزوح متكرر أمام الأسر الغزاوية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

كثَّف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال على مدار يومي السبت والأحد، التي ركَّزت بشكل أساسي على استهداف ضباط أمنيين من العاملين في حكومة «حماس» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)