الأمم المتحدة: 70 ألف يمني تضرروا من إعصار «تيج»

السلطات المحلية تدعو لدعمها للتصدي لآثار الكارثة

العليمي خلال لقائه قيادة «قوات الواجب» السعودية وممثلي مركز الملك سلمان (سبأ)
العليمي خلال لقائه قيادة «قوات الواجب» السعودية وممثلي مركز الملك سلمان (سبأ)
TT

الأمم المتحدة: 70 ألف يمني تضرروا من إعصار «تيج»

العليمي خلال لقائه قيادة «قوات الواجب» السعودية وممثلي مركز الملك سلمان (سبأ)
العليمي خلال لقائه قيادة «قوات الواجب» السعودية وممثلي مركز الملك سلمان (سبأ)

ذكرت الأمم المتحدة أن عدد المتضررين في محافظات شرق اليمن الثلاث جراء إعصار «تيج» بلغ 70 ألف شخص، في حين أعلنت السلطات المحلية إعادة خدمات الكهرباء والمياه والجوال، وفتح الطرقات إلى المناطق التي حُوصرت بسبب السيول.

وجدد مدير مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة المهرة، علي بن بلحاف، الدعوة للمنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية كافة إلى دعم جهود السلطة المحلية في التصدي لتداعيات ونتائج إعصار «تيج» الكارثية. وقال إن عدداً من المنازل تهدمت، كما دُمرت الممتلكات الخاصة والعامة، فضلاً عن تشريد المئات من العائلات.

ألحق إعصار «تيج» دماراً كبيراً في ممتلكات السكان في محافظة المهرة (إعلام حكومي)

وحذّر المسؤول اليمني من كارثة صحية تهدد حياة السكان. وطالب شركاء العمل الإنساني بسرعة الاستجابة وتقديم الدعم العاجل بصوره كلها، مؤكداً أن السلطة المحلية على أهبة الاستعداد لتقديم التسهيلات الممكنة، وتذليل الصعوبات كلها في سبيل تسهيل الوصول إلى المناطق المتضررة.

تقديرات أممية بالأضرار

وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، بأن أكثر من 10 آلاف أسرة في محافظات سقطرى وحضرموت والمهرة، تأثرت من إعصار «تيج»، من بينها 7100 أسرة في المهرة، و2682 أسرة في حضرموت، و669 أسرة في سقطرى.

وذكر المكتب الأممي أن المنازل تعرّضت لأضرار أو دُمرت أو غمرتها المياه، وجرفت السيول الأدوات المنزلية، ودمرت الرياح والأمطار الشديدة مواقع للنازحين في حضرموت، كما تأثر قطاعا الزراعة وصيد الأسماك في المهرة.

وأوضح، في تقرير خاص عن الأضرار التي خلفها الإعصار، أن الشركاء يواصلون إجراء التقييمات وتوسيع نطاق الاستجابات للأسر المتضررة من الإعصار على الأرض، ويعطون الأولوية لتوزيع الغذاء والمأوى، مع بذل الجهود أيضاً لنقل الإمدادات الإضافية.

تم فتح الطرقات لكن بعضها غير صالح لمرور الشاحنات (إعلام حكومي)

ووفق ما أوردته الأمم المتحدة، فقد أدت الفيضانات والأمطار الغزيرة إلى تدمير المنازل والبنية التحتية ونزوح الأسر، وتحديداً في مديرية الريدة وقصيعر بحضرموت، وفي مديريتي حصوين والغيضة بمحافظة المهرة، ومديريتين بمحافظة سقطرى.

وأكد التقرير أن التأثير الأكثر شيوعاً للعاصفة عبر هذه المناطق هو الأضرار الهيكلية، وليس الخسائر في الأرواح. وقال إن ذلك عائد جزئياً إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات المحلية، بما في ذلك إغلاق المدارس وبعض الطرق، والإجلاء المبكر للأسر في المناطق عالية الخطورة، والإنذارات المبكرة التي أجرتها السلطات بالتنسيق مع الشركاء.

وأكدت الأمم المتحدة، في تقريرها، أن السلطات المحلية في المحافظات الثلاث تعمل على إعادة فتح الطرق الرئيسية، حيث تم فتح الطريق التي تربط مديرية الريدة وقصيعر بكل من المكلا وحتى قشن في المهرة.

وفي حين أفادت بأن الطريق في مديرية قشن لا تزال غير مفتوحة للمركبات جميعها، ذكرت أنه أُعيد فتح الطريق من مديرية الغيضة إلى مديرية حصوين ولكن لا تزال الطريق الرئيسية غير صالحة لعبور الشاحنات. وأكدت عودة الكهرباء للعمل من جديد في أغلب مناطق الغيضة وباقي المديريات باستثناء مديرية حصوين، كما عادت الاتصالات للعمل.

ضرب الإعصار البنية التحتية للاتصالات ما أدى إلى عزل كثير من المناطق قبل إعادة الخدمة (إعلام حكومي)

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أنهى زيارة إلى محافظة المهرة؛ لمتابعة تطورات الإعصار في المحافظة ومحافظتي حضرموت وأرخبيل سقطرى، والتقى قائد «قوات الواجب» السعودية في محافظة المهرة، العميد فيصل الحجيلي، وممثلين عن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بحضور محافظَي المهرة محمد علي ياسر، وحضرموت مبخوت بن ماضي.

وتطرق اللقاء، بحسب المصادر الرسمية، إلى الجهود الجارية لمواجهة تداعيات الإعصار المداري، الذي ضرب المحافظات الثلاث الأسبوع الماضي، بما في ذلك التدخلات الإنسانية والإغاثية، وإعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية المتأثرة بالحالة المدارية.


مقالات ذات صلة

وزير يمني: هجمات الحوثيين تهدد حياة الصيادين وسبل عيشهم

العالم العربي هجمات الحوثيين باتت أكثر خطورة مع غرق ثاني سفينة في البحر الأحمر (إ.ب.أ)

وزير يمني: هجمات الحوثيين تهدد حياة الصيادين وسبل عيشهم

حذر وزير يمني من مخاطر تهدد حياة الصيادين وبيئة عملهم في البحر الأحمر جراء استخدام الحوثيين قوارب شبيهة بقواربهم في شن الهجمات على السفن التجارية.

علي ربيع (عدن)
المشرق العربي حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لاستعراض القوة في 14 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

انقلابيو اليمن ينكّلون بسكان منطقتين في ذمار

تقوم قوات كبيرة منذ أيام عدة بالتنكيل بسكان منطقتين يمنيتين في مديرية الحدا التابعة لمحافظة ذمار، على مسافة 100 كيلومتر جنوب صنعاء، على خلفية مقتل مشرف حوثي.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي مشاهد بثّها الحوثيون للحظة مهاجمة السفينة اليونانية «توتور» الغارقة في البحر الأحمر (رويترز)

زعيم الحوثيين يتبنّى مهاجمة 153 سفينة خلال 7 أشهر

تبنّى زعيم الجماعة الحوثية الموالية لإيران عبد الملك الحوثي مهاجمة 153 سفينة خلال 7 أشهر، بالتزامن مع تواصل عمليات الدفاع التي تقودها واشنطن لحماية السفن.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي تم جمع بيانات 45 ألف أسرة يمنية ما يمهد لاستئناف توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)

«الأغذية العالمي» يستأنف جمع بيانات المستفيدين تحت سيطرة الحوثيين

استأنف برنامج الأغذية العالمي جمع بيانات المستحقين للمساعدات في مناطق سيطرة الحوثيين وتحديد أولوية المستفيدين، في خطوة من شأنها أن تمهّد لعودة توزيع المساعدات.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي السفينة اليونانية «توتور» غرقت في البحر الأحمر بعد إجلاء طاقمها إثر هجوم حوثي (إكس)

«توتور» اليونانية تغرق ومصير مماثل يهدد «فيربينا» الأوكرانية

أكدت مصادر ملاحية غربية، الأربعاء، غرق السفينة اليونانية «توتور» في البحر الأحمر بعد أسبوع من تعرّضها لهجوم حوثي، في حين واصلت واشنطن توجيه ضرباتها ضد الجماعة

علي ربيع (عدن)

وزير يمني: هجمات الحوثيين تهدد حياة الصيادين وسبل عيشهم

سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)
سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)
TT

وزير يمني: هجمات الحوثيين تهدد حياة الصيادين وسبل عيشهم

سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)
سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)

حذّر وزير يمني، الجمعة، من مخاطر تهدد حياة الصيادين وبيئة عملهم في البحر الأحمر جراء استخدام الحوثيين قوارب شبيهة بقواربهم في شن الهجمات ضد السفن، وذلك بالتزامن مع العمليات الدفاعية التي تقودها واشنطن لحماية الملاحة.

وفي حين أدت آخر الهجمات الحوثية بالزوارق في 12 الشهر الحالي إلى غرق السفينة اليونانية «توتور»، تواصل الجماعة تكثيف عملياتها في الشهر الثامن من التصعيد الذي بدأته ضد السفن تحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة.

من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تصريح رسمي، الجمعة، إن استخدام الحوثيين قوارب صيد مفخخة وعلى متنها مجسمات (دمى) على شكل صيادين، في هجومها الأخير على سفينة «توتور» المملوكة لليونان في البحر الأحمر «جريمة متتابعة، تهدد بانهيار إنتاج اليمن السمكي، وتعرض حياة آلاف الصيادين للخطر».

ووصف الإرياني هذا التصعيد بـ«الخطير»، وقال إنه «يكشف طبيعة ميليشيات الحوثي كتنظيم إرهابي، يتحرك كأداة لتنفيذ الأجندة الإيرانية، دون أي اكتراث بالتداعيات السياسية والاقتصادية والإنسانية»، وكذا فشل التعاطي الدولي مع التهديدات الخطيرة التي تشكلها الجماعة كذراع إيرانية على الملاحة البحرية، والحاجة إلى إعادة النظر في سبل التصدي لأنشطتها الإرهابية.

وأوضح وزير الإعلام اليمني أن هناك إحصاءات حكومية تفيد بوجود 300 ألف شخص يعملون في مهنة الصيد، على متن 33 ألف قارب ويعيلون نحو مليوني نسمة في محافظة الحديدة، وأن 60 في المائة من الصيادين فقدوا أعمالهم وخسروا مصادر رزقهم جراء عسكرة الحوثيين للسواحل والجزر الخاضعة لسيطرتهم، واتخاذها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منصة لمهاجمة السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر، وتعطيل أغلب مراكز الإنزال السمكي.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالعمل على الاستجابة المنسقة للتصدي لأنشطة الحوثيين، وتفادي المخاطر الكارثية لهجماتهم الإرهابية على خطوط الملاحة الدولية، عبر الشروع الفوري في تصنيفهم «منظمة إرهابية»، وتجفيف منابعهم المالية والسياسية والإعلامية، والتحرك في مسار موازٍ لتقديم دعم حقيقي للحكومة لاستعادة الدولة وفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.

دخان يتصاعد من السفينة اليونانية «توتور» إثر هجوم حوثي بزورق مفخخ (رويترز)

153 هجوماً

في خطبته الأسبوعية، يوم الخميس، توعد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بمزيد من الهجمات، وادعى مهاجمة 153 سفينة مرتبطة بإسرائيل وأميركا وبريطانيا، زاعماً أن قوات جماعته استهدفت للمرة الثالثة حاملة الطائرات «آيزنهاور» شمال البحر الأحمر بالصواريخ ومطاردتها.

وخلال الأسبوع الماضي، تبنى الحوثي 10 هجمات قال إنها نفذت بـ26 صاروخاً باليستياً ومجنّحاً ومسيّرة وزورقاً، واستهدفت 8 سفن، كما زعم أن عناصر جماعته تمكنوا من الصعود إلى السفينة «توتور» وفخّخوها وفجّروها بعد إصابتها بزورق مفخخ. وكانت مصادر ملاحية غربية أكدت، الأربعاء، غرق السفينة اليونانية «توتور» في البحر الأحمر بعد أسبوع من تعرّضها لهجوم حوثي، وهي ثاني سفينة تغرق بسبب الهجمات الحوثية بعد السفينة البريطانية «روبيمار».

في السياق نفسه، تسود مخاوف من مصير مماثل تواجهه السفينة الأوكرانية «فيربينا» التي تركها بحارتها تهيم في خليج عدن بعد تعذر إطفاء حرائق على متنها، جراء هجوم حوثي آخر تعرّضت له في 13 الشهر الحالي.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض، منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، أكثر من 500 غارة، أدَّت في مجملها، حتى الآن، إلى مقتل 58 عنصراً، وجرح 86 آخرين، وفق ما اعترفت به الجماعة.

وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار» لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، وشاركتها بريطانيا في 5 مناسبات حتى الآن، كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

زعيم الحوثيين ادعى أن عناصره صعدوا إلى سفينة شحن ولغموها وفجروها (إ.ب.أ)

وأصابت الهجمات الحوثية حتى الآن نحو 25 سفينة منذ بدء التصعيد، غرقت منها اثنتان، حيث أدى هجوم في 18 فبراير (شباط)، إلى غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج، قبل غرق السفينة اليونانية «توتور».

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي، إلى مقتل 3 بحارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس» الليبيرية.

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر، واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف، شمال الحديدة، وحوّلتها مزاراً لأتباعها.