طوكيو لزيادة التنسيق الأمني وتعزيز الحوار السعودي - الياباني الاستراتيجي

وزير خارجيتها كشف لـ«الشرق الأوسط» هدفين لزيارته للرياض

وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي (رويترز)
وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي (رويترز)
TT

طوكيو لزيادة التنسيق الأمني وتعزيز الحوار السعودي - الياباني الاستراتيجي

وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي (رويترز)
وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي (رويترز)

في وقت كشف فيه عن هدفين لزيارته الحالية للمنطقة، شدد وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي، على استراتيجية العلاقات بين الرياض وطوكيو في ظل توافر إمكانات وصفها بالكبيرة تعمِّق العلاقات الثنائية، كاشفاً أن مباحثاته مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تستهدف تعزيز العلاقات الودية التاريخية التي تجمع البلدين، وتطوير التعاون بمجالات جديدة، فضلاً عن زيادة التنسيق بشأن التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية في إطار الحوار الاستراتيجي الثنائي.

التعاون الياباني الخليجي

وأكد هاياشي أن الاجتماع الأول لوزراء خارجية اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي، سيوفر فرصة مهمة، لتبادل وجهات النظر الاستراتيجية حول الشؤون الإقليمية والعالمية، فضلاً عن تسليط الضوء على العلاقات الاقتصادية المتنامية بين اليابان ودول الخليج، حيث تجاوز حجم التجارة بينها 100 مليار دولار في العام الماضي، متطلعاً إلى تبادل وجهات النظر حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت إلى أن رئيس الوزراء كيشيدا، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، اتفقا في يوليو (تموز)، على استئناف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين في عام 2024 وانطلاق المناقشات الأولية بشأنها، متوقعاً أن تكون الاتفاقية بمثابة إطار قانوني لتعزيز التجارة والاستثمار بين بلاده ودول المنطقة، متطلعاً إلى إتمام المفاوضات في فترة زمنية قصيرة.

وقال هاياشي، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «سأتابع نتائج زيارة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا لمنطقة الشرق الأوسط في يوليو الماضي، حيث عقد وولي العهد الأمير محمد بن سلمان اجتماعاً، اتفقا خلاله على إقامة (حوار استراتيجي بين وزيري خارجية البلدين)، لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وتنسيق الجهود على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن السعودية شريك مهم لبلاده في قطاع الطاقة، مبيناً أن التعاون الثنائي توسَّع بسرعة خارج القطاع، وشمل مجالات جديدة كالقطاع المالي والسياحة وتنمية الموارد البشرية والرياضة والثقافة والترفيه.

وتابع هاياشي: «أحد أهم مجالات التعاون الثنائي الجديدة يتمثل في تعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتخلص من انبعاثات الكربون، في ظل مبادرة جديدة تستهدف تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى مركز عالمي لإمدادات الطاقة النظيفة والمعادن الحيوية. ومن خلال مبادرة (منار) السعودية – اليابانية التي أُطلقت خلال زيارة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، تسعى اليابان إلى تطوير المشاريع المشتركة بين البلدين، المتعلقة بتقنيات الاستخدام الآمن للهيدروجين والأمونيا وبوسائل نقل وتوزيع الطاقة بكفاءة عالية».

ووفق هاياشي، فإن اليابان تعمل بقوة على دعم رؤية «منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمنفتحة»، مبيناً أن البلدين يتبنيان وجهة نظر مشتركة بشأن سيادة القانون، متطلعاً إلى العمل بشكل أوثق مع المملكة على الساحة الدولية لتحقيق هذه الغاية، مشدداً على مساعي المملكة في احتواء الأزمة الأوكرانية من خلال اجتماع جدة الأخير بمشاركة مستشاري أكثر من 42 دولة في العالم، مشيراً إلى أنه وفّر فرصة مهمة لمناقشة كيفية تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا.

وحول التوتر القائم بين الصين وتايوان والرؤية اليابانية لاحتواء الوضع في جنوب شرقي بحر الصين، قال هاياشي: «السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان أمر غاية الأهمية، لاستقرار المجتمع الدولي بأسره بما في ذلك اليابان. طوكيو متمسكة بموقفها الثابت وتتوقع أن يتم حل الشؤون المتعلقة بتايوان سلمياً من خلال الحوار. ومن هذا المنطلق، أؤكد مراراً وتكراراً أهمية السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان مباشرةً إلى الصين. وفي الوقت نفسه، سأعمل بشكل وثيق مع الشركاء في الدول التي تتبنى الموقف نفسه، وسأنقل موقفنا المشترك بوضوح إلى الصين».

وعلى صعيد «جنوب شرقي بحر الصين»، قال هاياشي: «إن محاولات الصين أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن بالقوة في بحر الصين الشرقي والجنوبي، بما في ذلك المياه المحيطة بجزر سينكاكو اليابانية، وتوسيع الأنشطة العسكرية الصينية في محيط اليابان، يشكَّل تهديداً أمنياً قوياً للمنطقة، وللمجتمع الدولي. وسأواصل العمل بشكل وثيق مع الدول التي تشاركنا الموقف نفسه، لنطلب من الجانب الصيني اتخاذ الإجراءات اللازمة بمسؤولية، بالإضافة للتعاون الثنائي في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأعتقد أنه من المهم جداً أن تبذل كل من الصين واليابان جهوداً كبيرة لبناء علاقة متينة ومستقرة فيما بينها».

استراتيجية العلاقات بين الرياض وطوكيو

فإلى تفاصيل الحوار:

ما أهداف زيارتكم إلى السعودية؟

- إن زيارتي إلى السعودية اليوم، تهدف إلى متابعة نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها دولة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا إلى منطقة الشرق الأوسط في يوليو الماضي. حيث عقد رئيس الوزراء كيشيدا والأمير محمد بن سلمان، اجتماعاً اتفقا خلاله على إقامة «حوار استراتيجي بين وزيري خارجية البلدين» لتعزيز التعاون الثنائي على المستويين السياسي والاقتصادي ولتنسيق الجهود على الساحة الدولية. وضمن «الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية»، سأناقش مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، سبل تعزيز العلاقات الودية التاريخية التي تجمع البلدين، وتطوير التعاون في مجالات جديدة بالإضافة إلى زيادة التنسيق بشأن التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية.

أما الهدف الثاني لزيارتي المملكة، فهو عقد «الاجتماع الأول لوزراء خارجية اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي» والذي تم الاتفاق على انعقاده بشكل دوري خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء كيشيدا وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي. وأنا واثق بأن هذا الاجتماع سيكون فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر الاستراتيجية حول الشؤون الإقليمية والعالمية، فضلاً عن تسليط الضوء على العلاقات الاقتصادية المتنامية بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث تجاوز حجم التجارة بينها 100 مليار دولار في العام الماضي. وإنني أتطلع إلى تبادل وجهات النظر حول هذه المواضيع مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء كيشيدا وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، اتفقا في اللقاء الذي جمعهما في يوليو، على استئناف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي في عام 2024 وانطلاق المناقشات الأولية بشأنها. ومن المتوقع أن تكون هذه الاتفاقية بمثابة إطار قانوني لتعزيز التجارة والاستثمار بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي. وأتمنى أن نتمكن، كوزير للخارجية اليابانية ووزراء خارجية الدول الخليجية، من العمل معاً على إتمام هذه المفاوضات في فترة زمنية قصيرة.

وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي (أ.ب)

 

ما تقييمكم للعلاقات السعودية - اليابانية؟

- تولي اليابان أهمية كبيرة للشراكة الاستراتيجية مع السعودية، وذلك نظراً للدور الرائد الذي تلعبه المملكة في العالم العربي والإسلامي. وبناءً على العلاقة الودية التي تطورت على مدى سنوات طويلة بين البلدين، توسعت الشراكة بشكل كبير، خصوصاً في الأعوام الأخيرة في إطار «الرؤية السعودية - اليابانية 2030». ومن خلال المناقشات التي أجريتُها مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، في عدة لقاءات أو عبر الاتصال الهاتفي، يمكنني التأكيد أن لدى اليابان والسعودية إمكانات كبيرة لتعميق وتوسيع علاقاتهما الثنائية.

ما طبيعة الشراكة السعودية - اليابانية؟

- أولاً وقبل كل شيء، فإن السعودية كانت وما زالت شريكاً مهماً لليابان في قطاع الطاقة، خصوصاً في ظل الدور الذي لطالما لعبته لتحقيق أمن الطاقة من خلال التزامها بتوفير إمدادات مستقرة من النفط إلى اليابان على مدى سنوات طويلة. ولكن، هذا ليس الجانب الوحيد للشراكة بين البلدين، فالمملكة تسعى في الوقت الحالي إلى تحقيق التنويع الصناعي والتخلص من انبعاثات الكربون، في إطار «الرؤية السعودية 2030» بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء. وترجمت اليابان دعمها الكامل للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي تبنتها المملكة من خلال «الرؤية اليابانية - السعودية 2030» منذ عام 2017، وأنا سعيد بأن التعاون بين البلدين توسع بسرعة خارج نطاق الطاقة في السنوات الأخيرة، وشمل مجالات جديدة كالقطاع المالي والسياحة وتنمية الموارد البشرية والرياضة والثقافة والترفيه.

ما أهم مجالات التعاون الثنائي؟

- إن أحد أهم مجالات التعاون الجديدة بين السعودية واليابان، يتمثل في تعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتخلص من انبعاثات الكربون. وخلال الزيارة الرسمية التي قام بها دولة رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا، إلى المملكة في شهر يوليو المنصرم، اقترح مبادرة جديدة للتعاون الثنائي تستهدف تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى مركز عالمي لإمدادات الطاقة النظيفة والمعادن الحيوية. ومن خلال مبادرة «منار» السعودية – اليابانية التي أُطلقت خلال الزيارة، تسعى اليابان إلى تطوير المشاريع المشتركة بين البلدين، خصوصاً تلك المتعلقة بتقنيات الاستخدام الآمن للهيدروجين والأمونيا وبوسائل نقل وتوزيع الطاقة بكفاءة عالية.

مما لا شك فيه أن التعاون بين البلدين يسهم في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة وفي العالم. ورغم تحسن العلاقات بين دول منطقة الشرق الأوسط وتعزيز التعاون فيما بينها، فإن النظام الدولي الحر والمنفتح الذي يقوم على سيادة القانون ما زال يتعرض لتهديدات في جميع أنحاء العالم. ومن أجل الحفاظ على هذا النظام الدولي وتمكينه، ومن أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار على الصعيدين الإقليمي والعالمي، تعمل اليابان بقوة على دعم رؤية «منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمنفتحة». وبما أن السعودية واليابان تتبنيان وجهة نظر مشتركة بشأن أهمية سيادة القانون، فأنا أتطلع إلى العمل بشكل أوثق مع المملكة على الساحة الدولية لتحقيق هذه الغاية.

اجتماع جدة لاحتواء أزمة أوكرانيا

ما تقييمكم لقمة جدة التي عقدتها السعودية بشأن الأزمة الأوكرانية؟

- إن العدوان الروسي على أوكرانيا لا يشكل تهديداً لأمن القارة الأوروبية فحسب، بل إنه عمل شائن ينتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك السيادة ووحدة الأراضي، وله تأثير سلبي على المجتمع الدولي بأسره. ولا يمكننا ولا ينبغي لنا أن نقبل هذه المحاولة الفردية لتغيير الوضع الراهن بالقوة. كما أننا نعبّر عن قلقنا الكبير بشأن أزمة الغذاء والطاقة، التي نتجت عن هذا العدوان على مستوى المجتمع الدولي ككل، بما في ذلك في البلدان الضعيفة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة والطاقة.

وفي هذا السياق، وخلال اجتماع قمة مجموعة السبع G7 الأخيرة في هيروشيما برئاسة اليابان، اتفق قادة دول مجموعة السبع والدول المستضافة، بما فيها أوكرانيا، على الالتزام بالمبادئ الأربعة التي شملت: أولاً، التوجب على كل الدول الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ثانياً، ضرورة حل المواجهة سلمياً من خلال الحوار، ونحن نؤيد سلاماً عادلاً ودائماً يقوم على احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ثالثاً، إن أي محاولة فردية لتغيير الوضع الراهن بالقوة، هي أمر غير مقبول في أي مكان في العالم. رابعاً، نسعى جاهدين لدعم النظام الدولي الحر والمنفتح الذي يقوم على سيادة القانون.

وعلى غرار اجتماع قمة مجموعة السبع G7 في هيروشيما، استضافت السعودية في جدة هذا الاجتماع، الذي حضره مستشارو الأمن القومي، بعد اجتماعهم السابق في كوبنهاغن. وأغتنم هذه الفرصة لأعبّر عن تقديري لقيادة المملكة وجهودها في هذا الاجتماع الذي ضم أكثر من 40 دولة، من ضمنها دول ما يعرف بالجنوب العالمي كالهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى الصين التي شاركت في الاجتماع لأول مرة، حيث وصل عدد المشاركين في اجتماع جدة إلى ما يقارب ضعف عدد المشاركين في الاجتماع السابق، وشدد الكثير منهم على ضرورة التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة بما فيها احترام السيادة ووحدة الأراضي واحترام القانون الدولي. وكان الاجتماع فرصة مهمة لمناقشة كيفية وقف العدوان الروسي في أقرب وقت ممكن وتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا.

إن التمسك بالقانون الدولي والحفاظ على النظام الدولي القائم على سيادة القانون، هو من مسؤولية الدول كافة ويخدم مصالح الجميع. وبعد النتائج المثمرة التي حققها اجتماع جدة، تستمر اليابان في دعم النظام الدولي الحر والمنفتح الذي يقوم على سيادة القانون، وذلك بالتعاون مع شركائها في المجتمع الدولي، بما فيهم السعودية.

 

برأيكم، كيف سيسهم الاتفاق الذي توصلت إليه السعودية وإيران باستئناف العلاقات الثنائية بينهما في خفض التوتر بالمنطقة، وما مدى مساهمته في حل الأزمة اليمنية؟

- ترحب اليابان بالاتفاق الذي توصلت إليه المملكة العربية السعودية وإيران على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية، وتعده خطوة إيجابية نحو استقرار المنطقة الإقليمية. وأتمنى أن يسهم هذا الاتفاق إيجابياً في حل مختلف القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الوضع في اليمن.

من ناحية أخرى، ينتابني قلق عميق على الوضع الإنساني في اليمن، وأقدّر دعم المملكة السخي لليمن، بما في ذلك المساعدات المالية التي تقدمها للحكومة اليمنية، بالإضافة إلى دعمها خطة الأمم المتحدة الهادفة إلى ضمان سلامة الأمن الغذائي. وفي هذا الشأن، قدمت اليابان، بصفتها عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي، مساعدات إنسانية تصل قيمتها إلى نحو 430 مليون دولار، من خلال جهود الإغاثة الدولية التي تقودها الأمم المتحدة منذ عام 2015.

إنني على ثقة تامة بأهمية الحوار بين الشعب اليمني من أجل إحلال السلام والاستقرار في البلاد. ولتحقيق هذه الغاية، أوفدتُ السفير كاتسويوشي هاياشي، مساعدي الخاص للشؤون اليمنية، إلى المنطقة في شهر مارس (آذار)، ومرة أخرى في نهاية شهر يوليو، لتأكيد رسالتنا إلى الأطراف المعنية، بمن فيهم الحوثيون، بضرورة أن تؤدي الهدنة الحالية إلى إقامة حوار بين اليمنيين لإنهاء الصراع، وبضرورة التعاون مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة.

ومن هذا المنبر، أدعو الحوثيين إلى الابتعاد عن أي محاولات لتصعيد الأوضاع في المنطقة وأدعو جميع أطراف النزاع إلى العمل بشكل بنّاء لتحقيق الاستقرار بما يخدم مصلحة الشعب اليمني ككل.

تايوان... ولا بديل عن الحوار

وماذا عن التوتر القائم بين الصين وتايوان وتأثيره على أمن واستقرار المنطقة؟ ما رؤية اليابان لاحتواء الوضع في جنوب شرقي بحر الصين؟

- على صعيد «تايوان»، فإن السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان أمر في غاية الأهمية، ليس لأمن اليابان فحسب، وإنما لاستقرار المجتمع الدولي بأسره. واليابان متمسكة بموقفها الثابت بأنها تتوقع أن يتم حل الشؤون المتعلقة بتايوان سلمياً من خلال الحوار. ومن هذا المنطلق، أؤكد مراراً وتكراراً أهمية السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان مباشرةً إلى الصين. وفي الوقت نفسه، سأعمل بشكل وثيق مع الشركاء في الدول التي تتبنى الموقف نفسه، وسأنقل موقفنا المشترك بوضوح إلى الصين.

على صعيد «جنوب شرقي بحر الصين»، فإن محاولات الصين أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن بالقوة في بحر الصين الشرقي والجنوبي، بما في ذلك المياه المحيطة بجزر سينكاكو اليابانية، وتوسيع الأنشطة العسكرية الصينية في محيط اليابان، تشكل تهديداً أمنياً قوياً للمنطقة، بما فيها اليابان والمجتمع الدولي. وأنا أحافظ وأؤكد بحزم على موقفنا الثابت، وسأواصل العمل بشكل وثيق مع الدول التي تشاركنا الموقف نفسه، لنطلب من الجانب الصيني اتخاذ الإجراءات اللازمة بمسؤولية، هذا بالإضافة إلى التعاون الثنائي في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأعتقد أنه من المهم جداً أن تبذل كل من الصين واليابان جهوداً كبيرة لبناء علاقة متينة ومستقرة فيما بينها.


مقالات ذات صلة

تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

يوميات الشرق في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)

تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

أطلقت وزارة الثقافة في السعودية الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية لدعم البحوث المستندة على المقتنيات الأرشيفية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
TT

انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)

بدأ وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا اجتماعاً في إسلام آباد، اليوم الأحد، لإجراء مناقشات بشأن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء أمس، بينما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الباكستانية بعد ظهر اليوم، لحضور هذا الاجتماع الذي من المتوقع أن يستمر إلى يوم غد.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن إغلاق العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد، حيث تقع المؤسسات الحكومة الرئيسية ومقرات البعثات الدبلوماسية. وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية، بينما زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثمّ التقوا جميعا بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدمت الحكومة الباكستانية نفسها كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دورا في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، بينما أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم »الإيرانية أفادت بأنّ إيران نقلت «رسميا» و«عبر وسطاء»، ردها على الخطة الأميركية المؤلفة من خمسة عشر بندا.

وقال شريف، أمس، إنّه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرّة» لإسلام آباد.

وشكر بزشيكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر أمس، أعلن دار الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يوميا، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس ترمب الخاص ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ «الحوار والدبلوماسية وهذا النوع من التدابير لبناء الثقة هي السبيل الوحيد للمضي قدما».


الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة اليمنية رفضها القاطع ما وصفتها بالسياسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة، متهمة طهران بالسعي إلى جرّ اليمن لصراعات إقليمية عبر دعم الميليشيات المسلحة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية تنفيذ هجوم جديد باتجاه إسرائيل، هو الثاني منذ قررت، السبت، الانخراط في الحرب إلى جانب إيران.

وفي ظل مخاوف إنسانية داخل اليمن، وأخرى دولية من عودة الحوثيين إلى شن هجمات بحرية ضد سفن الشحن، أكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لسيادة البلاد وتقويضاً لمؤسسات الدولة، مشددة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حكراً على السلطات الشرعية.

واتهمت الحكومة النظام الإيراني بانتهاج سياسات «تخريبية» تستهدف تقويض الدول الوطنية ومصادرة قراراتها السيادية، من خلال دعم جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.

ورأت أن ما يجري يمثل امتداداً لنماذج سابقة في المنطقة، «حيث أدت تدخلات مماثلة إلى إطالة أمد الصراعات، وتحويل الدول إلى ساحات صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح شعوبها».

وشدد البيان على أن أي عمليات عسكرية تُنفذ خارج مؤسسات الدولة الشرعية تُعد «أعمالاً عدائية غير مشروعة»، محمّلاً المسؤولية الكاملة لمن يقف وراءها، سواء من المنفذين والداعمين، في إشارة إلى إيران والحوثيين.

وحذرت الحكومة اليمنية بأن استمرار هذا النهج من شأنه تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر جسيمة، تشمل تهديد وحدة البلاد واستقرارها، إلى جانب الإضرار بالمقدرات الاقتصادية، وتعطيل سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه ما وصفها بالانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وإلى ممارسة ضغوط فعالة لوقف التدخلات الخارجية والأنشطة العسكرية غير المشروعة.

الحوثي يتبنى عملية ثانية

في المقابل، أعلنت الجماعة الحوثية تنفيذ «عملية عسكرية ثانية» باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، استهدفت، وفق بيان لها، مواقع في جنوب إسرائيل، في إطار ما سمّتها «معركة الجهاد المقدس».

وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن هذه العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ«دعم محور المقاومة»، الذي يضم إيران و«حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة، مشيراً إلى أن الهجمات تزامنت مع عمليات عسكرية من جبهات أخرى، بينها إيران ولبنان.

المتحدث العسكري الحوثي تبنى ثاني عملية ضد إسرائيل منذ الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه تحول كان متوقعاً في موقف الجماعة، التي كانت قد امتنعت عن الانخراط المباشر خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، قبل أن تعلن لاحقاً دخولها على خط المواجهة.

وشددت الجماعة على استمرار عملياتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لن تتوقف إلا مع «وقف العدوان»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد رفع، في أحدث ظهور له، مستوى الخطاب التعبوي، معلناً دعم جماعته ما وصفها بـ«قوى المقاومة»، ومؤكداً أنها «ليست على الحياد»، مع تطمينات بعدم وجود نيات عدائية تجاه الدول الإسلامية.

مخاوف من اتساع التصعيد

على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في ثاني حادثة من نوعها منذ إعلان الحوثيين انخراطهم العسكري، مؤكداً عدم وقوع خسائر.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع هذا التصعيد، وسط توقعات بتنفيذ ضربات انتقامية ضد الجماعة الحوثية، على غرار ما حدث خلال العامين الماضيين.

ومع عدم استبعاد استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن في البحر الأحمر؛ مما يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أكدت «المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس)» استمرار عملياتها الدفاعية لضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية المرور.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد أنشأ «مهمة أسبيدس» البحرية وبدأت مهامها في فبراير (شباط) 2024، بمشاركة عدد من الفرقاطات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، خلافاً للضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في بعض الأوقات.

ومع عودة التهديد الحوثي المحتمل في البحر الأحمر، تزداد المخاوف من تداعيات اقتصادية مباشرة، تشمل اضطراب حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب انعكاسات إنسانية محتملة على اليمن، الذي يواجه بالفعل أزمة معيشية حادة.