غضب يمني عقب تسلّم الحوثيين معدات لنزع الألغام من برنامج أممي

الإرياني: نأسف لتقديم مكافآت للميليشيات نظير جرائمها

قيادات حوثية تتسلم معدات لنزع الألغام في مدينة الحديدة اليمنية (إعلام حوثي)
قيادات حوثية تتسلم معدات لنزع الألغام في مدينة الحديدة اليمنية (إعلام حوثي)
TT

غضب يمني عقب تسلّم الحوثيين معدات لنزع الألغام من برنامج أممي

قيادات حوثية تتسلم معدات لنزع الألغام في مدينة الحديدة اليمنية (إعلام حوثي)
قيادات حوثية تتسلم معدات لنزع الألغام في مدينة الحديدة اليمنية (إعلام حوثي)

أثار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن موجة غضب في الأوساط اليمنية الحكومية والحقوقية، إثر قيامه أخيراً بتسليم الحوثيين في محافظة الحديدة معدات وأجهزة لنزع الألغام بقيمة 750 ألف دولار، حيث وصف الأمر بأنه مكافأة للجماعة نظير زراعتها أكثر من مليون لغم في مختلف المناطق التي وصلت إليها.

وأبدى وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تصريح رسمي، الأربعاء، استغرابه من السلوك الأممي ووصفه بأنه «تجاوز غير مقبول للحقائق على الأرض، واستخفاف واستهتار بأرواح وآلام عشرات الآلاف من ضحايا الألغام الحوثية».

وكان قادة الميليشيات الحوثية في الحديدة تسلموا المعدات من قِبل البرنامج الأممي قبل أيام، ووصفوا الخطوة بأنها جاءت ضمن الالتزام الأممي للجماعة.

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)

واتهم الإرياني ميليشيا الحوثي بأنها زرعت منذ انقلابها عام 2014، الألغام بكميات هي الأوسع منذ الحرب العالمية الثانية في المدن والقرى والأحياء السكنية، ومنازل المواطنين والمدارس والمساجد والأسواق ومناطق الرعي والزراعة ومصادر المياه والمصالح العامة والخاصة والطرق الرئيسية والفرعية، بشكل عشوائي ودون تفريق بين مواقع عسكرية ومدنية.

وأعاد الوزير اليمني التذكير بقيام الحوثيين بتصنيع الألغام البحرية وزراعتها في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لاستهداف السفن التجارية وناقلات النفط وتهديد خطوط الملاحة الدولية، وقال: إنه تم خلال الأعوام الماضية تسجيل العشرات من حوادث اصطدام السفن التجارية وقوارب الصيد بالألغام البحرية، ومقتل وإصابة المئات من الصيادين.

وأشار إلى أن البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في بلاده، رصد سقوط أكثر من سبعة آلاف ضحية من المدنيين بين قتيل وجريح غالبيتهم نساء وأطفال بسبب شبكة الألغام الحوثية، حيث أكدت التقارير أن تلك الألغام لم تكن ضمن مخازن وعتاد الجيش اليمني قبل 2014، وأنها صُنعت من قِبل الحوثيين بإشراف خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني.

وأكد الإرياني أن ميليشيا الحوثي لم تنتزع منذ انقلابها على الدولة لغماً واحداً، حيث ظهرت قياداتها في وسائل الإعلام وهي تزور معامل تصنيع الألغام والعبوات الناسفة في مدينة الحديدة، وتنظم العروض العسكرية والمعارض لما أسمته الصناعات الحربية لإبراز منتجاتها من صناعات الألغام البرية والبحرية.

تذكير بالجهود الحكومية والسعودية

وسط استغراب الوزير من السلوك الأممي، أشار إلى الجهود التي بذلتها الحكومة الشرعية رغم شح الإمكانات عبر البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام والفرق الهندسية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، والمشروع السعودي «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، والتوعية بمخاطرها، وتقديم المساعدة للضحايا من خلال إجراء الجراحة التجميلية وتركيب الأطراف الصناعية وتوفير خدمات إعادة التأهيل.

وعبّر وزير الإعلام اليمني عن أسفه لتوجه التمويل الذي تقدمه الدول لبرامج الإغاثة في اليمن عبر الأمم المتحدة كمنح ومكافآت للميليشيا الحوثية نظير جرائمها بحق اليمنيين، في حين ملايين النازحين والجوعى والمحاصرين في محافظة تعز، الذين تمنع عنهم الإمدادات الغذائية، وعشرات آلاف من ضحايا الألغام الحوثية، بأمس الحاجة إلى الدعم والرعاية الصحية.

وطالب الإرياني الأمم المتحدة بإعادة النظر في سياساتها، مؤكداً أن ميليشيا الحوثي هي وحدها من تقوم بصناعة وزراعة الألغام في اليمن، مذكراً بالجهود الحكومية عبر النجاحات التي حققها البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام والمشروع السعودي «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، وتوجيه الدعم عبر هذه البرامج للقضاء على آفة الألغام.

سبق للأمم المتحدة تسليم الحوثيين أسطولاً من سيارات الدفع الرباعي (إكس)

ودعا وزير الإعلام اليمني المجتمع الدولي لممارسة الضغط على ميليشيا الحوثي لوقف تصنيع الألغام وزراعتها، وتسليم خرائط شبكات الألغام التي زرعتها في المناطق المحررة ومناطق المواجهات، والتي قال: إنها تشكل خطراً مستداماً يهدد حياة الملايين من المدنيين، ويصيب الحياة العامة بالشلل ويعطل مصالح الناس ويفاقم معاناتهم، ويمثل عائقاً أمام جهود التنمية، ويمتد بآثاره الكارثية ومخاطره لعشرات السنوات المقبلة.

سخرية في أوساط الحقوقيين

الغضب اليمني امتد إلى الناشطين الحقوقيين، الذين سخروا من الخطوة الأممية، وقالوا: إن المنظمة الدولية «توزع الصابون والمناشف والكمامات في مناطق سيطرة الشرعية والسيارات والمعدات وملايين الدولارات لنزع الألغام التي يزرعها الحوثي نفسه تذهب لمناطق سيطرة الحوثيين». وفق تعبير الناشط الحقوقي رياض الدبعي.

من جهته، وصف المدير التنفيذي للمرصد اليمني للألغام، فارس الحميري، الخطوة الأممية بأنها «قفزة تتجاهل التحذيرات وتتجاوز الواقع وسيترتب عليها تبعات خطيرة».

وقال الحميري: إن الحوثيين هم الطرف الرئيسي الذي زرع ولا يزال يزرع الألغام بأشكالها كافة، بما في ذلك الألغام الفردية المحرّمة دولياً في المناطق المأهولة، وتسليمهم هذه المعدات دون أي ضمانات تمثل مكافأة للقاتل لا أكثر.

الصحافي والكاتب اليمني عبد الله إسماعيل، عبّر من جهته، بسخرية عن واقعة الدعم الأممي للحوثيين، وقال: «لتكون مؤهلاً لدعم الأمم المتحدة ازرع ألغاماً وفخّخ الطرقات والأحياء، وتسبب في قتل الآلاف، وأسس برنامجاً مزعوماً لنزعها، تدعمه الأمم المتحدة، بملايين الدولارات، وسيارات دفع رباعي، ثم واصل جريمة زراعة الألغام لحين دعم أممي قادم».

وسبق أن تلقى الحوثيون الكثير من أوجه الدعم عبر البرامج الأممية المختلفة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك سيارات الدفع الرباعي التي حوّلتها الجماعة لمهام عسكرية، فضلاً عن المساعدات الغذائية والصحية والإنسانية التي يستولي عناصر الجماعة على كميات كبيرة منها، بشهادة التقارير الدولية.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعلن تدمير 7 رادارات للحوثيين في اليمن

الولايات المتحدة​ مدمرة أميركية في البحر الأحمر تعترض هجوماً للحوثيين في أبريل الماضي (أ.ب)

الجيش الأميركي يعلن تدمير 7 رادارات للحوثيين في اليمن

قال الجيش الأميركي، اليوم، إنه دمر سبعة رادارات للحوثيين وطائرة مسيرة وقاربين مسيرين في اليمن في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)

إصابة بحار بجروح خطرة في هجوم صاروخي حوثي استهدف سفينة شحن

أُصيب بحار بجروح خطرة في هجوم بصاروخَي «كروز» أطلقهما الحوثيون على سفينة شحن في خليج عدن، الخميس، بحسب ما أعلن الجيش الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد تتلو بياناً باسم 40 دولة حول اليمن وبجانبها المندوب اليمني عبد الله السعدي (الأمم المتحدة)

40 دولة تطالب الحوثيين بإطلاق العاملين الإنسانيين «فوراً»

طالبت 40 دولة جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، بإطلاق المحتجزين من العاملين الأمميين والموظفين في المنظمات الدولية «فوراً» و«بلا شروط»، وسط قلق أممي من التصعيد.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي أرشيفية لسفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)

الجيش الأميركي: الحوثيون أصابوا سفينة ترفع علم ليبيريا في البحر الأحمر

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الخميس)، إن زورقاً مسيّراً أطلقه الحوثيون من مناطق سيطرتهم باليمن، قد أصاب سفينة ترفع العلم الليبيري في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة أميركية  في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

الجيش الأميركي يعلن تدمير منصتي إطلاق صواريخ كروز للحوثيين في اليمن

 قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، اليوم، إن قواتها دمرت منصتي إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن في منطقة يسيطر عليها الحوثيون باليمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هدنة غزة»: الوسطاء إلى محادثات «أعمق» بحثاً عن «توافق»

فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: الوسطاء إلى محادثات «أعمق» بحثاً عن «توافق»

فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)

عيد ثانٍ «بلا فرحة» في قطاع غزة الغارق في مأساة إنسانية، يتزامن مع «وضعية صعبة» في المفاوضات الرامية لوضع مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن، لوقف الحرب، موضع التنفيذ.

وفي هذا السياق، يتجه وسطاء المفاوضات، صوب «حراك أكبر» و«محادثات أعمق» بحثاً عن توافق بين شروط «حماس» وعراقيل إسرائيل، لوقف الحرب المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق خبراء معنيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

هؤلاء الخبراء يرون أيضاً أن هناك تبايناً أميركياً بشأن تجاوز الخلافات بين «حماس» وإسرائيل، ما يضع فرص الهدنة المرجوة على المحك، وتدور الحلول في «حلقة مفرغة» ما لم تدعم واشنطن مساعي الوسطاء لرأب الخلافات.

ووفق التقديرات، ستكون المحادثات «أعمق» لأنها «تتناول جذور الحرب، بالأخص مطلبين أساسيين من (حماس) هما الانسحاب الكامل من غزة ووقف إطلاق النار الدائم بها، في مقابل تمسك إسرائيل بالبقاء عسكرياً بالقطاع واستبعاد (حماس) إدارياً، واستعادة الرهائن والجثث».

سد الفجوات

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، صرح الخميس بأن «عدداً كبيراً من التغييرات التي طلبتها (حماس) تتماشى مع خطاب (الرئيس جو) بايدن (بشأن مقترح هدنة غزة على 3 مراحل)، وبعضها لا يتماشى مع ما ورد فيه»، مشيراً إلى أن «المساعي تركز على كيفية سد الفجوات مع (حماس)، والتوصل إلى اتفاق خلال أقرب وقت ممكن».

وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن أجرى بدوره اتصالاً هاتفياً، الجمعة، بنظيره العماني، بدر البوسعيدي، إذ قالت الخارجية العمانية إن «الاتصال تناول مساعي وقف إطلاق النار الدائم بما يسمح بإدخال المساعدات الإغاثية الكافية، ووقف نزيف الدماء، وتحقيق الإفراج عن المحتجزين والمساجين من الجانبين». واتفق الوزيران على «الضرورة الحتمية لإيقاف الصراع بصورة عاجلة».

وجاءت مساعي بلينكن غداة نقل هيئة «البث الإسرائيلية» عن مصدر مطلع، قوله إن وفد إسرائيل لن يتوجه للمفاوضات حتى تعلن حركة «حماس» استعدادها للعودة إلى مقترح بايدن، مشيرةً لوجود «ضغوط» على «حماس» في هذا الصدد.

كانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين، الخميس، أن «حماس» تشترط «ضمانات من الصين وروسيا وتركيا وليست أميركا فقط».

وقبل ذلك بيوم، أكد بلينكن «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. فيما قال المسؤول القطري: «نحن ملتزمون في قطر مع شركاء (الوساطة) مصر والولايات المتحدة بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

وسبق أن دعت وزارة الخارجية المصرية، إسرائيل، و«حماس»، إلى «اتخاذ خطوات جادة لإتمام الصفقة دون تأخير أو مشروطية»، كما طالبت «الخارجية القطرية» الطرفين بتنفيذ القرار «دون إبطاء أو مراوغة».

وفي 10 يونيو (حزيران) الحالي، تبنى مجلس الأمن الدولي مقترحاً بشأن وقف الحرب في غزة. وينتظر أن تبدأ اليوم محادثات التهاني الرسمية بين القادة والوزراء عربياً ودولياً، بمناسبة حلول عيد الأضحى، إذ يتوقع أن تخيم هدنة غزة ومقترح الرئيس الأميركي جو بايدن على الاتصالات.

محادثات «أعمق»

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا على حسن، يرى في حديث مع «الشرق الأوسط» أن محادثات الهدنة «تتجه لملفات شائكة وأعمق يتوقف عليها مستقبل المفاوضات في ضوء مقترح بايدن، فضلاً عن حراك أكبر من الوسطاء».

ويوضح: «من بين القضايا التي سيتم تناولها بشكل أعمق الفترة المقبلة ما تطلبه (حماس) من انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، ووقف دائم لإطلاق النار بها، مقابل تمسك إسرائيل ببقائها عسكرياً بالقطاع واستبعاد (حماس)».

ويعقب قائلاً: «هنا، المفاوضات ستتوقف على الدور الأميركي، الذي يشهد تبايناً واضحاً داخل البيت الأبيض، بين فريق يلوم (حماس) ويحملها مسؤولية تعطيل الاتفاق مثل بلينكن، وبين من يرى أن تعليق الحركة على مقترح بايدن بسيط ويمكن مناقشته، مثل مستشار الأمن القومي الأميركي».

وإذا لم تحسم واشنطن موقفها وتؤيد حراكاً أكبر يضغط على إسرائيل، فإن تلك المحادثات العميقة «لن تثمر عن جديد وسندور في حلقة مفرغة، وتتكرر محاولات الوسطاء دون جدوى في الوصول لهدنة، وقد تمتد لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة» في نوفمبر (تشرين الثاني).

عقدة إسرائيلية

قريباً من هذا الطرح، يرى مدير «مركز دراسات الشرق الأوسط» في الأردن، جواد الحمد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هناك مشكلةً فعليةً تحتاج محادثات أعمق وحراكاً أكبر، خصوصاً إزاء «موقف اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل، الذي يريد إبادة الشعب الفلسطيني في غزة، وسعى إلى تهجيره ولم ينجح ويريد الاستمرار في الحرب».

ويعتقد أن «الكرة اليوم في مرمى إسرائيل والولايات المتحدة للذهاب لاتفاق جاد، ووقف الحرب»، مبدياً تفاؤلاً حذراً بإمكانية «التوصل إلى هدنة حقيقية قريباً في ظل أن متطلبات ذلك نضجت بالكامل».

وأهم مؤشر على ذلك، وفق الحمد، أن «حركة (حماس) قبلت قرار مجلس الأمن، وطرحت تفاصيل ابتعدت قليلاً عن مقترح بايدن، وأغلبها طفيفة وقابلة للتجسير، كما أكد مستشار الأمن القومي الأميركي».

ويرى أن الإدارة الأميركية «لو أردت إنهاء الحرب ستفعل وستكون أقدر على أمر إسرائيل بذلك»، مشيراً إلى أن ذلك «سيوفر ديناميكية قوية وفرصة للضغط العربي للتوصل لاتفاق».