عشرات الأطفال يموتون في دار للأيتام بالسودان بعد الحرب

داخل دار للأيتام في الخرطوم (رويترز)
داخل دار للأيتام في الخرطوم (رويترز)
TT

عشرات الأطفال يموتون في دار للأيتام بالسودان بعد الحرب

داخل دار للأيتام في الخرطوم (رويترز)
داخل دار للأيتام في الخرطوم (رويترز)

في الأيام التي تلت اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في العاصمة السودانية الخرطوم، كانت الطبيبة عبير عبد الله تهرع بين الغرف في أكبر دار للأيتام بالسودان، في محاولة لرعاية مئات الرضع والأطفال الصغار، بعد أن تسبب القتال في منع غالبية الموظفين من الحضور. وروت عبير كيف كانت صرخات الأطفال تدوي في أنحاء دار رعاية الطفل اليتيم كبيرة المساحة والمعروفة باسم دار «المايقوما»، بينما كانت النيران الكثيفة تهز المناطق المحيطة.

ثم عرف الموت طريقه إلى الدار. وكان هناك أطفال رضع في الطوابق العليا من دار الأيتام التي تديرها الدولة. وقالت الطبيبة إنهم تعرضوا لسوء تغذية حاد وجفاف بسبب عدم وجود عدد كافٍ من الموظفين لرعايتهم. وأضافت أن عيادتها الطبية في الطابق الأرضي كانت تستضيف عدداً من الأطفال حديثي الولادة الضعاف، وتوفي بعضهم بعد إصابتهم بحمى شديدة.

وقالت عبير التي تشغل منصب المديرة الطبية لدار «المايقوما» عبر الهاتف من مقر عملها: «هم كانوا يحتاجون رضعة كل 3 ساعات. ماكانش فيه حد». وأضافت بينما كان بالإمكان سماع صرخات الأطفال في الخلفية: «حاولنا نعملهم مغذيات بس في معظم الأحيان ما قدرنا ننقذ الأطفال دول».

وقالت عبير إن معدل الوفيات اليومي ارتفع إلى حالتين و3 و4 حالات وأكثر من ذلك. وأضافت أن ما لا يقل عن 50 طفلاً، من بينهم 20 رضيعاً على الأقل، توفوا في دار الأيتام بالأسابيع الستة منذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل (نيسان). وقالت إن 13 طفلاً على الأقل منهم توفوا يوم الجمعة الموافق 26 مايو (أيار).

وأكد مسؤول كبير في دار الأيتام هذه الأرقام. وقال جراح تطوع للعمل بالدار خلال الحرب، إن عشرات الأيتام توفوا. وقال كلاهما إن الوفيات كانت في الغالب لحديثي الولادة وآخرين تقل أعمارهم عن عام. وأشار الثلاثة جميعهم إلى سوء التغذية والجفاف والإنتان (تعفن الدم) كأسباب رئيسية للوفيات.

وحدثت وفيات جديدة في اليومين الماضيين. واطلعت وكالة «رويترز» للأنباء على 7 شهادات وفاة مؤرخة بتاريخي السبت والأحد، قدمتها هبة عبد الله، وهي يتيمة أصبحت فيما بعد واحدة من مقدمات الرعاية بالدار. وذكرت شهادات الوفاة أنهم توفوا جميعاً نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية، كما أسهمت الحمى أو سوء التغذية أو الإنتان في وفاتهم جميعاً باستثناء حالة واحدة.

وقالت الطبيبة عبير إن مشاهد الأطفال الضحايا في أسرتهم، كانت «مفزعة ومؤلمة جداً».

وتحدثت وكالة «رويترز» للأنباء إلى 8 أشخاص آخرين زاروا دار الأيتام منذ بدء الصراع، أو كانوا على اتصال بزوار آخرين. وقال جميعهم إن الأوضاع تدهورت بقدر كبير، وإن عدد الوفيات ارتفع.

وكان من بين هؤلاء صديق الفريني، مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم؛ وهي الجهة التي تشرف على مراكز الرعاية، بما في ذلك الميزانية والتوظيف والإمدادات. واعترف بارتفاع عدد الوفيات في دار «المايقوما»، وعزا ذلك بشكل رئيسي إلى نقص الموظفين وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر بسبب القتال. فمن دون تشغيل مراوح السقف ومكيفات الهواء تصبح الغرف ساخنة بشكل خانق في ظل حر شهر مايو (أيار) بالخرطوم، كما يجعل انقطاع الكهرباء تعقيم المعدات أمراً صعباً.

وأحال الفريني، وزينب جودة مديرة دار «المايقوما»، الأسئلة المتعلقة بالعدد الإجمالي للوفيات إلى الطبيبة عبير. وقالت زينب إنها كانت على علم بأكثر من 40 حالة وفاة. وأضافت أن القتال أبقى مقدمات الرعاية المعروفات باسم المربيات وغيرهن من الموظفين بعيداً عن الدار في الأيام الأولى من الصراع. وقالت إن مناقشات كانت تجري حتى يوم الجمعة الموافق 26 مايو، حول إجلاء الأيتام من الخرطوم.

وقال محمد عبد الرحمن مدير الطوارئ في وزارة الصحة السودانية، إن فريقاً يحقق فيما يحدث في دار «المايقوما» وسيصدر النتائج فور الانتهاء من التحقيق.

ولا تزال المنطقة خطرة. وفي مطلع الأسبوع الحالي، استهدفت الضربات الجوية والمدفعية المنطقة التي تقع فيها دار الأيتام، وفقاً لما قالته الطبيبة وأكده اثنان آخران. وقالت مقدمة الرعاية هبة عبد الله، إنه كان من الضروري إجلاء الأطفال من إحدى غرف دار الأيتام عقب وقوع انفجار في مبنى مجاور.

* ضحايا مجهولون

أطفال دار «المايقوما» من بين الضحايا المجهولين للصراع الدائر في السودان. ووفقاً للأمم المتحدة، أسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 700 شخص وإصابة آلاف آخرين ونزوح نحو 1.4 مليون شخص إلى أماكن أخرى داخل السودان أو إلى دول مجاورة.

ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي للقتلى أعلى. وتعطل العمل في كثير من المكاتب الصحية والحكومية المعنية بتتبع عدد القتلى في الخرطوم التي يتركز فيها القتال. وسجلت وزارة الصحة بشكل منفصل، وفاة مئات الأشخاص في مدينة الجنينة بإقليم دارفور الذي اندلع فيه القتال أيضاً.

وتفجر الصراع في الخرطوم يوم 15 أبريل، بين الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة السودانية، والفريق أول محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية والشهير باسم «حميدتي». وكان الرجلان يستعدان للتوقيع على اتفاق إطاري يحدد ملامح عملية انتقال سياسي جديدة نحو انتخابات تحت قيادة حكومة مدنية. وأطاحا معاً بحكومة مؤلفة من مدنيين بانقلاب عسكري في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.

ووقع الجانبان في 20 مايو، اتفاقاً لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام للسماح بوصول المساعدات الإنسانية. وأسهم الاتفاق في تحقيق بعض الهدوء بعد قتال محتدم في العاصمة السودانية، لكن حجم وصول المساعدات زاد بمقدار طفيف.

ولم يرد ممثلو الجيش وقوات الدعم السريع على طلبات للتعليق حول وفاة الأطفال في الخرطوم.

ويُعد السودان، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 49 مليون نسمة، من أفقر دول العالم. وأضر القتال بخدمات الرعاية الصحية الضعيفة أصلاً، وبخدمات أساسية أخرى بما في ذلك المستشفيات والمطارات. وكان ما يقرب من 16 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل بدء الحرب. وتقول الأمم المتحدة إن هذا الرقم قفز الآن إلى 25 مليوناً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، توقف أكثر من ثلثي المستشفيات في مناطق القتال عن العمل.

وقال عماد عبد المنعم مدير مستشفى «الدايات»، أكبر مستشفى للولادة في السودان، إن العاملين بالمستشفى اضطروا إلى الانتقال إلى أماكن أخرى في أواخر أبريل، بسبب الصراع. وأضاف أن العاملين نقلوا عدداً كبيراً من المرضى، لكنهم اضطروا إلى ترك البعض وراءهم مثل المرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي أو يرقدون في الحضانات. وكان إجلاؤهم يستدعي توفير سيارات إسعاف جيدة التجهيز، وهو ما لم يكن متوفراً. وقال إن نحو 9 أطفال ماتوا، بالإضافة إلى عدد غير محدد من البالغين في وحدة العناية المركزة. وأكد مصدران آخران أن بعض المرضى تركوا في المستشفى، لكن قالا إنهما لا يعرفان معلومات عن الوفيات.

ولدى سؤاله عن الوفيات في مستشفى الولادة، قال محمد عبد الرحمن مدير الطوارئ في وزارة الصحة، إنه لا يعلم بوفاة أي من المرضى وشكك في ترك مرضى بالمستشفى وامتنع عن الخوض في تفاصيل.

ومما يؤكد التداعيات الصحية على السودانيين من مختلف الأعمار، حدثت وفيات أيضاً في أحد مراكز رعاية المسنين بالخرطوم، وفقاً لما قاله موظف الرعاية رضوان علي نوري. وقال إن 5 من المسنين المقيمين في مركز «الضو حجوج» لقوا حتفهم بسبب الجوع ونقص الرعاية. وقدم نوري صورة واحدة لما قال إنها جثة مغطاة لأحد النزلاء الذين ماتوا في ذلك الصباح.

وقال الفريني إن الوفيات المبلغ عنها في مركز رعاية المسنين ضمن «المعدل الطبيعي»، ونفى وفاة أي من النزلاء بسبب الجوع.

وقال عطية عبد الله السكرتير العام للجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، إن عدد القتلى جراء أعمال العنف لا يمثل سوى جزء بسيط من أولئك الذين يلقون حتفهم بسبب الأمراض. وقال: «الوضع الصحي يتدهور كل يوم».

* أطفال بلا رعاية

تُعرف دار «المايقوما» للأيتام رسمياً باسم دار رعاية الطفل اليتيم؛ وهي عبارة عن مبنى مؤلف من 3 طوابق في وسط الخرطوم، وتقع على مقربة من مناطق القتال.

ويقول عاملون في الدار ومتطوعون إن وابلاً من الرصاص أمطر المبنى. وقال أحد الأطباء إن الأطفال كانوا ينامون على الأرض في الأيام الأولى من القتال لإبعادهم عن النوافذ.

وتأسست دار «المايقوما» في عام 1961، وتستقبل عادة مئات الأطفال سنوياً، وفقاً لمنظمة «أطباء بلا حدود» الخيرية التي تدعم الدار. ويمثل إنجاب طفل خارج إطار الزواج وصمة عار في السودان الذي يشكل المسلمون أغلبية سكانه.

وتعاني الدار حتى من قبل اندلاع الصراع. وكانت تؤوي نحو 400 طفل دون سن الخامسة؛ وكثير منهم من الرضع. ويعيش الأيتام في عنابر مكدسة في الدار، وتضم كل غرفة 25 طفلاً في المتوسط، وغالباً ما يحمل السرير الواحد اثنين أو 3 من الرضع، حسبما قال مسؤول بالدار، وممرضات من منظمة «أطباء بلا حدود» كن يعملن في دار «المايقوما» العام الماضي. وقال هؤلاء إن الأطفال يصلون في الغالب إلى الدار في حالة صحية سيئة.

وسجلت دار الأيتام موجات من الزيادات الحادة في حالات الوفاة على مر السنين. وعانت من مشكلات تتعلق بالنظافة وتدني أجور العاملين ونقص الموظفين ونقص التمويل اللازم للعلاج في المستشفيات، وفقاً لـ«أطباء بلا حدود».

وسجلت دار «المايقوما» معدل وفيات بلغ 75 بالمائة في عام 2003، وفقاً لمنظمة «أطباء بلا حدود» التي تدخلت لمساعدة دار الأيتام في ذلك العام. وقالت السلطات لوكالة «رويترز» للأنباء إن 77 طفلاً توفوا بدار «المايقوما» في سبتمبر (أيلول) عام 2007، وهو ما عزته منظمة خيرية كانت تساعد دار الأيتام في ذلك الوقت إلى استقبال الدار عدداً كبيراً من الأطفال الذين كانوا يعانون من الضعف.

وتقول منظمة «أطباء بلا حدود» إنها تدخلت للمساعدة مرة أخرى في عامي 2021 و2022، بعد أن وصل متوسط عدد الوفيات إلى ما يقرب من 12 في الشهر، إذ قدمت دعماً مالياً إضافياً من أجل سداد أجور مقدمي الرعاية ونقل الأطفال المرضى إلى المستشفيات. وبحسب المنظمة، تراجعت أعداد الوفيات إلى النصف تقريباً خلال تلك الفترة.

وعندما اندلع القتال، ظل معظم موظفي دار الأيتام في منازلهم. وعانت دار «المايقوما» من نقص العمالة لدرجة أنه لم يكن هناك سوى نحو 20 مربية لرعاية نحو 400 طفل، بحسب دعاء إبراهيم الطبيبة في دار الأيتام. وقالت هي وآخرون إن هذا يعني أن كل مربية مسؤولة عن رعاية 20 طفلاً، مقابل ما معدله مربية لكل 5 أطفال في الظروف الطبيعية.

وقالت الطبيبة: «أنا كنت أوقات أكون ناني (مربية) وممرضة وطبيبة بأكل في طفل وأعطي مضاد حيوي لآخر وأغير حفاظات ليهم». وأضافت أنها كانت تسأل نفسها إذا حصلت على قسط من الراحة: «كم بيكون فيهم متوفى لما أصحى؟».

وقالت إنه سرعان ما سقطت مصابة بالإرهاق والحمى واضطرت لمغادرة دار «المايقوما»، بعد 4 أيام من بدء الحرب. وطلبت من الله العفو إذا كان هناك أي تقصير من جانبهم.

* «نفقد يومياً أطفالاً»

زاد التوتر مع استقبال الدار مزيداً من الأطفال. وتقول الطبيبة عبير إن مركزين للرعاية أرسلا عشرات الفتيات والصبية الأكبر سناً إلى دار «المايقوما» في الأسبوع الأول من الصراع، كما أعادت مستشفيات نحو 10 رضع كان الفريق الطبي بالدار أرسلهم للعلاج.

ويقول الجراح عبد الله آدم الذي تطوع للعمل بالدار في الأسابيع الخمسة الأولى بعد اندلاع القتال، إنه أطلق في الأسبوع الأول من الصراع نداء عبر الإنترنت لمناشدة الناس للمجيء للمساعدة في تغذية الأطفال. وأضاف أن بعض المتطوعين استجابوا، لكن لم يكن من بينهم أطباء أطفال.

وقال إن استمرار القتال يعني أن الإمدادات ستظل شحيحة، وأن العاملين سيجدون صعوبة في العودة خوفاً من التعرض لحوادث وسط تبادل إطلاق النار. وصمت بينما كان يتحدث مع «رويترز» عبر الهاتف في العاشر من مايو، ليتيح سماع دوي القصف.

وقال آدم: «هي الخرطوم حالياً بقت كلها منطقة عسكرية بالمناسبة. فأكيد ما في واحد هيتجرأ علشان يمشي يطلع، خاصة بداية الضربة».

وقال مسؤول بالدار وأيضاً الطبيبة دعاء، إن عدد مقدمي الرعاية لا يزال غير كافٍ بالنسبة لعدد الأطفال الذين يبقون بحفاضاتهم دون تغيير لفترة، مما يجعلهم عرضة للطفح الجلدي والالتهابات والحمى. كما تتفاقم معاناة الأطفال وسط حرارة الخرطوم الشديدة التي وصلت في بعض الأحيان إلى نحو 43 درجة مئوية هذا الشهر.

وكانت منظمة «حاضرين» غير الحكومية، التي تساعد في جمع التبرعات لدار «المايقوما» من أجل سداد أجور العاملين وتوفير الإمدادات، قالت بمنشور على «فيسبوك» في 16 مايو: «نفقد يومياً أطفالاً ما بين عمر 6 أشهر وسنة ونصف السنة. نفس الأعراض؛ حمى شديدة لا تجدي معها نفعاً كل محاولات الطاقم الطبي، والنتيجة بعد أقل من 4 ساعات أرواح بريئة تذهب لرب أكرم منا».

ويجري تكفين الأطفال المتوفين في غرفة بالقرب من بوابات دار الأيتام، حسبما قال المسؤول والطبيبة دعاء.

وقالت المتطوعة مرين النيل التي تطوعت في الدار بالأسابيع الماضية، إن الحرب تطارد الأطفال حتى بعد الوفاة. وأوضحت أن الأمر المعتاد كان دفن من يتوفى من الأيتام في جبانة تقع إلى الغرب من دار «المايقوما»، لكن الوصول إليها أصبح خطيراً للغاية. وقال المسؤول في دار «المايقوما» إن العاملين بدأوا يدفنون الأطفال المتوفين في موقع آخر إلى الشمال الشرقي من الدار.

وقالت الطبيبة عبير عبر الهاتف يوم الخميس، إن نقل الجثامين إلى هناك صار خطيراً أيضاً. وأضافت أن العاملين دفنوا طفلين في ساحة بالقرب من دار الأيتام يوم الأربعاء. وأشارت إلى أن 6 مدنيين قتلوا جراء قصف قريب دفنوا بالطريقة نفسها في الساحة أيضاً.

وقالت: «الوضع صعب ويزداد صعوبة».


مقالات ذات صلة

24 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء قصف بمسيّرات على مدن دارفور

شمال افريقيا نازحون سودانيون في تشاد ينتظرون لتقاسم حصص من مواد غذائية وزّعها برنامج الأغذية العالمي يوم 9 مايو 2023 (رويترز)

24 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء قصف بمسيّرات على مدن دارفور

قُتل 24 مدنياً على الأقل وأُصيب العشرات، يومي الأحد والاثنين، في غارات منفصلة بطائرات مسيَّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت مدن إقليم دارفور غرب السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا النور أحمد آدم المعروف بـ«النور القُبة» اللواء المنشق عن «قوات الدعم السريع» (متداولة)

انشقاق ضابط بارز بـ«الدعم السريع» وانضمامه للجيش السوداني

أعلنت «منصات إعلامية» انشقاق ضابط كبير في «قوات الدعم السريع»، هو اللواء النور أحمد آدم، الشهير بـ«النور القُبة»، وانضمامه إلى الجيش السوداني.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال المؤتمر الصحافي بمطار الخرطوم الاثنين (مجلس الوزراء)

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، تواجه أكثر من 19 مليون شخص من جملة سكان البلاد، معلناً عودته إلى الخرطوم.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طالبات سودانيات حصلن على شهادة المرحلة الثانوية (مدرسة الصداقة)

المدارس المصرية تتهيأ لانعقاد «الثانوية السودانية»

يستعد عدد من المدارس المصرية لاستقبال آلاف الطلاب السودانيين الوافدين، الذين يخوضون امتحانات «الشهادة الثانوية السودانية»، بدءاً من الاثنين المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.


العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

على وقع الحصار الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الموانئ الإيرانية ابتداءً من الاثنين، هددت الجماعة الحوثية في اليمن بالعودة إلى مساندة طهران عسكرياً إذا ما تجددت الحرب، في حين طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بردع حازم لإنهاء خطر الجماعة والنظام الإيراني.

وخلال استقباله سفير الولايات المتحدة، ستيفن فاجن، شدد العليمي على أن التهدئة الراهنة التي أعقبت الضغوط على إيران قد تتحول فرصةً لإعادة تموضع الميليشيات الحوثية، بما يسمح لها باستعادة قدراتها واستغلال المرحلة أداةَ ابتزازٍ سياسي وعسكري لتحسين شروطها التفاوضية.

وأكد العليمي أن الخطر لا يكمن فقط في استمرار الدعم الإيراني، بل في قدرة هذه الجماعات على إعادة صياغة هزائمها بوصفها انتصارات، مستفيدة من الخطاب الآيديولوجي المرتبط بالعقيدة الإيرانية؛ وهو ما يتطلب – حسب تعبيره – تفكيك هذه السرديات وفضح أهدافها الحقيقية.

وركز رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في تصريحاته التي نقلها الإعلام الرسمي، على البعد الاستراتيجي لدور الحوثيين، عادَّاً أنهم جزء من منظومة إيرانية أوسع تسعى لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد المصالح الدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية.

العليمي استقبل في مقر إقامته بالرياض السفير الأميركي لدى اليمن (سبأ)

وأشار إلى أن استمرار التعامل مع هذه الجماعات دون حزم سيؤدي إلى تكريس نمط من السلوك القائم على استغلال فترات التهدئة لإعادة التموضع، وليس لتغيير النهج العدائي؛ ما يعزز الحاجة إلى موقف دولي أكثر صرامة.

كما أشاد العليمي بالدعم الأميركي، خصوصاً قرار تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، والإجراءات اللاحقة التي استهدفت شبكات التمويل والتهريب، عادَّاً ذلك خطوة مهمة في مسار تقويض قدراتها.

ولم يغفل رئيس مجلس القيادة اليمني الإشارة إلى الدور المحوري للسعودية، التي وصف مواقفها بأنها داعمة بشكل حاسم للشعب اليمني وقيادته، سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الإنساني.

جاهزية عسكرية

على الصعيد الميداني، عكست تصريحات وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، توجهاً واضحاً نحو رفع مستوى الجاهزية العسكرية، في ظل احتمالات التصعيد.

وخلال اجتماع موسع في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، استعرض العقيلي نتائج زياراته الميدانية، مشيراً إلى وجود انضباط عالٍ ومعنويات مرتفعة لدى القوات المسلحة، مع تأكيده على ضرورة الحفاظ على هذا المستوى من الاستعداد لمواجهة أي تحديات.

وأكد أن التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية يشهد تطوراً ملحوظاً، خاصة في ظل العمل ضمن غرفة عمليات موحدة بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي؛ وهو ما يعزز فاعلية الأداء العسكري.

وزير الدفاع اليمني يرأس في عدن اجتماعاً لكبار القادة العسكريين (سبأ)

وشدد وزير الدفاع على أن الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي لا رجعة عنه، وعدّ أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن يظل مرهوناً بالقضاء على المشروع المدعوم من إيران.

في موازاة المواقف الرسمية، برزت موجة تضامن واسعة من قِبل منظمات المجتمع المدني اليمنية مع السعودية، في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية المتكررة.

فقد أدانت نحو 200 منظمة ومؤسسة مدنية هذه الهجمات، مؤكدة أنها تستهدف أمن واستقرار دول الخليج، وتمثل امتداداً مباشراً للسياسات الإيرانية في اليمن.

وعدّت هذه المنظمات أن السعودية تمثل «صمام أمان» للمنطقة، وركيزة أساسية في دعم الشعب اليمني، مشددة على أن أي محاولات لزعزعة استقرارها لن تؤدي إلا إلى تعزيز التلاحم بين الشعبين.

كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم يستند إلى القانون الدولي الإنساني، لوضع حد لهذه الاعتداءات، خاصة تلك التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.

تهديد حوثي

في المقابل، جاء موقف الحوثيين ليعكس تصعيداً في الخطاب، حيث زعموا أن صمود إيران على طاولة المفاوضات مع أميركا يمثل «انتصاراً» لمحور المقاومة، في إشارة إلى ما يعرف بـ«وحدة الساحات» التي تضم بقيادة إيران «حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية، بالإضافة إلى الحوثيين.

وفي بيان لخارجية الجماعة الانقلابية، حذَّر من أن أي تصعيد أميركي جديد، سواء ضد إيران أو في البحر، ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك سلاسل التوريد وأسعار الطاقة.

زعيم الحوثيين أمر جماعته بالاحتفال مدعياً انتصار إيران في الحرب على أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)

والأكثر أهمية كان تهديدهم الصريح بالعودة إلى المشاركة العسكرية الفاعلة إلى جانب إيران، في حال استئناف الضربات الأميركية أو الإسرائيلية، مشيرين إلى أن ذلك سيتم ضمن مسار تصاعدي في العمليات، حسب ما جاء في بيانهم.

كما أبدى الحوثيون رفضهم لما وصفوه بمحاولات فرض شروط سياسية عبر القوة العسكرية، عادّين أن هذه الاستراتيجية فشلت في السابق ولن تحقق أهدافها مستقبلاً.

وخلال الجولة السابقة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، انتظرت الجماعة الحوثية شهراً كاملاً قبل أن تبدأ العمليات المساندة لإيران من خلال تبني خمس عمليات إطلاق للصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.