الجيش السوداني يحقق انتصاراً جديداً بفتح الطريق إلى كادوقلي

البرهان: لن نقبل هدنة على حساب دماء السودانيين واحتلال المدن

خريطة سير المعارك حتى كسر حصار كادوقلي (Vista maps)
خريطة سير المعارك حتى كسر حصار كادوقلي (Vista maps)
TT

الجيش السوداني يحقق انتصاراً جديداً بفتح الطريق إلى كادوقلي

خريطة سير المعارك حتى كسر حصار كادوقلي (Vista maps)
خريطة سير المعارك حتى كسر حصار كادوقلي (Vista maps)

أنهى الجيش السوداني والقوات الحليفة له، «القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح وقوات العمل الخاص»، الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والتي عانت من حصار قوات «الدعم السريع» لأكثر من عامين، وذلك بعد نحو أسبوع من «فك الحصار» عن الدلنج، المدينة الثانية في الولاية.

وهنأ قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في تصريحات صحافية للتلفزيون القومي، الشعب السوداني بفك حصار المدينة، بقوله: «نبارك للشعب السوداني، فتح الطريق إلى كادوقلي». وتوعَّد بوصول قواته إلى أي مكان في السودان.

لقطة للبرهان من فيديو وزعه إعلام مجلس السيادة الانتقالي

ونقلت فضائية «العربية الحدث» أن البرهان أعلن رفضه لأي هدنة أو وقف إطلاق النار، في ظل ما أطلق عليه «احتلال الدعم السريع للمدن». وفي الوقت ذاته، أبدى استعداده للاستجابة لما سمّاها «كل دعوات السلام»، رافضاً «بيع دماء السودانيين»، حسب عبارته.

وقال الجيش السوداني في بيان رسمي على حسابة على منصة «إكس»، إنه والقوات المساندة له، استطاع فتح «طريق كادوقلي – الدلنج»، راسماً ما سمَّاه «ملحمة بطولية» سطرتها قواته، أسقطت أوهام «الدعم السريع» وأعوانه، وحطَّمت رهاناتهم القائمة على الحصار والتجويع.

وأوضح أنه كبَّد «الدعم السريع» خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وأن من تبقى منهم فرَّ أمام تقدم قواته، وهي تفتح الطريق وتكسر الحصار.

من جهتهم، قال شهود عيان، إن الجيش السوداني خاض معركة ضد قوات «الدعم السريع» وحليفته الحركة الشعبية لتحرير السودان، استمرت زهاء عشر ساعات، طوال ليل الاثنين وفجر الثلاثاء، انتهت بفك الحصار عن العاصمة كادوقلي.

ومنذ أشهر، ظلت المناطق حول مدينتي كادوقلي والدلنج تشهد علميات عسكرية متواصلة، لكن وتيرتها تصاعدت بصورة لافته خلال ساعات ليل الاثنين ومع مطلع فجر الثلاثاء.

وأضاف الشهود أن قوات الجيش القادمة من مدينة الدلنج وبلدة هبيلا، التي سيطر عليها الجيش في طريقه إلى الدلنج من جهة الشمال، سيطرت بادئ الأمر على بلدات السماسم والكرقل، قبل أن تتقدم إلى منطقة التقاطع الاستراتيجية، وهناك «التحمت» بالقوات التي كانت محاصرة في الفرقة 14 مشاة التابعة للجيش في مدينة كادوقلي، والتي تحركت هي الأخرى شمالاً.

وتأتي هذه التطورات العسكرية المهمة، بعد أن استطاعت قوات الجيش وحلفائه فك الحصار على الدلنج 26 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي تعد المدينة الثانية في ولاية جنوب كردفان، بعد العاصمة كادوقلي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن القوة التي فكت الحصار عن مدينتي كادوقلي والدلنج، تتكون من قوات الفرقة 16 نيالا، وقوات القوة المشتركة لحركة الكفاح المسلح الحليفة للجيش، وقوات العمل الخاص التابعة لجهاز المخابرات العامة، إضافة لأعداد من الجنود «المستنفرين» لدعم الجيش.

متحرك الصياد

ووفقاً لهذه المصادر، فإن القوة التي تعرف، بحسب الجيش السوداني، بـ«متحرك الصياد» تخطت دفاعات «الدعم السريع» والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال – تيار الحلو، عند بلدة «الكويك» الواقعة شمال كادوقلي وألحقت بها خسائر كبيرة، واضطرتها إلى الانسحاب غرباً، ثم واصلت طريقها إلى داخل كادوقلي وفكت عنها الحصار.

وبنهاية حصار كل من كادوقلي والدلنج، تنفتح خطوط الإمداد بين جنوب كردفان، مع شمال البلاد، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، عبر مدينة «الرهد» بولاية شمال كردفان.

طريق الدلنج ــ الأبيض

وفيما لم تصدر تعليقات عن قوات «الدعم السريع»، فإن الطريق البري الرابط بين مدينة الدلنج ومدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، لا يزال خاضعاً لسيطرتها، لكن ينتظر أن تتجه قوات الجيش «المنتصرة» شمالاً مرة أخرى لتفتح هذا الطريق الاستراتيجي.

وظلت مدينتي «كادوقلي، الدلنج» تخضعان لحصار خانق مستمر منذ أكثر من عامين، قطعت خلاله خطوط الإمداد العسكري والمدني، مما أدى لأزمة إنسانية كبيرة، تسببت في نزوح أكثر من 800 ألف من سكان المدينتين معظمهم إلى مناطق سيطرة الحركة الشعبية.

https://www.facebook.com/SudanNewsAgency/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةAD-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة83-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86/934429765605396/

وبعد استيلاء «الدعم السريع» على مدن الفاشر بولاية شمال دارفور، ومدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، ثم بلدة هجليج النفطية في غرب كردفان، شددت الحصار على البلدتين، وتوعَّدت وحليفتها الحركة الشعبية بالسيطرة عليهما، لكن فك الحصار، قطع الطريق أمام طموحاتها.

ومنذ أكثر من عقد زماني، ظلت الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال، تسيطر على بلدة كاودا الجبلية الحصينة جنوب غربي مدينة كادوقلي، وتعتبرها منطقة «محررة»، ثم كثفت عملياتها ضد الجيش السوداني بعد إعلان تحالفها مع قوات «الدعم السريع» في فبراير 2025.

وتسيطر قوات «الدعم السريع» على كامل إقليم دارفور المكون من خمس ولايات، باستثناء «جيب صغير» قرب الحدود مع دولة تشاد، ما يزال بيد القوة المشتركة الحليفة للجيش، ومنطقة جبل مرة التي تسيطر عليها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، وهي محايدة في الحرب بين الجيش و«الدعم السريع».

وأكملت «الدعم السريع» كذلك السيطرة على ولاية جنوب كردفان في الأشهر الأخيرة، باستيلائها على مدينة «بابنوسة»، ثم بلدة «هجليج» النفطية قرب الحدود مع دولة جنوب السودان.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني و«الدعم» يتبادلان إعلان السيطرة على مناطق في كردفان

شمال افريقيا أرشيفية لعناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد السيطرة على إحدى المناطق (رويترز) p-circle

الجيش السوداني و«الدعم» يتبادلان إعلان السيطرة على مناطق في كردفان

أعلن الجيش السوداني استعادة مدينتي بارا وجبرة الشيخ ومنطقة أم سيالة في شمال إقليم كردفان، فيما نفت «قوات الدعم السريع» هذا الإعلان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نساء الأُبيِّض بين هجمات المُسيّرات والعنف الجنسي

قالت الأمم المتحدة إن النساء في مدينة الأبيض السودانية يواجهن خيارين قاسيين بين خطر هجمات الطائرات المسيرة نهاراً والعنف الجنسي ليلاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا دبابتان متضررتان أمام مبنى بنك السودان المركزي بعدما استعاد الجيش السيطرة على العاصمة في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

السودان يفتح الباب لتحقيق دولي بملف الأسلحة الكيميائية

أبدت الحكومة السودانية استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مقابل الاتهامات الأميركية، وأقرت بأن اللجنة الوطنية ليست بديلاً للآليات الدولية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

السودان: تعدد الميليشيات يثير مخاوف حروب جديدة

أعلنت مصادر محلية سودانية أن نحو 280 جندياً على متن 30 عربة قتالية قادمة من إقليم دارفور في السودان، انشقوا عن «قوات الدعم السريع» وانضموا إلى الجيش.

محمد أمين ياسين (نيروبي) «الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا معاناة وجوع يرتسمان في محيا سودانية بمخيم الحمانية للنازحين جنوب كردفان 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

الفقر يحاصر 83 % من السودانيين قبل الحرب

أظهر مسح الفقر المتعدد الأبعاد عن عام 2023، أصدره الجهاز المركزي للإحصاء الحكومي، أن 82.8 % من السودانيين كانوا يعانون من الفقر المتعدد الأبعاد.

أحمد يونس (كمبالا)