جرت محادثات مصرية - فلسطينية بشأن المرحلة الثانية من «اتفاق غزة». وأفادت قنوات تلفزيون محلية مصرية، الأحد، بأن رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، التقى مع كل من: نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.
ووفق قناة «إكسترا نيوز» الفضائية المصرية، فإن لقاء رئيس المخابرات المصرية مع الجانب الفلسطيني جاء «في إطار الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار بالأراضي الفلسطينية، وتنفيذ المرحلة الثانية من رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». ولكن القناة لم تذكر مكان اللقاء الثلاثي.
يأتي هذا في وقت شدد فيه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الأحد، على «ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمضي قدماً نحو المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام». كما استعرض في اتصال هاتفي آخر مع نظيره الكويتي الشيخ عبد الله اليحيا، الأحد، الجهود المصرية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، وضمان النفاذ الكامل وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، مع التأكيد على الرفض الكامل لأي إجراءات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية، أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

كما تطرق عبد العاطي في اتصال ثالث مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد، إلى الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والانتقال إلى المرحلة التالية لخطة الرئيس الأميركي، بما يشمل دعم المسار السياسي، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الأحد، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريباً في الاتجاهين». وأشارت الصحيفة إلى أن «قوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مؤكدة أن «هذه القوات وصلت بالفعل إلى إسرائيل، وهي جاهزة للانتشار في المنطقة».
كما نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، في خبر عاجل، مساء الأحد، عن إعلام إسرائيلي، أن «معبر رفح سيُفتح قريباً من الجانب الفلسطيني». والأربعاء، أفادت «هيئة البث» الإسرائيلية بأن «إسرائيل بدأت الاستعداد فعلياً لفتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، بعد عودة بنيامين نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة، استجابة لضغوط أميركية».

وكان فتح معبر رفح مقرراً في الأصل ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ولكن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ هذا البند في موعده، ما أدى إلى تأجيله.
وترفض القاهرة منذ مايو (أيار) 2024 احتلال الجيش الإسرائيلي للمعبر، وطالبت بانسحابه، وكررت هذا الموقف أكثر من مرة عبر منابر رسمية ومصادر مسؤولة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبدى الوسيطان المصري والقطري مع 6 دول أخرى رفضهم إعلان إسرائيل نيتها فتح معبر رفح في اتجاه واحد، للسماح حصراً بخروج سكان غزة إلى مصر، وكان ذلك حينها رداً على حديث رسمي إسرائيلي بأن معبر رفح سيُفتح للسماح بخروج سكان غزة إلى مصر.



