مصر: ترحيب واسع بإحالة أوراق المتهم في قضية «تحرش الإسكندرية» إلى المفتي

بعد إدانته بـ«خطف وهتك عرض» عدة تلاميذ

وقائع «تحرش مدرسي» أثارت صدمةً في المجتمع المصري (وزارة التربية والتعليم)
وقائع «تحرش مدرسي» أثارت صدمةً في المجتمع المصري (وزارة التربية والتعليم)
TT

مصر: ترحيب واسع بإحالة أوراق المتهم في قضية «تحرش الإسكندرية» إلى المفتي

وقائع «تحرش مدرسي» أثارت صدمةً في المجتمع المصري (وزارة التربية والتعليم)
وقائع «تحرش مدرسي» أثارت صدمةً في المجتمع المصري (وزارة التربية والتعليم)

سادت حالة من الارتياح في مصر، الأربعاء، بعد إحالة أوراق المتهم في «واقعة تحرش مدرسة الإسكندرية» إلى مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، وسط ترحيب واسع لتحقيق «العدالة الناجزة»، بما يردع مرتكبي مثل هذه الجرائم التي تكررت بحق عدد من أطفال المدارس الخاصة والدولية أخيراً.

وأصدرت محكمة جنايات الإسكندرية (شمالاً) حكمها، الثلاثاء، بإحالة أوراق عامل بمدرسة دولية في الإسكندرية إلى المفتي «لمعاقبته عن جرائم الخطف المقترن بجنايات هتك العرض»، بعد بلاغات جرى تقديمها في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتستمر التحقيقات في قضية «التحرش»، المتهم فيها سبعة أشخاص بحق عدد من طلاب إحدى المدارس الدولية بالقاهرة، بعد بلاغات قدمها الضحايا في 20 نوفمبر الماضي، وتدخلت «النيابة العسكرية» أخيراً على خط القضية.

وقال بيان النيابة العامة، الثلاثاء، إنها باشرت التحقيقات في «بلاغ ورد من أولياء أمور عدد من الأطفال بإحدى المدارس الخاصة بمحافظة الإسكندرية، تضرروا فيه من اعتداء عامل بالمدرسة جنسياً على الأطفال داخل غرف منفصلة». وأضافت النيابة أنها استمعت إلى أقوال الأطفال وذويهم وشهود الواقعة، وعاينت الغرف المُشار إليها، ثم عرضت الأطفال على مصلحة الطب الشرعي، «فثبت ما لحق بهم من إصابات تتفق مع مضمون أقوالهم في التحقيقات».

وأحالت النيابة المتهم إلى محكمة الجنايات «لمعاقبته على جرائم الخطف المقترن بجنايات هتك العرض»، وطلبت توقيع أقصى عقوبة مقررة قانوناً. وقالت بهذا الخصوص: «تحقيقاً للردع العام فإن مباشرة التحقيقات في تلك القضية، وصدور الحكم فيها بالإعدام، لم يستغرقا سوى عشرة أيام، في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل تلك الفعلة الشنعاء».

وأشاد «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» بالحكم القضائي، وثمن سرعة موقف النيابة العامة، مؤكداً أنه يعزز الثقة في فاعلية المنظومة القضائية في صون وحماية الأطفال.

واعتبر محامي هيئة الدفاع عن المجني عليهم، طارق العوضي، في تصريحات إعلامية أن «قرار المحكمة بمثابة رسالة طمأنينة لكل أطفالنا، وكل الأمهات والآباء، وما دام لدينا هذا القضاء الذي يستشعر هذا النوع من الخطورة من القضايا، ويصدر الأحكام لردع كل من تسول له نفسه أن يمس براءة أطفالنا، فالمجتمع سيظل آمناً».

وأضاف العوضي موضحاً أن «النيابة العامة قدمت نموذجاً احترافياً يجب أن يدرس لأنها تعاملت بشكل إنساني وقانوني، وحققت للمتهم كل الضمانات العادلة أثناء المحاكمة أمام قاضيه».

من جهته، أكد رئيس «شبكة الدفاع عن الأطفال» (حقوقي)، أحمد مصيلحي، أن تعديلات القانون المصري في عام 2018، التي شددت عقوبات «الخطف» بحيث تصل إلى الإعدام في حال اقترنت «بهتك العرض»، قادت لاتخاذ الحكم القضائي الصادر أخيراً بعد توافر أدلة الاتهام، مشيراً إلى أن الحكم يحقق «العدالة الناجزة» المطلوبة لحماية حقوق الأطفال، ورسالة ردع لعدم الاقتراب منهم وتوفير الحماية لهم. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المهم أن تأخذ كافة القضايا المرتبطة بالاعتداءات على الأطفال هذه المسارات للتعامل مع بعض حالات العنف المنتشرة».

ورحب متابعون على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، الأربعاء، بإحالة أوراق المتهم إلى مفتي مصر، وأشار بعضهم إلى أن «سرعة الحكم مهمة ورادعة لكل من تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة»، وأنه يمكن الحد من هذه الجرائم في غضون عام.

وقال أستاذ علم الاجتماع، سعيد صادق، إن أحكام الإعدام دائماً ما يتم الطعن عليها وتبقى أحكاماً أولية، لكنها في الوقت ذاته مهمة كونها تأتي سريعة، ويمكن أن تحقق الردع المجتمعي بتطبيق أقصى عقوبة، خاصة أن جرائم التحرش أثارت حالة من القلق المجتمعي، وأثارت الشكوك حول حماية الطلاب داخل المدارس.

وأوضح صادق لـ«الشرق الأوسط» أن ارتكاب جرائم التحرش بحق أطفال في مدارس حكومية ودولية يجعل هناك غموضاً حول إمكانية وجود أطراف أخرى متورطة، ما يتطلب ردعاً قضائياً، مبرزاً أن «ظهور مثل هذه القضايا على السطح بشكل كبير يرجع لفداحة الجريمة والتغطية الإعلامية، والتفاعل مع الوقائع عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأثارت قضايا «التحرش» التي وقعت أخيراً جدلاً مجتمعياً واسعاً في مصر، وسط مطالبات باتخاذ أقصى عقوبة لردع المتهمين. وقبل نحو 6 أشهر شهدت إحدى المدارس الخاصة حادثة مشابهة، وأصدر القضاء المصري حكماً بالإعدام بحق مدير مالي بالمدرسة، بعد إدانته بالاعتداء على طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، قبل أن يخفف الحكم إلى السجن 10 سنوات.

وأشارت النيابة المصرية، في أعقاب حكم الإعدام الأخير، إلى أنها تباشر حالياً تحقيقاً موازياً لتحديد المسؤول عن التقصير في الرقابة داخل إدارة المدرسة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغات تقدّم بها أولياء أمور أربعة أطفال، تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، ذكروا فيها أن أبناءهم تعرّضوا لانتهاكات متكررة على يد المتهم داخل مبنى المدرسة، وفي أوقات متفرقة خلال اليوم الدراسي.


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا إحدى السفن خلال عبورها قناة السويس في نهاية مارس الماضي (هيئة قناة السويس)

قناة السويس تعزز الشراكات الدولية لتجاوز أزمات الملاحة

أكد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، الجمعة، جاهزية القناة لتقديم خدماتها اللوجيستية والبحرية، لا سيما مع ما شهدته من أعمال تطوير للمجرى الملاحي.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.


أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين ​للقتال لصالح «قوات الدعم السريع» في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «لقد غذّت هذه الشبكة الصراع الذي أفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم».

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة حثّت الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على قبول هدنة إنسانية ‌لمدة ثلاثة أشهر ‌من دون شروط.

وتسببت الحرب ​الضارية ‌المستمرة ⁠منذ ​ثلاث سنوات ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، فيما تقول جماعات إغاثة إنها أصبحت الآن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا ⁠في معارك بأنحاء البلاد.

ومن بين ‌المستهدفين بالعقوبات المعلنة، ‌الجمعة، شركة «فينيكس هيومن ريسورسز ​إس إيه إس»، وهي وكالة ‌توظيف مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه ليباردو ‌كيخانو توريس، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار جارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.

وتعني ‌العقوبات أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات ⁠المتحدة ⁠أصبحت خاضعة للتجميد.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الأربعاء، إن مؤتمراً دولياً لحشد تمويل للسودان أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 1.5 مليار يورو، أي 1.77 مليار دولار، من المساعدات الإنسانية.

ومع تزايد الضغوط على الإنفاق في مجال التنمية من قبل الجهات المانحة التقليدية، فقد عُقد المؤتمر، الذي أعقب اجتماعات سابقة في لندن وباريس، بهدف تسليط الضوء على السودان، وذلك ​بعد تحول الاهتمام العالمي ​في الآونة الأخيرة نحو الصراع في أوكرانيا والحرب على إيران.