اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية مصر اليوم (الأربعاء) بتنفيذ «حملة لزعزعة الاستقرار» في منطقة القرن الأفريقي تتركز على إثيوبيا، و«تهيئة الأوضاع للتصعيد».
وفي إشارة إلى النزاع بين البلدين حول سد النهضة الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، قالت الخارجية الإثيوبية في بيان إن مصر تستند إلى «معاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية... وتشن حملة لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، تركز على إثيوبيا، ولا تقتصر عليها فحسب».
وزعمت الخارجية الإثيوبية أن «مصر رفضت الحوار وزادت خطابها العدائي بنية واضحة للتصعيد».
كان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد جدد أمس (الثلاثاء) التأكيد على رفض مصر للإجراءات الإثيوبية الأحادية بشأن سد النهضة، قائلاً إن «الممارسات الإثيوبية تمثل خطراً داهماً يهدد الاستقرار في قارة أفريقيا بأكملها».
وذكرت وزارة الموارد المائية والري المصرية الشهر الماضي أن التصرفات الإثيوبية «الأحادية وغير المنضبطة» في إدارة سد النهضة مستمرة، وجددت التأكيد على «خطورة استمرار الإدارة الأحادية للسد وما تمثله من تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب».
وبدأت إثيوبيا بناء «سد النهضة» الضخم على نهر النيل في عام 2011؛ وهو مشروع تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.
وتوقفت مفاوضات بين مصر وإثيوبيا برعاية الاتحاد الأفريقي في أبريل (نيسان) 2021 بعد الإخفاق في التوصل لاتفاق، مما دفع مصر إلى اللجوء لمجلس الأمن الدولي للمطالبة بالضغط على أديس أبابا.
