حفتر يدعو إلى «قرار شعبي حر» يضع حداً لمسارات «العبث والاستهتار»

اشتباكات جديدة بين قوات موالية لحكومة الدبيبة في غرب العاصمة الليبية

لقاء حفتر مع مشايخ وأعيان الساحل الغربي في بنغازي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)
لقاء حفتر مع مشايخ وأعيان الساحل الغربي في بنغازي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)
TT

حفتر يدعو إلى «قرار شعبي حر» يضع حداً لمسارات «العبث والاستهتار»

لقاء حفتر مع مشايخ وأعيان الساحل الغربي في بنغازي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)
لقاء حفتر مع مشايخ وأعيان الساحل الغربي في بنغازي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)

رسم المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني» الليبي، صورة قاتمة للوضع السياسي في البلاد، واعتبر أن «الحل بيد الشعب»، بعدّه «الطبيب الوحيد لإنهاء هذه الأزمة»، بينما دخلت دار الإفتاء الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة، على خط زيارات وفود من مشايخ وحكماء إلى مقر حفتر في مدينة بنغازي بشرق البلاد، وهاجمتها بشدة.

ولفت حفتر، لدى اجتماعه الاثنين في بنغازي، مع مشايخ وأعيان وحكماء قبائل مناطق الساحل الغربي، إلى «عمق الأزمة» التي تمر بها الدولة نتيجة ما وصفه بـ«الفشل السياسي والصراعات القائمة، وانتشار الفساد والسلاح خارج مؤسسات الدولة».

واعتبر مجدداً أن «الخلل الذي أصاب كيان الدولة، لا يمكن معالجته إلا بإرادة الليبيين أنفسهم، باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير والمسؤولين عن تحديد مسار الحل»، مؤكداً أن «الحل لا يكون إلا بقرار شعبي حر يضع حداً لمسارات العبث والاستهتار، ويعيد الأمور إلى نصابها».

جانب من لقاء مشايخ وأعيان وحكماء قبائل مناطق الساحل الغربي مع حفتر الاثنين (القيادة العامة)

ولاحظ حفتر أن «الخيرات الهائلة التي حباها الله لليبيا، تتناقض تماماً مع معاناة المواطن اليومية، وانتشار الفساد، وتفشي السلاح المنفلت، وعجز الدولة عن أداء مهامها الأساسية»، محمّلاً مسؤولية «الأزمة السياسية المفتعلة والممدَّدة عمداً، لمن يشغلون مواقع السلطة» عبر ما وصفه بـ«الصراع والمناكفات».

وأضاف: «الطبيب الوحيد القادر على علاج هذه الأزمة هو الشعب نفسه... الحل بيدكم أنتم لا بيد غيره... قرروا بإرادتكم الحرة، وحددوا مسار الحل السياسي، وأصدروا أوامركم بالتنفيذ دون مراوغة أو قيد أو شرط... وستجدون قواتكم المسلحة كما كانت دائماً إلى جانبكم، رهن إشارتكم».

وأكد حفتر أن «إعادة الأمور إلى نصابها تمثل نقطة البداية للخروج من الفوضى وبناء دولة مستقرة مزدهرة»، مشدداً على أن «إرادة الليبيين هي القادرة على فرض واقع جديد يضمن الأمن والاستقرار».

وأشاد بما وصفه «بالمواقف الوطنية لقبائل مناطق الساحل الغربي»، مستذكراً «وقوفهم صفاً واحداً إلى جانب أهلهم في مدينة درنة خلال كارثة إعصار دانيال»، ونقل عنهم «تقديرهم لجهوده في ترسيخ الأمن والاستقرار، ودعمهم لمساعيه في بناء الوطن وإعماره وحمايته».

في المقابل، اعتبر مجلس «دار الإفتاء للبحوث والدراسات الشرعية» بغرب البلاد، زيارات وفود ليبية إلى مقر حفتر في المنطقة الشرقية «ركوناً إلى الظالمين» و«هرولة ضعاف النفوس».

وأكد البيان، الصادر مساء الأحد، أن هذه الزيارات «لا تمثّل المدن الليبية»، بل هي «مدح كاذب في موقف ذلّ وعار»، كما حذّر من «صفقات قذرة في الخفاء تهدف إلى إفلات مجرمين مدانين بالقصاص»، محملاً حكومة عبد الحميد الدبيبة ووزارة العدل، مسؤولية مباشرة.

صورة أرشيفية للقاء الدبيبة مع الصادق الغرياني المفتي المعزول بقرار من برلمان شرق ليبيا

ودعا البيان الليبيين إلى «التنديد العلني» و«الخروج في الميادين للإنكار»، محذراً من أن الاستمرار في «الهرولة السياسية قد يؤدي إلى تمكين حفتر من الغرب، مما يُكمم الأفواه، ويُهدِّد الحريات».

في غضون ذلك، عاد الهدوء الحذر الاثنين إلى غرب العاصمة طرابلس، بعد اشتباكات متقطعة اندلعت بمدينة ورشفانة، وسط تحشيدات مسلحة كثيفة، بينما التزمت حكومة «الوحدة» الصمت رغم تبعية الأطراف المتورطة في هذه الاشتباكات لها.

واندلعت اشتباكات مساء الأحد، بأسلحة متوسطة في منطقة أولاد عيسى بورشفانة، بين «الكتيبة 55 مشاة» بقيادة معمر الضاوي و«اللواء 111 مجحفل» بقيادة عبد السلام الزوبي، وكلاهما تابع لحكومة «الوحدة».

وبثت وسائل إعلام محلية لقطات مصورة تظهر عودة الهدوء إلى مدينة ورشفانة، ونقلت عن محمد أمسيب، مسؤول الإعلام بـ«الكتيبة 55 مشاة»، انسحاب جميع الأطراف المشتبكة إلى مواقعها.

وفي تأكيد على انتصار ميليشياته، تفقد الضاوي مناطق المدينة، حيث نشرت عناصر «الكتيبة 55» في مناطق ورشفانة وبسطت سيطرتها، بعد انسحاب قوات «اللواء 111» من المنطقة.

بدورها، اعتبرت «السرية 3 مشاة» التابعة لقوات الحكومة أن «الوضع العسكري ممتاز تماماً»، وأكدت أن «قواتها ثابتة في مواقعها دون أي تراجع»، مشيرة إلى أن ما حدث، هو «تقهقر واضح لقوات العدو»، مؤكدة أن «الوضع تحت السيطرة الكاملة وقواتها في أتم الجاهزية والاستعداد».

وتُعد هذه المنطقة بؤرة توتر تاريخية بسبب الصراعات المتكررة، حيث شهدت في يوليو (تموز) الماضي اشتباكات دامية بين عائلتي اللفع والهدوي أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، تلتها في أغسطس (آب) المنصرم محاولة اغتيال فاشلة للضاوي، قُتل فيها 12 مهاجماً من الميليشيات.

وتكشف هذه الأحداث، بحسب مراقبين، هشاشة الاستقرار في الغرب الليبي، رغم تبعية الأطراف لحكومة الدبيبة، وتُثير مخاوف من تصعيد يمتد إلى العاصمة.


مقالات ذات صلة

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» (قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني»)

تعويل أميركي على «فلينتلوك 2026» لتحقيق التكامل العسكري بليبيا

عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يستقبل عدداً من أعيان وحكماء ومشايخ مصراتة في لقاء مع المنفي يوم الأحد (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي ينفتح على أطياف ليبية عديدة خشية «إقصائه» من المشهد السياسي

يسعى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إلى تعضيد موقفه السياسي عبر تكثيف لقاءاته بأطياف سياسية واجتماعية متباينة تحوطاً لتفعيل مقترح أميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المسار الاقتصادي لـ«الحوار المهيكل» في ليبيا يوم الاثنين (البعثة الأممية)

واشنطن تدعو لتسريع العملية السياسية في ليبيا لإنجاز الانتخابات

تدفع واشنطن باتجاه تحريك العملية السياسية المجمدة في ليبيا، في وقت قالت البعثة إن المسار الاقتصادي لـ«الحوار المُهيكل» سيبدأ صياغة «وثيقة المخرجات».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم الدعم لمهاجرين غير نظاميين تم انتشالهم من البحر يوم الاثنين (المكتب الإعلامي للهلال)

بعد 3 أيام في البحر… إنقاذ «مهاجرين» من الغرق قبالة طبرق الليبية

قالت جمعية «الهلال الأحمر» الليبي فرع طبرق إن قوات خفر السواحل في شرق ليبيا أنقذت قارباً كان على متنه مهاجرون من مصر والسودان وبنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.