أحزاب مصرية تحشد لـ«الإعادة» والمرحلة الثانية من «النواب» عبر فعاليات جماهيرية

توقعات بـ«منافسة أكثر سخونة»

جانب من مؤتمر لحزب «حماة الوطن» الجمعة في محافظة السويس (الصفحة الرسمية للحزب)
جانب من مؤتمر لحزب «حماة الوطن» الجمعة في محافظة السويس (الصفحة الرسمية للحزب)
TT

أحزاب مصرية تحشد لـ«الإعادة» والمرحلة الثانية من «النواب» عبر فعاليات جماهيرية

جانب من مؤتمر لحزب «حماة الوطن» الجمعة في محافظة السويس (الصفحة الرسمية للحزب)
جانب من مؤتمر لحزب «حماة الوطن» الجمعة في محافظة السويس (الصفحة الرسمية للحزب)

نظمت أحزاب مصرية مؤتمرات جماهيرية وجولات شعبية بعدد من المحافظات المختلفة، في أعقاب بدء فترة الدعاية الانتخابية للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) المزمع عقدها نهاية الأسبوع المقبل، وذلك بالتزامن مع تحركات موازية استعداداً لجولة إعادة «المرحلة الأولى»، المقرر عقدها مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ونظم حزب «مستقبل وطن» (صاحب الأغلبية بمجلس النواب الحالي)، الخميس، فعاليات في محافظات (الإسماعيلية والغربية والشرقية وكفر الشيخ والقليوبية وشمال سيناء)، وهي تقع ضمن نطاق محافظات المرحلة الثانية، وذلك بحسب بيانات صادرة عن الحزب.

وكذلك نظم حزب «حماة الوطن» على مدار يومي الخميس والجمعة، مؤتمرات جماهيرية في محافظات، (الغربية والمنوفية والشرقية والإسماعيلية والدقهلية والسويس)، واستعرض برامج مرشحيه ودعا «المواطنين للمشاركة باعتبارها واجباً وطنياً»، بحسب بيانات صادرة عن الحزب.

ونظم حزب «الجبهة الوطنية» الذي جرى تأسيسه مطلع هذا العام، مؤتمرات جماهيرية في محافظتي (الشرقية وكفر الشيخ) ركّزت على تمكين الشباب والتعريف بحقوق الناخبين، وقال نائب الأمين العام للحزب، أحمد فؤاد أباظة، إن «الحزب حقق تلاحماً جماهيرياً بانتظار استمراره في الجولة الثانية»، وفق بيان صادر عن الحزب.

كما عقد «حزب العدل» سلسلة مؤتمرات في الغربية والشرقية ضمن جولة لدعم مرشحيه وسط حضور جماهيري لافت. ووفق بيان صادر عن الحزب، فإن رئيسه عبد المنعم إمام، أكد أن «مشاركة المواطنين في المؤتمرات تعكس وعيهم».

وتجرى المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب في 13 محافظة، وبدأت فترة الدعاية الانتخابية الخاصة بها في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وتستمر حتى 20 من الشهر ذاته، ويبدأ التصويت للمصريين في الخارج في المرحلة الثانية يومَي 21 و22 نوفمبر الحالي، بينما يجري التصويت داخل مصر يومَي 24 و25 من الشهر نفسه.

حشد جماهيري لحزب «العدل المصري» في محافظة الغربية (الصفحة الرسمية للحزب)

وانطلقت المرحلة الأولى من انتخابات البرلمان المصري في 10 نوفمبر الحالي، ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات النتيجة النهائية الخاصة بها، الثلاثاء المقبل، على أن تُجرى جولة الإعادة للمصريين بالخارج يومي 1 و2 ديسمبر، وفي الداخل يومي 3 و4 من الشهر ذاته، ويتم إعلان نتائجها النهائية في موعد أقصاه 11 ديسمبر المقبل.

الأمين العام المساعد لحزب «مستقبل وطن»، عضو مجلس الشيوخ، عصام هلال، قال إن حزبه يستكمل خطته التي بدأها منذ انطلاق انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) عبر عقد الاجتماعات التنظيمية والربط بين برنامج الحزب الرئيسي ومرشحي الدوائر المختلفة في المحافظات، مشيراً إلى أن الحزب يُكمل ما حققه من نتائج أولية إيجابية في المرحلة الأولى وفق الحصر العددي.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «جميع مرشحي الحزب إما أنهم حققوا مكاسب مريحة وإما أنهم ينتظرون الإعادة في الجولة الأولى وفق النتائج الأولية، وهو ما يضع مزيداً من الضغوط على مرشحي المرحلة الثانية الذين سيكون عليهم إقناع الناخبين بأحقيتهم بالفوز، والحزب يكثف مؤتمراته الجماهيرية في محافظات مختلفة للحفاظ على تواصل مستمر مع الناخبين».

وأشار إلى أن هدف المؤتمرات يتمثل في «الاطمئنان على التنظيم الحزبي في المحافظات، وتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، وتقديم برنامج الحزب، والاستماع إلى مشكلات المواطنين».

وسيطرت الأحزاب المصرية على نحو 80 في المائة من مقاعد البرلمان الحالي، والذي جرت انتخاباته عام 2020 بنحو 462 عضواً حزبياً، فيما يمثل عدد المستقلين بنحو 20 في المائة بنحو 118 نائباً مستقلاً، وفقاً لدراسة نشرها «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية».

أمين التنظيم بحزب «حماة الوطن»، أحمد العطيفي، أكد «أن الحزب في حالة استنفار كامل في المحافظات، وهناك جولات ميدانية يقوم بها النواب ومؤتمرات جماهيرية ينظمها الحزب، وذلك لدعم مرشحي القائمة والفردي، ويستدعي الحزب المرشحين إلى اجتماعات مركزية للتنسيق بشأن كيفية التعامل مع الانتخابات في الجولة الثانية، والتي ستكون أكثر سخونة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحزب يعمل في مساري (المرحلة الثانية) و(جولة الإعادة)، وتركز المؤتمرات الجماهيرية على حث المواطنين نحو المشاركة والاستفادة من حالة الإيجابية التي سادت المرحلة الأولى»، مشيراً إلى أن «الحزب ينافس بـ36 مرشحاً على مقاعد (الفردي) و27 على القائمة في المرحلة الثانية».

مؤتمر جماهيري لحزب «الجبهة الوطنية» في محافظة الشرقية (الصفحة الرسمية للحزب)

وتجرى الانتخابات وفق نظام «القائمة المطلقة»، الذي يعني فوز القائمة الحاصلة على أعلى نسبة من الأصوات بجميع مقاعد دائرتها، إلى جانب «النظام الفردي»، ويخصص لكل من النظامين 284 مقعداً.

وأكد نائب رئيس «حزب الوعي»، حسام الدين علي لـ«الشرق الأوسط»، أن «ترتيبات جولة الإعادة لا تتضمن فقط الفعاليات الجماهيرية بل تطال أيضاً (التربيطات) السياسية مع المرشحين الخاسرين، وكذلك مع الأحزاب، وهو ما يضمن الحصول على كتلة مهمة من الأصوات التي ذهبت إلى مرشحين خسروا الانتخابات خلال الجولة الأولى».

ومن المقرر إعلان انتخابات «المرحلة الثانية» يوم 2 ديسمبر المقبل، وفي حال الحاجة إلى جولة الإعادة سيجري الاقتراع في الخارج يومي 15 و16 ديسمبر، وفي الداخل يومي 17 و18 من الشهر ذاته، على أن تعلن نتيجة جولة الإعادة يوم 25 ديسمبر المقبل.

وأكد خبير النظم والتشريعات البرلمانية، عبد الناصر قنديل، أن «انتخابات البرلمان المصري ستكون أكثر سخونة في المرحلة الثانية بعد أن حقق أربع أحزاب فقط نتائج إيجابية، وفق المؤشرات الأولية للمرحلة الأول، وهي (مستقبل وطن، وحماة الوطن، والجبهة الديمقراطية، والشعب الجمهوري)، فيما يواجه أكثر من 28 حزباً آخر مشكلات؛ نتيجة عدم قدرتهم على جذب أصوات المواطنين، وهؤلاء من المتوقع أن تنشط تحركاتهم الأيام المقبلة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المرشحين المستقلين الذين تأثروا بـ(الدعاية السوداء) قبل انطلاق انتخابات مجلس النواب، أدركوا أن لديهم فرصة مهمة للمنافسة بعد إجراءات نزاهة المرحلة الأولى، وهو ما سيقوي المنافسة بينهم وبين الكوادر الحزبية في المرحلة الثانية».


مقالات ذات صلة

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

الحكومة المصرية للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار»

تُكثف الحكومة المصرية الجهود للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار» أمام الجنيه، بينما أعلنت، الأحد، عن «ضبط أكثر من 6 آلاف مخالفة بالأسواق خلال 3 أشهر».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

أدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا أحد السجناء المفرج عنهم السبت بين أسرته (وزارة الداخلية المصرية)

«عفو رئاسي» عن مئات السجناء في مصر

قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، العفو عن 602 من السجناء المحكوم عليهم في «قضايا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».


وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
TT

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال والمقاهي. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «(اللجنة المركزية لإدارة الأزمات) وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إغلاق المحال والمقاهي الساعة 9 مساء - تم تمديدها لاحقاً إلى الساعة 11 يومياً - وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، إلى جانب العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع.

وترأس رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماع «لجنة الأزمات» لمتابعة مستجدات تداعيات الحرب الإيرانية. وقال الحمصاني إنه «تم خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات موقف العمليات العسكرية في المنطقة وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وكذا على المستوى المحلي».

وتحدث رئيس الوزراء المصري عن جهود مختلف جهات الدولة المعنية للتعامل مع تداعيات ومستجدات هذه الأزمة غير المسبوقة، وما يتم إعداده بشكل متواصل ومستمر من سيناريوهات مختلفة، وفقاً لرؤى وتوقعات أمد الصراع، ومدى اتساع دائرته.

ولفت إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات لتأمين أرصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن، وبما يسهم في توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية.

وشدد مدبولي على «أهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً لمزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة لمختلف المواطنين».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وتابع مدبولي خلال اجتماع «لجنة الأزمة» موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً «أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية».

كما وجه رئيس الوزراء المصري بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكداً أن «الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها».

وكانت قرارات «الترشيد الحكومية» قد واجهت اعتراضات في وقت سابق من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية. وسبق أن ذكرت الحكومة أن قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد جاء بهدف «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال الاجتماع، الأحد، إلى أن «صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1 في المائة عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 في المائة عام 2025. كما يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 1.1 في المائة عام 2026، وذلك يأتي انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الأسواق المالية».

كما لفت بحسب بيان «مجلس الوزراء المصري» إلى «التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1 في المائة عام 2025 إلى 2.8 في المائة في عام 2026».