الإفراج عن صنصال يفتح الباب لمساعي التطبيع بين الجزائر وفرنسا

ماكرون وتبون قد يلتقيان بمناسبة قمة العشرين في جوهانسبرغ يومي 22 و23 نوفمبر

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والجزائري عبد المجيد تبون في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والجزائري عبد المجيد تبون في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
TT

الإفراج عن صنصال يفتح الباب لمساعي التطبيع بين الجزائر وفرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والجزائري عبد المجيد تبون في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والجزائري عبد المجيد تبون في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)

تأمل باريس أن يكون إصدار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، قراراً بالعفو عن الكاتب بوعلام صنصال، والسماح له بالمغادرة إلى ألمانيا، مؤشراً لإمكانية معاودة التواصل بين باريس والجزائر بعد نحو العام ونصف العام من التوتر بين الطرفين، الذي كانت نقطة انطلاقة التغير الجذري في مقاربة باريس لملف الصحراء الغربية.

ورغم أن ماكرون لم يتصل مباشرة بنظيره الجزائري لشكره على البادرة التي كانت باريس تنتظرها منذ شهور، وسعت إليها بكل الوسائل، ومنها الاستعانة بالدبلوماسية الألمانية، فإنه وجّه رسالة غير مباشرة للرئيس تبون، الأربعاء، من مدينة تولوز؛ حيث قال: «لقد أخذت علماً بهذه اللفتة الإنسانية من الرئيس تبون، وأشكره عليها. وأنا بطبيعة الحال مستعد للتباحث معه حول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك بين بلدينا». وكلامه لا يحتاج إلى تأويل؛ لأنه بالغ الوضوح، ويشير إلى أن باريس تريد وصل ما انقطع مع الجزائر. وكثيرون في باريس وبرلين وبروكسل يرون، في المقابل، أن استجابة تبون لطلب الرئيس الألماني فرانك وولتر شتاينماير بالعفو عن صنصال، الذي حكم عليه بالسجن 7 سنوات، تعد أيضاً مؤشراً لرغبة جزائرية «تصالحية» مع الطرف الفرنسي.

الرئيس ماكرون وعقيلته بريجيت لدى مشاركتهما في احتفال إحياء ذكرى ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس في نوفمبر 2015 (إ.ب.أ)

وباختصار، فإن تطورات الساعات الأخيرة التي تُفيد مصادر فرنسية بأنها نتاج عمل دبلوماسي دؤوب دام عدة أشهر، تعكس حاجة الطرفين لفتح صفحة جديدة بينهما؛ لأن مصالحهما السياسية والاقتصادية والأمنية تتطلب ذلك.

هناك جملة من العوامل التي جعلت هذا التطور ممكناً، أولها التقارب القائم بين الجزائر وبرلين، والعلاقة الشخصية بين الرئيس تبون ونظيره الألماني شتاينماير. وما لم تتمكن فرنسا من تحقيقه مباشرة، تحقق بوساطة برلين. ومن هنا جاءت رسالة الشكر العميقة التي وجهها ماكرون لنظيره الألماني، واتصاله به هاتفياً، مع التعبير عن «امتنانه العميق» و«الشفافية التامة» التي سادت بينهما. أما العامل الثاني، وفق أحد المطلعين على خفايا العلاقات بين باريس والجزائر، فهو خروج برونو روتايو، وزير الداخلية السابق، من الحكومة.

وليس سرّاً أن روتايو، رئيس حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي، انتهج خطاً بالغ التشدد مع الجزائر، ودخل معها في عملية «لي ذراع» خصوصاً بالنسبة للجزائريين الذين تريد باريس ترحيلهم إلى بلادهم بعد صدور مذكرات بحقهم في هذا الاتجاه.

وروتايو كان من الدافعين باتجاه إعادة النظر في الاتفاقيات والتفاهمات المبرمة بين الطرفين، سواء بشأن التسهيلات القنصلية والدبلوماسية أو بشأن اتفاقية عام 1968، التي تمنح المواطنين الجزائريين سهولة في الوصول إلى فرنسا والعمل والسكن.

هذه المقاربة تبدلت جذرياً مع لوران نونيز، الذي خلف روتايو في وزارة الداخلية، فالأخير لم يتردد في انتقاد سياسة سلفه بشكل صريح للغاية. وقال في حديث الخميس لقناة «بي إف إم» الإخبارية، «إن استراتيجية شد الحبال (مع الجزائر) لا تنجح، ولدينا كثير لنطلبه من الجزائر، خصوصاً فيما يتعلق بالقناة الأمنية».

الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال في صورة له تعود إلى 29 أكتوبر 2015 (أ.ف.ب)

وأضاف نونيز، أن إطلاق سراح الكاتب الفرنسي الجزائري يُمثل «لفتة إنسانية من الرئيس الجزائري، ودليلاً على أن استئناف الحوار يجدي نفعاً». والأهم أنه أكد أن «احتمال زيارته للجزائر قوي جدّاً» تلبية للدعوة التي وجهها إليه نظيره الجزائري. ولفت إلى أهمية التعاون الاستخباري والأمني مع الطرف الآخر، وقال: «سأذهب إلى هناك. في مرحلة ما، يجب أن يتحدث الوزيران مع بعضهما. أذكركم بأننا لم نعد على اتصال بالجزائر. لم تعد المديرية العامة للدرك الوطني، ولا الشرطة الوطنية، ولا المديرية العامة للأمن الداخلي تُجري أي اتصالات عملية».

ويُشير كلام الوزير الفرنسي إلى حاجة بلاده للتواصل مع الطرف الجزائري، ليس فقط بشأن ترحيل الجزائريين، بل خصوصاً فيما يتعلّق بمسائل الإرهاب والوضع في منطقة الساحل الأفريقي، التي انسحبت منها فرنسا، والقلق المشترك للطرفين إزاء تدهور الأوضاع في مالي، والتقدم الذي تحرزه التنظيمات الجهادية والإرهابية هناك.

كذلك هناك مؤشر إيجابي آخر، إذ نقلت صحيفة «لو فيغارو» اليمينية، الخميس، عن مصدر رئاسي قوله إن باريس «تأمل أن يفضي إطلاق سراح صنصال إلى فتح باب للحوار، في ظل الاحترام والهدوء من غير التخلّي عن مطلبنا في التعامل مع الجزائر».

وهناك استحقاق قريب للغاية، ويمكن أن يشكل منعطفاً، وهو قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا) يومي 22 و23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، والتي من المقرر أن يحضرها الرئيسان.

الرئيس تبون فتح باب التصالح مع فرنسا بالإفراج عن صنصال (د.ب.أ)

وهناك مصادر في باريس تعد أن الطرفين سيجدان مصلحة لهما في الاستفادة من هذه الفرصة الجديدة، بيد أن هذه المصادر تعترف بأن الأمور بين باريس والجزائر بالغة التعقيد، ولا أحد يرى كيف يمكن لهما التغلب على الخلاف المستحكم بينهما حول ملف الصحراء، فالرئيس ماكرون غير مستعد للتراجع عن موقفه بشأن الصحراء، والرئيس تبون لديه اعتبارات داخلية لا يستطيع القفز فوقها.

وأخيراً، فإن الطرفين اتفقا في السابق على كثير من المسائل والتوقيع على عدد من الاتفاقيات خلال زيارة الدولة التي قام بها ماكرون إلى الجزائر صيف عام 2022. وخلال عامين كاملين، قليل منها رأى النور واستعاد الطرفان إلى عاداتهما القديمة؛ حيث العلاقات تتأرجح بين التصعيد والتهدئة. فأي منهما ستكون له الغلبة في الأيام والأسابيع المقبلة؟



هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».


وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
TT

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال والمقاهي. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «(اللجنة المركزية لإدارة الأزمات) وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إغلاق المحال والمقاهي الساعة 9 مساء - تم تمديدها لاحقاً إلى الساعة 11 يومياً - وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، إلى جانب العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع.

وترأس رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماع «لجنة الأزمات» لمتابعة مستجدات تداعيات الحرب الإيرانية. وقال الحمصاني إنه «تم خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات موقف العمليات العسكرية في المنطقة وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وكذا على المستوى المحلي».

وتحدث رئيس الوزراء المصري عن جهود مختلف جهات الدولة المعنية للتعامل مع تداعيات ومستجدات هذه الأزمة غير المسبوقة، وما يتم إعداده بشكل متواصل ومستمر من سيناريوهات مختلفة، وفقاً لرؤى وتوقعات أمد الصراع، ومدى اتساع دائرته.

ولفت إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات لتأمين أرصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن، وبما يسهم في توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية.

وشدد مدبولي على «أهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً لمزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة لمختلف المواطنين».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وتابع مدبولي خلال اجتماع «لجنة الأزمة» موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً «أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية».

كما وجه رئيس الوزراء المصري بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكداً أن «الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها».

وكانت قرارات «الترشيد الحكومية» قد واجهت اعتراضات في وقت سابق من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية. وسبق أن ذكرت الحكومة أن قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد جاء بهدف «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال الاجتماع، الأحد، إلى أن «صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1 في المائة عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 في المائة عام 2025. كما يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 1.1 في المائة عام 2026، وذلك يأتي انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الأسواق المالية».

كما لفت بحسب بيان «مجلس الوزراء المصري» إلى «التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1 في المائة عام 2025 إلى 2.8 في المائة في عام 2026».