ماذا يعني حذف «الإدارية» من مسمى العاصمة المصرية الجديدة؟

القصر الرئاسي المصري في العاصمة الجديدة (رئاسة الجمهورية)
القصر الرئاسي المصري في العاصمة الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

ماذا يعني حذف «الإدارية» من مسمى العاصمة المصرية الجديدة؟

القصر الرئاسي المصري في العاصمة الجديدة (رئاسة الجمهورية)
القصر الرئاسي المصري في العاصمة الجديدة (رئاسة الجمهورية)

أثار قرار حذف مصطلح «الإدارية» من العاصمة المصرية الجديدة تساؤلات حول جدوى الخطوة وانعكاساتها على مكانة القاهرة، خصوصاً مع انتقال مقرات الوزارات والهيئات الحكومية وبعض السفارات إلى العاصمة الجديدة، قبل أكثر من عام.

كانت شركة «العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» أعلنت، السبت، تعديل اسمها إلى «العاصمة الجديدة»، في كافة البيانات والمعاملات الرسمية.

وتعود فكرة تدشين العاصمة الإدارية لتصبح «مقراً سياسياً وإدارياً للدولة» إلى عام 2015. وسبق ووصف الرئيس عبد الفتاح السيسي «العاصمة الإدارية» خلال إطلاقه «منصة مصر الرقمية»، عام 2022، بأنها بمثابة «ميلاد دولة وجمهورية جديدة».

دار الأوبرا داخل مدينة الفنون في العاصمة الجديدة (شركة العاصمة - فيسبوك)

وقال خالد الحسيني، المتحدث باسم شركة «العاصمة الجديدة» لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار الشركة تغيير اسمها «شأن داخلي، لا يُلزم أي جهة أو مؤسسة حكومية أخرى»، لافتاً إلى أن «اتخاذ أي قرار يتعلق بعاصمة الدولة التاريخية هو أمر يفوق سلطات وتخصصات الشركة، والمختص به الحكومة فقط».

وأضاف أن الاسم الجديد تطلقه الشركة على نفسها وفي مكاتباتها، «ولا يعني بأي حال أن العاصمة الجديدة أصبحت بديلاً للقاهرة كعاصمة للدولة».

ورصدت «الشرق الأوسط» اعتماد بيانات الوزارات، الصادرة الأحد، اسم «العاصمة الإدارية الجديدة» وليس «العاصمة الجديدة»، عند الإشارة إلى مقراتها أو إلى اجتماعات حدثت فيها.

وأشار الحسيني إلى أن «عاصمة الدولة ينص عليها الدستور وتوجد بها المحكمة الدستورية العليا». ولا تزال المحكمة الدستورية العليا في مقرها القديم بالمعادي.

خلال اجتماع لوزير الصحة داخل مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة 9 نوفمبر 2025 (رئاسة الوزراء المصرية)

وانتقلت الوزارات الحكومية كافة، والعديد من الهيئات القضائية والإدارية والاستثمارية، إلى العاصمة الإدارية منذ يناير (كانون الثاني) 2024 داخل «الحي الحكومي»، الذي ينطلق منه المؤتمر الصحافي الحكومي الأسبوعي، مساء الأربعاء، كما نقلت بعض البعثات الدبلوماسية مقارها إلى «الحي الدبلوماسي».

وبينما قلل الحسيني من وجود تأثيرات للخطوة بعيدة المدى، واعتبر تغيير الاسم «شأناً إدارياً داخلياً»، استبعد خبير التنمية المحلية حمدي عرفة ذلك، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن حذف كلمة «إدارية» من «العاصمة الجديدة» ليس عفوياً أو مجرد تغيير اسم شركة، وإنما يعكس توجهاً حكومياً تتغير وفقاً له فلسفة المدينة الكبيرة التي دُشنت على مساحة تتجاوز 700 كليومتر.

وأضاف: «فلسفة تدشين العاصمة الإدارية في البداية كان استنساخاً لتجربة نيويورك ودبي، باعتبارهما مقرات إدارية للحكومة، تبعد عن الزحام والتكدس، وتقدم تجربة مدينة ذكية؛ لكن الآن نرى توجهاً لأن تصبح هذه المدينة ليست فقط عاصمة إدارية ولكن ثقافية واستثمارية وسياحية».

دار الأوبرا الجديدة في العاصمة الإدارية (صفحة شركة العاصمة فيسبوك)

وتضم العاصمة الإدارية مبنى أوبرالياً ضخماً وُصف بأنه «الأكبر في الشرق الأوسط»، وفق بيان سابق لشركة العاصمة، داخل حي «الفنون والثقافة» الذي أُسس ليكون «مركزاً حضارياً يربط الفن والتراث». وقد استضاف احتفالية «وطن السلام» في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وللاحتفاء بتوقيع اتفاقية السلام في شرم الشيخ، وسط استعراض لافت للدار الأوبرالية الفخمة.

وتوقع عرفة أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من المراكز الثقافية والرياضية والسياحية والأحداث المتعلقة بها.

وتضم «العاصمة الجديدة» عدة معالم دينية وثقافية وسياحية مثل مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية المسيح، والنهر الأخضر، والبرج الأيقوني، ومدينة مصر الدولية للألعاب الأولمبية. كما تضم المقر الجديد لمجلس النواب.

ورغم ذلك، يرى عرفة تحدياً في إقرار العاصمة الجديدة بديلاً للقاهرة، يتمثل في الحاجة أولاً لتطبيق اللامركزية للحد من توافد المواطنين في الأطراف إلى المركز في ظل «البيروقراطية» و«مركزية القرارات»، وحتى «لا ينتقل التكدس من القاهرة القديمة إلى العاصمة الجديدة».

وتقع العاصمة الجديدة على بعد 75 كيلومتراً تقريباً شرق القاهرة، وحتى أغسطس الماضي كان عدد الموظفين المنقولين إليها نحو 55 ألفاً، وفق الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

وتحدٍ آخر يراه خبير التنمية المحلية يتمثل في عدم قدرة جميع موظفي الدولة على الانتقال إلى العاصمة الجديدة في ظل ارتفاع مستويات المعيشة بها.

ويبلغ عدد موظفي الجهاز الإداري للدولة المصرية أكثر من أربعة ملايين موظف وفق إحصاءات رسمية.

وتتبنَّى الحكومة منذ 2014 خطة لإصلاح الجهاز الإداري، تقوم على تخليصه من «الموظفين الزائدين على الحاجة» و«توظيف التكنولوجيا»، ما أدَّى إلى تراجع التعيينات، وارتفاع متوسط أعمار الموظفين.

وفي المجمل، يرى عرفة أن تغيير الاسم إلى «العاصمة الجديدة» بداية «تحول ناعم سيستغرق سنوات عديدة حتى إقراره بشكل كامل، خصوصاً وأنه سيحتاج تعديلاً دستورياً».

وتنص المادة الأولى من الدستور المصري على أن القاهرة «عاصمة الدولة».


مقالات ذات صلة

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

شمال افريقيا مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

أعلنت وزارة الداخلية المصرية توقيف عناصر من حركة «حسم» الإرهابية، التابعة لتنظيم «الإخوان» الذي تصنفه مصر إرهابياً، متهمين بـ«التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا شارع في محافظة الإسكندرية بعد قرار تبكير غلق المحال التجارية (محافظة الإسكندرية)

استياء وتحايل مع بدء تطبيق الغلق المبكر للمحال في مصر

كانت الحكومة قررت في إطار خطتها لترشيد استهلاك الطاقة، في ظل الحرب الإيرانية، غلق المحال التجارية والمولات والمقاهي في التاسعة مساءً يومياً عدا الخميس والجمعة.

رحاب عليوة (القاهرة )
الاقتصاد مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

قفزة جديدة في سعر صرف الدولار في مصر ليتخطى حاجز 53 جنيهاً تزامناً مع «إجراءات تقشفية»، تتخذها الحكومة، خصوصاً على مستوى الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا شاب مصري يسير وسط المياه في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بعد أن غمرت الأمطار الطرق (الشرق الأوسط)

«فوضى وارتباك» دراسي في 3 محافظات مصرية بسبب الأمطار

أصدر محافظو القاهرة والجيزة والقليوبية قرارات بتعطيل الدراسة لمدة يوم واحد بجميع المدارس «حفاظاً على سلامة الطلاب والمدرسين في ظل التقلبات الجوية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مدبولي خلال مؤتمر صحافي السبت لاستعرض مستجدات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)

مصر: مدبولي يلوّح بإجراءات استثنائية «تدريجية» حال استمرار حرب إيران

أكدت الحكومة المصرية أنها «تتبع (سياسة التدرج) في اتخاذ القرارات؛ لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية، أو تغيير نمط الحياة المعتاد قدر الإمكان».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

حثّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاثنين)، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، مؤكداً أنه لا أحد غيره يستطيع ذلك.

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، موجهاً حديثه إلى ترمب: «لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت».

وفي ‌إشارة إلى تأثير ​نقص ‌الإمدادات ⁠وارتفاع ​الأسعار، استشهد السيسي ⁠بمخاوف محللين من أن سعر برميل النفط ربما يتجاوز 200 دولار، وقال إن هذه التقديرات ليست مبالغة.

ونددت مصر بالهجمات ⁠الإيرانية على دول الخليج، ودفعَت باتجاه ‌مساعي دبلوماسية ‌لتجنب اندلاع حرب إقليمية ​أوسع.

من جانبه، دعا الأمين العام ‌لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد ‌البديوي المجتمع الدولي إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، منددا بإغلاق إيران لمضيق هرمز وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وفي كلمة ‌ألقاها عبر الاتصال المرئي، قال إن العدوان الإيراني يشكل تهديدا للعالم. وأضاف ⁠أن ⁠التهديدات الإيرانية ضد منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز لا يشكلان فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يمثلان أيضا تهديدا مباشرا للطاقة العالمية.
كان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الحرب الأميركية - الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

وأضاف ترمب في ‌مقابلة ​مع ‌صحيفة ⁠«فاينانشال ​تايمز» ⁠نُشرت مساء الأحد، أنه «يريد الاستيلاء ‌على ​النفط ‌الإيراني»، مشيراً إلى أنه قد ‌يسيطر على جزيرة ⁠خرج، مركز ⁠تصدير النفط من إيران. وتابع الرئيس الأميركي أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء ‌تشير إلى ‌استعداد ​الولايات ‌المتحدة ⁠للتفاوض، ​لكنها تعد المقترحات ⁠الأميركية «غير واقعية وغير منطقية ومبالغاً فيها».

وصرح وزير ‌الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، بعد المحادثات التي جرت مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، بأن إسلام آباد تستعد لاستضافة «محادثات جادة بين أميركا وإيران خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر».


الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشيَّع الرئيس الجزائري الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)، وهو الذي سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها.

وارتبط اسم زروال، بالنسبة إلى الإسلاميين، بالمشاركة في تكريس «الانقلاب على الشرعية»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي.

وكان زروال استقال من الجيش في عام 1989، قبل أن يعود وزيراً للدفاع عام 1993، ثم في 30 يناير (كانون الثاني) 1994 أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طيلة المرحلة الانتقالية، ثم أول رئيس يُنتخب في استحقاق تعددي عام 1995، وبقي حتى 1998 حيث خلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

ونعت الرئاسة الجزائرية زروال، بينما أقرّ رئيس البلاد عبد المجيد تبّون حداداً وطنياً 3 أيام.


مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
TT

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية توقيف عناصر من حركة «حسم» الإرهابية، التابعة لتنظيم «الإخوان» الذي تصنفه مصر إرهابياً، بتهمة «التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، ومحاولة اغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي».

وقالت «الداخلية»، في إفادة، الأحد، إنها «ألقت القبض على القيادي (الإخواني) الإرهابي، محمود محمد عبد الونيس ضمن إجراءات ملاحقة عناصر (حركة حسم)». وأضافت أن ذلك جاء «ضمن إجراءات ملاحقة عناصر حركة (حسم) المتورطة في أعمال تستهدف الإضرار بالدولة، ومن بينها الدفع بعضوين بالحركة هما أحمد محمد عبد الرازق، وإيهاب عبد اللطيف محمد لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية واستهداف الطائرة الرئاسية، قبل مداهمات الأجهزة الأمنية المصرية في 7 يوليو (تموز) الماضي، لوكر خاص بعناصر الحركة، أدى إلى مقتل عنصرين منها».

وأشارت «الداخلية» الأحد، إلى أن الإرهابي علي محمود عبد الونيس، محكوم بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، أبرزها القضية رقم 120 لعام 2022، الخاصة بـ«محاولة استهداف الطائرة الرئاسية»، و«اغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق».

مقر تنظيم «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وجاء بيان وزارة الداخلية مصحوباً باعترافات من العنصر «الإخواني»، عن العمليات الإرهابية التي خطط لها، وباقي العناصر المنتمية لحركة «حسم».

واعترف عبد الونيس بمشاركته في ارتكاب عديد من العمليات الإرهابية، منها «استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة، واغتيال العميد عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور».

كما تحدث عن تسلله خلال عام 2016 لإحدى الدول المجاورة بناءً على تكليف من القيادي «الإخواني» الهارب يحيى موسى (مؤسس «حركة حسم»)، وتواصله مع قيادات تنظيم «المرابطون» الذي أسسه هشام عشماوي (تم إعدامه)، وتدشين معسكر بإحدى دول الجوار لتدريب عناصر «حسم» على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة والمتفجرات.

كما كشف عبد الونيس عن قيامه وقيادات حركة «حسم» الهاربين بالخارج، وهم يحيى موسى، ومحمد رفيق إبراهيم مناع، وعلاء علي علي السماحي، ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ، خلال عام 2019، بـ«التخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد، ودفعهم عناصر الحركة المدربين لتجهيز عدد من السيارات المفخخة، التي انفجرت إحداها أمام (معهد الأورام) في وسط القاهرة»، إلى جانب «قيامهم خلال عام 2025 بالدفع بكل من الإرهابيين محمود شحتة علي الجد، ومصطفى أحمد محمد عبد الوهاب، الموجودين بالخارج بالعودة للبلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك نتيجة رصدهما وضبطهما بمعرفة الأجهزة الأمنية».

جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

وتعود آخِر العمليات المنسوبة لحركة «حسم» إلى عام 2019، حين اتهمتها السلطات المصرية بـ«التورط في تفجير سيارة بمحيط (معهد الأورام) في القاهرة، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، وإصابة العشرات». كما نُسب إليها «محاولة استهداف مفتي مصر الأسبق، علي جمعة، والنائب العام المساعد، إلى جانب اغتيال رئيس مباحث طامية بمحافظة الفيوم في 2016، وهو العام الذي شهد إعلان الحركة عن نفسها رسمياً».

ويرى خبير مكافحة الإرهاب الدولي، حاتم صابر، أن إعلان «الداخلية المصرية» عن توقيف عناصر من «حسم» يشير إلى «استمرار (الإخوان) في استهداف الداخل المصري بعمليات إرهابية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم «الإخوان» ما زال يستهدف الداخل المصري رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.

ويقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا «عنف وقتل» وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في عام 2013، فيما تقيم عناصر أخرى خارج البلاد.

وأشار صابر إلى أن العمليات الإرهابية المعلن عنها في اعترافات الإرهابي المضبوط، ومن بينها استهداف الطائرة الرئاسية «تعكس أن أجهزة استخباراتية (لم يسمّها) تدعم التنظيم»، وقال إن «التخطيط لمثل هذه العمليات يتجاوز قدرات أي تنظيم أو حركة»، لافتاً إلى أن «الغاية الأساسية من هذه العمليات هو الإضرار بقدرات الدولة المصرية السياسية والاقتصادية».

وأكدت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، «استمرارها في التصدي بكل حزم لمخططات تنظيم (الإخوان) والداعمين له، التي تستهدف المساس بأمن واستقرار البلاد».