الرئيس الموريتاني يدعو لمشاركة أوسع في «الحوار الوطني» لترسيخ الوحدة الوطنية

طالب النخب السياسية بـ«تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية»

الرئيس الموريتاني خلال حديثه أمام سكان ولاية الحوض الشرقي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس الموريتاني خلال حديثه أمام سكان ولاية الحوض الشرقي (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يدعو لمشاركة أوسع في «الحوار الوطني» لترسيخ الوحدة الوطنية

الرئيس الموريتاني خلال حديثه أمام سكان ولاية الحوض الشرقي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس الموريتاني خلال حديثه أمام سكان ولاية الحوض الشرقي (الرئاسة الموريتانية)

عبر الرئيس الموريتاني، محمد ولد الغزواني، عن أمله في مشاركة أكبر عدد ممكن من الأطراف السياسية في الحوار الوطني المرتقب للتوصل إلى إجماع حول القضايا، والإصلاحات الكبرى وتعزيز الجبهة الداخلية، مؤكداً أن هذا الحوار «هو السبيل لترسيخ الوحدة الوطنية، وتحصين البلاد في وجه التحديات، وتوفير أرضية مشتركة للمستقبل».

وقال ولد الغزواني إن لديه «قناعة راسخة بعدم وجود أي مسوغ للصدام بين النخب السياسية»، مضيفاً أن «اختلاف البرامج والرؤى ليس مبرراً للتخوين أو القطيعة». وطالب النخب السياسية بـ«تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية»، مضيفاً أن ذلك هو «ما دفعه لأن يدعو الفرقاء السياسيين إلى حوارٍ يناقش المواضيع الكبرى للبلد، وتنتج عنه تفاهمات وطنية».

سكان ولاية الحوض الشرقي يستمعون إلى كلمة الرئيس ولد الغزواني (الرئاسة الموريتانية)

كما أكد ولد الغزواني، الذي يحكم موريتانيا منذ 2019، أنه متمسك بفكرة «التهدئة السياسية»، وأن سياسته ستظل قائمة على «مكافحة الغبن والإقصاء وتعزيز اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية»، وفق تعبيره.

وكان ولد الغزواني قد أعلن خلال حملته الانتخابية العام الماضي، نيته تنظيم حوار وطني شامل ومفتوح للجميع ودون خطوط حمراء، وبعد فوزه بولاية رئاسية ثانية أطلق مسار التحضير للحوار، وكلف أحد المقربين منه بتولي تنسيق الحوار، وقال في خطابه، أمس (الخميس)، إنه تسلم تقرير منسق الحوار، ويتمنى أن يشارك الجميع فيه.

وفي رد غير مباشر على معارضي نظام الرئيس الحالي، الذين يتهمون حكومته بالفشل في تحسين الاقتصاد، والتورط في عمليات فساد واسعة، أعلن ولد الغزواني في خطابه أن «الوضعية الاقتصادية للبلد تتحسن باستمرار، حيث حافظ النمو خلال السنوات الثلاث الأخيرة على أكثر من 6 في المائة».

ودافع ولد الغزواني عن حصيلة عمل نظامه، وقال إن هنالك «تقدماً كبيراً في مجالات المياه والكهرباء والصحة والتعليم، عبر مضاعفة مشاريع الإنتاج»، لكنه اعترف في المقابل بوجود «تحديات ونواقص تعمل الحكومة من أجل رفعها والتغلب عليها».

من جهة ثانية، أكد ولد الغزواني أن دولة مالي تعرف أوضاعاً صعبة بسبب الحرب، مشيراً إلى أن الجيش الموريتاني يسهر على تأمين الحدود بين البلدين، التي تمتد لأكثر من 2000 كيلومتر.

وكان ولد الشيخ الغزواني يتحدث، الخميس، أمام الآلاف من سكان ولاية الحوض الشرقي، وهي منطقة تقع في أقصى شرقي البلاد على الحدود مع دولة مالي، حيث تنشط تنظيمات إرهابية موالية لتنظيم «القاعدة»، وتخوض حرباً شرسة ضد الجيش المالي المدعوم من روسيا، وفي بعض الأحيان تخترق هذه الحرب الشريط الحدودي مع الولاية.

وزار ولد الشيخ الغزواني الولاية من أجل تدشين مشاريع حكومية، إلا أن هذه الزيارة تأخذ أهميتها من الموقع الجغرافي للمنطقة على الحدود مع مالي، وحيث ينتشر الجيش الموريتاني بكثافة على الشريط الحدودي.

وقال ولد الغزواني إن هنالك تداعيات و«آثاراً» للحرب والظروف الصعبة التي تعرفها دولة مالي، لكنه شدد على أن «حدود البلاد مؤمنة»، داعياً المواطنين إلى الاطمئنان.

وأطلق ولد الغزواني من ولاية الحوض الشرقي برنامجاً تنموياً بتمويل يتجاوز 40 مليار أوقية، وهو ما يعادل مليار دولار أميركي، ويهدف هذا البرنامج إلى ما سمته الحكومة «تعميم النفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية على مستوى الحوض الشرقي».

وقالت الحكومة إن البرنامج سينفذ خلال 30 شهراً، حيث ستشيد مدارس جديدة ومستشفيات، ومشاريع لتوفير المياه والكهرباء، وتشييد طرق لفك العزلة عن القرى النائية، وتمويل مشاريع الزراعة لصالح السكان المحليين، بالإضافة إلى فتح مراكز تكوين وتشغيل الشباب، وتمويل مشاريع لصالح أكثر من 2000 شاب.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا جانب من المظاهرة التي نظمها معارضون لسياسات الرئيس سعيّد وسط العاصمة (رويترز)

تونسيون يتظاهرون ضد الرئيس مع تصاعد زخم المعارضة في الشارع

خرج نشطاء من المجتمع المدني ومعارضون من تيارات سياسية مختلفة في تونس إلى الشوارع من جديد، اليوم السبت، مظهرين لحظة وحدة نادرة ضد الرئيس قيس سعيّد.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا حشود غفيرة تشارك في المظاهرة التي نظمها اليوم السبت عدد من الحقوقيين للمطالبة بإطلاق سراح المعارضين (إ.ب.أ)

منظمات تتهم الرئيس التونسي بـ«تقويض التحول الديمقراطي»

يؤكد محللون ومنظمات غير حكومية أن الرئيس الحالي قيس سعيّد يُقوّض التحول الديمقراطي، بعد تزايد معدلات سجن معارضين بارزين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا عبير موسي (موقع الحزب)

محكمة تونسية تقضي بسجن عبير موسي 12 عاماً

قال المحامي نافع العريبي لوكالة رويترز للأنباء إن محكمة تونسية قضت، اليوم الجمعة، بسجن مُوكلته المعارِضة البارزة عبير موسي 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي أكد على تميّز العلاقات التونسية - الجزائرية وعلى عراقة التعاون بين تونس والجزائر (أ.ف.ب)

تونس والجزائر توقعان 25 اتفاقية في أشغال اللجنة المشتركة الكبرى

وقعت تونس والجزائر، اليوم الجمعة، 25 اتفاقية تعاون ومذكرة ضمن أشغال الدورة 23 للجنة المشتركة الكبرى بين البلدين التي تجري في تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«الدعم السريع» تصعِّد في جنوب كردفان وتقصف الدلنج


مروحية للأمم المتحدة نقلت جثامين الجنود القتلى إلى أبيي (متداولة)
مروحية للأمم المتحدة نقلت جثامين الجنود القتلى إلى أبيي (متداولة)
TT

«الدعم السريع» تصعِّد في جنوب كردفان وتقصف الدلنج


مروحية للأمم المتحدة نقلت جثامين الجنود القتلى إلى أبيي (متداولة)
مروحية للأمم المتحدة نقلت جثامين الجنود القتلى إلى أبيي (متداولة)

صعّدت «قوات الدعم السريع» من عملياتها في ولاية جنوب كردفان. فبعد أنباء متضاربة عن استهدافها، السبت، مقراً للأمم المتحدة، في مدينة كادوقلي، عاصمة الولاية، ومقتل 6 من جنود حفظ السلام البنغلاديشيين، عادت، أمس، وقصفت مستشفى عسكرياً بمدينة الدلنج المحاصرة، ثاني أكبر مدن الولاية، ما أدّى إلى مقتل 7 وجرح 12.

وقال عامل صحي في المستشفى، طلب عدم كشف هويته، إن الضحايا هم من المرضى ومرافقيهم، مضيفاً أن المستشفى العسكري «يخدم سكان المدينة ومحيطها، إضافة إلى العسكريين».

في السياق ذاته، نفّذت فرق من الأمم المتحدة بالتنسيق مع الحكومة السودانية، أمس (الأحد)، عمليات إجلاء لقتلى وجرحى قوات حفظ السلام (يونيسفا) من مدينة كادوقلي، الذين قتلوا بمسيّرة استهدفت مقراً للمنظمة، السبت. وتفيد أنباء متواترة بأن بعثة «يونيسفا» تدرس إخلاء جميع القوات والعاملين من كادوقلي؛ بسبب تصاعد القتال بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في المدينة.


صدامات في القيروان بعد مظاهرات تونس

من مظاهرة في العاصمة التونسية السبت (رويترز)
من مظاهرة في العاصمة التونسية السبت (رويترز)
TT

صدامات في القيروان بعد مظاهرات تونس

من مظاهرة في العاصمة التونسية السبت (رويترز)
من مظاهرة في العاصمة التونسية السبت (رويترز)

اندلعت مواجهات لليلة الثانية على التوالي، مساء السبت، بين الشرطة التونسية وشباب في مدينة القيروان وسط البلاد.

وجاءت الصدامات بعد وفاة رجل عقب مطاردة نفّذتها الشرطة، تلاها عنف ضده، وفقاً لما ذكرته عائلته. ويقول أقارب هذا الرجل إنه كان يقود دراجة نارية من دون رخصة «وطاردته عربة الشرطة، ثم تعرّض للضرب ونُقل إلى المستشفى لكنه هرب منه لاحقاً، ثم توفي السبت إثر نزيف في الرأس».

وكان المئات من التونسيين قد تظاهروا في العاصمة، يوم السبت أيضاً، استجابةً لدعوة جمعيات وأحزاب معارضة، للأسبوع الرابع على التوالي، «دفاعاً عن الحريات واحتجاجاً على سياسات» الرئيس قيس سعيد.


فيضانات تودي بحياة 14 شخصا في آسفي بالمغرب

سيارة تسير عبر شارع غمرته المياه بعد الفيضانات في منطقة زاكورة بالمغرب في 7 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
سيارة تسير عبر شارع غمرته المياه بعد الفيضانات في منطقة زاكورة بالمغرب في 7 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

فيضانات تودي بحياة 14 شخصا في آسفي بالمغرب

سيارة تسير عبر شارع غمرته المياه بعد الفيضانات في منطقة زاكورة بالمغرب في 7 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
سيارة تسير عبر شارع غمرته المياه بعد الفيضانات في منطقة زاكورة بالمغرب في 7 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

قالت السلطات المغربية إن «تدفقات فيضانية استثنائية» ناجمة عن أمطار غزيرة أودت بحياة 14 شخصا على الأقل، وتسببت في إصابة 32 آخرين، اليوم الأحد، في إقليم آسفي الساحلي المطل على المحيط الأطلسي، والواقع على بُعد 330 كيلومتراً جنوب الرباط.

وأوضحت السلطات، في بيان، أن الأمطار الغزيرة التي استمرت ساعة واحدة أدت إلى غمر نحو 70 منزلاً ومتجراً بالمياه، وجرف 10 سيارات، وقطع كثير من الطرق في مدينة آسفي وضواحيها، في حين تتواصل جهود الإنقاذ، وفقاً لوكالة «رويترز».