ليبيا: اتفاق بين «النواب» و«الدولة» على تسمية 4 مناصب سيادية

تكالة وخوري بحثا «خريطة الطريق» الأممية

تكالة خلال لقاء مع خوري في طرابلس الخميس (الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للدولة الليبي)
تكالة خلال لقاء مع خوري في طرابلس الخميس (الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للدولة الليبي)
TT

ليبيا: اتفاق بين «النواب» و«الدولة» على تسمية 4 مناصب سيادية

تكالة خلال لقاء مع خوري في طرابلس الخميس (الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للدولة الليبي)
تكالة خلال لقاء مع خوري في طرابلس الخميس (الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للدولة الليبي)

سجل ملف المناصب السيادية في ليبيا ما عد «انفراجة جديدة»، الخميس، بعد الإعلان عن اتفاق بين ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على تسمية أربعة مناصب سيادية رئيسية.

من اجتماع سابق لأعضاء المجلس الأعلى للدولة (المجلس)

وأفاد المهدي الأعور، أحد أعضاء اللجنتين وعضو مجلس النواب، بأن الاتفاق، الذي تداولته وسائل الإعلام الليبية والممهور بتوقيع رئيسي المجلسين عقيلة صالح ومحمد تكالة، ينص على أن «يتولى كل مجلس اختيار الأسماء وفق الجهات المسند إليها، على أن تُحال القائمة النهائية إلى مجلس النواب لاعتمادها رسمياً».

وبحسب وثائق رسمية اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الاتفاق يعطي الأولوية لتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» من بين سبعة مرشحين، تماشياً مع متطلبات «خريطة الطريق» للحل السياسي المقترحة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مع البدء في اختيار شاغلي بقية المناصب السيادية، بما يشمل هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وكانت أجواء من القلق قد هيمنت على المشهد الليبي بشأن حلحلة ملف المناصب السيادية، بعد إعلان المجلس الأعلى للدولة منتصف هذا الأسبوع قلقه إزاء حكم المحكمة الدستورية العليا، الذي يحصن قرارات مجلس النواب المتعلقة بتعيينات المشير خليفة حفتر، وترقيات ضباط «الجيش الوطني»، وعدها أعمالاً تشريعية لا تخضع للرقابة الإدارية.

في غضون ذلك، استعرض رئيس «الأعلى للدولة»، محمد تكالة، مع نائبة المبعوثة الأممية، ستيفاني خوري، الملاحظات الواردة في تقرير اللجنة التابعة للمجلس الخاصة بدراسة خريطة الطريق الأممية، التي أُقرت يوم الاثنين الماضي.

ستيفاني خوري (أ.ف.ب)

وسبق أن أطلقت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، في أغسطس (آب) الماضي «خريطة طريق»، تقوم على ثلاث ركائز رئيسية: إعداد إطار انتخابي متماسك تقنياً وقابل للتنفيذ، وتشكيل حكومة تنفيذية موحدة تدمج مؤسسات الشرق والغرب، وإطلاق حوار مهيكل لمعالجة القضايا الخلافية الأمنية والاقتصادية والانتخابية.

ووفق الجدول الزمني المقترح، تتضمن المرحلة الأولى إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وإقرار التعديلات الدستورية والتشريعية خلال شهرين، تليها المرحلة الثانية، التي تشمل تشكيل حكومة موحدة جديدة لضمان انتقال سياسي سلس، واستقرار مؤسسات الدولة ومواصلة المسار الديمقراطي.

في سياق متصل، تمضي المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا قدماً لتجاوز العثرات، التي أعاقت استكمال الاستحقاق البلدي في شرق وجنوب ووسط البلاد نتيجة الانقسام السياسي.

وبحث عضو مجلس المفوضية، أبو بكر مردة، الخميس، استعدادات مكتب بنغازي لعقد الانتخابات في المنطقة الشرقية، مع التركيز على التوعية وبرامج تدريب اللجان، مؤكداً «أهمية تنسيق الجهود لضمان شفافية وانضباط العملية الانتخابية»، بحسب بيان المفوضية.

عماد السايح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية (المفوضية)

وكان رئيس المفوضية، عماد السايح، قد أعلن انطلاق الاقتراع يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) في 16 بلدية تأجلت بها الجولة الثانية، منها ثماني بلديات في المنطقة الشرقية، كما حُدد 20 أكتوبر موعداً لبدء انتخابات المجموعة الثالثة، مع السماح للمرشحين بالدعاية من 6 إلى 16 أكتوبر.

على صعيد آخر، سجل ملف الأرصدة الليبية المجمدة في الخارج تحركات جديدة، حيث أكدت لجنة برلمانية ليبية «ضرورة بقاء هذه الأصول وعوائدها محمية بالكامل، حتى قيام مؤسسات الدولة الدائمة وفق الدستور»، ضمن اجتماع في مقر البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، مع المندوب الروسي ديميتري بوليانيسكي.

وأكد السفير الروسي، حسبما نقل عنه بيان مجلس النواب، «دعم بلاده للمقترحات الرامية لحماية الأموال الليبية، مع الالتزام بالتعاون الإيجابي مع المؤسسات الليبية».

كما عقدت اللجنة البرلمانية اجتماعاً أيضاً مع فريق خبراء مجلس الأمن الدولي المعني بليبيا، استعرضت فيه منظومة الأمم المتحدة الخاصة بالأرصدة الليبية المجمدة، وقدمت مقترحات عملية لمعالجة الإشكاليات ضمن منظومة العقوبات، بهدف تحقيق توازن بين الالتزامات الدولية وحقوق الدولة الليبية في حماية مواردها وأصولها، بحسب بيان مجلس النواب، الخميس.

أعضاء بلجنة برلمانية مختصة بمتابعة الأموال الليبية المجمدة خلال لقاء في نيويورك (الصفحة الرسمية للناطق باسم مجلس النواب)

وتُقدّر الأموال الليبية في الخارج بنحو 200 مليار دولار، تشمل استثمارات وأرصدة وودائع وأسهماً وسندات، تم تجميدها بقرار من مجلس الأمن عام 2011، لكنها تناقصت على مدار السنوات إلى نحو 67 مليار دولار، وفق ما ذكر رئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة، فائز السراج.


مقالات ذات صلة

المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد 17 تهمة ضد الليبي الهيشري

شمال افريقيا الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)

المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد 17 تهمة ضد الليبي الهيشري

أكدت نائبة المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» نزهة خان أن قضية الليبي الهيشري تمثل «محطة مفصلية بمسار العدالة لمحاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم في ليبيا»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سيدتان من أهالي ضحايا أحداث غرغور الليبية خلال وقفة احتجاجية سابقة (صفحة تجمع أسر ضحايا غرغور)

«مجزرة غرغور» تعيد إلى الواجهة ملف «الإعدامات المجمَّدة» في ليبيا

قوبل حكم قضائي صادر عن محكمة ليبية بالإعدام على مواطن باهتمام شعبي وقانوني واسع، بوصفه «استعادة لهيبة القانون»، كما فتح باب الجدل بشأن أحكام مماثلة لم تُنفَّذ.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي أثناء القبض عليه عام 2011 وإلى يساره العجمي العتيري (رويترز)

ليبيا: براءة السنوسي من «قمع متظاهري فبراير» وإسقاط التهمة عن سيف القذافي

برأت محكمة استئناف طرابلس عبد الله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات السابق في عهد القذافي من تهمة قمع متظاهري (ثورة 17 فبراير) كما أسقطت الجريمة عن سيف الإسلام.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتفالية نظمتها «هيئة الرقابة الإدارية» في طرابلس (الهيئة)

اتهامات بـ«الهدر المالي» تلاحق حكومات ليبيا ما بعد 2011

في ظل تفشي حالة الفساد في ليبيا، سلّط مسؤول رقابي الضوء على حجم الأموال التي أنفقتها الحكومات التي تعاقبت على إدارة شؤون البلاد منذ عام 2011.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا بدوي وصالح في مقر البرلمان المصري (البرلمان)

مصر تُجدد التزامها بدعم استقرار ليبيا وأمنها القومي  

أكد رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي أن بلاده «تلتزم التزاماً ثابتاً بدعم الدولة الليبية ووحدتها، وصون مؤسساتها الوطنية والدستورية».

خالد محمود (القاهرة)

«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
TT

«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

نفت «قوات الدعم السريع»، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، صحة مزاعم متداولة بشأن إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، الشهير بـ«أبو لولو»، وعودته إلى ميدان القتال في إقليم كردفان بالسودان؛ في حين تواترت أنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.

وقالت «الدعم السريع» في بيان على «تلغرام»، الثلاثاء، إنها تنفي جملةً وتفصيلاً الأنباء التي تتحدث عن الإفراج عن أبو لولو، مؤكدة أن «هذه المزاعم عارية عن الصحة، وتأتي في إطار الحملات الدعائية المغرضة».

وأضافت أن «أبو لولو ومجموعة من الأفراد المتهمين بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الفاشر محتجزون، منذ توقيفهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، داخل السجن ولم يغادروا مقار احتجازهم مطلقاً».

وأكد البيان أن اللجان القانونية المختصة باشرت أعمال التحقيق فور توقيف المتهمين، ويجري تقديمهم إلى محكمة عسكرية خاصة، لضمان محاسبة أي فرد يثبت تورطه في انتهاكات بحق المدنيين.

وكانت مصادر عديدة ومتطابقة قد تحدثت لوكالة «رويترز» عن ظهور أبو لولو في ساحة القتال في كردفان في مارس (آذار) الماضي. ونسبت الوكالة إلى 13 مصدراً قولهم إنهم على علم بالإفراج عنه. وقالت إن بين المصادر قادة في «قوات الدعم السريع»، وأحد أقارب أبو لولو، وضابطاً بالجيش التشادي على صلة بقيادة «الدعم السريع».

اقتياد القائد الميداني في «الدعم السريع» أبو لولو إلى السجن في الفاشر يوم 30 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

ويُتهم أبو لولو بارتكاب عمليات إعدام ميدانية لأسرى من المدنيين قبل سقوط مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور بغرب البلاد؛ وظهر في تسجيلات مصورة وهو يتباهى بتنفيذ اغتيالات وحشية لأشخاص يرتدون ملابس مدنية. ورغم أن «قوات الدعم السريع» نفت وقتها أي صلة به، ألقت القبض عليه لاحقاً، وأودعته السجن، معلنة عن تشكيل لجنة تحقيق بشأنه في التجاوزات المرتكبة.

الدلنج... وكسر الحصار

ميدانياً، أفادت أنباء بسقوط عشرات القتلى والجرحى جراء اشتباكات عنيفة، دارت الاثنين، بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان. ووفقاً لمصادر متطابقة، فقد استمرت المعارك لساعات طويلة.

ويأتي تجدد المعارك بعد أيام من الهدوء النسبي، وسط تداول معلومات - لم يتسنَّ التأكد منها - عن أن الجيش نجح في استعادة السيطرة على البلدة، وفتح الطريق نحو مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.

رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

وتحدثت الأنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على الدلنج، وإدخال تعزيزات إنسانية وعسكرية، بعد عملية انفتاح من الداخل على منطقتي التكمة وهبيلا، إثر هجمات نفذها على «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية - شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، الساعية لإعادة حصار المدينة.

وكانت مدينتا كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج، تخضعان لحصار طويل استمر لأكثر من عام ونصف العام، فرضته «قوات الدعم السريع»، قبل أن يتمكن الجيش في الأشهر الماضية من فتح الطرق المؤدية إلى المدينتين.

بيانات الطرفين

من جانبه، أعلن الجيش استعادة سيطرته على بلدات دوكان، وكرن كرن، وخور الحسن، بولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد، من قبضة «الحركة الشعبية – شمال»، وهي إحدى القوى الرئيسية ضمن قوات تحالف «تأسيس» المدعوم من «الدعم السريع».

وقال في بيان، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن «الفرقة الرابعة مشاة» في الدمازين استطاعت دحر قوات «تأسيس» من تلك المناطق، وألحقت بها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وبثت قوات الجيش مقاطع مصورة تُظهر انتشار عناصرها في منطقة التكمة، متحدثة عن «تكبيد قوات العدو خسائر بشرية والاستيلاء على عتاد عسكري».

وفي المقابل، نشرت «قوات الدعم السريع» مقاطع مماثلة، تشير إلى أنها تصدت لهجوم من الجيش والقوات المساندة له على التكمة، وألحقت بهما خسائر كبيرة في الأرواح والآليات العسكرية.


قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
TT

قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، اليوم (الثلاثاء)، أن «التفوُّق العسكري الحقيقي لا يُقاس بنوعية السلاح فقط، بل يكمن في القدرة على الصمود، وامتلاك البدائل التكتيكية، واكتساب الجاهزية العملياتية النوعية».

وشدَّد شنقريحة، في كلمة له خلال زيارة عمل وتفقد إلى الناحية العسكرية الخامسة شرق البلاد، أنَّ الجيش الجزائري «مصمم على مواصلة مسار بناء مقدراته العسكرية، والرفع من جاهزيته العملياتية، بما يمكِّنه من أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه، وبما يسمح لنا بالتحكم في أدوات أمننا، والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا».

وأضاف شنقريحة أنه «لن يتأتَّى لنا ذلك إلا من خلال مواصلة تنفيذ برامج التحضير القتالي، بجدية وصرامة لبناء منظومة دفاعية قائمة على التحضير العالي والجاهزية العملياتية والصلابة الشاملة»، مبرزاً أن «الطريق الأقوم لبلوغ هذه الجاهزية يبدأ أولاً، وقبل كل شيء، من ميدان التدريب، ومن الإيمان الراسخ بأنَّ كل خطوة نخطوها باحترافية، وكل خطة تُنفَّذ بدقة ستسهم بفاعلية في بناء القدرة على الردع والحسم».

في سياق ذلك، حثَّ شنقريحة أفراد الجيش في المنطقة الحدودية الحساسة المتاخمة لتونس إلى «العمل بمثابرة أكثر من أجل اجتثاث آخر العناصر الإرهابية من أرض بلادنا الطاهرة، ودحر شبكات دعمهم وإسنادهم، للتفرغ نهائياً لمهام تحضير القوات وإعدادها الجيد، لتتوافق مع التزاماتنا الجمهورية، وتسمح لنا برفع تحديات السياقات الإقليمية والدولية الراهنة».

في هذا الصدد، هنَّأ شنقريحة عناصر الوحدات المقحمة في مكافحة الإرهاب والتخريب على «النتائج النوعية المُحقَّقة في هذا المجال، والتي سمحت بالقضاء على كثير من الإرهابيين والمجرمين، خونة الأمة، وإحباط مشروعاتهم الدنيئة التي تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطن».


باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
TT

باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الثلاثاء، إنه «مطمئن جداً» إلى الطريقة التي يُعامل بها الصحافي كريستوف غليز في الجزائر حيث يُحتجز، وذلك غداة زيارة للجزائر العاصمة.

وأورد دارمانان خلال برنامج بثته إذاعة وقناة تلفزيون خاصتان: «ذكّرنا بأنه يجب إعادة كريستوف غليز، لا إلى فرنسا، بل إلى والدته»، مضيفاً أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «سيكون متفهماً لذلك، في أي حال (...) أنا أثق به في هذا الأمر»، مشيراً إلى أنه أجرى معه «محادثات معمقة جداً».

كان الصحافي الرياضي الفرنسي قد أوقف في مايو (أيار) 2024 في منطقة القبائل، شمال شرق الجزائر، حيث كان ينجز تحقيقاً صحافياً، وحُكم عليه في يونيو (حزيران) 2025 بالسجن سبع سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب».

وكشفت عائلته أنه سحب في مارس (آذار) طعناً قضائياً في مسعى إلى إفساح المجال لعفو من الرئيس تبون.

واعتبر وزير العدل الفرنسي أن الرئيس الجزائري قادر على «القيام بهذه المبادرة من أجل هذه العائلة، وبالطبع من أجل علاقتنا الجيدة».

وأجرى دارمانان زيارة استمرت يومين للجزائر لبحث قضية غليز، إضافة إلى التعاون القضائي بين البلدين. وجسدت هذه الزيارة تهدئة بين البلدين بدأت في الأشهر الأخيرة، بعد أزمة حادة استمرت نحو عامين.