«الوحدة» الليبية توقف 269 عنصراً من «الشرطة القضائية»

النمسا تشدد على أهمية التعاون الدولي لدعم العملية السياسية في ليبيا

اجتماع «مجلس سوق الجمعة» مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس)
اجتماع «مجلس سوق الجمعة» مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس)
TT

«الوحدة» الليبية توقف 269 عنصراً من «الشرطة القضائية»

اجتماع «مجلس سوق الجمعة» مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس)
اجتماع «مجلس سوق الجمعة» مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس)

قررت وزيرة العدل بحكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، حليمة إبراهيم، إيقاف 269 عضواً بجهاز الشرطة القضائية عن العمل، ووقف صرف رواتبهم، لحين تسوية أوضاعهم في القضايا المسندة إليهم.

وكان النائب العام الليبي الصديق الصور قد ناقش، الاثنين الماضي، مع رئيس جهاز الشرطة القضائية اللواء عبد الفتاح دبوب إشكالات إدارة تنفيذ الأحكام القضائية، ووضع معالجات لها، بما في ذلك إجراء تحديث شامل لمنظومة مؤسسة الإصلاح والتأهيل في منظومة العدالة الجنائية.

الصديق الصور النائب العام الليبي (مكتب النائب العام)

وقال الصور إنه وجّه بمعالجة ملاحظات قسم التفتيش على الضابطة القضائية، ووحدة ترقّب سير الدعاوى؛ بما لا يتعارض مع التوقيفات المطلوبة.

في غضون ذلك، أكد «المجلس الاجتماعي لسوق الجمعة والنواحي الأربعة» بالعاصمة طرابلس، أنه ناقش الأربعاء مع نيكولا أورلاندو، سفير الاتحاد الأوروبي ونائبه، بحضور عمداء البلديات الجدد والسابقين، الظروف الراهنة التي تمر بها العملية السياسية في البلاد، والوضع الأمني في المدينة.

وأكد الحاضرون، وفقاً لبيان المجلس، أهمية الإسراع في تنفيذ العملية السياسية، بما يضمن استقرار البلاد، كما تم التشديد على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل العاصمة، والتعاون بين مختلف الأطراف لتحقيق ذلك.

ويقع المجلس في منطقة سوق الجمعة، جنوب شرقي العاصمة طرابلس، التي شهدت أخيراً تحشيدات عسكرية بين ميليشيات حكومة الوحدة وجهاز الردع المناوئ لها، قبل أن تنجح الوساطة التركية في وقف التصعيد، والتوصل إلى تفاهمات أمنية جديدة.

اجتماع «مجلس سوق الجمعة» مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس)

ويعمل المجلس تحت إشراف السلطات المحلية كهيئة تنسيقية بين البلديات والمجتمع المدني، إضافة إلى دوره الاستشاري للجهات الرسمية في قضايا الأمن والاستقرار، ليكون حلقة وصل مهمة بين الوحدة وجهاز الردع الأمني.

وتعهد أورلاندو، خلال لقائه مع حليمة إبراهيم في طرابلس، بالتزام الاتحاد الأوروبي بمساعدة ليبيا في مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار والازدهار من خلال تحقيق العدالة للجميع، لافتاً إلى مناقشة التعاون القائم والمستقبلي في مجالات حيوية، بما في ذلك عدالة الأحداث وحقوق الإنسان، ومكافحة الفساد والمخدرات.

وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قد أدرج الاجتماع الموسع الذي عقده، مساء الثلاثاء، باعتباره القائد الأعلى للجيش، مع بعض ضباط القوات الموالية لحكومة الوحدة، في إطار السعي نحو ترسيخ أُسس الدولة وبناء مؤسسة عسكرية ذات كفاءة، مشيراً إلى أن الجيش يجب أن يكون الحصن المنيع للدولة، وأن يعمل على تنفيذ مهامه وفق العقيدة العسكرية، التي ترتكز على الدفاع عن الأرض والشعب، وتأمين السيادة الوطنية، والحفاظ على وحدة التراب الليبي.

وأوضح المنفي أن الاجتماع ناقش أيضاً سُبل إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، وفقاً للضوابط والانضباط العسكري، بما يكفل تراتبية قيادية واضحة، ويُعزز من مبدأ الانضباط والولاء المطلق للوطن دون سواه.

بموازاة ذلك، أكد السفير الألماني، رالف طراف، الأربعاء، أن اجتماع المبعوث الألماني الخاص كريستيان بوك، مع المنفي، مساء الثلاثاء في طرابلس، بحث دور عملية برلين في دعم «خريطة الطريق» الأممية لليبيا لتحقيق وحدة وشرعية مؤسسات الدولة، وتحقيق السلام والأمن للجميع، مشيراً إلى أن بوك أشاد في لقائه مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، بما وصفه بالإجراء الناجح للانتخابات البلدية، واعتبره عملاً يُظهر بوضوح أن الانتخابات في ليبيا ممكنة.

سفيرة النمسا خلال لقائها تيتيه في العاصمة طرابلس (سفارة النمسا)

إلى ذلك، أكدت سفيرة النمسا، باربرا غروس، خلال اجتماعها، الأربعاء، مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، على الدعم القوي الذي تقدمه النمسا لجهودها، واعتبرت في بيان أن «خريطة الطريق» الأممية تهدف إلى تحقيق عملية سياسية شاملة، تمكّن الليبيين من الوصول إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد. وشددت سفارة النمسا على أهمية التعاون الدولي لدعم العملية السياسية في ليبيا، بما يضمن إشراك الأطراف كافة، وتعزيز الثقة بين المجتمع السياسي الليبي والمجتمع الدولي.

في شأن آخر، عين رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، رسمياً مسعود سليمان رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، بعد أن تولى المنصب طوال الأشهر الستة الماضية بصفة مكلف.

وكان الدبيبة قد كلف سليمان بتسيير المؤسسة في أبريل (نيسان) الماضي، عقب استقالة مفاجئة لسلفه السابق فرحات بن قدارة، الذي أعلن تنحيه في مارس (آذار) الماضي، إثر خلافات حادة بشأن إدارة الإيرادات النفطية والصلاحيات الممنوحة لمجلس الإدارة.


مقالات ذات صلة

قيادات بالجنوب الليبي تتحرك سياسياً لكسر «التهميش»

شمال افريقيا قيادات بالتجمع السياسي في فزان خلال لقاء مع خوري بالعاصمة طرابلس الثلاثاء (البعثة الأممية)

قيادات بالجنوب الليبي تتحرك سياسياً لكسر «التهميش»

كثفت قيادات سياسية واجتماعية بإقليم فزان جنوب ليبيا تحركاتها خلال الأيام الأخيرة في محاولة لتعزيز حضور الإقليم بأي ترتيبات سياسية مقبلة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا انتشار قوات تابعة لحكومة الوحدة لمنع سيناريو حدوث اشتباكات جديدة في طرابلس (أ.ف.ب)

تحشيدات مسلحة تعيد أجواء الخوف إلى العاصمة الليبية

عادت أجواء التوتر الأمني إلى العاصمة الليبية طرابلس، مساء الثلاثاء حتى الساعات الأولى من فجر الأربعاء، مع تحركات وتحشيدات لفصائل مسلحة تتبع السلطات في الغرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المطلوب المصري محمود فتحي (فيسبوك)

اختفاء مطلوب مصري في ليبيا... وتضارب بشأن مصيره

يلف الغموض مصير المطلوب المصري محمود فتحي، المدرج على «قوائم الإرهاب»، والصادر بحقه حكم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري الأسبق هشام بركات.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع فعاليات المنطقة الغربية بمصراتة (صفحات موالية لمصراتة)

«عسكريو مصراتة» يواجهون «الخطة الأميركية» بـ«مبادرة مدنية الدولة»

أعلن «المجلس العسكري» بمصراتة الليبية عن إطلاق مبادرة تحت اسم «مبادرة الدولة المدنية» وقال إنه يرفض «محاولات التسوية والصفقات التي تهدف لتقاسم السلطة».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

يتجه «الجيش الوطني الليبي» إلى الاستعانة بشركة تركية لمراقبة الحدود الجنوبية المترامية، في ظل مواجهات واسعة يجريها ضد «متمردين».

جمال جوهر (القاهرة)