مصر تطالب بتقاسم أعباء استضافتها الوافدين مع تراجع الدعم الدولي

«الخارجية» ناشدت مفوضية اللاجئين تكثيف مساعيها مع المانحين

قطار العودة الطوعية قبل توجهه من القاهرة إلى أسوان وعلى متنه مئات السودانيين (مجلس الوزراء المصري)
قطار العودة الطوعية قبل توجهه من القاهرة إلى أسوان وعلى متنه مئات السودانيين (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تطالب بتقاسم أعباء استضافتها الوافدين مع تراجع الدعم الدولي

قطار العودة الطوعية قبل توجهه من القاهرة إلى أسوان وعلى متنه مئات السودانيين (مجلس الوزراء المصري)
قطار العودة الطوعية قبل توجهه من القاهرة إلى أسوان وعلى متنه مئات السودانيين (مجلس الوزراء المصري)

جدّدت مصر مطالبتها بمشاركة المجتمع الدولي والجهات المانحة في تحمّل أعباء الوافدين على أراضيها، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية بالمنطقة، ومع التراجع الحاد في تمويل «مفوضية شؤون اللاجئين».

وسلّط وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فليبو غراندي، مساء يوم الأحد، الضوء على «تزايد حجم الأعباء المُترتبة على استضافة اللاجئين وملتمسي اللجوء وإدماجهم في المُجتمع».

وتطلّع الوزير المصري -الذي عقد لقاءات عديدة مع مسؤولين دوليين على هامش زيارته لنيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- «إلى تكثيف المفوضية مساعيها مع الجهات المانحة والشركاء الدوليين، لحثهم على سد الفجوات التمويلية وحشد الدعم لمساعدة مصر على تحمّل الأعباء إعمالاً بمبدأ تقاسم المسؤوليات».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فليبو غراندي (الخارجية المصرية)

ووفق تقديرات الحكومة المصرية فإنها «تتحمّل نحو 10 مليارات دولار سنوياً، جراء تكلفة استيعاب الوافدين على أراضيها»، وسبق أن تطرّق الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مايو (أيار) الماضي، إلى الضغط الذي يُشكّله «الضيوف»، على الموارد المصرية المحدودة.

وتقدّر البيانات الحكومية المصرية أعداد الأجانب الموجودين بأكثر من 9 ملايين من 133 دولة، ما بين لاجئ وطالب لجوء ومهاجر ومقيم، يمثلون 8.7 في المائة من تعداد السكان الذي تجاوز 107 ملايين نسمة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، وجهت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نداء «عاجلاً للتضامن الدولي» مع مصر؛ حيث تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين فيها المليون شخص، غالبيتهم العظمى من السودان المجاور.

وفي ذلك الحين أشارت المفوضية إلى أنها تعمل بـ29 في المائة من التمويل المطلوب؛ مما يترك فجوة قدرها 97 مليون دولار، وأدى هذا النقص إلى «تقليل عدد العائلات المستفيدة من المساعدة النقدية متعددة الأغراض (المنتظمة)، ابتداءً من مايو الماضي، وتعليق العلاج الطبي للاجئين في مصر، باستثناء التدخلات الطارئة».

وقال وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري (البرلمان)، النائب طارق رضوان، إن «تحمل تكلفة أكثر من 9 ملايين وافد بشكل شبه كامل أضحى صعباً للغاية في ظل التحديات الاقتصادية وتمدد الصراعات في المنطقة، مما يتطلّب تضافر الجهود الدولية، للإسهام في تحمّل الأعباء وإيجاد حلول لمشكلات استمرار تدفقهم».

وأوضح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مفوضية اللاجئين عليها دور كبير في نقل طبيعة الوضع القائم في مصر إلى العالم بشفافية وحيادية، ولزاماً عليها عمل دراسة حالة لما تقدمه من خدمات إلى الوافدين، وإبراز التحديات التي تواجهها في ظل أوضاع أمنية مشتعلة بالقرب من الحدود».

إحدى حفلات مفوضية اللاجئين للأطفال (مفوضية اللاجئين في مصر)

وتحاول الحكومة المصرية عمل حصر شامل للمقيمين على أراضيها وتصنيف أسباب وجودهم؛ لكن دون أن «تحقق هدفها لأسباب؛ بينها عدم إقدام الوافدين على تسجيل أنفسهم في الجهات الرسمية»، وفقاً للباحث في شؤون اللاجئين والهجرة، وجدي عبد العزيز، الذي أكد أن مصر اتجهت في المقابل إلى تشجيع العودة الطوعية وتكرار مطالبها بـ«تقاسم الأعباء» مع المجتمع الدولي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا تنفصل شكاوى الحكومة عن تضاعف مشكلات الوافدين الموجودين على أراضيها والضغط على التعليم الحكومي والمستشفيات العامة، وهي خدمات تعاني أزمات قديمة، وتبقى الهواجس المصرية من خطط إسرائيل لتهجير مليوني فلسطيني قسرياً إلى شبه جزيرة سيناء على خلفية الموقف الحالي».

وصرّح مسؤول مصري، في فبراير (شباط) الماضي، لوسائل إعلام محلية، بأن مصر استقبلت أكثر من 103 آلاف فلسطيني عبروا معبر رفح، وأن نحو 89 ألفاً و500 فلسطيني خضعوا للفحص الطبي في عيادات الحجر الصحي.

وشكّل انسحاب «الخارجية الأميركية» والمنظمات التابعة لها من تمويل مفوضية اللاجئين عبئاً على الدول المضيفة بينها الدولة المصرية، في حين أن هناك ملايين الأشخاص ينتظرون الفرصة للتسجيل في المفوضية التي منحت مواعيد للتسجيل في عام 2027، حسب عضو مجلس أمناء المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين أحمد بدوي.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك زيادة في أعداد اليمنيين الذين جاؤوا أخيراً إلى مصر مع تصعيد الضربات الإسرائيلية على الحوثيين، وكذلك الوضع بالنسبة إلى السودان مع وصول مُسيرات (الدعم السريع) إلى الولايات الآمنة وبينها الخرطوم».

ويأتي تجدد الشكاوى المصرية من أعباء استقبال الوافدين، بعد أن اتخذت الحكومة مؤخراً إجراءات لتحفيز العودة الطوعية؛ إذ قررت إعفاء السودانيين الراغبين في مغادرة البلاد من أي «غرامات مالية بشأن إقامتهم»، وذلك حتى 10 مارس (آذار) المقبل.

ووصف رئيس العلاقات الخارجية في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سيباستيان هروي، الشهر الماضي، ضغط الهجرة إلى مصر بأنه «غير مسبوق»، مضيفاً: «من حيث عدد طلبات اللجوء، تأتي مصر في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة».

ويشكّل الفارون من الحرب المشتعلة في السودان منذ أبريل (نيسان) من عام 2023، الجزء الأكبر من أعداد المهاجرين، الذي قُدّر بنحو أربعة ملايين، يليهم السوريون بعدد 1.5 مليون، ثم اليمنيون مع وجود نحو مليون منهم، وعدد مماثل تقريباً من الليبيين، وفق «مفوضية اللاجئين».


مقالات ذات صلة

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي تجهيز النازحين ببعض المستلزمات الضرورية قبل إعادتهم إلى مناطقهم التي نزحوا عنها في ريف حلب (وزارة الطوارئ)

خطة «سوريا بلا مخيمات»… عودة 10 آلاف أسرة وإغلاق 157 مخيماً

مع اقتراب فصل الشتاء تشهد خطة الحكومة السورية لتحقيق رؤية «سوريا بلا مخيمات» تسارعاً ملحوظاً وخلال الأسبوع الماضي عادت أكثر 500 عائلة نازحة إلى مناطقها الأصلية.

سعاد جرَوس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

ما حجم الدعم الذي تطالب به مصر نظير استضافتها 10.5 مليون وافد؟

تكرِّر الحكومة المصرية مناشدتها المجتمع الدولي المساهمة في تحمُّل أعباء الوافدين، ضمن مبدأ «تقاسم الأعباء»، في ظلِّ أوضاع إقليمية تزداد صعوبة.

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)

إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

أشاد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود الإنسانية السعودية في تقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
TT

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية


«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)

يواصل مجلس النواب المصري الانعقاد، اليوم (الاثنين)، لليوم الثاني على التوالي، لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في أي تدخل قد تطلبه السعودية، فيما أكد «مجلس الدفاع الوطني» بمصر «تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية».

وترأس السيسي، أمس (الأحد)، اجتماع المجلس، الذي «استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة».

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن «مجلس الدفاع الوطني قرّر الوقوف التام والتضامن الكامل مع السعودية، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبي البلدين الشقيقين باعتبارهما قلب الأمة العربية، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي». كما قرر «مجلس الدفاع» أيضاً «مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم، وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً».


اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
TT

اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

تتواصل الاتصالات المصرية-الصومالية بشأن الأوضاع الأمنية في «القرن الأفريقي»، وتفعيل مخرجات «القمة الرباعية»، التي استضافتها مدينة العلمين المصرية مطلع الشهر الحالي.

وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي «التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، حسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية.

وتستهدف مصر «تعزيز التنسيق مع دول القرن الأفريقي لدعم استقرار هذه الدول»، وفق خبراء، أشاروا إلى أن «موقف القاهرة داعم لوحدة وسيادة الصومال وترفض أي مساس بوحدة أراضيها».

وتناول وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي «سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات».

ووفق بيان «الخارجية المصرية»، جدد عبد العاطي التأكيد على «موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها».

كما تناول الاتصال «تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر»، وبحث «سبل متابعة تنفيذ مخرجات (القمة الرباعية) التشاورية التي استضافتها مدينة العلمين بما يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتهدئة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

واستضافت مدينة العلمين في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قمة رباعية تشاورية، جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، وبحثت «التنسيق المشترك في منطقة القرن الأفريقي»، حسب الرئاسة المصرية.

وأكد بدر عبد العاطي، الأحد، «مواصلة التنسيق الوثيق مع الصومال إزاء مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إن «التنسيق والتشاور بين مصر والصومال لا يقتصر فقط على الأوضاع في القرن الأفريقي».

وأضاف: «التنسيق بين القاهرة ومقديشو مستمر، لدعم قدرات المؤسسات الصومالية في مواجهة التحديات المختلفة».

«قمة رباعية» لقادة مصر والصومال وإريتريا والسودان في العلمين (الرئاسة المصرية)

وأوضح حليمة لـ«الشرق الأوسط»، أن «التشاور المستمر بين مصر ورباعي القرن الأفريقي مطلوب في ظل التحديات التي تشهدها تلك المنطقة»، وقال إن «من بين الاهتمامات المصرية، دعم حوكمة وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، من الدول المشاطئة له، ورفض وجود دول غير مشاطئة على ساحله».

وأكدت مصر والصومال وإريتريا والسودان أن «مبدأ حرية الملاحة، وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة»، حسب «إعلان العلمين» الصادر عن القمة الرباعية.

و«تدفع التحديات التي تواجه الممرات البحرية في المنطقة إلى تكثيف التعاون مع دول القرن الأفريقي»، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير حسام عيسى، الذي قال إن «مصر تحرص على تأمين الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عدم الاستقرار لا يؤثر فقط في دول المنطقة، بل يمتد لدول العالم بسبب تأثير الملاحة في البحر الأحمر على حركة التجارة العالمية».

ويرى عيسى أن «جزءاً من الاتصالات المصرية مع الصومال ودول القرن الأفريقي يستهدف التشاور لحماية سلامة تلك الدول الإقليمية، والتصدي لتحركات أي كيانات انفصالية بالمنطقة».

وكان البيان المشترك الصادر عن قمة العلمين الرباعية قد أكد «دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيه وسيادته الوطنية»، كما أكد رفض «أي اعتراف أو دعم لما يسمى بـ(أرض الصومال) باعتبار أن ذلك يعدّ مساساً بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها».


محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
TT

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)
جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات، من بينها التدريب البحري المشترك (مرجان)، والتدريب الجوي المشترك (فيصل). كما شاركت القوات السعودية والمصرية في تدريبات (رعد الشمال)، و(درع الخليج)، و(تحية النسر)، و(النجم الساطع)».

أيضاً: «شاركت مصر بعناصر من القوات البحرية والجوية، في عملية (عاصفة الحزم) باليمن، التي قادتها السعودية عام 2015»، حسب «هيئة الاستعلامات».

ويضرب التعاون بين البلدين بجذوره في التاريخ، بدءاً من حرب فلسطين عام 1948، مروراً بتوقيع اتفاق الدفاع المشترك بين البلدين عام 1955، ودعم المملكة لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، وهو ما أشار إليه الرئيس المصري عبد التفاح السيسي، في كلمة ألقاها عام 2016 خلال محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال فيها إن «الشعب المصري لم ينسَ يوماً مواقفكم النبيلة، وتطوعكم مع أشقائكم في القوات المُسلحة المصرية، في التعبئة العامة لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ودوركم في دعم المجهود الحربى إبان حرب الاستنزاف، والتي تكللت بنصر أكتوبر (تشرين الأول) المجيد، وهي مواقف تنم عن أصالة وشهامة عربية خالصة، كانت وستظل دائماً محل إعزاز وتقدير من شعب مصر الوفي لشخصكم الكريم».

وأبرزت حرب أكتوبر 1973 المساندة السعودية لمصر، واستخدام خفض إنتاج النفط وحظر صادراته إلى دول داعمة لإسرائيل كأداة ضغط موازية للقتال. وتشير «الهيئة العامة للاستعلامات» إلى «قتال وحدات سعودية على الجبهة السورية».

وفي 30 يوليو (تموز) 2015، وضع «إعلان القاهرة» الصادر عقب لقاء الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «تطوير التعاون العسكري، والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، ضمن أولويات العلاقة بين البلدين».

وأبرزت «الهيئة العامة للاستعلامات» التعاون العسكري بين القاهرة والرياض، في محطات عدة، من بينها: مشاركة مصر في فبراير (شباط) 2026 في النسخة الثالثة من معـرض الدفاع العالمي «WDS: 2026» بالسعودية، وحضور الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي افتتاح قاعدة «برنيس» العسكرية بمنطقة البحر الأحمر عام 2020؛ إضافة إلى عدد من التدريبات والمناورات المشتركة، من بينها: التدريب البحري الجوي المصري «ميدوزا 12» بمشاركة عناصر من القوات الجوية والبحرية، والقوات الخاصة المصرية واليونانية والقبرصية والسعودية والأميركية، عام 2022، والتدريب المشترك «هرقل 2» بمصر، بمشاركة عناصر من القوات الخاصة لكل من السعودية والإمارات واليونان وقبرص، والتدريب البحري المشترك السعودي- المصري «مرجان 17»، وتدريبات «درع الخليج المشترك» وغيرها من المناورات والتدريبات.