«الدعم السريع» تكثف هجماتها بالمسيّرات في السودان

تواصل المعارك العنيفة بإقليم كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» (أ.ب - أرشيفية)
عناصر من «قوات الدعم السريع» (أ.ب - أرشيفية)
TT

«الدعم السريع» تكثف هجماتها بالمسيّرات في السودان

عناصر من «قوات الدعم السريع» (أ.ب - أرشيفية)
عناصر من «قوات الدعم السريع» (أ.ب - أرشيفية)

استهدفت طائرات مسيّرة أطلقتها «قوات الدعم السريع»، يوم الأحد، مواقع عسكرية ومدنية في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، جنوب البلاد، بينما تتواصل المعارك بوتيرة أعنف بين الطرفين في إقليم كردفان.

وقال «مجلس السيادة» إن «قوات الدعم السريع» شنّت فجر الأحد، هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت، محطة «أم دباكر»، وهي أكبر محطة لتوليد الكهرباء في السودان، وكذلك مستودعات الوقود في مدينة كوستي، بالإضافة إلى مطار «كنانة» المدني.

وأضاف «المجلس» على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن الهجوم يأتي بعد مضي ساعات على بيان «الرباعية الدولية» (أميركا والسعودية ومصر والإمارات)، الذي دعا إلى وقف الحرب وإحلال السلام في السودان. ونادراً ما يصدر «المجلس السيادي» بيانات بشأن مجريات العمليات العسكرية.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات الهجمات بالمسيّرات على ارتفاع منخفض، ومحاولات الدفاعات الأرضية التابعة للجيش، اعتراضها.

وعدّ «المجلس السيادي» إطلاق مسيّرات انتحارية على المنشآت المدنية «استهدافاً ممنهجاً لتدمير البنية التحتية في البلاد».

وقال في البيان: «يُشكّل هذا الاعتداء الإجرامي انتهاكاً مستمراً يضاف إلى سجل طويل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها هذه الميليشيا الإرهابية في ظل صمت إقليمي ودولي مريب»، لافتاً إلى أن هذه الحرب «موجهة ضد الشعب السوداني، وسيواجهها ويقرر بشأنها وحده».

أفراد من الجيش السوداني في دورية داخل الخرطوم (أ.ف.ب)

وسُمع دوي انفجارات قوية هزّت أرجاء مدينة كوستي في الساعات الأولى من صباح الأحد. ووفقاً لشهود، استهدفت المسيّرات مقر «الفرقة 18» التابعة للجيش في المدينة، ما تسبب في اندلاع حرائق، وتصاعد الدخان الكثيف في المستودع الرئيسي للوقود شمال المدينة.

وشملت الهجمات أيضاً القاعدة الجوية في مطار كنانة جنوب شرقي مدينة كوستي، الذي كان الجيش يستخدمه في العمليات الحربية وسط البلاد، وفق ما قالت «قوات الدعم السريع». ويأتي هذا الهجوم الواسع على كوستي بعد أقل من 24 ساعة على اعتراض المضادات الأرضية للجيش سرباً من الطائرات المسيّرة الانتحارية التي حاولت استهداف منشآت في مدينة الأبيض، أكبر مدن إقليم كردفان، حيث يوجد مقر قيادة عمليات الجيش في الإقليم.

والأسبوع الماضي تبنى تحالف «تأسيس» الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، الهجمات بالمسيّرات التي أصابت أهدافاً عسكرية في العاصمة الخرطوم، شملت مطار وقاعدة «وادي سيدنا» في شمال مدينة أم درمان (إحدى مدن العاصمة الثلاث)، إضافة إلى «مصفاة الجيلي» للنفط، ومصنع «اليرموك» الحربي، ومحطة كهرباء «المرخيات».

وتصدى الجيش مساء السبت لهجوم مفاجئ شنّته «قوات الدعم السريع» على الجهة الغربية لمدينة الأبيض، تسبب في حالة من الهلع والخوف الشديدين وسط السكان، وهذه هي المرة الأولى التي تتوغل فيها إلى مناطق لا تبعد كثيراً عن وسط المدينة.

وبحسب مصادر محلية، فإن الهجوم تم في المنطقة 13، بعد أن تقدمت «قوات الدعم السريع»، وسيطرت على بلدة العيارة غرب مدينة الأبيض.

وفي السياق زعمت «قوات الدعم السريع» في بيان على منصة «تلغرام»، استعادة السيطرة على منطقة كازقيل التي تبعد 40 كيلومتراً جنوب المدينة، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش بشأن هذه المزاعم.

وقالت «الدعم السريع» في البيان إن قواتها أحكمت السيطرة على المنطقة الاستراتيجية، ونشرت تعزيزات نوعية في المداخل والمحيط لتأمينها. وعُدت استعادة كازقيل خطوة متقدمة ضمن العمليات العسكرية الواسعة في شمال كردفان، بهدف التقدم صوب مدينة الأبيض ومناطق أخرى.

وتكثّف «قوات الدعم السريع» منذ أشهر هجماتها بالمسيّرات، مستهدفة محطات الكهرباء والمطارات والمقار العسكرية التابعة للجيش في عدد من ولايات السودان.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

شمال افريقيا مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة) p-circle 01:59

البرهان يفتح باب الحوار ويتمسك بحسم «الدعم السريع»

أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، موافقته رسمياً على مبادرة تقدمت بها مجموعة من السودانيين لإطلاق حوار سوداني خالص بضمانات وحصانات للمشاركين.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا حطام مسيَّرة أعلن الجيش عن إسقاطها في مدينة الأُبيّض كبرى مدن إقليم كردفان (أرشيفية - متداولة) p-circle

هجمات المسيّرات تشعل 3 جبهات في السودان

احتدم القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الخميس، على محورَي كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى الخرطوم في أكبر هجمات بالمسيرات منذ بداية الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مواطنون يزيلون الأنقاض من ساحة جامع في الخرطوم بحري أصيب بهجوم المسيرات (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تشن هجوماً واسع النطاق بالمسيّرات على الخرطوم ومدن سودانية

شنّت «قوات الدعم السريع»، الأربعاء، هجوماً واسعاً بعشرات الطائرات المسيّرة طالت عدداً من المدن السودانية الكبرى في شمال البلاد وغربها.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي أحد أفراد الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب بالخرطوم (أرشيفية-رويترز)

هجوم بمسيّرات على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان

وقع هجوم بمسيّرات، فجر اليوم، على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم )

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.