مساعد البشير يطالب باستمرار حرب السودان

قال إن الغرب يسعى إلى منع الإسلاميين من الوصول إلى الحكم

قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان يحيي مؤيديه في العاصمة الخرطوم (أرشيفية - أ.ب)
قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان يحيي مؤيديه في العاصمة الخرطوم (أرشيفية - أ.ب)
TT

مساعد البشير يطالب باستمرار حرب السودان

قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان يحيي مؤيديه في العاصمة الخرطوم (أرشيفية - أ.ب)
قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان يحيي مؤيديه في العاصمة الخرطوم (أرشيفية - أ.ب)

بعد صمت طويل، عاد القيادي الإسلاموي السوداني البارز، نافع علي نافع، ليطلق من منصة ندوة افتراضية نظمها حزب «المؤتمر الوطني» المحلول، تصريحات مثيرة للجدل دعا فيها إلى رفض أي مفاوضات سلام، والاستمرار في الحرب حتى «الهزيمة العسكرية الكاملة» لـ«قوات الدعم السريع»، عادّاً أي تسوية سياسية «خدعة» ومحاولة لإعادة «قوات الدعم السريع» إلى المشهد السياسي مجدداً. كما شنّ هجوماً لاذعاً على الغرب واتهمه بالسعي لتفكيك السودان وتحويله «شبه دولة».

وقال نافع، الذي يُعد أحد أبرز رموز التيار الإسلامي المتشدد في السودان وكان مساعداً للرئيس المعزول عمر البشير، خلال الندوة السياسية التي عُقدت الخميس عبر الإنترنت، إن «السلام قبل القضاء على التمرد نهائياً مجرد خدعة تهدف إلى إبقاء (الدعم السريع) فاعلاً في المشهد ومنحه شرعية سياسية». وأضاف: «القوات المسلحة والشعب يدركان هذه الحيلة جيداً، ولن يسمحا بتمريرها».

«الاستعمار الغربي»

عمر البشير في أثناء محاكمته بالخرطوم (أرشيفية - الشرق الأوسط)

واتهم نافع ما وصفه بـ«الاستعمار الغربي – الصهيوني – الصليبي» باستهداف السودان للسيطرة على موارده الطبيعية ومنع الإسلاميين من الوصول إلى الحكم، كما اتهم المجتمع الدولي بمحاولة تنفيذ مشروع مبعوث الأمم المتحدة السابق فولكر بيرتس «لتسليم السلطة لقوى موالية للغرب». وزعم أن فشل هذا المخطط دفع الغرب إلى الرهان على «قوات الدعم السريع» بعدّها بديلاً للجيش الوطني.

وأضاف أن الحكومة الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك سعت إلى «تحييد الجيش السوداني» وإضعافه للسيطرة على الدولة، مستنسخةً تجارب كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا، التي تحولت – على حد قوله – إلى دول ضعيفة منهارة.

ورشة كوالالمبور

وشهدت العاصمة الماليزية كوالالمبور، نهاية الشهر الماضي، أعمال ورشة عمل أقامتها منظمة «بروميديشين» (Promediation) الفرنسية، بمشاركة خمسة أحزاب إسلامية هي: «المؤتمر الوطني – تيار إبراهيم محمود»، «حركة الإصلاح الآن» بقيادة غازي العتباني، «الحركة الوطنية للبناء والتنمية» بزعامة قاسم الظافر، «حزب بناة السودان»، «حزب قوى الإصلاح والتغيير القومي»، فيما قاطعها «المؤتمر الوطني – تيار علي كرتي وأحمد هارون».

وقال الحاج آدم، القيادي في حزب المؤتمر الوطني، خلال الندوة الإسفيرية التي نظمها حزبه، إن ورشة كوالالمبور توصلت إلى اتفاق حول حل «سوداني – سوداني» يضمنه الجيش، وفترة انتقالية مدتها سنتان، والعودة إلى دستور 2005. كما اشترطت وقف الحرب، وفك حصار المدن، وخروج «قوات الدعم السريع» منها، وتسليم أسلحتها والتجمع في معسكرات، إلى جانب محاسبة المتورطين في الجرائم.

وتُعد «بروميديشين» منظمة غير ربحية وغير حكومية ذات منشأ فرنسي - سويسري، تعمل على حل النزاعات السياسية والصراعات المسلحة من خلال تسهيل الحوار والوساطة ودعم عمليات السلام في عدد من البلدان الأفريقية، بحثاً عن حلول دائمة ومقبولة.

«موقف متناقض»

قائدا الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) و«الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) خلال تعاونهما في الإطاحة بنظام عمر البشير عام 2019 (أ.ف.ب)

من جهته، وصف ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري، موقف نافع بأنه متناقض، إذ يروّج للورشة التي نظمتها ومولتها منظمة «بروميديشين» الأوروبية، بينما يشنّ في الوقت ذاته حملة عنيفة ضد الدول الغربية. وساخراً، قال عرمان إن نافع «يحارب الإمبريالية وهي التي دفعت ثمن تذكرة السفر إلى كوالالمبور من حسابها».

وأضاف عرمان أن نافع «استأسد على القوى الديمقراطية التي أقيمت الورشة لحوارها ودمج الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في حوار مع الآخرين»، مشيراً إلى أن ما قاله يشكل رسائل واضحة لأتباعه من الإسلاميين ومن «المؤتمر الوطني»، وهي رسائل تعكس برنامج الإسلاميين وهدفهم من إشعال الحرب للعودة إلى الحكم.

أما خالد عمر يوسف، القيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، فقد وصف تصريحات نافع بأنها «تؤكد الطبيعة الإجرامية لهذه الحرب»، مضيفاً: «الحرب هي مشروع المؤتمر الوطني لتصفية ثورة ديسمبر والانتقام من الشعب».

وقال في تصريحاته: «هذه الجماعة الإرهابية لا تبتغي حواراً ولن ترعوي عن المضي في مخططها الإجرامي مهما كانت الكلفة»، داعياً قوى الثورة إلى مواجهتها بعدّها أكبر داعم للحرب وأكبر عائق أمام السلام في السودان.

آيديولوجيا الحرب

حرب السودان الدائرة منذ أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للمباني والبنية التحتية للبلاد (رويترز)

وعلى نطاق واسع، عُدّ «خطاب نافع» انعكاساً للانقسام العميق داخل التيار الإسلامي، بين تيار متشدد يقوده إبراهيم محمود ونافع علي نافع، يتمسك بالحسم العسكري الكامل والتحالف مع الجيش، وتيار «براغماتي» بقيادة علي كرتي وأحمد هارون، يرى أن وجود الإسلاميين في المشهد يستحق التنازل. والتياران يتصارعان حالياً على رئاسة الحزب.

ولا تُعدّ تصريحات نافع، وفق تحليلات متداولة على وسائط التواصل السودانية، مجرد تعبير عن الصراع داخل تيارات الإسلاميين، بل تمثل امتداداً للبعد الآيديولوجي للأزمة السودانية، الذي يرفض أي حل يتضمن مشاركة مدنية ديمقراطية حقيقية، ويسعى لإقصاء القوى المدنية المناوئة عن أي عملية سياسية.


مقالات ذات صلة

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

شمال افريقيا واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال المؤتمر الصحافي بمطار الخرطوم الاثنين (مجلس الوزراء)

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، تواجه أكثر من 19 مليون شخص من جملة سكان البلاد، معلناً عودته إلى الخرطوم.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طالبات سودانيات حصلن على شهادة المرحلة الثانوية (مدرسة الصداقة)

المدارس المصرية تتهيأ لانعقاد «الثانوية السودانية»

يستعد عدد من المدارس المصرية لاستقبال آلاف الطلاب السودانيين الوافدين، الذين يخوضون امتحانات «الشهادة الثانوية السودانية»، بدءاً من الاثنين المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.