الرئيس سعيد: من حق الشعب التونسي أن يُطالب بالمحاسبة

نفى الشائعات التي رافقت الاحتجاجات ضد «الاتحاد العام للشغل»

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
TT

الرئيس سعيد: من حق الشعب التونسي أن يُطالب بالمحاسبة

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)

علّق رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، على الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة يوم الخميس، وما قامت به قوات الأمن من حماية لمقر الاتحاد العام التونسي للشغل، ومنعها أي التحام، قائلاً: «لم يكن في نيّة المحتجين لا الاعتداء، ولا الاقتحام، كما تروج لذلك ألسنة السوء».

وأضاف رئيس الدولة لدى استقباله، أمس الجمعة بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري: «هناك مَن يريد تشبيه ما حصل بما حصل سنة 2012، حيث ضرب عدد من النقابيين في تلك الفترة، والصور ما زالت شاهدة على أحدهم والدم يسيل من جبينه». لافتاً إلى أن تزامن عدد من الأحداث اليوم وفي المدة الأخيرة ليس من قبيل الصدفة على الإطلاق، على غرار تهشيم صباح الجمعة جزء من قناة لتوزيع المياه».

وكان مؤيدون للرئيس التونسي قد تجمعوا الخميس أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل بالعاصمة في احتجاج ضد قياداته، مطالبين الرئيس بتجميد الاتحاد، وذلك عقب إضراب في قطاع النقل أصاب الحركة في أرجاء البلاد بالشلل الأسبوع الماضي. وردد المحتجون شعارات غاضبة، من بينها «الشعب يريد تجميد الاتحاد»، ودعوا الرئيس للتدخل ضد ما وصفوه بأنه «عصابات الاتحاد». وجابت مسيرتهم شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة قبل الوصول إلى ساحة محمد علي قبالة مقر اتحاد الشغل. وحمَّل المحتجون الاتحاد مسؤولية تأجيج الأوضاع الاجتماعية عبر الإضرابات في «النقل» وغيرها. في المقابل، قال الاتحاد إنه يتعرض لاعتداء من قِبَل «عصابات إجرامية» تجند أطفالاً لمهاجمة مقره، مما دفع نقابيين إلى التجمع، ورفع شعارات مناهضة للحكومة. ورددوا هتافات مثل «نظام أكله السوس.. هذه ليست دولة هذه ضيعة محروس!» و«الاتحاد ديما ثابت لا ميليشيا لا روابط».

واستذكر الرئيس في رده على الانتقادات الغاضبة التي أطلقتها قيادات نقابة العمال، زعيم الحركة النقابية محمد علي الحامي، الذي قال عنه «إنهم تجاهلوه، فقد كان يعقد اجتماعاته بنهج الجزيرة، ونهج الكومسيون، ولم تكن يومئذ هناك اقتطاعات، بل كان عملاً نقابياً وعملاً وطنياً، ولم تكن الاجتماعات تعقد في النزل، بل بنهج الجزيرة، حرصاً على حقوق العمال، وحقوق من طالت بطالتهم».

كما استحضر رئيس الدولة، ذكرى سقوط الشهيد فاضل ساسي عام 1984، قائلاً: «كان متعففاً، قلبه ينبض على اليسار، ولم تكن لديه حافظة نقود، عكس من يظهرون أن قلوبهم تنبض على اليسار، لكن حافظات نقودهم على اليمين». مضيفاً أن الشعب «يعلم هذا جيداً، وهو في موعد مع التاريخ، ومُصرّ على أن يمر إلى الأمام رغم هذه الأكاذيب التي لا يصدقها أحد، فبعضهم في الخارج، وبعضهم في الداخل، يتمسحون على أعتاب السفارات. وسنواصل ثابتين... ولن تكون هناك حصانة لأي كان إذا تجاوز القانون، فالقانون يطبق على الجميع، ولا يمكن أن نترك أحداً يتطاول على الشعب التونسي».

ولفت الرئيس سعيد في هذا الصدد إلى البلاغات التي تصدر بين الحين والآخر، قائلاً: «ليذكروا القوانين التي صدرت، والأوامر التي ستصدر لخدمة العمال لنيل حقوقهم، ولخدمة من طالت بطالتهم وكانوا ضحايا»، مستنكراً «عدم حديثهم عنهم إطلاقاً»، ومشيراً إلى الاجتماعات التي «تعقد في عدد من الإدارات وفي المآدب والنزل والمطاعم الفاخرة، والشعب التونسي يعلم كل هذه الحقائق».

في سياق ذلك، أكّد رئيس الجمهورية وجود ملفات وجب فتحها، «لأن الشعب يطالب بالمحاسبة، ومن حقه المشروع أن يطالب بالمحاسبة العادلة، حتى تعود إليه كل أمواله، والعمل جارٍ لإيجاد حل وطني يشمل كل القطاعات، ومن أجل بناء جديد، وتشييد صرح لا يتهاوى، ولن تطاله معاول الفاسدين والمفسدين».



وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».


استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.


مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.