حملة مصرية مضادة لكسر ادعاءات «غلق» معبر رفح

حضور رئاسي متكرر واستنفار إعلامي

شاحنات المساعدات تصطف أمام معبر رفح استعداد لدخول قطاع غزة (تصوير محمد عبده حسنين)
شاحنات المساعدات تصطف أمام معبر رفح استعداد لدخول قطاع غزة (تصوير محمد عبده حسنين)
TT

حملة مصرية مضادة لكسر ادعاءات «غلق» معبر رفح

شاحنات المساعدات تصطف أمام معبر رفح استعداد لدخول قطاع غزة (تصوير محمد عبده حسنين)
شاحنات المساعدات تصطف أمام معبر رفح استعداد لدخول قطاع غزة (تصوير محمد عبده حسنين)

من أمام مبنى ماسبيرو العريق المطل على نهر النيل، وسط القاهرة، انطلقت حافلتان ضخمتان تضمان أكثر من 70 صحافياً وإعلامياً مصرياً وأجنبيّاً من مختلف دول العالم، فجر الأربعاء، في طريقهما إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، في زيارة ليست الأولى من نوعها غير أنها تأتي في «ظرف مغاير».

الرحلة التي استغرقت نحو 9 ساعات تستهدف متابعة إدخال المواد الإغاثية والإنسانية لأهالي القطاع المنكوبين، والتأكيد على التسهيلات والدعم اللوجستي المقدم من الجانب المصري.

ورغم تكرارها عدة مرات منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فإنها حملت طابعاً مختلفاً هذه المرة، كونها تأتي ضمن حالة استنفار رسمي وهجمة إعلامية مضادة، تقودها السلطات المصرية على جميع المستويات لدحض «ادعاءات» تستهدف «تشويه دورها في القضية الفلسطينية»؛ أبرزها ما يتعلق بـ«إغلاق مصر لمعبر رفح والمشاركة في تجويع سكان غزة»، كما يقول أحد منظمي الرحلة لـ«الشرق الأوسط».

وتنفي مصر منذ اندلعت الحرب اتهامات تتعلق بإغلاقها معبر رفح أمام المساعدات، وتشير إلى الاحتلال الإسرائيلي للجانب الآخر من المعبر، ومنعه تمرير أي شاحنات، لكنْ الآن بدا الأمر مختلفاً في ظل احتجاجات منظمة ومتواترة أمام سفارات مصرية بالخارج، تضمنت «إغلاقاً» رمزياً لأبوابها.

شاحنة أمام معبر رفح استعداداً للدخول للقطاع (تصوير محمد عبده حسنين)

الرد المصري الاستنكاري على تلك الاتهامات، التي تضمنت حملات «سوشيالية» لمعارضين، وعناصر محسوبة على تيار «الإسلام السياسي» تدين موقف السلطات المصرية، وتصفه بـ«المتقاعس»، لم يبدأ تصاعدياً، كما المعتاد، بل على العكس انطلق من القمة، بخطابين للرئيس عبد الفتاح السيسي، في نحو أسبوع، أحدهما مفاجئ خصص للرد على تلك الاتهامات، تبعه كلام لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وبيانات متتالية لوزارة الخارجية تشرح فيها حقيقة الموقف المصري من معبر رفح.

وقال السيسي، الثلاثاء، في مؤتمر صحافي بالقاهرة مع نظيره الفيتنامي لوونغ كوونغ، إن الوضع في قطاع غزة «يُستخدم ورقةً سياسيةً للمساومة»، معتبراً الادعاءات بمشاركة مصر في حصار قطاع غزة «إفلاساً» من مدعيها، ومشيراً إلى أن أكثر من خمسة آلاف شاحنة مساعدات في الأراضي المصرية مستعدة للدخول إلى قطاع غزة من مصر ودول أخرى. وأضاف: «المعبر لم يغلق، وتم تدميره وإصلاحه أربع مرات أثناء الحرب الأخيرة».

من أمام معبر رفح تحدثت السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني المسؤول عن إدخال المساعدات لـ«الشرق الأوسط»، قائلة إن «مصر تتعرض لحملة تشويه لدورها في غزة».

وطالبت مكرم الإعلاميين الموجودين بنقل «حقيقة الدور المصري في إدخال المساعدات إلى غزة»، مشددةً على أن نقل الحقيقة لا يقل أهمية عن نقل المساعدات.

معبر رفح البري مفتوح من الجانب المصري لكن من دون دخول المساعدات (تصوير محمد عبده حسنين)

وفق السيسي، فإن «أكثر من 70 في المائة من المساعدات الإنسانية التي دخلتْ إلى قطاع غزة مصرية»، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي يسيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح. ولفت إلى أنه «قبل الحرب، كان يدخل من مصر 600 إلى 700 شاحنة محملة بالأغذية والمواد المطلوبة لإعاشة نحو 2.3 مليون من الفلسطينيين يومياً... هذه الكمية تم تقليلها لدرجة الصفر على مدى الأشهر الـ21 الماضية... والوضع الذي ترونه الآن في القطاع ناجم عن ذلك، وليس ناجماً عن أن مصر تخلت عن دورها في إدخال المساعدات، أو أنها تشارك في حصار القطاع».

ويعد معبر رفح شرياناً اقتصادياً وأمنياً على الحدود بين مصر وقطاع غزة، يُسهل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وخروج المسافرين والمصابين منه، قبل أن تسيطر إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه في 7 مايو (أيار) 2024، وتعلن مصر عدم التنسيق مع إسرائيل بشأنه لعدم «شرعنة احتلاله»، والتزاماً باتفاقية المعابر التي وقّعت عليها في 2005 تل أبيب ورام الله بشأن إدارة السلطة الفلسطينية لمعبر رفح.

واتهم محافظ شمال سيناء خالد مجاور، «الإخوان»، بنشر ادعاءات منع السلطات المصرية دخول المساعدات إلى قطاع غزة، موكداً خلال مؤتمر صحافي من أمام المعبر، الأربعاء، أن الموقف المصري سيظل رافضاً لتهجير الفلسطينيين مهما كانت الضغوط، باعتبار ذلك هدفاً رئيساً للحفظ على الأراضي الفلسطينية.

وسبق أن وصف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الحملة ضد مصر، بـ«الدنيئة»، مشيراً في مؤتمر صحافي، الأحد الماضي، إلى أنها «تستهدف تشتيت الانتباه عن إسرائيل بوصفها الوحيدة المسؤولة عن المأساة في غزة».

كان السيسي خرج في 28 يوليو (تموز) الماضي في خطاب مخصص لغزة، ليشرح آلية معبر رفح، مؤكداً أنه «لا بد أن يكون مفتوحاً من الجانب الفلسطيني لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة».

وأضاف في كلمة بثها التلفزيون المصري أن معبر رفح هو معبر أفراد وتشغيله لا يرتبط بالجانب المصري فقط، بل بالجانب الآخر داخل قطاع غزة. وتابع قائلاً: «هناك أكثر من 5 معابر متصلة بقطاع غزة، من جانبنا هناك معبر رفح ومعبر كرم أبو سالم بشكل أو بآخر».

أكثر من 70 في المائة من المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى قطاع غزة مصرية (تصوير محمد عبده حسنين)

وشهدت سفارات وبعثات دبلوماسية مصرية في دول عدة حول العالم، على مدار الأيام الماضية، احتجاجات، ومحاولات لـ«حصار وإغلاق» بدعوى مطالبة القاهرة بفتح «معبر رفح»، وإيصال المساعدات للأهالي الذين يعانون من التجويع.

يأتي «حصار السفارات» المصرية في الخارج ضمن «حملات تحريضية» يدبرها تنظيم «الإخوان»، المحظور في مصر، بهدف «تشويه الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية»، حسب مسؤولين وبرلمانيين مصريين.

وانتقد ضياء رشوان، رئيس «الهيئة العامة للاستعلامات المصرية» التابعة للرئاسة، الحملة ضد مصر، قائلاً: «الأصوات التي تهاجم مصر لا تبحث عن الحقيقة، وإنما هي حملات مغرضة تستهدف التحريض، وتروِّج لمزاعم لا علاقة لها بالواقع، رغم أن ما تقوم به الدولة المصرية على الأرض يشهد له العالم أجمع»، وفق تعبيره.

جهود مصرية لإدخال المواد الإغاثية والإنسانية لأهالي القطاع المنكوبين (تصوير محمد عبده حسنين)

وتكلفت مصر 578 مليون دولار لتقديم خدمات طبية للفلسطينيين المصابين، الذين دخلوا أراضيها منذ بدء الحرب، كما تم إجراء أكثر من 5 آلاف عملية جراحية للمصابين والمرضى من الأشقاء الفلسطينيين، وفق نائب رئيس الوزراء المصري وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار.


مقالات ذات صلة

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

الولايات المتحدة​ صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إنه يطمح لأن يكون وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة، وإنه سيقود تغييراً مختلفاً، يقوم على الحسم لا الاحتواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.