موريتانيا تشن حملة شرسة على «حرب الطرق»

بعد أن تسببت حوادث السير في مقتل عشرات المواطنين خلال أسبوع واحد

حادث سير أودى بحياة 6 أفراد من أسرة واحد قبل أسبوع (مجتمع مدني)
حادث سير أودى بحياة 6 أفراد من أسرة واحد قبل أسبوع (مجتمع مدني)
TT

موريتانيا تشن حملة شرسة على «حرب الطرق»

حادث سير أودى بحياة 6 أفراد من أسرة واحد قبل أسبوع (مجتمع مدني)
حادث سير أودى بحياة 6 أفراد من أسرة واحد قبل أسبوع (مجتمع مدني)

اعتمدت الحكومة الموريتانية، انطلاقاً من اليوم الأربعاء، عقوبات جديدة على مخالفي قوانين السير، قد تصل إلى سحب الرخصة، وذلك بعد مصرع عشرات الموريتانيين في حوادث سير عنيفة، وقعت خلال الأيام الأخيرة في مناطق مختلفة من البلاد.

وصادقت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي على مشروع قانون جديد لتنظيم السير، وقال وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد أمدو، إن مشروع القانون «أدرج مخالفات جديدة، حدد غرامة بعضها بخمسين ألف أوقية قديمة (120 دولاراً)».

وأضاف الوزير في مؤتمر صحافي أن تكرر بعض المخالفات قد يعرض مرتكبها لعقوبة «سحب رخصة السياقة لثلاثة أشهر»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن المخالفات التي لا تسامح معها تشمل «استخدام الهاتف في أثناء القيادة، والسرعة المفرطة، وغياب لوحة الترقيم، وعدم تناسق لون السيارة مع لونها في البطاقة الرمادية».

ناشط في حملة «معاً للحد من حوادث السير» خلال زيارة ميدانية لآثار بعض الحوادث (مجتمع مدني)

وتزايدت حوادث السير على المحاور الطرقية الوطنية في موريتانيا، بالتزامن مع بداية العطلة الصيفية، وتوجُّه الموريتانيين من المدن الكبيرة نحو البوادي والريف، وسط دعوة الرئيس والحكومة لتشجيع السياحة المحلية.

وخلال أسبوع واحد لقي أكثر من 20 موريتانياً مصرعهم في حوادث سير متفرقة، أثارت موجة من التعاطف في الشارع الموريتاني، لكنه سرعان ما تحول إلى غضب، خاصة بعد أن قضت أسرة كاملة في حادث سير أدى إلى احتراق سيارتهم بشكل كامل، دون تدخل الإسعاف أو الحماية المدنية.

ورفع ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي مطالب بتحسين مستوى البنية التحتية، وتطبيق قانون السير بصرامة، فيما قال وزير النقل الموريتاني أمام البرلمان إن «حوادث السير أسبابها بشرية، ولا علاقة لها بجودة الطرق».

لكن ناشطين في حملة «معاً للحد من حوادث السير» طلبوا من وزارة النقل تنفيذ تعهدها عام 2020 بفرض سرعة قصوى لحافلات النقل العام، وهو إجراء لم يتم تطبيقه حتى الآن رغم أهميته في الحد من الحوادث، حسب تعبير الحملة.

في غضون ذلك، أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الثلاثاء، تعليمات «فورية» بتعزيز إجراءات السلامة المرورية على كامل التراب الوطني، بحسب ما جاء في بيان أصدرته الحكومة عقب نهاية اجتماعها الأسبوعي.

وشدد ولد الغزواني على ضرورة اتخاذ إجراءات «حتى تظل العطلة كما ينبغي لها أن تكون، لحظة فرح لا مناسبة حداد». وركز ولد الغزواني على أهمية إطلاق «حملة توعية واضحة ومتاحة في كل المناطق، ليدرك كل سائق ومستخدم للطريق المخاطر والسلوكيات الواجب اتباعها».

كما طلب الرئيس من الحكومة والسلطات المحلية «نشر المزيد من الموارد البشرية والتقنية، والحرص على التطبيق الصارم للقوانين والتنظيمات المعمول بها».

وخلص إلى أن «الخسائر البشرية تذكرنا بمدى أهمية اليقظة، وتحمل المسؤولية والحزم في صميم عملنا»، مشيراً إلى أنها «ليست مجرد أرقام وإحصاءات بل حوادث تمس الأرواح».



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.